|
الرفيقة الشهيدة:
سما يوجا
إلى السكرتير العام للحزب القائد
آبو خالق النضالات الاجتماعية في عصرنا
ولدت في أغري عام 1971، استخدمت
أسماء
حركية مثل /ليلى/ و/سرهلدان/ داخل الحزب. تعود
عائلتي إلى الطبقة الكردية الاقطاعية التقليدية،
ولم تبدي أي تأثير بمؤسسة الدولة، كما ولم تتبنى
هويتها القومية أيضاً، وانصهرت في بوتقة النظام
القائم مع تقدم الزمن، مما أثر ذلك وبصورة مباشرة
على جانبها المادي والمعنوي، أدت عائلتي دور
المركز المعنوي المستند إلى مؤسسة المشايخ،
مستخدمة بذلك الضغوطات الدينية على منطقتها. أما
في الوقت الراهن فهي متوسطة الحال وليست صاحبة
منحى اجتماعي معين. وأنا واحدة من بين ستة أبناء
ترعرعوا في كنف هذه العائلة.
تتمتع العائلة بالروح الوطنية
لدرجة ما، وتولي الأهتمام بالتعليم والثقافة. في
السبعينيات كان عمي يلقبني بليلى قاسم، علماً بأن
مثل هذه الأمور كانت من الندر، بيد أنه ترك أثر
بليغاً في نفسي حيث دفعني للالتقاء بالثورة في
التسعينات.
نمت التناقضات والصراعات القائمة
بين عامة الكرد في نفسي منذ نعومة أظافري، وذلك
عبر عائلتي التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من هذه
الحقيقة. ترك التعليم في مدارس الكمالية عدة
شروخات في شخصيتي وخاصة فترة الجامعة. دخلت في وضع
متناقض مع خيالاتي الطفولية وذلك نتيجة لتنقيبي عن
حياة لا تعكس حقيقتي، بل متأثرة بالثقافة
الإمبريالية والخيارات التي يقدمها للمرأة لم أقم
بتنظيم سماتي بشكلها الأصح. وعجزت عن بلوغ التعمق
الذي يساوره القائد في الزمان والمكان المناسبين
بالشكل المرجو، مما تركني في حالة عاجزة عن تخطي
الجوانب المتخلفة في شخصيتي. فرغم نفوري للعبودية
والعناد الذي أتحلى به سواء بين صفوف النضال أو
المجتمع، عجزت عن إبداء موقف صارم إزاء ما يتم
فرضه من طرف المجتمع الذكوري المستبد. وكل خطوة
تقدمت عليها تحت اسم العصيان مهدت السبيل لموقف
تبعي. وبعبارة أصح غدوت إحدى المنتجات لهذا
المجتمع وتلائمت معه.
تعرفت على النضال في الجامعة عام
1989. شخصيتي أنذاك كانت على الشكل الذي لخصته في
بداية رسالتي، وبالتالي في الوقت الذي أخذت شخصيتي
بعين الإعتبار خلال عشرات سنوات الماضية التي
قضيتها في مسيرتي النضالية يتضح لي مايلي:" كنت
كفتاة كردية لا أختلف عن أي إنسان أو إمرأة كردية
أخرى، وأثناء انضمامي إلى صفوف النضال التحرري كنت
أعاني من مشاكل ونواقص شخصية عدة، مما دفعني إلى
إرتكاب أخطاء تنظيمية وسياسية عديدة، دون أن
أتراوح في مكاني. لقد كان لجدلية الآبوجية ونهجها
التحرري تأثيراً بليغاً في نفسي، وساعدني ذلك على
السير بإرادتي دون أن يساورني أي تردد، فقد كان
يشكل لي مصدر القوة الذي لا ينضب. يتراءى لي الآن
وكأن المجتمع الكردي والتناقضات القائمة بين
طبقاتها قد بلغت نقطتها الأخيرة. وقد تجسد كل ذلك
في شخصية المرأة الكردية. أؤكد على هذه النقطة
بناء على النتائج التي استنتجتها من جراء تحليل
شخصيتي. ولا أكون قد بالغت أن قلت بأنني أشعر وأحس
بمستوى التناقضات القائمة في شخصيتي، وكأنها
تناقضات ألاف السنين، لاريب في أن ذلك يدل على
مستوى اجتيازي لنفسي، وأنني لعلى دراية بأن هذا لم
يتم بمجرد صدفة بل له صلة بالمرحلة البتة. إذ بلغ
النضال التحرري الاجتماعي والسياسي للكرد إلى نقطة
باتوا يرفرفون فيها راية الانتصار في الحرب وتحقيق
الحرية في الحياة. ويمكننا رؤية ذلك وبكل جلاء في
شخصية القائد آبو".
أدركت حقيقة ما مع وصول النضال إلى
هذا المستوى ونتيجة لاتساع رقعة التنظيم في ساحتنا
إنه من المستحيل أن تكون لامرأة ساعية على تحقيق
التحرر أن تستمد معنوياتها من مصدرين يعتبران
كخيارين للحياة، كما يستحيل وجود شمسين في قبة
السماء. ففي الردهات التي كنت أسطر فيها هذه
الكلمات، شعرت وكأنني اجتزت كافة العقبات وأتضح لي
أكثر من أي وقت أن القائد آبو هو المصدر الوحيد
الذي أنهل منه المعنويات والحياة. هذا ما تقتضيه
المرحلة الراهنة، والتي هي من إحدى نتاجات القائد
عبد الله أوجلان الذي أوصل بالنضال إلى مرحلة لا
يعرف التراجع بعد أن لمّ جميع الألالم، وصبر وأصر
وانتقم من المجتمع المستهلك بدء من شخصيته. وسار
فيه بكل تأني وعزم وصبر لا يضاهيه حتى صبر
الأنبياء.
يحاول العدو في المرحلة الراهنة
إعاقة مسيرتنا الإنسانية العظيمة. حيث يفرض قائد
أركان الجيش التركي الإبادة على نضالنا بتسيير
سياسة الضمور عليها. نعلم جيداً بأنه تم تحضير هذا
التكتيك في المركز الامبريالية، وتطبقها القوات
التركية الغاصبة بمساندة من الخيانة الداخلية
والقوى الرجعية في المنطقة، فجوهر هذا التكتيك
التي رضيت لنفسها كأرضية اجتماعية، واعتماداً على
العملاء الكرد وامتداد جذورها إلى صفوفنا، مستهدفة
المسيرة الإنسانية المنطلقة من ميزوبوتاميا والتي
تشكل مهد الحضارة الإنسانية. وبالتالي تحديد
النطاق وتضييقها، والعمل على تمزيق قلوب وذهنية
الإنسان الكردي سواء في كردستان أو المدن والجبال.
طبعاً حقيقة الكرد المقيدة ومستواه الاجتماعي
المتخلف هما من العوامل الأساسية الذي يعتمد عليه
هذا التكتيك. يريد العدو أن يجعل من الكردي قوم
لوط في هذا العصر واستهلاكهم واستسلامهم بوسيلتي
التجويع والجنس. لذا يقوم بتفريغ الوطن من أهله،
ونقلهم بالسفن إلى مراكزهم وتهجيرهم وتجميعهم في
هوامش المدن، ليجمعوا فتات الخبز من على طرقاتها
وبين القاذورات. يريدون تربيتهم عن طريق التجويع
وبها استهلاك الشباب تحت نير وطأة الحياة
ومصاعبها. في الوقت الذي يحاول فيه حزبنا تأمين
الحياة الحرة لشعبنا المهجر في زاب وأرتوش ونينوى،
نجد أن العدو في محاولة لتفريغ هذه المحاولة وذلك
عبر فرض سياسة التجريد والإبادة عليهم. بلا شك
الهدف الذي يرمون إليه من هذه السياسة هو ترك
الشعب الكردي وجهاًُ لوجه قبول الحياة الدنيئة دون
أن يترك له خيار بديل. يمنح الإمكانات ويتبع
سياسات مختلفة عبر تطبيق الخطط المرسومة من قبل
الوحدات الإستخباراتية الإمبريالية، وذلك في سبيل
عزل الكريلا عن الشعب باعتبارهم يشكلون ضمانة
الحرية ليس هذا وحسب بل ويحاولون اسقاط الصفة
الطليعية التي تتمتع بها، وجعله طرفاً مضاداً
للشعب من خلال افراغه من مضمونها. كما ثمة مساعي
من قبيل سد السبيل المؤدي إلى السلطة الوطنية عبر
استخدام القوى العميلة إذ يأتي الحزب الديمقراطي
الكردستاني على رأس تلك الأحزاب، وذلك من أجل
إنشاء منطقة كردية خاصة لمراقبتهم، وبالتالي تضييق
الخناق حول حركة ميديا العصرية التي تشكل أمل
تحرير كافة شعوب المنطقة. يتم العمل على قدم وساق
من أجل خنق الحملة التي بدأناها من جنوب كردستان
الهادفة للوصول إلى السلطة الوطنية، وتعزيز الأخوة
بين الشعوب التي بدأناها من جبال الأناضول، والتي
نرجو منها أن تصبح ملتقى الشعوب والثقافات تحت
راية ميراث الثورة التي لا تنفك وتتسع رقعتها.
فمن جهة يتبع العدو سياسة التأديب
في السجون وفق ما يخدمه. ويستهدف حركة الضمور إلى
إخماد نور الحياة الذي أنارها لنا مظلوم، خيري،
كمال، رباعي تموز، وإعلاء الجدران لتمزيق قلوب
وذهنية الفرد، لكي لا يلتقوا بنيران الكفاح
المشتعل على ذرى جبال كردستان الشماء، وتحويل سلاح
حزبنا التحليلي سلاح مضاد له وحصره في بوتقة
ايديولوجيته وثقافته، وتجزئته حتى النخاع، رامياً
بذلك لدفع ألاف الذين تم زجهم في غياهب السجون إلى
استهلاك أنفسهم بأنفسهم، ولاجبارهم على فسخ كافة
القيم التي ينهلون منها المعنويات، وتركهم وجهاً
لوجه أمام خيار واحد وهو العمالة والاستسلام. إذ
يجعل المرأة والرجل التقليدي مصدر القوة لتحقيق
الأهداف التي يسعى إليها.
هذا السلاح الفتاك الذي يستند عليه الاستعمار
لتمديد فترة بقائه على قيد الحياة واستمرارها.
ونظراً لأنه على دراية تامة بأنه على وشك
الانهيار، يحاول استعادة فتوته من أصحاب الميول
الجنسية الفظة المفاهيم السياسية والتنظيمية
المتسلطة. لكن نضالنا المتواصل تحت ريادة القائد
آبو وجيش شهدائنا البررة، نجح في كشف أوراق هذه
السياسة مبكراً، وقاموا بتحليلها، وجعلوها ملكاً
للشعب. أن النقاشات التي تجري داخل الحزب والدائرة
على شاشة تلفاز
MED
لعبت دوراً كبيراً لإدراك المرحلة من قبل الشعب.
فهذه السياسة العلنية قادرة على دحر العدو يومياً
ليس هذا وحسب بل وتحمل في مكنوناتها قوة ديناميكية
كبيرة لبناء مستقبل جديد للمجتمع. وللتأكيد من ذلك
فأن حملات الكريلا في جنوب كردستان وجبال
الأناضول، والدبلوماسية الثورية التي يتم تسييرها
في مراكز الامبريالية، والمقاومات المتمركزة في
سجن أرضروم، والتظاهرات الجماهيرية في احتفالات
الثامن من آذار والواحد والعشرين منه حيث النوروز
يعبران عن ذلك البناء بصورة جلية.
يشن العدو آخر حملاته لكسب نتائج
مرجوة من سياساته. فالحركة الأخيرة التي قام بها
هيئة الأركان العامة التركية ليس إلا تعبيراً عن
ذلك، ومن الواضح تماماً أن كل هذ السياسات تهدف
الحد من تأثير نهج القائد آبو وتركه بلا فعالية،
تعتمد جوهر هذه السياسة على النساء والرجال الذين
لا يتخذون عملية مركزية ومؤسسة الحياة الحرة كمبدأ
لهم.
إن المرأة الكردية قد تلقت
تعلمياتها من القائد آبو وصرحت بعدم استعدادها لأن
تصبح آلة للعدو ولأماله الدنيئة، دليل حي على مدى
ادراكهن لجوهر النداء الذي وجهه القائد لكافة
النساء الكردستانيات بمناسبة الثامن من آذار،
والذي تطرق فيه لضرورة تطوير ايديولوجية التحرر،
وطبعه بطابع المرأة إيماناً منه بأن نهج كهذا من
شأنه أن يحول قضايا الحرب إلى سلام دائم، وهذا ما
سيخلق الارضية المناسبة لصنع الإنسان الحر،
وبالتالي سيقدم الحلول الناجعة للكثير من المشاكل
العالقة.
قائدي
بناء على الأسس التي ذكرتها، أود
إمداد ذهني وقلبي وجسدي مثل جسر ناري ليوثق صلة
الوصل ما بين الثامن من آذار والواحد والعشرين من
الشهر نفسه، ولكي أحمل وسام الشرف. أرغب في أن
أكون تلميذة جيدة للرفيق مظلوم دوغان (كاوا
العصر)، وجميع الشهداء الأخرين الذين أضرموا النار
بأجسادهم من أمثال زكية ورهشان اللتان أصبحتا
نوروزاً. كما أود السير بعزم واصرار على أثر
الرفاق الآخرين الذين أضحوا نوروزاً مثل بيريفان
وروناهي وميرزا محمد وأثر. أسباب قيامي بتتويج
إيماني بقوة الحياة المفعمة لدى المرأة، وقوتها في
الانتصار ورفاقيتها عن طريق إجراء عملية أصيلة،
ورغبتي في الصراخ لأعلن من خلاله أنه باستطاعتي
إنقاذ الأصالة من كل تصاريفها التقليدية، وأن أحقق
في نفسي خلود الإنسان العظيم بدلاً من الأمال
البسيطة.
فكرت ملياً على عمليات الشهداء
الذين أتخذتهم قدوة لنفسي وأساتذة نبلاء. في كل
يوم وكل لحظة سرت على منارة ميراث الثورة
والإحتراق فيها، وبحثت كثيراً عن مصدر هذا السر.
ريثما استنتجت في نهايتها، إن الذي تجاوز ذاته فقط
هو القادر على القيام بمثل هذه العمليات. وخضت
صراعاً داخلياً مميتاً ريثما أتخذت هذا القرار.
رأيت في ذاتي وبشكل واضح للعيان ولأخر مرة كافة
أنواع الضعف البشري وقوته المعبرة، وقمت على
اخفاقهم في نفسي، طبعاً توقي للحياة الحرة وإلى
المرأة الحرة هما اللذان أمراني بذلك. أني أفهم
الآن أكثر من أي وقت مضى معنى أن أصبح رماداً في
نيران الشوق والعهد الذي عاهدته بحسم على مدى
ارتباطي بالقائد آبو، وكيفية خلق وتجديد شخصيتي من
هذا الرماد.
تعتبر
YAJK(اتحاد المرأة الحرة الكردستانية) سلاح تحزب
المرأة، وأهم مصدر أستمدت منه القوة في إتخاذ قرار
خلق الحياة في نفسي. أن
YAJKهدية
من الهدايا التي أهداها القائد آبو لنا، وتعبير عن
صداقته مع النساء الكردستانيات، وأنا مؤمنة من أنه
سيصبح المساند الأكبر لتمأسسة وإتساع وتعميق هذا
الإبداع. لذا فأن تقوية وتطوير
YAJK
مهمة أساسية من مهام التي تقع على كاهل النساء
الكرديات ولا سيما المنطقة.
قائدي
أردت أان أعلن إرتباطي بوصية
الرفيقة زيلان (إلهة النصر) وأردت بالجواب على
عمليتها العظيمة، ليس بالجوهر فقط بل من حيث الشكل
أيضاً. لكن شروط السجن يمنعني من القيام بذلك على
أكمل وجه. يمكن الإلتقاء بقلوب ألاف الأطفال
الأبرياء المتظاهرين في نوروز، من خلال تنفيذ تلك
الوصية. إن توقي للحرية كبيرة جداً. ولتحويل هذا
التوق إلى قوة للحياة أقدم وجودي الذي هو ملكي
الوحيد إهداءً للقائد آبو. فالنساء
هنّ
شرارات رماد نيران الكرد، والتي
ستتمكن من خلق نفسها مجدداً من شرارة هذا الرماد
لنسج كردستان الحرة.
علماً بأن هذا أيضاً لن يكون
كافياً ليغدو جواباً كافي للقائد آبو، لكي أضحي
جواباً، لابد من غسل كل القلوب المعتمة بالنيران،
" أملك القدرة فقط على إهداء قلبي".
عندما أغدو نوروزاً، أبينّ مرة
أخرى إهدائي لذهني وقلبي وجسدي وكل خلاياي التي
تعلمت من هذه الفلسفة، مجددة عهدي بالإرتباط.
عاش القائد آبو وفلسفته التحررية
عاش
ARGK
-
ERNK
–
PKK
ليعش الوطن والإنسان الحر
لتسقط كافة أنواع التسلط والعمالة
تحياتي واحتراماتي الثورية
الرفيقة سما يوجا
21
آذار 1998
معرفة تاريخ كردستان، هو استخلاص
العبر والدروس الصحيحة منها بناء على ذلك فأن مهمة
كل فرد كردي هو استيعاب حقيقة حزب العمال
الكردستاني. في الوقت الذي نلقي فيه الضوء على
تاريخنا، سيبدو لنا واضحاً حقيقة المقاومة المجزأة
والبعيدة عن التنظيم، أما الخيانة فعلى العكس من
ذلك نجدها أكثر قوة وتنظيماً، ويعود سبب ذلك إلى
افتقار الكرد للوحدة. إن التنظيم الوحيد الذي قام
بتبديد الظلام الذي أسدل على تاريخنا، ونجح في
تحويله على الضد هو
PKK
وذلك
بقيادة القائد آبو. أننا اليوم وكشعب نمر بمرحلة
متأزمة أكثر من أي وقت مضى، وأرادوا كما عملوا
سابقاً على تجزئة كافة الانتفاضات والعصيانات
الكردية من داخلها وخنقها، يحاول إعادة الكرة ضمن
صفوف
PKK
أيضاً،
حيث قام بذلك من خلال جذب كل قائد منتفض خائن إلى
جانبه، واليوم أيضاً نجده في محاولة لفرض نفس
الشيء على مقاومتنا العصرية أيضاً، وذلك بتقديم
العمالة الكردية وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي
الكردستاني كخيار للشعب، لذا يقوم بتأسيس مراكز
قوى عميلة داخل
PKKنفسه،
وذلك بمساندة من الحزب المذكور أعلاه. إتبعت كافة
أنواع السياسات، لإعاقة وخنق النضال المستهدف
لإقامة الإتحاد الوطني الكردستاني الذي يبذل
القائد آبو جهود حثيثة لتحقيقه وذلك منذ سنوات
عديدة. ولتنفيذ مآربهم يتبعون سياسة التهجير
والتجويع على الكرد عبر استخدام أساليب مختلفة،
وذلك لإبعادنا عن النضال. لكن ورغم كل العوائق
المزروعة يقوم القائد آبو بصدّ الخيانة البرزانية
والرجعية العالمية، ويحفزنا للإستمرار في الدفاع
عن أمالنا وتوقنا للحرية.
على المرء الكردي إدراك واستيعاب
المرحلة التي نمر بها والإنضمام لهذا الحزب، فلا
الفقر ولا التهجير يمنعنا من المسير. والدليل
القاطع على ذلك الإنتفاضات الجمة التي قام بها
الشعب الوطني الكردستاني في نوروز هذا العام، وعلى
الذين أنتفضوا السمو بجهودهم، أما الصامتين
الباقين عليهم ضم أصوتهم للمنتفضين. على كل عائلة
كردية أن تتحول إلى قاعدة للكريلا. علينا أن لا
ننسى أننا كأمة سنحت لنا الفرصة ولأول مرة،
فلننتهز الفرصة، وبعكس ذلك فإننا وبدون شك سنصبح
حثالة التاريخ والإنسانية، وسنصبح آلة تافهة
يستخدمها كل من أراد، إذاً فلنجتمع تحت شعلة
الحرية المتقدة التي حملها القائد آبو، بصغيرنا
وكبيرنا من أجل الرقيّ لمكانة مشرفة ومرموقة،
والعيش بكرامة ضمن العائلة الإنسانية.
لنبدأ من أنفسنا بحملة العودة
للوطن، من أجل الالتقاء المشرف والمبني على أسس
الأخوة والحرية مع شعوب المنطقة والأناضول، أننا
مصرون للقيام بذلك وسر نجاحنا كامن في النقطة
نفسها.
حولت الكمالية الأناضول إلى مقبرة
للشعوب. والشعوب القديمة التي شيدت الحضارة على
وشك فقدان أخر آثارها في الأناضول اليوم. أما
الشعب التركي فيواجه وضعاً يكاد ينهي فيه كل قيمه
الإنسانية، نتيجة لضغوطات الحكام، والكره والألام
تتراكم مكتومة في الصدور.
قامت قوات جيش التحرير الشعبي في
عام 1998 بتوجيه النداء إلى كافة شعوب المنطقة
والكادحين، الذين يعيشون في الأناضول من خلال
الحملة التي بدأها في البحر الأسود ـ أمانوس. لأجل
التقاء الشعوب بالثورة والشعب الكردستاني، وذلك
تمهيداً لتوطيد أواصر الأخوة والسلام.
لقد كسبت شعوبنا طليعتهم المشتركة
من خلال المسيرة المشتركة التي تقودها حزبي
PKK
وDHP.
أنتم تملكون الآن حزباً وجبهة وجيشاً وكل الشروط
مواتية كي تتجرؤوا على الحركة، ولكن عليكم إدراك
هذا الأمر تمام الإدراك، عندما تشعرون بكل شيء
وكأنه عائد لكم فانكم تخدعون أنفسكم، ولستم
أحراراً في جوهركم. إن الشعب الكردي مصمم في
إدعائه من أجل الأخوة، وقد مد يده لكم وينتظر أن
يمد شعب الأناضول يد الأخوة بالمقابل.
إن القائد آبو وبقدر إدعائه بتقديم
الحلول لألام الشعب الكردي، يريد أن يقدم بمستواه
للشعب التركي أيضاً. عليكم إنقاذ أنفسكم من
التأثيرات المتخلفة للسلطة الفاشية، وذلك ممكن فقط
عبر الانضمام للجهود المبذولة، بها ستحققون وحدة
ثورة كردستان والأناضول، التي من شأنها أن تضيء
أمال الإنسانية جمعاء. فلتحضنوا الكريلا وأعملوا
على فتح الأزقة والمدن والجبال، ولتقوموا بخلق
أنفسكم من جديد بنار نوروز، في سبيل تأمين
مستقبلكم.
أنتم شاهدي مرحلة تاريخية،
فلتشاركوا في ملحمة خلق شعب، قد تجهلون اسمه من
قبل، ولكنه الآن ينبعث من رماده. ولتنددوا
المساعدات التي تقدمها دولكم لتأجيج نيران الحرب
في وطننا، وليكن ذلك إيذاناً لأخوتكم للشعب
الكردستاني، لتنوروا أوطانكم بشعاعات الشمس، التي
ولدت وعلّت في سماء كردستان. إن ما ترونه أمام
أعينكم ليس رقياً. فبقدر انضمامكم لهذا الارتقاء
تحققون إنسانيتكم، عليكم أن تضعوا وجدانكم
وأذهانكم كدروع لصد إنسانيتكم، سترون بأن الذي
يخسر ليس الكرد فقط، بل الإنسانية بحد ذاتها.
باستطاعتكم أن تراقبوا التطورات لتروا بأنفسكم ما
يجري، وذلك من خلال الإعلام الذي يلفّكم
كالأخطبوط. إن الأطفال الذين يفجرون انفسهم
كالقنابل ليصبحوا مشاعل نوروز، وضربات العصي التي
تهدف أمالهم. لتقوموا بالمقايسة بين القيمة التي
تعطونها لعصفور، وموقفكم ضد الذنوب المقترفة بحق
الإنسانية. ولتسألوا أنفسكم:" ماذا تعني لنا
الإنسانية؟... وحال اعطائكم الجواب لهذا السؤال،
بدون التهرب ومزيحين الأقنعة التي تقدمها لكم
الإمبريالية عن وجوهكم، حينها ستقترب تلك اللحظة
التي سنلتقي فيها جميعاً بإنسانيتنا.
إلى الرفيقات ومقاتلات الحرية في
كردستان والأناضول
إن فلسفة القائد آبو ووصية الرفيقة
زيلان منارة لدربنا الذي سنسير فيه. والمهمة
الملقاة على عاتقنا هي الاستيعاب والتطبيق العملي.
والطريق إلى ذلك هو تسيير النضال الطبقي دااخل
الحزب وبشكل دؤوب. علينا كنساء مقاتلات ترجمة هذه
الفلسفة عملياً. إن سلاحنا المؤثر في هذه الحرب هي
إتحاد المرأة الحرة الكردستانية
YAJK،
ومن أجل تطوير
YAJK
وتمأسسها يتطلب من كل امرأة مقاتلة أن تستوعب بشكل
جيد التجارب الماضية، ولأن تصبح تلميذة للشهداء
وتناضل من أجل أن تقوم بصنع نفسها في كل لحظة، ليس
من السهولة أبداً إيصال المرأة إلى درجة لعب دور
الطليعة وأن تتحرر جنسياً. فالنظام القائم
والتقليدي يقدم للمرأة ألاف الاختيارات الدنيئة،
ولكن القائد آبو يدّعي وقبل كل شيء لضرورة تغيير
الأرضية التي تتحرك عليها المرأة والرجل،
وبإستطاعتنا أن نرى أمثلة بارزة تم تطبيقها بهذا
الصدد من قبل قيادة الحزب. إنطلاقاً منه على كل
عضوة في
YAJK
محاربة المفاهيم والانحرافات الإيديولوجية التي
تتطور خارج نهج الحزب. إن رفيقاتنا المستشهدات،
أثبتن لنا حقيقة ذلك من خلال عملياتهن العظيمة.
فلنتعلم منهن ولنصبح مقاتلات ذات أمال كبيرة.
مع تحياتي واحتراماتي الثورية
سما يوجا
21 ـ 22 آذار 1998 |