المرأة والحضارة الديمقراطية

بسى شمال   

الشرق الأوسط من بكر أراض تخطت نحو حياة إنسانية اجتماعية، وتحولت الى منبع لجميع مبادئها كالمساواة، الحرية، الديمقراطية، الأخلاق، السياسة، الفن والاقتصاد. ويجدر بنا الذكر بأن للمرأة دور طليعي وبناء في خلق هذه المبادئ لأنها مؤسس النظام الديمقراطي المتوافق مع هذه البنية الاجتماعية على مبدأ التعاون، الإبداع، الحب والاحترام، كما انها جاءت بالأخلاق ليكون قانون الحياة الاجتماعية والسياسة النهج الإداري لهذا القانون الذي يعتبر مبدأ أساسي للوجود الاجتماعي في قلب هذه الجغرافيا. للنسيج الأخلاقي والسياسي دور هام في وصول القيم الديمقراطية الكومينالية الإنسانية الى يومنا الراهن. جٌبهت حضارة الدولة المستندة على النظام الذكوري في أعوام 4000 قبل الميلاد والمناهضة للمرأة والمجتمع بالمقاومة العظيمة للمجتمع الأخلاقي السياسي، حيث وصلت هذه المقاومة المستمرة منذ ألفين عام بقيادة فعالة للمرأة الى يومنا الراهن- حتى وان كان بشكل ضعيف- بعدما تحولت الى ثقافة وتقاليد تاريخية.
الحضارة الديمقراطية هي اسم ثقافة المقاومة التي امتدت من 4000 قبل الميلاد والى مرحلة العبودية، أي التي بدأت قبل الميلاد بـ 5500 والى راهننا. تحولت هذه المقاومة الى إستراتيجية كفاح بعد اغتصاب واحتلال الرجل الماكر كافة القيم الإيديولوجية والمادية للمرأة، حيث استمرت هذه الإستراتيجية الى ما يقارب 3000 عاما وترسخت باستمرارية مقاومة الاثنيات، الانطلاقات الأخلاقية المنسوجة بالدين والفلسفة، عصيانات العبيد والقرويين والعمال في مرحلة الاشتراكية المشيدة التي انتشرت في كافة أصقاع العالم وتحول التيارات الفامينية والانارشية الى نظام فكري.
مع ظهور حضارة الدولة الطبقية بإمكاننا تصنيف التاريخ الإنساني الى مسارين، الأول: هو نهج حضارة الدولة الطبقية، والثاني: نهج الحضارة الديمقراطية. ظلت حضارة النظام الدولتي هي الحاكمة في نتيجة الصراع العنيف القائم بين الاثنين، أما نهج الحضارة الديمقراطية حافظ على استمرارية مقاومته حتى وان كان بشكل متشتت وهزيل، وان عدم نجاحه في التحول الى نظام حاكم من المواضيع الهامة التي تستدعي التحري والبحث. قد يكون له أسبابه الكثيرة ولكن هناك الرئيسية منها بدون شك. خاصة ينبغي البحث عن السبب المؤدي الى وقوع نهج الحضارة الديمقراطية الذي مثل 90% من المجتمع والمعتمد على الحقيقة الاجتماعية الإنسانية في يد حفنة استعمارية مثل 10% من المجتمع عبر سنين طوال، وإيجاد سبب تعرضه لكل أشكال الاحتكار والتخريب والنهب.
يمكننا الإجابة على هذا السؤال بالتحري في التاريخ القريب ودون الرجوع الى الأزمان الغابرة. يعود تحكم الحداثة الرأسمالية التي هي الممثلة الأخيرة للحضارة الدولتية الطبقية بالعالم حاليا الى سببين، السبب الرئيسي هو الطابع الاستعماري المستبد للحداثة الرأسمالية، والثاني هو نوعية الوسائل والسبل الإيديولوجية والبنية الذهنية وبراديغما النضال للحركات المعادية ولأنها لم تحلل حقيقة النظام والحداثة بشكل عميق وصائب فلم تستطع تجاوزها، والحاصل لم تبني وتنظم عناصر الحضارة الديمقراطية ذاتها كنظام بديل، لذا بقيت عبارة عن قوى معارضة لا غير، فحتى إن حاولت أن تكون رديفة للنظام في بعض البقاع لكنها لم تتخلص من كونها شبيهة له. استخدمت القوى المعادية المتربصة بالسلطة تحت اسم الاشتراكية نفس الوسائل والسبل التي استخدمتها النظام الرأسمالي الدولتي لتحقيق أهدافها، فعندما كان هدفها المساواة والحرية كانت سبلها السلطة والدولة القومية.
الدولة القوموية من نتاج الرأسمالية وألفتها كنموذج اجتماعي تحت خدمة مصالحها الاحتكارية السلطوية، وكما تعتبر من أهم وسائلها الفعالة وذلك من خلال تحطيم كافة الديناميكيات المقاومة للمجتمع وتسخيرها من دون أي اعتراض، إنها الإله الجديد للإيديولوجية البرجوازية. القوموية أب للفاشية. اعتمدت ظهور القوموية والفاشية على براديغما الدولة القوموية. تمثل الاحتكارات السلطوية مصالح الدولة القوموية وتحافظ على أمنها وشوهت من وعي المجتمع بوضع المفهوم الدولتي كنظام إيديولوجي في خدمة القومية، وبها استطاعت أن تتحكم بالمجتمع وتشرعن كافة أنواع ممارسات منظمة حماية مصالح السلطويين "الدولة" من ظلم وضغط واستعمارية ونهب وكذب وعنف واغتصاب.
تقديس الدولة القوموية من اكبر مآزق الشرق الأوسط. عجباً، هل القوموية تخدم مصالح القوميات أم مصالح مغايرة أخرى؟ وهناك أمثلة حية أمامنا؛ هل تعبر ما تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية من ظلم وإرهاب في الشرق الأوسط عن مصالحها أم هي للحصول على اكبر رأس مال لصالح البرجوازية في البيت الأبيض؟ هل تكب الدماء الجارية في شوارع العراق في خدمة القومية العراقية أم تمثل مصالح عائلة سلطوية محلية؟ هل الدماء المتدفقة في شوارع فلسطين تخدم مصالح القومية الإسرائيلية أم انها تخدم مصالح بنية سلطوية فاشية؟ هل ما تتبعه كل من الولايات المتحدة الأمريكية، إسرائيل، إيران و22 دولة عربية من سياسة على حساب إراقة الدماء في فلسطين، يمثل مصالح الشعب الفلسطيني والعربي، أم أنهم المستفيدين الوحيدين من كل نقطة دماء فلسطينية؟. خلاصة، كيف يمكن لحفنة من البرجوازية المتغنية بمال ملطخة بالدماء والهارعة وراء الحياة أن تحيا الرفاهية، في حين يكون الموت والتعذيب والاغتصاب والآلام والدموع نصيب الملايين من الناس؟!
ما ذكرناه يهم كردستان أيضا. هل حققت الدماء الجارية في بلدان وقرى وجبال وسهول كردستان منذ سنين باسم الدولة التركية القومية، حرية وسلام وأمن ورفاهية وسعادة تركي واحد؟، يتحدثون عن حرب باسم المصالح الوطنية، هؤلاء عن أية مصالح وطنية يتحدثون عجباً؟! في حين يعاني الوطن من الآلام والأذى ويموت الملايين من الناس جوعاً وتتفشى السرقة والمخدرات والدعارة في كل مكان؟ أية مصالح وطنية يقصدون وهناك قتال اخوي وسياسة إنكارية وامحائية ضد الشعب تحت ظل نظام فاشي؟
هناك العشرات بل المئات من هذه الأمثلة في التاريخ. من يدعي بان الاشتراكية المشيدة ستحرر النساء والشعوب والمجتمعات عندما يكون هذا هو الوجه الحقيقي للدولة القومية؟ لا يمكن لأحد القول بأنك لست بشبيه عدوك عندما تستخدم نفس وسائله الأيديولوجية في حربك ضده. أثبتت لنا التجارب التاريخية بان استخدام نفس الوسائل ستؤدي الى نفس النتائج، والسير على نفس الطريق سيؤدي الى نفس المكان. معرفة ودراية ما ألحقت بالاشتراكية المشيدة التي حكمت ثلث العالم في القرن العشرين من انهيار وتراجيدياـ حتى وان كانت نتائجها مؤلمة للغايةـ اكبر معلم في التاريخ.
إذاً، من الواضح بأن السلطة والدولة وطفلهما العجيب الدولة القومية هي التي تخلق المشاكل بكل تأكيد. استندت مصادر كافة القضايا الاجتماعية في التاريخ على حقيقة الدولة والسلطة، لأنهما ينتجان العبودية، الاستعمارية، القمع، العنف، الضغط، الحرب، القوموية، المجتمع الجنسوي، ثقافة الاغتصاب والمشاكل الايكولوجية. هذا يعني إن عدم وجودها هو عدم وجود كافة هذه المشاكل ولن يكون هناك مكان للعبودية ومعاناة الألم والموت.
إن السبب الرئيسي في فشل كافة الحركات المعادية للنظام وفي مقدمتهم حركات الاشتراكية المشيدة وعدم بناء نظام الحضارة الديمقراطية هو عدم تحليل ظاهرة السلطة والدولة وما تلبدته من أشكال جديدة في التاريخ بشكل شمولي وعميق، وعدم رؤية الطابع السرطاني للسلطة وتكوين براديغما إستراتيجية نضالية خارج براديغما الدولة والسلطة. فان قيمنا أية حركة من الحركات المعادية للنظام سنرى بان ذهنيتها ووسائل نضالها مشابهة لذهنية ووسائل النظام مع وجود بعض الفروقات البسيطة.
أما PKK كحركة نضالية تحررية ديمقراطية بينت وجه اختلافها الحقيقي في هذه النقطة بالذات. عاشت تحت تأثير الاشتراكية المشيدة الى عام 1993 ببعد هام، ولكن بعد هذه المرحلة درست وبحثت عن حقيقة الاشتراكية المشيدة بشكل جدي. لقد اثبت قائد الشعب الكردي في عام 1993 بان براديغما الاشتراكية المشيدة لم تضع خيارا أخر خارج التشبه بالنظام الرأسمالي من خلال التجارب الحياتية، وبه جد بحثه عن براديغما بديلة. إن وقف إطلاق النار في عام 1993 و1 أيلول عام 1995 كان من نتاج هذا البحث، وتعمق أكثر من مرور الزمن. مع انعقاد المؤتمر الخامس لـ PKK عام 1995 وضع هذا البحث حيز التنفيذ لأول مرة بإعطاء المؤتمر دور التغير الاستراتيجي. تم النقاش عليه نوعا ما ولكن بسبب عدم دراية جوهر هذا التغير بشكل كافي ظل شكليا. قرأ قائد الشعب الكردي " عبدالله أوجلان" في مرحلة المؤامرة الدولية وتحت ظروف العزلة في السجن آلاف من الكتب وتحرى وبحث فيها بكل عمق. مع وصوله الى مستوى عال وراقي من الفكر والتحليل عاش مرحلة صفاء فكري وإيديولوجي، وعلى أثره حقق التغير البراديغمائي. انعقد المؤتمر السابع لـ PKK بتوجيهات القيادة في عام 2000 ووصل الى قرار التغير الاستراتيجي وفي الأعوام اللاحقة وضع براديغما الديمقراطية الايكولوجية الجنسوية الحرة وناضل لأجل تحقيقها على ارض الواقع.
أخرجت PKK الدولة القومية من برنامجها ووضعت النظام الكونفدرالي الديمقراطي أساسا لها، وتبنت نهج الحضارة الديمقراطية، وهي صاحبة قرار وإصرار وإرادة عظيمة في تطبيقه، وبهذا تحي مقاومات كافة مجموعات الحضارة الديمقراطية في التاريخ باحترام. كما نقدت وبحثت في أسباب فشلهم من خلال وقفة نضالية حرة وتبنت دور قيادة إنشاء نظام الحضارة الديمقراطية.
بدون شك لم يكن التغير البراديغمائي سهلا بالنسبة لـ PKK ، حيث عانت الكثير من المخاضات والآلام، وبقيت وجها لوجه أمام صراع عنيف ضد التصفية الداخلية المتأثرة بالحداثة الرأسمالية، ولكنها نجحت في بناء برديغمائيتها الجديدة قبل إصابتها بالانهيار أو التشتت. لعبت حركة المرأة الكردستانية الحرة وتقرب PKK من المرأة والمستوى الذي وصلت إليه المرأة الكردية ضمن الحركة التحررية الكردية دورا هاما في إبدائها هذه القوة. حتى وان كانت للاشتراكية المشيدة تأثير نوعا ما في البداية على بنية PKK ولكن كان تقربها من قضية المرأة مختلفا في كل وقت، حيث تبنت دوما بان حرية المرأة هي الأساس في حرية ودمقرطة المجتمع، واسند دياليكتيك نضالها على حرية المرأة. لقائد الشعب الكردي " عبدالله أوجلان" تحليلات وتوجيهات هامة وصائبة في هذه الخصوص. تصاعدت مستوى تحرير المرأة من خلال تجيشها وتحزبها تحت توجيهات القيادة. أن قضية المرأة من أهم القضايا التي دفعته الى البحث عن السلطة والدولة. فما عانته المرأة والمجتمع من عبودية كاحلة تحت ظل النظام الذكوري الحاكم، أدى تحليله ظاهرة السلطة والدولة بشكل صائب. كما انه اسند بداية ظهور السلطة والدولة والاستعمارية الى اغتصاب الرجل قيم المرأة، وان تجاوز السلطة والدولة والقضاء على العبودية والاستعمارية وتحرير المجتمع مرتبط بتحرير المرأة، لان استيلاء الرجل الماكر المتآمر على فائض الإنتاج والقيم التي خلقتها المرأة والمجتمع وحبسها في المنزل الذي حوله الى مركز حربه أصبح بداية لظهور كافة القضايا والمشاكل الاجتماعية. إن ظهور كافة القضايا الطبقية والمذهبية والقومية والطبيعة والى ما شابه ذلك نابع من نظام السلطة والدولة الذي يحكم فيه الرجل على المرأة. بعدما عاشت الإنسانية ملايين الأعوام على شكل "كلان" واستمرت الثورة الزراعية ما يناهز ستة آلاف عام بالاعتماد على شكل القبيلة والاثنية، واجهت ولأول مرة المضطهَدين والمضطهِدين، المستعمَرين والمستعمِرين، السيد والعبيد، الذات والجوهر والإنسان ذئب الإنسان في المرحلة التي تطورت بوسائل السلطة الدموية.
إن حركة المرأة الحرة في PKK صاحبة دور ريادي في إنشاء الحضارة الديمقراطية. مثلما خلق الكرد مدخرات وقيم الحضارة الديمقراطية بالثورة الزراعية وثورة القرية وكشف عن هويته الاثنية في أعوام 6000 قبل الميلاد وتطورت بقيادة المرأة الكردية، فاليوم أيضا صاحبة دور تاريخي مشابه لذلك، وهي الآن صاحبة إصرار وعزيمة في تبني هذه المسؤولية. حيث تحي ميراث ألاف الأعوام بتقاليدها ومقاومتها وجاءت به الى يومنا الراهن، وتوجته بالنضال الحر في الأعوام الثلاثين الأخيرة بكل جلاء. إن الشهداء الذين ضحوا بدمائهم في المسيرة النضالية التي تمتد الى ثلاثين عاما هم شهداء نهج الحضارة الديمقراطية. خاصة حددنَ البعض من النساء بعض المراحل ووجهن سيرها بشخصياتهن البطولية كما قامت به الآلهة "عشتار" و"تيامات". سطرت كل من الرفيقتين زيلان وسما أسمى آيات البطولة والفداء ضد إله الحضارة الدولتية المتمثل اليوم في إله الحداثة الرأسمالية الظالم، كما حدثت في تلك الحرب التي خاضتها الآلهة "عشتار" ضد إله الحضارة الدولتية الطبقية الظالم "انكي" لحماية قيم الحضارة الديمقراطية.
تحولت الرفيقة زيلان ممثلة قيم الحضارة الديمقراطية في الثلاثين من حزيران الى قنبلة نارية ضمن صفوف الجيش التركي. جاءت عمليتها الفدائية هذه ضد اكبر هجمات الحضارة الدولتية شراسة ضد قيادة PKK في 6 أيار عام 1996 والحركة والكردي الحر. هزت هذه العملية العالم وراجعت من حدة هجمات الذهنية الدولتية السلطوية الفاشية، وأفشلت المؤامرة الدولية باكتشاف المخاطر التي كانت تنتظر الشعب الكردي وشعوب المنطقة والنساء. ضحت زيلان بروحها لحماية قيم الحضارة الديمقراطية والحرية والمساواة.
اعتقلت الرفيقة سما على يد الدولة التركية اثر نضالها الديمقراطي الحر، وتعرضت الى أكثر أنواع التعذيب والتنكيل شدة خلال أعوام الأسر، لكنها دافعت بكل ما تملك عن قيم الحضارة الديمقراطية وبمقاومة لا مثيل لها في العالم. عندما سعى العدو الى تنفيذ جزء من المؤامرة الدولية عمليا وبشكل فعلي عام 1998 في السجون من خلال الشخصيات الهزيلة والمستسلمة الإرادة لتصفية PKK فيها، أشعلت الرفيقة سما النيران بجسدها الطاهر احتجاجا ضد كافة أنواع الاستسلام والتصفية وإبعاد المؤامرة الدولية داخليا وخارجيا واستنكرتها بوقفة حرة وإصرار لا يلين، وبها وصلت الى أعلى مراتب الشهادة.
إن حقيقة حركة المرأة الحرة المتجسدة في شخصية هاتين الرفيقتين، يثبت مرة أخرى مدى ارتباط المرأة الكردية بالقيم الديمقراطية والحرية والمساواة. انها ممثلة ثقافة الآلهة الأم ومقاومتها، وحماية قيم الحضارة الديمقراطية والإصرار فيه. إن ما عبر عنه هاتين الشخصيتين هو طابع وحقيقة حركة المرأة الكردستانية الحرة في نفس الوقت. تحمل حركة المرأة الحرة ميلاد المرأة الكردية والالتقاء مع جوهرها من جديد. باتت المرأة الكردية صاحبة وعي وإدراك وإرادة حرة ومنظمة ضد كافة الممارسات الدولتية العبودية وتحولت الى قوة نضالية عظيمة من خلال نضال تحرير المرأة وحولتها الى عنصر أساسي لإنشاء نظام الحضارة الديمقراطية من جديد.
المرأة الكردية والشرق الأوسطية اللواتي انشأن الحياة الاجتماعية والحرية والمساواة والنظام الديمقراطي، هن من بناة تاريخ الإنسانية، لكنهن محكومين اليوم بالتعرض الى اكبر هجمات النظام الذكوري الثقافية والسياسية والإيديولوجية والاجتماعية والاقتصادية المتمثلة في الحداثة الرأسمالية، ويعانون من اشد أنواع الآلام والمآسي. يمكن للمرأة الكردية أن تلتقي مع جوهرها من خلال تجاوز هذا الوضع الأليم والمنحط وبناء نظام كونفدرالي، وبهذا وحده يمكنها أن تؤدي بنساء الشرق الأوسط والمجتمع الى الحرية والديمقراطية، حينها سيصل مجتمع ونساء الشرق الأوسط الى المكانة التي تليق بهن بكل أمان واطمئنان والى حياة آمنة سعيدة ويبنون جنتهم.



 

 

 

الصفحة الرئيسية

قائمة المحتويات
محراب الحرية
همسات قلوبنا
أخبار وبيانات
مقالات
حوارات
أداب وفنون
أشعار
ألبوم الصور
كتب
للإتصال
وثائق
تجمع النساء الساميات
حزب حرية المرأة الكردستانية
إتحاد المرأة الحرة
ارتباطات

 

 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2011