كل عام وقائدنا بألف خير

لالشين مالك

ميلاد جديد وسنة جديدة، مشاعر وأحاسيس وعواطف متأججة لا يمكن أن يمحوها الزمان في مثل هذا اليوم المصادف ليوم الأول من أيام العمر الربيعية لقائدنا يرتجف القلم في يدي يميل يميناً وشمالاً لا أعرف كيف سأبدأ وبماذا اسمي وكيف أركز أفكاري...؟ وقلبي ينتفض من النشوة في كل حرف أتذكركم وأتذكر خيالكم الصامد أمامي.

وحقاً لا عنوان يمكن أن يضعه المرء لهذا اليوم فهو صعب جداً. قائدي؛ انه بداية نيسان، بداية أجمل فصل من فصول السنة وأعظم يوم وأفضل تاريخ لشعوب الشرق الأوسط اجمع. فأيام كهذه قليلة رغم وجود أيام مقدسة لكل الشعوب تختلف عن أيام السنة كلها فإما أن تكون ميلاد قادة أو تاريخ تحرر أو ميلاد انتصارات، انه الرابع من نيسان، فهو بالنسبة لي أقدس يوم أعظمه، وانه فجر لاسترجاع الشمس المنسية وإشراقها علينا، انه يوم ولادتكم. أقول بوركت تلك الأم التي أنجبتكم حتى سموتم وأخذتم مكانتكم البارزة بين القادة والفلاسفة والآلهة.

يحمل الرابع من  نيسان في طياته أسمى الحروف وأحلى العبر والعبارات وأرق النغمات، حتى غدوت المرشد والمعلم للإنسانية جمعاء، وعالجتم مآسي الشعب ومآسي المرأة والإنسانية وهبتم كل ما تملكونه بسخاء فخلقتم.. كبرتم.. طورتم.. غيرتم.. جددتم..، ومنحتم عبر أيديولوجيتكم ونظريتكم في العلم والأخلاق والوجدان والأدب والسمو والرقي والعرفان، وبنظريتكم أرشدتمونا إلى أن الدور الأول والأخير للإنسان، الوحيد القادر على وضع الحل لكل داء.

أجل قائدي:

دربتم الآلاف وبحثتم وحللتم وأصبحتم الجواب لكل العقد الكأداء. وللمرة الآلف أبارك ميلادكم الثالث كما قلتم مرة: من أمي… من الحرب… من السلام.

أقول: أن لكم في كل ميلادٍ، سمواً ومجداً سطع من صفحات التاريخ، ونرجو أن تكون شموعكم مضيئة والتي ستبقى أملاً لجميع نساء العالم….

قائدي: كما علمتنا بان الإنسان الثوري لا يعيش حياة مرفهة بل حياته معرضة للأخطار، ويقطع أشواطاًَ بعيدة يمر عبرها بعقبات وصعوبات ومن ثم يخلق اسمه وفكره وروحه كالنقش على الحجر في ذاكرة كل صغير وكبير منا فانتم الماضي والحاضر والمستقبل وعيسى الغائب وسقراط، وستبقى تفاؤل ومحبة كل فتاة حملت سلاحها وصعدت قمم الجبال الشامخة وكتبت البطولات وكسرت سلاسل العبودية وسلطة الرجل واجتازت جدار الظلم في سجون الفاشية.

وفي النهاية:

كل عام وأيامكم بخير… ميلادكم سعيد… وشبيبتكم المعاصرة بخير. ميلاد في شهر دافئ جميل.. هادئ.. أنيق.. ملون بألوان الحب والسلام والحرية، وميلاد جذاب في شهر جذاب، تنشط فيه كل الكائنات الحية وتجد فيها تأملاتها وتصبح قادرة على العطاء وتحلق العصافير وحمامات السلام لتوصل الرسائل إلى المحبين بأمان في يوم ميلادكم يا قائدي العظيم.

وبمناسبة عيدكم الثانية والستين أهنئكم بيوم ميلادكم كما أباركه يوماً لانبعاث كافة الشعوب الشرق الأوسطية كونها ولدت ابناً باراً لمجدها تاريخها ولحضاراتها العريقة، كما أبارك كافة العالم على أنها حظيت بإنسان تمكن من تحليل كافة العقد والقضايا العالمية العالقة وقدم لها حلولاً ليتجاوز العالم قضاياه.

قائدي:

نحن كثوار حركة الحرية والسلام للشعب الكردي وللإنسانية برمتها سوف نبذل جهودنا الحثيثة في سبيل نشر فلسفتكم على شتى أصقاع العالم ونجوب الدنيا بأفكاركم النيرة، نعاهدكم على المسير على نهجكم حتى الرمق الأخير في أنفاسنا.

فنحن نعلم أن الظلمات لن تدوم إلى أبد الدهر فلا بد للظلمات من أن تنقشع بأنوار الشمس التي تشرق على الدوام حتى لو طالت الظلمات عصوراً، ومهما طال ظلام الليالي فإن شمس النهار تشرق دائماً رغم أنف الظلام، تسطع لتحرق بلهيبها كل من لا يتعلم تعاليمها.

قائدي:

لقد برهنتم للعالم أجمع بأن المسافات لن تؤثر على فلسفتكم، وأن سجون الفاشية لن تقلل من محبتنا لا بل على العكس تماماً فأنتم في قلوبنا نتعقب خطواتكم في البر والبحر، في بر الأمان في كنف الحرب فأنتم في قلوبنا لأننا عاهدنا أن نقدم كل ما نملك في سبيل الوصول بنهجكم إلى النصر الحتمي وعاهدنا على أنه لا خيار آخر لمستقبل العالم إلا عبر النهل من مناهل معرفتكم السخية.

فبوركتم ابناً باراً لحضارات الإنسانية وبوركتم فيكم الإنسانية كونها بوركت بولادة إنسان يتمثل بقيم ومبادئ الطبيعة الأم ويعتز بالنساء إلهات على مجد كوكبنا وبالإنسانية نهجاً فلسفياً.

 

 

الصفحة الرئيسية

قائمة المحتويات
محراب الحرية
همسات قلوبنا
أخبار وبيانات
مقالات
حوارات
أداب وفنون
أشعار
ألبوم الصور
كتب
للإتصال
وثائق
تجمع النساء الساميات
حزب حرية المرأة الكردستانية
إتحاد المرأة الحرة
ارتباطات

 

 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2011