|
|
|
أبو والاخطبوت
|
|
هاجر زاغروس
أمام الامتداد الضوئي والنور الذي أظهره القائد
عبد الله أوجلان أصبح في هذا العام يشكل آلما
حراريا كبيرا على محبي الظلام والخفايا! فالنور
المشع التي آتى به القائد أبو أصبح حقيقة واقعية
وعلمية وفلسفية تشع بثناياها على كافة معاقل
التاريخ اللا مكتوب، والمكتوب وعلى العهد
الكلاسيكي والحديث، حيث أن الحقيقة التي كان
المجتمع الأبوي قد أعمى وأبكم البشرية والإنسانية
بها، أصبحت الآن مكشوفة الرؤيا والحقيقة بها وفي
كافة ملابساتها، والى أعمق جذورها التاريخية حتى.
فحقيقة الحياة والقدرية والفلسفة الدوغمائية
القالبية التي صم بها آذان البشرية، هي في حيز
الانهيار والزوال.
نعم إن القائد عبر مناظراته وتحليلاته ومرافعاته
مد البشرية بدم جديد في عروقها، جعلتها أكثر نضارة
وحيوية ومفعمة أكثر وأكثر من اجل البحث والتغلغل
في ثنايا حقائقها أكثر وأكثر. فثقافة الأم الآلهة
التي نظمت وسيرت الحياة والمجتمعات لآلاف وحتى
لملايين السنين التي تم ضمها من قبل الثقافة
الأبوية، تم الكشف عن وجهها الحقيقي، وان المرأة
اليوم في نشاط فعال عبر محاكاة جدلية وتاريخية
وتقوم بفضح حقيقة وأيديولوجية هذه الثقافة الفظة،
التي تربعت على عرش الإنسانية وأخلاقها وثقافتها
وعلى فوق رؤوس أصحابها الحقيقيون، كما أدت إلى أن
تتعرف المرأة على حقيقتها الأصلية وميراثها للقيم
المعنوي والثقافية عبر التاريخ. كما انه اظهر
حقيقة اعرق وأقدم الثقافات التاريخية التي مهدت
السبيل لظهور وانتشار الحضارات والمدنية والتطور
إلا وهي الثقافات الآرية، السومرية، المصرية،
السامية والتي لا زالت ولا تزال تغذي البشرية
بقيمها وتراثاتها المعنوية والروحانية والعلمية
والتقنية. ولكن مع الأسف وألف آسف، لم تكون أحيانا
وحتى بالأغلب الحقائق ذو واقع مرير ومؤلم، حيث
أمام هذا الذخر والمـد المعنوي والتاريخي لهذه
الثقافات، يتم اليوم تحت العلمانية والظواهرية،
والوصفية، والحداثة التنكر لهذه الثقافات، وحتى
بالعكس تماما تتم محاولات الانتقام والهجوم والحقد
على هذه الثقافات من اجل أن يتم محو أثرها من
الوجود التاريخي والإنساني والعقلاني، والأشنع من
ذلك، الشعوب التي هي أهل وصاحبة هذه الثقافات هي
بذاتها أصبحت غريبة على واقعها وتاريخها وثقافتها،
وحتى أصبحت تتبرأ وتخجل منها، وإنها دخلت في
سباقات الماراتون من اجل الحصول على فتات وفتات
قليلة على أيدي هؤلاء الماكرين والمزورين للحقائق.
أمام هذه التراجيديات التاريخية بذل القائد أبو
جهودا حثيثة وخارمة من اجل إعادة الحقائق إلى
صوابها ورشدها. وأمام هذه الجهود الحثيثة التي قام
بها القائد كانت النتيجة بان قامت أيادي أخطبوطية
وزجت به في اسر بشكل لا يمكن لأي ذهنية بشرية أن
تتحمل وتتوقع هذا العمل. ولم تكتفي بذلك, فبعد
مرور أثنى عشر عاما على أسره في سجن امرالي
الانفرادي في الحجرة، أنها اليوم ولفترة تقريبا
مضى عليها ستة أشهر منعت عنه أية شيء يمده بالحياة
الخارجية، منعت لقاءه مع محامييه. أن هذا نابع من
عدم قدرة واستطاعة تحملهم على معرفة و رؤية
حقائقهم التي بينها وأثبتها القائد للإنسانية
جمعاء، وإنهم رؤوا مدى عظمة جرمهم وخذلهم أمام
التاريخ والعالم اجمع.
وخاصة العميل والأجير الشنيع لعملاق الحداثة
الرأسمالية أردوغان انه اليوم مثل الجهاز والدمية
بيد هذه القوى الأخطبوطية، يقوم بتنفيذ كافة
سياسات ومخططات هذه القوى، بدون أن يعرف بأنه في
النهاية مثله، مثل غيره السابقين سوف يتم القذف به
في مذبلة التاريخ، وسوف تكون نهايته أبشع من صدام،
حسني مبارك...وكافة الشخصيات المماثلة التي لعبت
نفس الدور.
ولكن مهما يكن ليكون، فانه عندما تنتشر ثنايا
وأشعة الضوء إلى النور، لايمكن لأية قوى مهما كانت
خارقة من أن تمنع من امتدادها إلى كافة ثغرات
العالم والكون. حيث أن الحقائق الكونية والتاريخية
والحياتية التي يتقدم بها القائد عبد الله أوجلان،
سوف تجعل أن تعود وحتى يعود الأصحاب الحقيقيون
لتلك الثقافات وان يمتثلوا لتاريخهم وثقافتهم
ويطورهما ويحيوها أكثر وأكثر، مثل ما يفعله الشعب
الكردي والمرأة الكردية في كردستان. والشرق
الأوسط، وفي كافة أنحاء العالم.
لذا فان هذا النهوض والوعي الذي الم بالشعب الكردي
وبالمرأة الكردية سوف يكون مثل الحصين المنيع
للقائد ولفكره من هذه الأيادي الأخطبوطية، وسوف
يحرره من أسره هذا عبر نضالاتهم ومقاوماتهم
وتضحياتهم المقدسة، التي يتقدمون بها ومهما يكن
ليكون يوجد حقيقة ملازمة للشعوب وللإنسانية
وللمرأة وخاصة لشعوب الشرق الأوسط، ألا وهي انتصار
الحق على الباطل، اندثار النور من الظلام...والى
غير ذلك.
|
|
|