العودة للصفحة الرئيسية

إلى الروح التي تنبض في قلوبنا بالحياة

آشتي بوتان

إلى من عاصر إنسانية مكبوتة في نور أزلي لن ينطفئ شعلته مهما قاست الأيام. إليك يا قائدي الذي تصفح دفتر تاريخي وتاريخ شعبي لينورنا بالحب والحرية والعلم ومحبة الإنسانية الحقة.

قائدي يا روح القدس في جبرائيل، يمتد شعاع عيناك إلى كل قلب كبل بقيود الظلمة... حساب جام المشقة في كل خطى من خطواتي مسرعة نحو نور يشدني بكل قوته، تسوقني خطواتي إليك على غير هدى وأندفع بكل قوتي تاركة خلفي كل ما تسبب في ضياعي وأقف صامتة أمام ذلك الستار الحديدي الذي يضم هالة من النور والنار... أريد تحطيم ذلك الستار ولكن كيف؟... أتجول حول الستار كالقبلة التي أريد أن أصل إليه أتدفئ بتلك الحرارة ليسري في جسدي الذي أوهنه الضعف بمرض وفي جعبتي ألف سؤال إلى متى ولماذا كل ذلك العناء؟. لكن هل ستصعد تلك القضبان طويلاً أمام قوة النور تلك أقول لا وألف لا فلابد أن ينتصر النور، فحديقة الحرية التي زرعته بيديك تزهر الآن بيلساناً من نساء على رأسهن تيجاناً من الفخر والعزة والعلا...

قائدي يا من وهبت الإنسانية قلبك وفكرك؛ قد أكون الآن بعيدة عنك أياماً وليالي طوال لكنك تعيش في ضميري كل لحظة ولكني أضع شعاري للعيش معك على مدى الأربع والعشرون ساعة في كل يوم؟.

اسمع صوتاً قادماً من البعيد لأبدأ رحلتي مع الفكر ترى من أين يأتي هذا الصوت الذي يملئ الوديان والجبال ويخالط الأعاصير وذرات التراب ومياه البحار ويصل إليّ كصدى موسيقا حزينة. ألتفتت هنا وهناك لكني لا أرى شيئاً مرة أخرى فأمد بصري نحو تلك الجزيرة الفانية إيمرالي لأراك يا قائدي بين أربعة قوى غادرة؛ أربعة جدران دون رحمة وأنت تحادث كتبك عن سلام يعلو بالإنسانية إلى علو الجبال. قائدي يا من خلعت ثوب الغدر والخداع عن كل الوجوه... ففكرك هو صحة التاريخ والشعب قائدي.

عشر سنوات من عمري الشاب أبحث عنك بين الجبال والكريلا، تلك الوجوه الآملة باللقاء وأستبحث عنك عطر الحرية كلما هبت الرياح؟ وأبحث عنك كأعمى يبحث عن بصيص من نور يستأنس به؛ أجل عندما تشرق الشمس أرى شروق الغد فيه وأرى يوم الميعاد في اللقاء معك قائدي.

تفتح عيناي رويداً – رويداً لأرى الحياة على حقيقتها وأستشعر جمال الطبيعة من حولي من شعاع ذلك القلب المنير الذي يضج بالحب والنور لتهب المقاتلات في سبيل الحرية والحياة المعطرة بأريج الحرية بعد قيود ظلمات التاريخ. أما الآن يا قائدي لو تعلم كم أتخيل بأن أصبح حمامة ترفرف بجناحيها وتروادني فكرة بأن أغدو نسمة هواء تستنشقهها بين تلك القضبان حينها كنت سأطير بجناحي وأحلق عالياً عالياً لأني حينا كنت سأتمكن من تحقيق شيء ما لك، نعم أني أحلم بذاك اللقاء في كل ليلة لكني عندما أفتح عيناي أرى نفسي بعيدة جداً وبها يبدأ الشوق من جديد وهذه هي الحقيقة التي لا أريد التفكير به لأني مؤمنة ومصرة على اللقاء بك أو اللقاء بك حتى لو كان آخر يوم في حياتي.

قائدي...

أنا إبنة أوجلانية مستعدة للإفتداء بحياتي في وكل شيء لأجلك آملة بذلك اليوم الذي سأرى فيه وجهك وعليه علامات البشرى والسعادة يا قائدي الغالي... لأني أرى حياتي وحياة شعبي والإنسانية في شخصك لأنك حولت إيمرالي إلى نبع للحياة... ومن هذه الروح التي تتحلى بها خطى المئات والألاف من الشهداء خلف خطاك ليحققوا بها نهجاً للحياة الحرة من أمثال الشهداء زيلان وسما وفكري وكل شهداء كردستان، ولربما هذا هو ما جعلني ألا أتواجد في خط آخر فقد تغذيت بروحك وفكرك التي حمتني من كل مهالك الحياة. عندما أبدأ برص كلمات شوقي لك قائدي أدرك تماماً بأنها لن تنتهي وتطول بحيث يعجز الفكر ويعجز اللسان عن التعبير عنه ولكن القلب النابض بالنبضات المتسارعة لن يعجز عن الحياة ولن تعجز من الانتظار حتى يعجز العدو ذاته من سطوته على الشعب كبيراً وصغيراً ويبيديهم، ولهذا أقسم قائدي بأن لا تغمض عيناي حتى يتبدد الظلام ويحل نهار الحرية في وطني لأستقبل ليلتي بأحلام سعيدة والتي هي حلم اللقاء بك والتي ستكون وستبقى أمنيتي الأولى والأخيرة.

 

 
 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2006