|
القائد
عبد الله أوجلان
كنت قد قلت من قبل بوجوب تأسيس "أكاديمية المرأة"
، ليقمن هنا بتطوير قوة حمايتهن الذاتية وبهذه
القوة للحماية الذاتية يحمين ذاتهن ويطورن تكاملهن
الجسدي والذهني والروحي .
الحملة ، هذه أمور عملية وتبقى خفيفة جداً مقارنة
بالحبائل التي يجري حبكها على المرأة ، وحتى تتمكن
المرأة من تجاوز هذه الحبائل يجب تقوية مستواهن
النظري والإيديولوجي ، ولهذا يجب أن يلتم شملهن
ويؤسسن المجموعات والوحدات ، في السابق كانوا
يسمون هذه بالطرائق وأنا أسميها بالوحدة ، ويمكنهن
تأسيس جمعيات لا تحصى بعدد أسماء النباتات في
دياربكر أو الأماكن الأخرى ، كما يمكن تأسيس
جمعيات تهتم بالطبيعة والبيئة ليقمن بتطوير وتعميق
تنظيمهن من خلالها . يجب أن يكون لكل إنسان
مجموعته أو تنظيمه ، فحسب قناعتي الإنسان بدون
تنظيم لا شيء ، شعاري لهذه السنة : تجاسروا على
التفكير ، أو بالأحرى : تجاسروا على التفكير الحر
والديمقراطي ، أقول هذا من أجل الشبيبة أيضاً ،
فعلى الشباب تطوير تنظيمهم وتأسيس وحداتهم .
النشاط النسائي الذي يجري الحديث عنه يحظى
باهتمامي وأسانده ، كنت أرغب في إجراء تقييم مفصل
عن المرأة ولكن لم يبق لدينا الوقت ، وسأتحدث عن
أفكاري بهذا الصدد في لقاءات لاحقة ، النساء أكثر
من الرجال عبر التاريخ ، كنت قد قرأت ذلك من قبل ،
ومن الناحية الوراثية هن أكثر من الرجال ، والمرأة
تعرضت للإستغلال على مدى التاريخ ، فالنساء كن أول
المستعبدين ، أي العبودية الأولى مورست على المرأة
وبعدها جاء القرويون ثم العمال في النهاية ، ولديّ
تركيزي في هذا الموضوع وسأعبر عن هذا فيما بعد .
ما يفرضه النظام الرأسمالي على المرأة أمام
الأنظار ، وهو الانتهاك ، المرأة تتعرض للانتهاك
يومياً من طرف الرجل والنظام-الرجل ، النظام-الرجل
يعني انتهاك المرأة بشكل يومي ، المدافعون عن
المرأة في تركيا لا يستطيعون رؤية هذا الوضع ولا
تحليله بشكل كافي . مفهومي للدفاع عن المرأة مختلف
وليس سطحياً ، وأحلل ذلك بتعمق في مرافعاتي ،
وسأعبر عن أفكاري في هذا الموضوع مرة أخرى فيما
بعد ، ويجب أن يتمكن المدافعون عن المرأة من
التعبير عن أنفسهم ضمن حزب السقف ، وهذا الأمر
صحيح بالنسبة للشباب أيضاً .
إنهن لا يعرفن مصطلح "الناموس" ، وغير قادرات على
تعريفه ، الناموس تأتي من "Eko-nomos"
وهي تعني "قانون البيت" أو "العمل الذي تقوم به
المرأة" ،أعمال البيت ، بمعنى الأعمال التي تخص
المرأة ، "ُEkonkmos-Ekonomi"
من عمل المرأة وتعتمد على الإنتاج ، و الـ"Ekonomist"
هو الذي يقوم بهذه الأعمال ، النساء الـ"Ekonomist"
. هناك مصطلح "الناموس" يجري تفسيره بشكل خاطئ ،
ففي السابق كنت قد قلت بالتحول إلى آلهة ، وهذه
تعني معرفتها لذاتها ، فمعرفة الذات تمر عبر
استيعاب الحكمة والمهارة ، فعلى النساء أن يعرفن
التاريخ أولاً ، وليتعلمن تاريخهن ، وليعرفن تاريخ
النيوليتية ، وليعرفن علم الاجتماع والاقتصاد
والفلسفة ، وبذلك يعرفن ذاتهن ، فبمدى ما تعرفن
ذاتكن تتحولن إلى آلهة ، إن التحول إلى "إينانا" و
"عشتار" يمر عبر الفهم والاستيعاب . وبذلك يمكنهن
تجاوز القمع الاجتماعي والنظام القمعي ، إنهن
يتعرض يومياً لثقافة الاعتداء ، فقبل كل شيء عليكن
تجاوز ثقافة الاعتداء اليومي ، فحتى إن كنتن
قادرات على تخطي ثقافة الاعتداء اليومي سأصفق لكن
. هذه القضايا يمكن البحث فيها واستيعابها بعمق
بالأنشطة الأكاديمية . ولهذا طالبت بـ"أكاديمية
المرأة الحرة" ، فهن سيقمن هنا بأنشطتهن
الأكاديمية ، وفي نفس الوقت يقمن بفتح أماكن
المأكولات وبالأعمال الاقتصادية ويساهمن في
الإنتاج . ويقمن بالأعمال الخاصة بالمرأة . كانت
تأتي إلى جانبي أعتى فتياتنا ، ويقلن : نحن سنتحرر
. ولكن عيون أغلبهن كانت تتلاعب ، وكان يأتي
الشباب وعيونهم تتلاعب أيضاً ، وما سأقوله هو : أن
يقمن بإغماض عيونهم التي تنظر هكذا وليُعمَوهم ،
وبدلاً من ذلك يفتحوا عيون أذهانهم وعقولهم ،
ولينظروا بتلك العين ، وعندها فقط يمكنهم التقدم
على طريق الحرية ، وأنا سأطرد المرأة التي تظهر
أمامي دون القيام بذلك . فهاهي "لطيفة خانم" تخلت
عن مصطفى كمال ، لماذا فعلت ذلك ؟ ، ففي الحقيقة
كان مصطفى كمال إنساناً مؤدباً بشأن المرأة ، فمن
كانت "لطيفة خانم" ، ومن كانت "إزمير" ؟ يجب رؤية
هذه الأمور جيداً ، وأنا أيضاً مررت بتجربة زواج ،
وأعلم هذا الأمر ، والمغدور في هذا الأمر هو مصطفى
كمال .
تحدث "هيغل" عن علاقة السيد-العبد ، وأسس نظامه
انطلاقاً من هذين المصطلحين ، بينما أنا أسست
نظامي عل تحليل جملة " الرجل الماكر الفظ-القوي" ،
وهنا يكمن التوازي بيني وبين "هيغل" بدلاً من
التشابه ، وهما ليسا نفس الشيء . فـ"هيغل" ينطلق
من مصطلح الرجل العقل والسلطة بينما أنا أنطلق من
تحليل علاقة المرأة والرجل ، من "Dimos"
. كان أحد المحامين الموكلين عني قد قال : إن
آراءكم تشبه "فينومينولوجيا" هيغل . وهذا موجود في
عقل "Tin" ،
ثم قرأت "فينومينولوجيا" هيغل ، أمر ملف أني وجدت
أن هناك توازي أكثر من التشابه وهما ليسا نفس
الشيء . "هيغل" ينطلق من تناقض "السيد-العبد" ليصل
إلى نظام المواطن-الدولة القومية في يومنا ،
واليوم نرى الحال التي آلت إليها مصطلحاته
الدولة-القومية والمواطن ، بينما "نيتشه" استطاع
رؤية هذا الأمر مسبقاً ، حيث يقوم بنقد انسداد
"الدولة-القومية" و "المواطن-الدولة" لدى هيغل
ويكمله بمصطلح "الإنسان المتفوق والإرادة المتفوقة
" ، ففي كتابه "هكذا قال زرادشت" يتناول هذا
الموضوع ، والإنسان المتفوق لدى "نيتشه" هو ليس
طراز الإنسان الذي صنعته الفاشية ، بل يعتمد
"نيتشه" في إنسانه المتفوق على الفنون والفلسفة
والأخلاق غالباً . فالفلسفة حية جداً في ألمانيا
في تلك الحقبة ، فبالهيمنة الذهنية التي خلقها "هيغل"
، ومصطلح الإرادة الذي خلقه "نيتشه" استطاع الغرب
التوصل إلى وسائل نظامه . ويجب على الشرق أيضاً أن
يقوم بتشكيل ذهنيته وثورته ، أما سبب قوة النظام
الغربي فهو قيامه بثورته الذهنية والتقنية .
. في مدخل فلسفة "هيغل" ينطلق من علاقة المرأة
والرجل ، ولكن المكان الذي ستصل إليه هذه العلاقة
في النهاية هي الأسرة ، ويقول بأن الأسرة لا تنتج
الفلسفة ، وأنا أنضم إلى هذا الحكم ، ولكن فيما
بعد يبدأ "هيغل" فلسفته بعلاقة السيد-العبد ،
ويتناول هذه العلاقة ، والعبد الذي يتناوله "هيغل"
هنا هو الرجل . ويتحول فكر "هيغل" إلى سلطة ويصل
إلى الدولة القومية في أوروبا من خلال "نابليون"
ثم "بروسيا" كنتيجة . وأفكاري تختلف عما لدى "هيغل"
، فأنا أتناول المرأة كـ"عبد" في الحضارة ، وأقيّم
على النحو التالي : "الرجل القوي الماكر" نما
وتضخم منذ العصور النيوليتية حتى وصل إلى يومنا
هذا ، وتحول إلى وحش هائل بالدولة القومية ، وهنا
أستخدم مصطلح "اللوياثان" ، وهو وحش . نعم لقد
تحولت الدولة القومية إلى وحش بحري ضخم ، وتحرر
المرأة يعني تحرر المجتمع ، فهي إن تحررت تُحرر
المجتمع أيضاً ، فالقائم في مفهومي هو إخراج
المرأة من كونها مفعولاً به إلى وضع فاعلٍ حر .
فهي إن تحررت ووصلت إلى وضع الفاعل الحر، فهي
ستحرر المجتمع والمدينة والديموس(الشعب) والجماهير
والكومون . فإن نجحت المرأة في تحرير ذاتها ،
عندها ستتمكن من تأسيس المجتمع الحر والكومون الحر
أيضاً .
|