العودة للصفحة الرئيسية

ما يحتاج إليه الشرق الأوسط هو الدمقرطة

القائد عبد الله أوجلان

أريد أن أقول ما يلي بشأن صحتي : يجب أن يُفهم هذا بشكل جيد ، ويُنقل بشكل صحيح ، فإن قلت بأنني بكامل صحتي ماذا سيتغيّر ؟ هل سأتعافى ؟ ، إنني هنا أتعرض لضغوط واعتداءات النظام الرأسمالي كل يوم ، وأنا أقاوم في مواجهة هذا الأمر ، وسأستمر في المقاومة لأحيا طويلاً بقدر ما أستطيع عليه ، وهذا فَرضٌ في عنقي من أجل حماية حرية وكرامة شعبي ، فما دام هذا النظام سائداً على هذا المنوال هنا فإن هذه المشاكل ستبقى مستمرة ، بل وجودي في الخارج لن يغيّر شيئاً ، كما أن مماتي هنا حتى ولو بسبب أزمة قلبية أو بسبب الزلزال لن يكون موتاً اعتيادياً ، بل يعني قتلي . هذا هو التعريف الفلسفي لهذا الأمر . على الدولة وعلى الحكومة أن تفهم هذا على هذا النحو . وعلى المحامين الموكلين عني فهم هذا الأمر جيداً كما على شعبنا أن يعرفه بهذا الشكل. الصهيونية هي التي أبرزت "حماس" في الشرق الأوسط ، فليس ثمة فرق بين "حماس" و "نتينياهو" ، وفي الحقيقة هما توأمان ، وهذه صهيونية "حماس" وإلى جانبها هناك صهيونية العجم وصهيونية العرب وصهيونية الأتراك . وأنا دققت في كل ذلك وتوصلت إلى عمق فلسفي ، فحتى لو أخذت هذه أسماء مختلفة من مكان لآخر إلا أنها واحدة من حيث الجوهر . فكما هو معروف أن الولايات المتحدة هي التي خلقت "القاعدة" ، وهي التي صنعت "الطالبان" ، وأوضاع هؤلاء معروفة . وفي تركيا هناك "القادريون" و "النقشيون" و "حزب الله" لنفس الهدف ، ووضع "العلمويين" و "المنزيلجيين" معروف ، هل هذه شكل من "قوموية الدين" ،أي صهيونية الدين . المفهوم الصهيوني هو الذي صنع "هتلر" . في عام 1952 ذهب "ألباصلان توركيش" (رئيس حزب الحركة القومية السابق) إلى الولايات المتحدة ، وبعدها استطاعوا القضاء على اليسار حتى عام 1980 على يد القومويين ، ومنذ عام 1980 وإلى الآن يحاولون القضاء على "الكردياتية" على يد هؤلاء "الطرائق" ، حيث تمر في أقوال "عبد القادر آيغان" (خائن مستسلم عمل ضمن ، أن "حزب الله" قتل الآلاف من الوطنيين الأكراد . وفي الحقيقة ليست لهؤلاء أية علاقة بالإسلام ولا بـ ، فقد قمت بالتدقيق في شخصية محمد(ص) فهو الذي حقق ثورة اجتماعية . وإسلام محمد(ص) انتهى مع مرحلة "معاوية" . مفهوم هؤلاء هو إسلام السلطة ، أي إسلام معاوية ،هذا المفهوم هو الذي قتل أحفاد محمد(ص) وأهل البيت . مرحلة محمد(ص) كانت مرحلة الثورة الاجتماعية ، حتى أنه مورست تقاليد الجامع الأول في المدينة ، حيث كان ذلك الجامع المكان الذي يجري فيه نقاش كافة قضايا الشعب وتصل إلى الحل . أي يتم الوصول إلى الحلول لقضايا الشعب الاجتماعية ، وبهذا المعنى فإن الثورة الاجتماعية بدأت مع مرحلة محمد(ص) وحققت النجاح ، وانتهت مع مرحلة معاوية . ومنذ ذلك العهد وإلى اليوم استمر وجوده كإسلام السلطة . ورغم حدوث ثورات ضد هذا الأمر من حين لآخر كما لدى العلويين إلا أنها لم تنجح كثيراً . بالطبع نحن نقول بأن يكون محمد(ص) محبوباً ، ولا نقول بأن لا يكون محبوباً ، ولكن على شعبنا أن يرى الذين يستغلون محمد(ص) والإسلام بشكل جيد جداً ، فالذين يقومون بذلك كلهم مسلمون مزيّفون . هؤلاء لا يقيمون الصلاة ولا يصومون ، وأنتم تعرفون أوضاع "علي كالكان" و "مسلم غوندوز" (استخدما الدين في النصب والاحتيال واغتصاب النساء) فقد انفضحوا ، هذا العمل لا تكفيه اللحى . ولا ممارسة الذكر تكفي لأن يكون المرء مسلماً ، هؤلاء يبيعون خمسمائة صوت بخمسمائة مليون ليرة ، ويريدون التقرب من السلطة للإغتذاء عليها . كما هناك دين العلمانية ، وعلمانية حزب الشعب الجمهوري CHP على هذا النمط ، بينما العلمانية في جوهرها تعني التفكير الحر المستقل . وفي تركيا الراهنة يمثل حزب الشعب الجمهوري CHP العلمانية المزيفة ، ويمثل حزب العدالة والتنميةAKP الإسلام المزيف ، وكلاهما ليس حلاً، وعلى شعبنا معرفة أن هذان المفهومان خاطئان والإلتزام بالحذر. كنت قد ذكرت سابقاً ؛ ما يحتاج إليه الشرق الأوسط هو الدمقرطة ، فالقضايا والحرب الجارية في الشرق الأوسط هي حالة الحرب  الملموسة للسياسات التي تمارسها انكلترا على مدى قرنين . فالدول القومية في يومنا هي أدوات للسياسات الانكليزية الدافعة إلى الاشتباك ، بل هي أكثر آليات الحرب تطوراً ، هكذا يجب قراءة الدول القومية . لدى العرب إثنان وعشرون دولة ، ولكن لم تُحل قضاياهم بل لديهم قضايا معقدة . تأسست دولة في فلسطين والحرب لا زالت مستمرة منذ خمسين سنة ، وأسسوا أرمينيا صغيرة والقضية لا زالت مستمرة . ويريدون تطبيق هذه الذهنية على الأكراد أيضاً  يريدون تأسيس دولة صغيرة وتركها لتستمر القضية لخمسين سنة أخرى . الأكراد لن يحتملوا ذلك . وليعلم "بيشيكجي" هذه الأمور جيداً . يقول "بيشبكجي" : إنهم يهددونني ! ، كلا ، لا يهددك أحد . قولوا لـ"بيشيكجي" : إن آبو رجل عاقل ، ولا يتحدث من فراغ . كما يمكن نقل آرائي إليه أيضاً . يجب أن لا يُمَس "اسماعيل بيشيكجي" بأي شكل من الأشكال ، وأن لا يكون هناك أي تهديد له مهما كان صغيراً ، ولكن على "بيشيكجي" أيضاً أن يعلم بأننا هنا لا نتحدث من فراغ .
،
AKP لطلب أصواتهم ليقول شعبنا :يا رئيس الوزراء و يا AKP وأقول للشعب أن لا يمنح أصواته لهذه الأحزاب ، فإن ذهب عليكم أن تؤسسوا محكمة خاصة من أجل كل مفقودينا وكل الجرائم المرتكبة ، هل يمكنك أن تَعِدنا بذلك أم لا ؟ . إنهم لن يستطيعوا خداع الشعب بقناة تلفزيونية . نحن نقول : افتحوا المجال أمام الشعب ليؤسسوا تلفزيوناتهم بأنفسهم . فليقم الشعب بترسيخ تنظيماتهم الديموقراطية بأنفسهم في كافة الميادين . ويجب فتح المجال أمام هذا الأمر ، والأجواء مواتية لذلك في حقيقة الأمر ، يمكنهم القيام بذلك إذا أرادوا . كما يجب عزل هؤلاء العملاء .
فليستخدم الشعب أصواته من أجل الكشف عن الحقائق ، ومن أجل الديموقراطية ، فليوحدوا أصواتهم  ، فإذا قام شعبنا بتوحيد أصواته بنسبة 70% فسيكون لذلك تأثير سياسي مهم ، فعندئذ سيسهل كثيراً الحصول على نتائج بالسياسة .
من هنا أوجه ندائي إلى شعبنا ، عليهم أن لا يمنحوا أصواتهم بتاتاً لأحزاب الحرب الخاصة هذه . فليقوموا بمعاقبة أحزاب الحرب الخاصة هذه بأصواتهم .
أهنئ كل شعبنا بعيد نوروز ، ويمكن نشر تصريحاتي في هذا اليوم كرسالة نوروز بلغة مناسبة في الإعلام بشكل جيد .
ما دامت هناك أخوة عبر التاريخ ، ونتقاسم نفس الجغرافيا ، يجب علينا القيام بمتطلبات ذلك . كما أهنئ الشعب التركي بمناسبة عيد نوروز ، وأريد أن يفهم شعب تركيا الحقائق بشكل خاص ، فنحن قادرون على إبعاد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي . فنحن شعبان عظيمان لهما تاريخهما المتجذر ، ويمكننا التوصل إلى حلنا للقضية الكردية بالحكمة ونتجاوز هذه القضايا . ولا داعي للتدخلات من الخارج فعلينا أن نثق بأنفسنا ، فأنا أجعل من القومية الديموقراطية أساساً وليس الدولة القومية ، ويمكن إعداد رسالة نوروز ضمن إطار القومية الديموقراطية والكونفيدرالية الديموقراطية . فأنا أرى ذلك ضرورياً من أجل الشعوب وسلامها ، وبهذا أهنئ جميع أبناء شعبنا بعيد نوروز .

 


 

 

 

 

 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2010