من لا يمتلك ثقافة ولغة، فهو عديم الوجود!!!

شيرين هزار

تتميز الشعوب عن بعضها عن طريق لغاتها وثقافاتها. وأن لتعدد اللغات دور هام في مسيرة التاريخ. واللغة هي الهوية التي يعرف بها أي شعب عن نفسه من خلال تداولها. ومن لا يمتلك هذه الموهبة فلا نستطيع أن نقول عنه أنه موجود. لذا حاولت الدول المسيطرة على كردستان كل ما بوسعها من أجل صهر الكرد في بوتقتهم واغتصاب ثقافتهم ولغتهم من أجل إمحاء الكرد من الوجود. لكن إرادة الكرد الفولاذية وتشبثهم في الجبال حالت دون تنفيذ مخططات الدول الحاكمة. فها هم الكرد ثانية يبدءون من الجبال لإحياء لغتهم ونفض غبار المستعمرين عن ثقافتهم، وعليه اتجهنا نحو إحدى هذه المدارس للتنقيب ونبش تاريخ اللغة الكردية وتطويرها وكانت لنا وقفة مع السيد عكيد باطمان الذي يحمل قلمه في يمينه وكراس ثقافته ولغته الكردية في يساره وعيناه تقطر أملاً في أن تصبح اللغة الكردية ذات يوم منتشرة في كافة مناطق كردستان كتابة وقراءة. وكان معه الحوار التالي:

ما هي الدوافع التي حثتكم على تأسيس مدرسة كردية في هذه الجبال؟

الدوافع التي حثتنا على ذلك هي الحاجة الضرورية إلى تعليم اللغة الكردية، كما هو معروف فمجتمعنا في كل يوم يتعرض إلى الانصهار اللغوي والثقافي نتيجة السياسة التي يتم تطبيقها من قبل الدول الحاكمة على كردستان، وعليه وجدنا الحاجة إلى تأسيس مدرسة كردية لعرقلة هذا الانصهار قدر الامكان والعمل على ترويج اللغة الكردية بين أبناء شعبنا، فقبل كل شي وجدنا الحاجة أيضاً في بناء الدورات التدريبية للغة الكردية في المؤسسات التنظيمات الحزبية، لأن الكوادر سيلعبون الدور الطليعي الملقى على عاتقهم في تطبيق اللغة الكردية بشكل فعال في المستقبل.

وفي أثناء المؤتمر الوطني الثالث ومن خلاله تم اتخاذ القرار بشأن تأسيس مدرسة باسم مؤسسة التعليم اللغة الكردية، وأن وظيفة هذه المؤسسة هي تطوير اللغة الكردية بين التنظيم والشعب معاً.

ما هو الهدف من تأسيس لجنة للتعليم واللغة الكردية؟

الهدف من اللجنة هو أن تلعب الدور الريادي في تعليم اللغة بين كافة شرائح المجتمع، والعمل تطويرها إلى مستوى جيد من أجل تعليمها للشعب، لأن الدول الحاكمة على كردستان ترفض قبول الكرد فما بالك باللغة التي هي عماد الثقافة.

أن الهدف هو بناء المدارس في كل مكان، سواء بين الشعب أو الحركة، وعلى هذا الأساس وجدنا الحاجة الماسة في تحضير الكوادر للعب الدور الطليعي في مجال اللغة الكردية، كما بدأنا بنشاطاتنا المكثفة بهذا الصدد. وأيضاص قمنا بإعطاء ثلاثة دورات متتالية من أجل حول اللغة الكردية، حيث بدأنا الدورة الأولى في 14-7-2005 ، وبدأنا بدورة التدريبية الثالثة في نفس الشهر من تموز، وقد سمينا هذا الدورة (بدورة الشهيدة فيان جاف) كما أن نسبة الانضمام والمشاركة وصلت إلى ثلاثين رفيقة ورفيق، الدورة تنقسم إلى قسمين، القسم الأول المتعلمين يتم التوقف عليهم على أساس العمل في خدمة الكتابات الكردية والعمل في مجال الإعلام ومعلم للغة الكردية والترجمة وما شابه ذلك، القسم الآخر يتم تعليهم في الكتابة والقراءة باللغة الكردية أي انهم في المراحل الأولى من تعلم اللغة.

ما هو مستوى نشاطاتكم وفعالياتكم في الداخل وفي الخارج؟

النشاطات التي بدأنا بها كانت على شكل لجان وأولى خطواتنا كانت في مناطق ميديا الدفاعية، وجميع فعالياتنا تكون في إطار تعليم وتدريب الشعب على اللغة الكردية، وأيضاً أسسنا اللجان في شمال كردستان تركيا، وللجان في جنوب غربي كردستان سوريا وفي مخمور وفي أوروبا، أما في العراق وشرقي كردستان (إيران) لنا تحضيرات لعمل لجان لذلك وكذلك في قفقاسيا.

نحن لا نقوم  بتطوير اللغة بين قوات الانصار بل جلَّ جهودنا منصبة بين الشعب الكردي، ابتداءاً من القرى وحتى المدن ولجاننا منتشرة في كل مكان من كردستان وأوروبا لأجل تنظيم الشعب والقيام بالدورات التدريبية في تعليم اللغة الكردية ، ودور اللجان هي كمنسقية ومراقبة مستوى التعليم في كل الجهات ومناطق الكردستان، وأيضا نشر تجاربها وفعالياتها بين الشعب.

ما هو الدور الأساسي للجان كي يلعبوا دورهم في هذا المجال؟

الدور الأساس للجان هو نقل التجارب لكافة شرائح الشعب من مكان إلى آخر وتطويرها وتنظيمها، فهناك تطورات إيجابية في تقدم اللغة الكردية بين الشعب في كردستان وأوربا، فمثلا في منطقة مخموريتم تسيير هذه النشاطات منذ أربعة عشرة سنة فاللجان تستطيع أخذ التجارب منها وإرسالها إلى مناطق أخرى.

في النهاية ما هو ندائكم للشعب الكردي؟

لقد بدأنا بإعلان حملة لأجل اللغة الكردية وقد اتخذنا هذا القرار في اجتماعنا الذي جرى في هذه الفترة ونشرنا ذلك في وسائل الإعلام .

هذه الحملة ستستمر بأساليب وطرق شتى وعلى هذا الأساس ندائنا لشعبنا أن يكونوا يتبنوا لغتهم الأم التي حرموا منها لسنين طويلة والعمل في استرداد حقوقهم القانونية وحتى إذا لم تفسح له المجال في ممارسة لغته بحرية فإنه يستطيع أن يطور نفسه في تعليم لغته وإلقاء خطوات إيجابية.

وأيضاً ندائنا إلى كافة مؤسساتنا وتنظيماتنا أن يتخذوا اللغة الكردية أساساً لهم في كل زمان ومكان وممارستها بشكل دائما وهذا لا يعني إنكار اللغات الأخرى. وعلى كافة كوادرنا العمل في ممارسة اللغة الكردية وأن يكونوا طليعة للشعب.       

 
 

الصفحة الرئيسية

قائمة المحتويات
محراب الحرية
همسات قلوبنا
أخبار وبيانات
مقالات
حوارات
أداب وفنون
أشعار
ألبوم الصور
كتب
للإتصال
وثائق
تجمع النساء الساميات
حزب حرية المرأة الكردستانية
إتحاد المرأة الحرة
ارتباطات

 

 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2006