|
اعداد: القسم العربي
KJB 
في الوقت الذي تم فيه الإعلان
من قبل المجلس التنفيذي
لجمعية المنظومات الكردستانية بالتصريح عن
مشروع من أجل إحلال السلام، نرى بأنه وللمرة
الثانية يتم منح عقوبة التجريد ضمن السجن
الانفرادي لمدة عشرين يوم لقائد الكونفدرالية
القائد عبدالله أوجلان، إنكن كمنسقية تجمع النساء
الساميات كيف تقيمن هذا القرار؟
في الحقيقة لهذا القرار أبعاد
سياسية مرتبطة بالسياسة التركية التي تمارسها بحق
الأكراد وحقوقهم المشروعة، ولا يوجد له أي ذريعة
حقوقية، لأن الحديث والمواقف التي أبداها القائد،
وبالرغم من الظروف السيئة والصعبة حتى الآن كانت
في خدمة السلام والحل الديمقراطي.
وقام القائد أوجلان وبعد اعتقاله
بخطوات جريئة ولعدة مرات من أجل الوصول إلى حل
معاصر ومعقول، والتقرب المسؤول الذي أبداه حتى
يعتبر شيئاً نادرً في تاريخ البشرية. الأمر
المتعود عليه هو قيام الدول بالمحاولة من أجل
إيقاف الحروب وطلب ذلك من الحركات التحررية، إلا
إن فلسفة القائد المعتمدة على حرية الانسان
والبعيدة عن العنف جعلته يقوم وبدون تردد بإتخاذ
بعض القرارات التاريخية التي يعجز الكثير من
القادة القيام بها، ومازال يحاول بكل ما لديه من
أجل ايقاف اراقة الدماء والاقتتال التي تودي يومياً
بحياة العشرات من الشباب والشابات. إن سحب قوات
حماية الشعب لقواته من الشمال في 2 آب عام99 ،
وإرسال الحزب في عام 99 لمجموعتي السلام إلى
تركية، وإعلان ايقاف اطلاق النار من طرفنا فقط
ولعدة مرات كلها كانت بتوجيه من القائد (آبو)، إلا
إن الدولة التركية قيمت هذه الخطوات وبشكل دائم
على أنه ضعف منا وتم التقرب بهمجية، حيث طوروا
التمشيطات على قوات حماية الشعب، وقاموا بتصعيد
العنف ضد الشعب.
والقرار الأخير المطبق بحق القائد
أوجلان، هو استمرار لتلك العقلية المتزمتة والخط
الدموي الحاكم في السياسة التركية. ويعتبر بداية
مخطط جديد من أجل تصفية حركة التحرر الكردستانية،
حيث قامت الحكومة وفق ذلك في الفترة الأخير بسلسلة
من التغييرات السلبية، دستور مواجهة الارهاب والذي
يعني الهجوم على المؤسسات العلنية الكردية في
تركية. لأنه بعد تطبيق هذا الدستور تم منع كل ما
يعبرعن إرادة وهوية الشعب الكردي، ليتم سوق المئات
من الأكراد للمحاكم نتيجة ممارستهم لأبسط حقوقهم،
فكلمة ( السيد عبد الله أوجلان) باتت جريمة يعاقب
عليها، يعني إن الدستور نفسه يعتبر إرهاباً بحق
الشعب الكردي. وكذلك قيامهم بتغيير قائد القوات
المسلحة التركية ( حلمي أوز كوك ) قبل أن يتم
إكمال مدة خدمته، ب (يشار بيوك آنت ) الذي يعتبر
من أعداء الشعب الكردي، لأنه قام بحماية الضباط
الذين قاموا بالتحضير لعملية انفجار في إحدى
المكاتب العائدة للمواطنين الأكراد في منطقة
شمدينان التابعة لمحافظة هكاري، هذا بالاضافة إلى
قيادته للكثير من التمشيطات على قوات حماية الشعب
الكردستاني.
والى جانب كل ذلك قيام ( رجب طيب
أردوغان) رئيس الوزراء التركي بإنكار تصريحاته في
مدينة (آمد) الكردية، التي القاها في السنة
الماضية، حيث قال ( هناك قضية كردية ويجب حلها ).
هذا يعبر عن اصرار الدولة التركية في انكار
القضية الكردية، ويريدون الاستمرار في خط اتفاقية
لوزان، ولأنهم لا يريدون حل القضية بالطرق
المسالمة، فإنهم يهجومون على كل ما يخدم القضية
بشكل سلمي.
القرار المتخذ بحق القائد( آبو) هو
الهجوم على موقفه المسؤول حيال الوضع المأساوي
الذي يعيشه الشعب الكردي والشعب التركي، لأن
الحكومة بقيادة (رجب طيب أردوغان وقائد قوات الجيش
يشار بيوك آنت)، تساوموا على دم الشعبين واختاروا
ممارسة العنف. ومن أجل مصالحهم القذرة سيضحون بكل
شيء، أي يمكن القول بأن هذا القرار المتخذ بحق
القائد( آبو) هو قرار شن الحرب على الشعب الكردي
برمته، لأن الشعب الكردي عبر وأكثر من مرة عن قبول
القائد أوجلان كإرادة سياسية له، والاستفتاء الذي
قام به الشعب الكردستاني في الفترة الأخيرة
والنادر من نوعه، بحيث وقع أكثر من ثلاثة مليون
على وثيقة ( أنني أقبل القائد عبد الله أوجلان
كإرادة سياسية). إنه مثال حي عن مدى التحام الشعب
الكردي بنهج قائده، لذلك يعتبر هذا القرار هجوم
على إرادة الشعب الكردي وتهميش له، وهذا مناهض
لحقوق الانسان ولكل قوانين العدالة في العالم.
نعم كما صرحتم، هذا القرار أكثر
من مما هو قرار حقوقي إنه قرار سياسي، هل يمكنكن
أن توضحن مدى ارتباط هذا القرار بالتطورات
السياسية السائدة في المنطقة والوضع الموجود في
تركية ؟، أيضًا هذا القرار سيتسبب في حدوث أي
أخطار بالنسبة للسير السياسي حسب رؤيتكن؟
بالطبع التوتر الموجود في المنطقة
فتح من شهية الحكومة التركية لتسيير سياساتها
اللاديمقراطية بحق شعبنا، إن تصريح أردوغان عند
دخول القوات الاسرائيلية لحدود لبنان قائلا:"
إننا أيضاً مثل اسرائيل نملك حق الدفاع المشرع
لماذا لا يتم اعطائنا الأذن للهجوم على قوات حماية
الشعب الكردستاني المتمركزة على حدود العراق "،
مخاطباً بذلك الولايات المتحدة الأمريكية.
كانت إشارة على رغبة الحكومة
التركية في انتهاز الفرصة، حيث شبه الحكومة
التركية باسرائيل، وشبه الحركة التحررية
الكردستانية بحزب الله أو الشعب اللبناني، إنه
بذلك كشف وبشكل واضح عن نواياه. و أرادوا أن
يحصلوا على إذن من أمريكة أيا كان التنازل
المطلوب، وما الرغبة العارمة في إرسال القوات
التركية إلى لبنان إلا جزء من خطة التساوم مع
أمريكة واسرائل للقيام بتمشيطات خارج الحدود
التركية، منفذاً بذلك السياسة الاسرائيلية،
ويريدون قول ( إننا سنبعث بقواتنا للبنان وأنتم
افتحوا لنا حدود العراق )، هذا بالرغم من
الاعتراضات الموجودة في الشارع التركي وبين حكومة
حزب أردوغان نفسه من ناحية إرسال القوة.
هذا بالاضافة إلى أن الموقف
الإيراني الأخير أيضا له تأثير كبير على موقف
الحكومة التركية، إن الهجمات الأخيرة التي تقوم
بها القوات الايرانية على قوات حماية الشعب وحزب
الحياة الحرة الكردستانية ( التابع للأكراد
القابعين تحت سيطرة إيران )، ذلك مقابل كسب الرضى
التركي، ومنع الاتراك من الاتفاق مع الأمريكان ضد
إيران. كل هذه جعلت الحكومة التركية تقع مرة أخرى
في خيال تصفية الحركة التحررية الكردستانية، ولكن
لا تهب الرياح كما تشتهيه سفن الدولة التركية.
الحكومة التركية بسياساتها هذه
باتت تقف عند مفترق الطرق، اختيار أي طريق سيأتي
بأخطار لا يمكن تلافيها لقرون. إن إعلان الحرب
بهذا الشكل على الشعب الكردي يعني استمرار الأزمة
الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإخلال بحقوق
الانسان، مما يضع دخول تركية للاتحاد الأوربي في
مهالك، لأن شروط الدخول يكون قد تم إخلاله بهذا
الشكل. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى رفض إرسال
القوات التركية إلى لبنان يعني تعميق أزمة
العلاقات الأمريكية التركية التي بدأت منذ رفض
الاتراك استخدام الأراضي التركية من قبل أمريكة
عند مداخلتها للعراق، والذي يعتبر أمراً
استراتيجياً بالنسبة للعلاقات التي بدأت منذ أكثر
من خمسين عام بين الطرفين. هذا في حين إرسال
الحكومة القوات للبنان ومواجهة حزب الله أو
اسرائيل بشكل أو بآخر سيعني كسب عدواة حزب الله أو
عدواة اسرائيل، بالإضافة إلى أن قتل جندي تركي في
لبنان يعني انتحار الحكومة لأن الشعب يرفض وبشكل
مطلق تقديم أي ضحايا جددد أيا كانت أسبابه، وبات
الجميع يناقش السياسات المنعدمة الحل.
هناك رغبة كبيرة من قبل المجتمع
التركي في استتباب الأمن والسلام، هذا يعني إن
حكومة أردوغان في الوقت الذي تريد المساومة على كل
شيء في سبيل المحافظة على أصواتها في الانتخابات
القادمة، يبدو أنها بهذا الشكل ستنتحر مثل
الحكومات التركية الأخرى، لأن سياسة التعصب القومي
وتحريض الطورانية لم تعد تعطي النتائج السابقة.
وعدم حل القضية الكردية بالطرق الديمقراطية ستجعل
تركية محتاجة للقوى الخارجية ومحكومة لهم شاءت أم
أبت، وهذا يعني التنازل عن الرفاه التركي وخسارة
الأتراك لقرون يضاهي خسارة الدولة العثمانية في
بداية القرن العشرين.
في مواجهة السياسات الخطرة هذه
كحركة تحرر المرأة الكردستانية، ماهي الخطوات
العملية للحل التي تهدفون القيام بها، و ما الدور
الذي يجب أن تلعبه المرأة في هذه الفترة ؟
إن هذه السياسات بقدر ما تؤثر على
مصير الشعوب، فإنه يؤثر على قضية تحرر النساء
أيضاً. لأن وجود الحرب والعنف يؤدي إلى الكثير من
الآفات الاجتماعية والنفسية والثقافية، ويصعد من
العنف ضد النساء بشكل أكثر وعدم تطور الديمقراطية
والسلام في المجتمع، يؤدي إلى تعمق التحفظ
والانغلاق الموجود في العائلة والمجتمع. كل هذه
تشكل عراقيل كبيرة أمام التحول الايجابي في ذهنية
الرجل.
في المكان الذي يحكمه قوانين
المجتمع الرسمي المتمثل بالدولة ومؤسساتها،
والمجتمع التقليدي المتمثل بمؤسسة العائلة
والعشيرة، لايمكن التحدث فيه عن وجود مجتمع مدني
ديمقراطي، وفي المكان الذي لا يتواجد فيه الحريات
لا يمكن التحدث فيه عن هوية المرأة وحريتها.
لذلك فالديمقراطية والسلام حاجة
ضرورية من أجل تحرر النساء، والعمل من أجل تحقيق
السلام يعتبر المهمة الأساسية بالنسبة لنا كحركة
المرأة وكمنظمات المرأة في تركية والشرق الأوسط،
لأن الحرب هو من إيجاد الرجال ولا يكسب المجتمعات
إلا المآسي والويلات. لذا إننا كحركة المرأة نرى
بأن الحرب التي تشنها الدولة التركية في البداية
تهدفنا كنساء، ومن أجل إيقاف هذه الحرب يجب تقوية
وترسيخ الديمقراطية، وهذا يمكن أن يتم بتنظيم
إرادة النساء وتوعيتهن وتحويلهن إلى قوة عملية
تعمل على حماية الديمقراطية والسلام.
النساء الكرديات قدمن تضحيات
وكافحن بشكل بطولي من أجل تطوير عملية السلام، لكن
بالطبع ... هناك حاجة بالتعاون والتوسيع من إطار
العمليات الديمقراطية المشتركة مع الحركات
النسائية الأخرى في تركية. وأيضاً العمل من أجل
ترسيخ نظام الكونفدرالية الديمقراطية ، أي إنشاء
مجتمع خارج الدولة متحموراً حول ذهنية وحرية
المرأة ، يعتبر أمراً ضرورياً لتفريغ المؤسسات
المؤيدة للعنف والتحكم بإرادة الشعوب والنساء.
وسيتم ذلك من خلال بناء مجالس المرأة وتطوير حركة
المواطن الحر، والعمل من أجل ترسيخ سياسة
ديمقراطية تعتمد على أخوة الشعوب. لأن سياسة القوى
المسيطرة تهدف إلى إقتتال الشعوب مع بعضها البعض،
وذلك من خلال تشويق أفكار التعصب القومي والديني
والمذهبي.
تشهير وتفريغ هذه الممارسات أمراً
حياتي بالنسبة لنا، والدور الأساسي الآخر الذي يجب
أن تلعبه النساء هو العمل الدؤوب من أجل إيقاف هذه
الحرب القذرة التي تنهش يومياً في جسد المجتمع،
وذلك بتطوير العمليات الديمقراطية المتنوعة.
أمهات السلام الكرديات أبدين شجاعة
كبيرة في الفترة السابقة، نحيي جهودهن وجهود كل
النساء اللواتي يناضلن من أجل السلام. إنها جهود
قيمة. لأن السلام والحرية والمساواة هي اللائقة
بالمرأة الكردية، وكيف إن جداتنا منحت أول
ابتسامة، أول قصيدة شعر، وقدمت أول العذروات
للبشرية في هذه الجغرافية.
إعادة هذه القيم مرة أخرى لا يمكن
أن يتم من قبل قواد واشنطن ونيويورك، بل يمكن أن
تخلق من قبلنا نساء كرديات فنحن صاحبات هذا
التاريخ . إننا وكنساء هذه الأرض الطيبة جديرات
بلعب هذا الدور وحمل هذه المسؤولية مرة أخرى،
وسنكون بذلك قد حققنا الدور التاريخي الذي يقع على
عاتقنا. أجل ترسيخ
الخط السياسي الديمقراطي الذي يعتمد علعلى أخوة
وصداقة الشعوب، لأن سياسة القوى المسيطرة
تهدف إلى إقتتال الشعوب مع بعضها البعض، وذلك من
خلال تشويق أفكار التعصب القومي والديني والمذهبي.
تشهير وتفريغ هذه الممارسات أمراً
حياتي بالنسبة لنا، والدور الأساسي الآخر الذي يجب
أن تلعبه النساء هو العمل الدؤوب من أجل إيقاف هذه
الحرب القذرة التي تنهش يومياً في جسد المجتمع،
وذلك بتطوير العمليات الديمقراطية المتنوعة.
أمهات السلام الكرديات أبدين شجاعة
كبيرة في الفترة السابقة، نحيي جهودهن وجهود كل
النساء اللواتي يناضلن من أجل السلام. إنها جهود
قيمة. لأن السلام والحرية والمساواة هي اللائقة
بالمرأة الكردية، وكيف إن جداتنا منحت أول
ابتسامة، أول قصيدة شعر، وقدمت أول العذروات
للبشرية في هذه الجغرافية.
|