إعداد: القسم العربي لـ
PAJK
المقابلة المتعلقة بالمؤتمر الثالث
لتجمع النساء الساميات مع حضرة الرفيقة زاخو
زاغروس عضوة منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية
ما
هي المراحل التي مرت بها حركة
المرأة بعد أن نظمت نفسها على شكل تجمع النساء
الساميات؟
إعتماداً
على ميراث تاريخي من النضال والتضحيات وما حققته
هذه النضالات من نتائج قيمة من الجانب الايديولوجي
والتنظيمي والسياسي والاجتماعي تم القيام بتأسيس
تجمع النساء الساميات، من أجل أن تتمكن المرأة من
النضال ضد النظام الرجولي الذي يطور نفسه وأساليبه
يوما بيوم، بذهنية سليمة وطرق كفاح تحقق نتائج
جذرية للمجتمع، كان هناك حاجة في إعادة النظر في
الأهداف والاستراتيجية وبنية التنظيم وسبل النضال
بالنسبة لحركة المرأة، لأنه وكما هو معلوم بأن
حركتنا تشكلت في القرن العشرين وتأثرت حركتنا
أيضاً بتأثيرات الفكر الماركسي وتأثيرات
الاشتراكية المشيدة ومفهوم الدولتية والسلطة الذي
نفذ لجميع الحركات التحررية بما فيها الطبقية
واليسارية والوطنية بما فيها الحركات النسوية
الجنسية. من هنا فإن عملية البناء من جديد كانت
تفرض نفسها كضرورة من أجل أن لا تتحول حركتنا
أيضاً إلى مذهب من مذاهب النظام الرجولي، لأن
الذهنية التي يتم النضال بها وسبل النضال يحمل نفس
أهمية أهداف هذا النضال، من أجل تحقيق الحرية في
المجتمع يجب أن يتم التحقيق الجذري في كل ما هو
عائد للنظام الذي يسيطر على الانسان.
من هنا فإن المؤتمر التأسيسي الأول
لتجمع النساء الساميات ناقش وبشكل مكثف براديغما
المجتمع الديمقراطي الأكولوجي المعتمد على حرية
المرأة الذي طرحه القائد أوجلان، حيث تم التوقف
على أهمية تطوير الدمقرطة في بنية تنظيم حرية
المرأة ومبادئ الكونفدرالية الديمقراطية، الذي
يأخذ من التنظيم القاعدي أساساً ويضع حرية وإرادة
الانسان في مركز مفهوم التنظيم، عدم المركزية بحيث
تقوم القاعدة باتخاذ القرارت، العلاقة المساوية
المتبادلة، تطوير الحلول خارج مفهوم إطار الدولة
والعمل على تجاوز بنية الدولة، تجاوز مفهوم السلطة
والتحكم في التنظيم، الاقتراب وفق المفهوم
الأكولوجي المتحرر من مشاكل الإنسان والطبيعة، عدم
اتخاذ العنف كوسيلة لحل القضايا بغض النظر عن
الدفاع المشروع الذي يعتبر حق لك كائن على وجه
البسيطة، يمكن القول بأنه كان مؤتمر مناقشة
البراديغما الجديدة ونظامها بالنسبة لحقيقة
المرأة.
بهذا تم الاقرار بتأسيس تجمع
النساء الساميات كتنظيم سقف، يضم في داخله كل من
التنظيمات الأساسية التي تحتاج إليها المرأة من
أجل تحقيق حريتها وإرادتها، هذه التنظيمات تشمل
حزب حرية المرأة والذي يعتبر التنظيم الطليعي
للتجمع يقوم بانتاج وتطوير الفكر وايديولوجية تحرر
المرأة ويقوم بخلق الكادرة التي تتمكن من العيش
وفق مبادئ حرية المرأة، التنظيم الثاني هي اتحادات
المرأة الحرة، هذه الاتحادات تقوم بتنظيم وتوعية
المرأة في المجتمع، كما تعمل على ترسيخ النظام
الكونفدرالي الديمقراطي في المجتمع عن طريق تنظيم
النساء من الأسفل إلى الأعلى وفق تنظيم القاعدة
بدءاً من الكومين وحتى المجالس بحيث تتمكن النساء
من الانضمام إلى كل نواحي المجتمع كعنصر رئيسي،
متجاوزة بذلك النظام الذي يعتمد على الجنسية
الاجتماعية، التنظيم الآخر هو سريات المرأة الحرة
ل ستار، حيث تعتبر قوة الدفاع المشروع للنساء،
تقوم هذه السريات بمواجهة العنف الذي يهدف النساء،
كما تقوم بالنضال التحرري الوطني، التنظيم الرابع
وهو تنظيم الشابات مهمتها هو تنظيم وتوعية صفوف
الشابات لتتمكن من تحريرهن من الضغط الرجعي الموجه
إليهن من قبل المجتمع الرجولي، كما تعمل على تنظيم
الطاقة الشابة من أجل تحقيق مستقبل أفضل للمجتمع.
تم استقبال النساء لمستوى القرار
الذي وصل إليه تنظيمنا بشكل صخب جداً حيث كان
انضمامهن لكل من نوروز و8 آذار موسعاً ومكثفاً،
هذا بالإضافة إلى أنه تم المحاولة بعد المؤتمر
الأول على فهم وترسخ البنية التنظيمية الجديدة،
إذا حاولنا تقييم المؤتمر الثاني للتجمع سنرى بأنه
من المشاكل الأساسية هو عدم القيام بتعبئة بنية
التجمع، حيث توقفت التنظيمات على مراكزها دون
إبداء الأهمية المطلوبة لتنظيم بنية مركز التجمع
نفسه والذي يعود سببه إلى الإدمانات القديمة من
الأنا المركزي وعدم تحقيق الذهنية التي تعمل على
ترسيخ المسؤولية المتبادلة، هذا بالإضافة إلى
أسلوب العمل بقي محصوراً بين المفهوم القديم
والجديد، أيضاً تم مناقشة مفهوم البرجوازية الصغير
الليبرالية التي فرضت من قبل بعض الشخصيات، بدلاً
من الديمقراطية الرديكالية تم محاولة ترسيخ
الليبرالية والفوضى، بدلاً من تحقيق إرادة الفرد
تم العمل على ترسيخ الأنانية، بدلاً من مفهوم
الحرية المعتمدة على مبادئ الاشتراكية
الديمقراطية، تم محاولة التشريع من مفهوم
البرجوازية الصغيرة لحرية المرأة.
بالطبع كان مؤتمراً مهماً من ناحية
تثبيت الفراغات التي تشكلت في البنية التنظيمية
والنقص الذي ظهر في المفهوم الايديولوجي والفكري.
هذا بالإضافة إلى أنه تم مناقشة أهمية وضع دستور
عائد للمرأة يقوم بتنظيم حقوق المرأة، أيضا تم
التوقف على أهمية تنظيم الساحة الايديولوجية ليتم
الاقرار بتوحيد البنية التنظيمية للساحة
الايديولوجية في بنية حزب حرية المرأة، هذا وتم
التأكيد على ضرورة بناء المجالس النسوية والقيام
بمناهضة العنف الممارس ضد المرأة والاهتمام الأكثر
بالمشاكل الاجتماعية التي تعاني منها النساء، كما
تم التوقف على أهمية كتاب الذي اقترحه القائد من
هي المرأة الحرة وكيف تعيش؟.
ما هي النقاط التي تجاوزت مستوى
المناقشات في المؤتمر الأول والثاني من ناحية
النقاشات والقرارات؟
بالنسبة للفترة السابقة يمكن القول
بأنه تم ترسيخ البنية التنظيمية للتجمع، أيضاً تم
القيام بخطوات أولية من ناحية بناء المجالس
النسوية في الساحات الاجتماعية وعقد كونفراسات ضد
الدعارة والعنف الموجه ضد المرأة، أيضاً تم مناقشة
مشاكل الطليعة والكادرات وتم التوقف على أهمية
ترسيخ المفهوم الديمقراطي في جميع المجالات، ليتم
نقد الاقترابات السلطوية، الأنا المركزي، الاقتراب
الضيق من المسؤوليات، الاقترابات الكيفية من تطبيق
الديمقراطية في البنية التنظيمية وأهمية العلنية،
هذا ومن النقاشات المهمة التي تمت كانت حول مسودة
دستور المرأة، حيث تم التوقف على أنه كحركة المرأة
الكردستانية يجب أن نقوم بتطوير دستور نسوي يحافظ
على حقوق المرأة في مستوى كردستان فنقدم بذلك
نموذجاً للنساء في المنطقة والعالم، أي أنه
الانطلاق من الذات والتوجه نحو العالم يكون أكثر
موضوعية وهو اقتراب كونفدرالي ديمقراطي، حيث تم
هدف مناقشة المسودة المحضرة، مع القاعدة النسوية
في الفترة المقبلة وهدف الانتهاء منها خلال
السنتين القادمتين لتطبيقها في المجال العملي،
بالطبع تحقيق عمل هذا سيكون أول تجربة ليس فقط
بالنسبة لنا فقط بل بالنسبة للنساء في المنطقة
والعالم أجمع، أيضاً تم هدف الانتهاء من كتاب (من
هي المرأة الحرة وكيف تعيش؟) خلال ستة أشهر على
الأكثر، حيث سيتم البحث في هذا الكتاب الذي تم
تحضيره من قبل رفيقات تم تكليفهن في العام الماضي.
أيضاً تم التوقف على دور المرأة الكردية وخاصة
حركتنا في تحقيق الوحدة الوطنية على أسس
ديمقراطية، الجدير بالذكر إنه تم تمحور النقاشات
على وضع القائد أوجلان والهجوم الموجه في شخصه
للنساء والشعب الكردي وبأنه يجب أن يتم تمركز
جميع الفعاليات في الفترة المقبلة حول حرية القائد
أوجلان وأن يتم الانضمام بشكل فعال وطليعي للدفاع
المشروع الفعال الذي يفرض نفسه في الفترة المقبلة.
بهذا يمكن القول بأنه كانت نقاشات ناضجة، موضوعية
ونقدية جديدة.
ما هي التطورات التي تحققت في
التنظيم الكونفدرالي للمرأة؟
كما نوهت في الأعلى يمكن رؤية تطور
في ترسيخ البنية التنظيمية للتجمع، كذلك التنظيمات
التي تكون التجمع، في الساحة الاجتماعية تم تحقيق
مستوى لا يستهان به من الوعي في صفوف النساء
للإلتفاف حول المجالس النسوية والانضمام لتنظيم
الكومينات، أي إنه وكخطوة أولية تم تحقيق تجربة
أولية يمكننا مناقشتها وهو كيفية العمل على تعبئة
جوهرها بالشكل المطلوب. أيضاً هناك تطور في توجه
اهتمام النساء والمجتمع بشكل عام إلى كيفية تكوين
الآليات الخاصة التي تحقق انقطاع المجتمع عن
الدولة، بحيث تحقق الاكتفاء الذاتي، حيث تطور روح
التعاون المتبادل، تطور روح المسؤولية أمام الذات
والمجتمع، الاهتمام بقضية الدمقرطة وحقوق الفرد،
اليقظة أمام سياسيات الدولة والنظام الرجولي ضد
المرأة، تطور النقد للسياسة اللاديمقراطية التي
يمارسها الرجل يحمل أهمية كبيرة، يمكن القول بأنه
تم تشكيل أرضية لابأس بها من أجل أن يتم إنشاء
النظام الكونفدرالي وذهنيته.
ما هي العوائق والمصاعب التي تم
معاناته من قبلكن في هذه الناحية؟
في الحقيقة أكثر العوائق هي
ذهنيتنا التي ما تزال تعاني من إدمانات النظام
الدولتي المعتمد على السلطة والذهنية
اللاديمقراطية والتي تميل إلى المركزية، كون عملية
التغيير تحتاج إلى نضال مرير في الشخصية وإلى قوة
عزم واصرار فإن الاقترابات تميل إلى القديم لأن
القديم أمر متعود عليه ولا يحتاج إلى صراع كبير،
عدم تحقيق الشخصية الطليعية والكادرة التي تجسد في
ذاتها جميع القيم والمبادئ الديمقراطية في ذاتها
بشكل ملموس، يؤدي إلى التطبيق الضعيف في المجال
العملي، من ناحية أخرى لأن تجربة الكونفدرالية
الديمقراطية جديدة، هناك أمور يتم التعرف عليها في
المجال العملي إلا إنه الاقترابات الحتمية الغير
المرنة تؤدي إلى عدم التمكن من الوصول إلى النموذج
الصحيح في الوقت الملائم، بالطبع السياسات الرجعية
من قبل الرجل أيضاً يعتبر من أحد المشاكل التي
تخلق صعوبة، افتقاره إلى الرؤية الديمقراطية
السليمة، اقترابه التكتيكي من قضية المرأة، عدم
أخذ الخاصية التنظيمية والفكرية للمرأة بعين
الاعتبار، تحويل كل ما هو متعلق بالمرأة إلى نقطة
أزمة تنظيمية يؤدي إلى الضغط وعرقلة تحقيق التطور
الطبيعي والمنتج لحركة المرأة.
ما هو الطريق الذي ستسلكنه كتجمع
النساء الساميات في الفترة المقبلة؟
في البداية وصلنا إلى نتيجة إنه
هناك حاجة ماسة لتحقيق ثورة ذهنية، لذلك هناك حاجة
ماسة إلى تطوير الهوية الايديولوجية للمرأة وذلك
عبر تمأسس الساحة الايديولوجية والقيام بحملة من
هذه الناحية، بما إن عملية الدمقرطة وتأسيس
المجتمع الديمقراطي الأكولوجي المعتمد على التحرر
الجنسوي يمر من الشخصية الواعية والمؤمنة لدرجة
العشق بأهمية تحقيقها، حينها هناك حاجة ماسة
لآليات تعمل على خلق هذه الشخصية وإلى قوة طليعية
تجسد في نفسها قيم المجتمع الجديد، أيضاً من ناحية
العلاقات التنظيمية يجب أن يتم تنظيمها وفق
المبادئ الديمقراطية الرديكالية وهو ضم القاعدة
بمبدء الديمقراطية المباشرة، العمل على تحقيق
الوحدة التنظيمية من ناحية اسلوب العمل والمفهوم،
أيضاً تم التوقف ملياً على أهمية مشاركة القاعدة
بالنضال والصراع الجنسي في جميع مراحله، وأن يتم
ممارسة نضال شمولي سواء بالنسبة للمحافظة على
الهوية المستقلة للمرأة والعمل على ترسيخ النظام
الكونفدرالي في تجمع المجتمعات الكردستانية كقوة
طليعية، أي أن يتم خوض نضال يعتمد على استعدادية
قاعدية وفكرية أكثر، متجاوزة بذلك الاقترابات
المترددة، الضعيفة العزيمة، الانتهازية. بالعكس من
هذا هناك حاجة في الوصول إلى وقفة إرادية تعمل على
الاصرار في استمرارية النضال، تعمل على الاستفادة
من النتائج والتجارب التي تظهر في الساحة العملية،
بقدر ما تكون هذه الوقفة مبدئية تكون مرنة أمام
العوائق التي تواجهها دون أن تتعرض للانكسار
والهشاشة، هذا ومن أجل القيام بترسيخ مبادئ
المجتمع الجديد أن تكون مستعدة للتضحية بكل ما هو
عائد لها دون الوقوع في الحسابات الشخصية، بذلك
تعمل على خلق النواة لخلق المجتمع الجديد في ذاتها
فتكون قد حققت المشروع الثوري المستقبلي في ذاتها،
إن الوصول إلى هذا المستوى سيؤدي إلى تشكيل قوة
فظيعة من أجل مواجهة السم الذي يقوم النظام
الرجولي والدولتي المسيطر، بتسميم أرواحنا وحياتنا
في شخص القائد آبو، فنكون بذلك جواباً لبطولة
رفيقاتنا ورفاقنا الذين أودوا بحياتهم من أجل هذه
المبادئ ونكون قد قدمنا أجمل هدية للمجتمع وهو
تحقيق الشخصية التي لا يمكن أن تنهزم أمام
امبراطورية الرجل التي تسمم عالما يومياً.