|
إعداد: آفرين
أحمد فؤاد
في ذكرى
العاشرة لمجزرة هولير 1997 أجرت مجلة الإلهة زيلان
حواراً مع الرفيقة روتيندا التي كانت شاهدة على
خلفيات هذه المجزرة الأخوية التي مازال العديد
يجهل حقائقها، لذلك أردنا الكشف عن حيثيات هذه
المجزرة تخليداً لذكرى الشهداء من أبناء الشعب
الكردي، آملين أن نحيّ آمال المئات من الشبان
والشابات الكرديات الذين أضمرت آمالهم على العيش
في وطن رغيد، وطن حلموا به على الداوم فاستشهدوا
وهذا الوطن لازال غصة في حناجر جراحهم الدامية.
هل
بإمكانك أن تكشفي لنا عن خلفيات مجزرة هولير في
عام 1997؟
من
المعروف لدى العالم بأجمعه أن يوم الرابع عشر من
أيار هو اليوم الذي دخلت فيها إسرائيل إلى فلسطين
العربية. بالطبع يمكننا القول أن التاريخ يكرر
نفسه في العديد من الآيام التي تعتبر بالنسبة
للشعوب كذكرى مشؤومة أو أيام عيد، تقوم فيها القوى
العدوانية بتنفيذ مخططاتها الدنيئة بتخطيط مسبق
ومدروس، والحكومة التركية أيضاً كانت على مر تاريخ
كفاحنا الطويل تقوم بتنفيذ مخططاتها على شعبنا
الكردي وأبناء شعبنا في الأيام التاريخية المهمة
في حياة الشعوب المكافحة والمناضلة، حيث دخلت
القوى التركية إلى كردستان الجنوبية في تاريخ
الرابع عشر من أيار، ولكن يمكن تقييم هذه المجزرة
المرتكبة في هولير عام 1997على أنها بمثابة جزء من
المؤامرة الممارسة بحق قائدنا وعلى كيان شعبنا،
ففي عام 1996 تمت مؤامرة على قائدنا بتاريخ السادس
من أيار، ويمكن تقييمها على أنها تستمد جذورها من
التاريخ الذي بدأ فيه التخطيط التآمري على كيان
شعبنا وقائدنا.
فقد
أرادت تركيا بمؤازرة أمريكا والقوى الكردية
الرجعية آنذاك على شل حركة الحرية الكردية من خلال
تمشيطاتها وعملياتها على المقاتلين الكرد في سفوح
جبال شمال كردستان وجنوب كردستان، فتمت المجزرة في
محافظة هولير الكردية على حركتنا وتنظيمنا والتي
دامت يومين متتاليين بدء من الرابع عشر من أيار
وحتى السادس عشر من شهر أيار، ولكن يمكنني القول
أننا كنا قد أحسسنا بالمؤامرة التي كانوا يمهدون
لها السبل لتنفيذها، ومع الأسف الشديد قامت
حركاتنا الكردية مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني
والإتحاد الوطني الكردستاني بالانخراط والتواطؤ
مع القوى العدوانية لتنفيذ هذه المجزرة والحملة
التمشيطية على قواتنا المناضلة، و كانت الغاية
منها إمحاء حركتنا من الوجود لكي يفسحا لنفسيهما
الأجواء لممارسة وتنفيذ مآربهما على المنطقة
وكردستان، فتصاعدت الحملات على قوانا المقاتلة
المتواجدة في شمال كردستان من قبل الدولة التركية
وفي جنوب كردستان بمؤازرة الحركات الكردية السابقة
الذكر في جنوب كردستان، وكانت هذه المجزرة بمثابة
تمهيد للمؤامرة الكبرى بحق قائدنا وشعبنا التي تمت
في عام 1999، حيث كانت القوى العدوانية تعتبر عام
1997 كعام نهائي لإمحاء كياننا كحركة تحررية
كردية. هذه الحركة التحررية التي كانت تعتبر تحرر
كردستان الجنوبية كجزء من نضالنا التحرري والتي
أبدى لها قيادتنا أهمية عظيمة لأن الشعب الكردي في
جنوب كردستان تعرض لشتى أنواع الألاعيب والسياسات
التي تلاعبت بمصير هذا الشعب التي لم تجلب لمستقبل
هذا الشعب غير اللاطمأنينة وزرع بذور اللا ثقة في
نفوس أبناء شعبنا في هذا الجزء، وكانت حينذاك
حركتنا تتوسع وتنال الثقة من أبناء شعبنا مما أدى
لإثارة مخاوف الحركات الكردية الأخرى والقوى
العدوانية لكردستان، وتكمن أهمية هذه المجزرة على
أنها كانت إحدى أهم المجازر التي تمت بحق أبناء
شعبنا الكردي ومن المناضلين الكرد بالأخص
المتواجدين في محافظة هولير الكردية والتي مارست
فيها القوى الكردية أبشع أنواع الممارسات
اللإنسانية بحق شعبنا ومناضلينا في هذه المحافظة.
ما
هي أسباب والدوافع التي أدت إلى إرتكاب مجزرة
هولير بحق الجرحى والمرضى وأبناء الشعب؟
ذكرت في
البداية أن القيادة قد أولى أهمية كبيرة وعظيمة
للنضال في جنوب كردستان، لذلك تم تأسيس العديد من
المؤسسات الفنية ( مركز مزبوتاميا للفنون)،
والمقرات التنظيمية للشعب ومؤسسة الإعلام ( جريدة
ولات)، والمركز الصحي بحيث نالت هذه المؤسسات
مكانة وحظواً شعبياً في تلك المحافظة، فقد كان
المركز الصحي يراعي المرضى من الشعب أيضاً، وأنا
بذاتي كنت متواجدة في المركز الصحي لتلقي المعالجة
في المشفى بعد وقوعي جريحة في الحرب الدائرة في
كردستان الشمالية، وكان يناهز عدد الرفاق الجرحى
والمرضى آنذاك قرابة ستين رفيق ورفيقة، بالطبع كان
الشعب في الجنوب قد انضموا لفعاليات هذه المؤسسات
بالأخص منها المؤسسة الفنية، بحيث لاقت جريدة ولات
حظواً كبيراً بين الشعب وبيعت أعدادها بكمٍ هائل
بين الشعب لأنها كانت بمثابة اللسان الناطق للشعب
وكان العاملين فيها من أبناء الشعب إلى جانب بعض
الرفاق وكانت تنشر باللغات الكردية والعربية،
ويمكننا أن نفصح عن أختلاف هولير بالنسبة لغيرها
من المدن والمحافظات الكردية كونها تشمل على
العديد من القوميات الكردية والعربية والتركمانية،
مما زرع لدى الحزب الديمقراطي خوفاً من فقدان
كتلتها الشعبية في الجنوب بالأخص لدى تبني الشعب
لهذه المؤسسات، ويمكن أن يخطر في ذهن العديد منا
على سبب تواجد هذا الكم الكبير من الرفاق هولير في
مرحلة إرتكاب المجزرة؟
أي ألم
يكن بمستطاعنا إنقاذ أنفسنا من هذه المجزرة؟،
بالطبع كان بإمكاننا ذلك لأننا شعرنا بمؤامرة تحوم
حولنا في تلك المرحلة ولكننا كحزب أردنا أن نبرهن
لهذا الشعب أنه ما زال هناك المئات من الشبان
والشابات الكرديات الذين يناضلون في سبيل حرية
الكرد ولكسب ثقة هذا الشعب، أردن أن نبرهن أن
حزبنا يتضامن مع شعبه في أعتى الظروف ولن يترك
شعبه وحده في ميدان الحرب، فقد كان هذا الشعب قد
فقد ثقته بشتى الحركات الكردية والعربية من كثرة
الوعود المزيفة والسياسات التي لم تعد عليهم
بالتطور، بل على العكس من ذلك فقد كانوا قد تعرضوا
للقتل والهتك بالكبرياء الكردي، ونتيجة نيل ثقة
هذا الشعب وتضامنه معنا وحتى النضال معنا في
المؤسسات، دفعت هذه النتائج بعض الأحزاب الكردية
الأنفة الذكر للحنق على نضالنا، والذين حاولوا في
بعض الأحيان قتل رفاقنا بالطرق والأساليب الطبية
التي لن يشك بها أحد، ولكن ونتيجة يقظة الشعب
وتبنيه وتضامنه مع رفاقنا قام الشعب بإبلاغنا عن
مآرب بعض الأطراف التي تحاول اغتيال رفاقنا
الجرحى والمرضى.
ولدى
معرفتنا بماهية المؤامرة فكرنا أن المشفى يناضل في
سبيل أهداف إنسانية ألا وهي إنقاذ ضحايا الحرب،
ومن جانب آخر فكرنا على أن الخيانة الكردية لن تصل
بها الحدود لقتل الجرحى والمرضى، وعلى هذا الأساس
وتفادياً للغيب الذي يحيط بالأجواء قام الحزب
بإنقاذ بعض الرفاق والرفيقات الذين كانت جراحهم
بليغة بحيث لم يكن بمستطاعهم قدرة الدفاع عن النفس
في حال لو طرأ محاولة هجوم على مقراتنا، ومن جانب
فإن من شيم حزبنا عدم ترك الجرحى في ساحة الحرب
وعلى هذا الأساس تم إخراج الرفاق من المشفى
وتسليمهم للعائلات الوطنية والموالية لتنظيمنا وتم
بقاءنا نحن الرفاق والرفيقات في المشفى بانتظار
الغيب، وبعد عدة أيام من اتخاذ تدابيرنا في تلك
الأجواء، تم عقد إتفاقية على إنقاذ الرفاق
والرفيقات الذين كانت جراحهم بليغة بمساعدة داود
الباغستاني، ولدى إبلاغنا على حتمية خروجنا من
هولير قمنا بالاعتراض على ذلك وكانت الرفيقة
الشهيدة شيلان باقي إحدى الرفيقات اللواتي اعترضن
على الخروج ولكن ونتيجة ضرورة وحتمية خروجنا، قام
الرفاق على إثرها بمراسيم الوداع لنا، وفي طريق
خروجنا من هولير اعتقلنا مرة وقاموا بالهجوم علينا
فتدخل السيد داود الباغستاني ومن ثم خرجنا من
المحافظة، وبعد وصولنا لرانيا لم يرغب الرفاق
بإعلامنا على المجزرة التي كانت قد تمت في هولير،
وباتوا يتحججون لعرقلة مشاهدتنا للتلفاز ولكننا
عاندنا على مشاهدة التلفاز وهكذا فوجعنا بنبأ
المجزرة والذي ذهب ضحيتها المئات من أبناء الشعب
ورفافنا الذين كانوا متواجدين في هولير آنذاك.
حبذا
لو حدثتينا عن بعض الذكريات التي تتذكرينها لتلك
الآيام كونك كنت من إحدى الرفيقات اللواتي أنقذن
من هذه المجزرة التي أرتكبت بيد الخيانة الأخوية؟
في
الحقيقة يستصعب عليّ ذكر تلك الذكريات لأنها
جمعيها باتت من الذكريات الأليمة التي تطرق جدران
ذاكرتنا كل الآيام، فقد كانت إحداهن الرفيقة شيلان
التي كانت قد تعرضت لمحاولة اغتيال إلى جانب وجود
الرفيق جوان الذي كان فقد بصره في الحرب ولذلت
أتذكر كلمات الرفيقة شيلان حينما صرحت لنا
بمشاعرها ( أني لن أعود إلى المدن أبداً فإني أشعر
أن مقتلي ونهايتي ستكون في المدن فقد مررت
البارحة بليلة عصيبة ).
وتلك
الليلة التي بقينا فيها نحن بعض الرفيقات في
المشفى وقنابلنا في أيدينا في حال لو طرأ أي هجوم
علينا لكي نقوم بتفجير أنفسنا، فلا ذلت أتذكر
الرفيقة هيلين التي كانت مسؤولة عن فعاليات
المحافظة آنذاك وقد وصلت لتوها إلى المشفى وصرحت (
أشعر وكأن هولير سوف تُهدم علينا وسوف ينتهي دوري
من هذه الحياة ) فجاوبتها الرفيقة بربانك ( لما
تتحدثين على هذه الشاكلة أمام الجرحى فهولير لن
تنهدم أبدا وأنت لن ينتهي دورك أبداً)، فجاوبتها
الرفيقة هيلين ( دعك من كلماتي ولكنني هذه أحاسيس
أشعر بها )، وبينما الرفيقات يتحدثن تدخلت الرفيقة
هيفيدار التي كانت جريحة هي الأخرى فقالت الرفيقة
هيفيدار ( أيتها الرفيقات لذلت أتذكر عملية
الرفيقة زيلان العظيمة وأريد أن أبرهن للجميع أن
زيلان ليست وحدها بل هناك الآلاف من الفتيات
الكرديات شبه زيلان لذلك أود أن أقوم بعملية
كعملية الرفيقة زيلان في وسط هولير العاصمة
الكردية في الجنوب)، فأجابتها الرفيقة بربانك التي
حاولت تهدئة نفوسنا وقالت: ( أن الجرحى لا يتكلمون
على هذه الشاكلة )، وبالفعل استشهدت الرفيقة
هيفيدار بعد مقاومة عظيمة، بعدما أرادت أن تفجر
نفسها ولكنها لم تستطع الوصول إلى قنبلتها التي
كانت قد وقعت إلى جانبها نتيجة للجراح البليغة
فيصل إليها البيشمركة ويقتلونها من ثم يلقون
بجثتها من أعلى الطابق الثالث للمشفى بعد تعريتها
من ثم حينما حاول أحد الوطنين تغطيتها لأن الأطفال
كانوا يخافون من مشهد الجثة الملقية في الشارع فتم
قتله هو الآخر ليقع هو الآخر شهيداً بجانب جسد
الرفيقة الشهيدة.
وكان
هناك الرفيق ميرخاس العلوي الأصل وكان يومها عيد
العلويين فقد كان قد أحضر البوظا وقال لي ( كل عام
وعيدك مبارك يا رفيقتنا العلوية، أنكم تذهبون الآن
ولكننا سوف نلحق بكم، ولكن لو طرأ أي شيء آخر
فكونوا واثقين من أننا سنقاوم حتى النهاية )، وقال
الرفيق صالح مازحاً (يجب على المرضى والجرحى
تناول اللبن لكي يناموا في السيارة) واستشهد
الرفيق صالح بعد المجزرة بيومين نتيجة قتله في
إحدى الطرق الهوليرية في منطقة حسن آغاج والذي
مسؤولاً عن فعاليات المحافظة مع الرفيقة هيلين ومن
قبله الرفيقة روكن التي وقعت جريحة ولكي لا
يعتقلها البيشمركة قامت بتفجير نفسها. وإلى ما
هنالك من تضحيات جسيمة ومقاومات عظيمة أبداها
شعبنا ورفاقنا في تلك المحافظة الكردية.
ما
هي التأثيرات التي أضفتها مجزرة هولير على
المحافظة الكردية؟
يمكنني
تقييم مجزرة هولير وأوليها أهمية عظيمة لأنها زرعت
بذور الإيمان والثقة في نفوس أبناء شعبنا مجدداً
بعد العديد من السياسات التي أفلست في الجنوب، فقد
برهن رفاقنا الشهداء وأبناء شعبنا المستشهدين في
هولير على أن حركة التحرر الكردية مازالت مبعثاً
للثقة والإيمان والذي أدى فيما على إنضمام المئات
من الشبان والشابات الكرديات بالأخص من المحافظة
الكردية هولير، وبناءاً على هذا اعتبرت مجزرة
هولير إحدى أهم المجازر التي أرتكبت بيد الخيانة
الأخوية والتي سُجلت هي الأخرى في صفحة التاريخ
الكردي المتناقض، وبرهنت على أنه بقدر ما توجد
الخيانة في التاريخ الكردي بقدر ما يوجد في هذا
التاريخ من التضحيات والمقاومات والبسالة التي
أبداها أبناء هذا الشعب على مدى تاريخ النضال
والمقاومة ضد شتى أنواع الظلم والقهر والاستعباد
الذي حاولت الأنظمة الحاكمة فرضها على هذا الوطن
الذي نال ما لم ينله أي وطن آخر. ومن هنا تكمن
أهمية مجزرة هولير فقد برهنت للكردي على أن بذور
المقاومة والنضال لن تنضب في وطننا وما إنضمام
المئات من أبناء هذه المحافظة إلا خير دليل على
ذلك، وأكدت على أن تضحيات رفاقنا وأبناء شعبنا لم
تذهب سدى بل سوف تظل ذكرى هؤلاء الشهداء خالدة في
تاريخنا الكردي.
ما
هو النداء الذي توجهونه للأطراف الكردية بمناسبة
الذكرى العاشرة لمجزرة هولير ؟
في
البداية أود أن أذكر مجدداً أن دماء شهدائنا لم
ولن تذهب سدى، وبعد مرور عشر سنوات على هذه
المجزرة أود الذكر أن الإقتتال الأخوي الكردي لن
يعود بالنفع على تاريخ الشعب الكردي فهذه المجزرة
خير شاهدة على هذه الحقيقة التاريخية المؤلمة،
والتي باتت من الحقائق المخزية في تاريخنا، ولم
تعد بالنفع للكرد بل على العكس تماماً لم تجلب
لهذا الشعب غير بكائيات الأمهات اللواتي فقدن
فلذات أكبادهن و الشعب الكردي الذي فقد خيرة
أبناءه جراء الحرب الدائرة في كردستان، لذلك أناشد
كافة الأطراف والأحزاب الكردية على التكاتف الأخوي
في سبيل كردستان آمنة تغمرها الطمأنينة ونحو غدٍ
رغيد لهذا الشعب الذي آن الآوان لكي يستنشق عبير
السلام والأخوة التي يجب أن تشملهم، وبالطبع لا
يمكنني وصف واعتبار كافة القوى الكردية على أنها
ساهمت في الخيانة الأخوية، ففي عام 2003 ألتقى
الرفيق جمال( مراد قرة يلان ) مع بعض قادة الحزب
الديمقراطي وسأل فيها عن السر الذي أنقذ ثلاثة
وثلاثين من رفاقنا الجرحى الذين كان قد أمر
البارزاني بقتلهم؟
فأجابه
المسؤولون على أن المسؤول في ديانا قد رفض حينها
أوامر البارزاني وأخرج الرفاق سالمين من ديانا
لأنه كان قد تأثر بقيم الكوادر الحزبية لرفاقنا في
هولير، والذي تعرض فيما بعد للتعذيب و حظروا عليه
مهمته وهو لازال موالياً ومتاثراُ بمبادئ وقيم
وذكرى تلك المجزرة، وهكذا تم الكشف النقاب عن
الروح الوطنية التي تجري في عروق أبناء شعبنا، فقد
كانت هذه المجزرة بمثابة حقيقة من حقائق التناقض
الكردي بين التضحية والخيانة. لذلك ندعو كل كردي
على يقظة الروح الأخوية والوطنية الكردية الحق في
نفوس جميع الكرد لأننا بدون تحقيق الوحدة والتكاتف
الكردي لن نستطيع مجابهة سياسات الإنكار والإمحاء
التي تحاول فرض نفسها على كياننا الكردي ككل.
ما
هي كلمتكم الأخيرة التي تريدون توجيهها بمناسبة
هذا اليوم الأليم في التاريخ الكردي؟
في
الحقيقة أن هذه المجزرة كانت بالنسبة لنا نحن
الكرد كفاجعة كبرى لأنها أرتكبت بيد الكردي، لذلك
أتمنى أن لا تتكرر هذه الفواجع مرة أخرى في
تاريخنا الكردي لأننا يكفينا ما لاقيناه ونلاقيه
على يد الأنظمة الحاكمة في كردستان، وهذا كل ما
أبغيه ونحن ككرد وجب تفعيل همتنا في سبيل تصعيد
الأخوة والديمقراطية الأخوية في شتى أرجاء
كردستان، وأهدي أغنية الرفيق الشهيد سرحد ( هولير
) لكل ضحايا هذه المجزرة وكل من فقدوا فلذات
أكبادهم في هذه المحافظة الكردية ولكل صديق حق
لهؤلاء الشهداء من أبناء شعبنا البسالة. |