تعتبر اللغة الإعلامية قضية أساسية للوصول إلى كافة فئات المجتمع

كيف تقيمون هذا الكونفرانس باعتباره الكونفرانس الإعلامي الأول للمرأة؟ 

روناهي شيلان

تاتي اهمية كونفرانس YRD الاول للمراة، باعتباره الأول المنعقد في هذه الساحة، ولأول مرة استطاعت المرأة تحليل القيم  والميراث الذي تركه الشهداء الذين عاملو في هذا المجال وساهموا في تطوير فعاليات الإعلام في كافة الساحات التي يتواجد فيها الكرد. من المعلوم إن الأعلام له دورا أساسي في توعية وتنظيم المجتمع بشكل عام، وله دورا أساسي في تنظيم الكتلة النسائية بشكل خاص، وهذا عن طريق الوصول لمستوى الإعلام الحر الديمقراطي.إن المرحلة التي تعيش فيها بيدي إن النظام الرأسمالي قام بوضع الإعلام تحت حاكمتيه ويقوم باستخدامه في سبيل تقوية سلطته وفرضها على المجتمع، بهذا فهو يقوم بإفراغ المجتمع من كافة قيمه المادية والمعنوية، وتغريبه عن جوهره، ويحتل كافة خلايا المجتمع بدءا من الفرد إلى كافة مؤسسات المجتمع عن طريق الإعلام. يستخدم الإعلام كوسيلة لبث ونشر إيديولوجية الليبرالية الرأسمالية بين المجتمع ويقوم بخلق وبناء مؤسساته حسب ذلك، بهذا يكون قد قضى على كافة القيم الثقافية والتاريخية للمجتمع ومرورها بمرحلة الانصهار الثقافي، ويحولها إلى مجتمعات ذات شكل وبنوى متوحدة، ذات لون واحد وثقافة واحدة، ويستخدم الإعلام كوسيلة فعالة للوصول لهذا الهدف، بهذا يستخدم المرأة كوسيلة للتجارة. ويفتح المجال للمرأة كي تعمل في هذا المجال، أي يقوم ببيع المرأة بيد المرأة، وبالتالي يفرض ويعمق من مستوى الاستعباد في شخصية المرأة. إن انعقاد هذا الكونفرانس كان جوابا تاريخيا لكافة هذه التقربات ويعتبر خطوة تاريخية مهمة في تاريخ الشعب الكردي بشكل عام وتاريخ حركة تحرير المرأة بشكل خاص. بمعنى إن الكونفرانس يعتبر بداية خطوة تاريخية حيث قام بنقاش الميراث الإعلامي للمرأة الكردية وحدد المعايير التي انضمت بها المرأة لهذا المجال من الحياة النضالية للمرأة الكردية. وبها فقد قدمت العديد من الكوادر النسائية حياتهن على نهج التحرر الجنسي كالرفيقة غربة اللي والرفيقة شيلان كوباني وشيلان اراس وغيرها من الكوادر الفدائيات.
كما إن انعقاد الكونفرانس الإعلامي للمرأة تم في المرحلة الرابعة من تاريخ الحركة التحررية الكردية. فهذه المرحلة التي تعتبر مرحلة إعلان وبناء نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية في كردستان, والقضية المهمة في بناء هذا النظام تكمن في مسالة الذهنية الديمقراطية الحرة وكيفية ترسيخها على الصعيد المجتمعي والفردي، لأنه الحرية تكمن في مسالة الذهنية وكيفية العيش وسؤال كيف نعيش، وما العمل، ومن أين يبدأ..؟أسئلة مهمة حياتية بالنسبة للشعب الكردي بشكل عام وللمرأة الكردية بشكل خاص،لان قضية المرأة تقع في محور كافة القضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية. لهذا يتطلب حل هذه القضية قبل كل شيء، وكي يتم الوصول للحل المعقول يقع دور الطليعة على عاتقها، وهي التي ستكون قادرة على حل القضايا عن طريق تحرير ومعرفة ذاتها. فالإعلام الحر له الدور الأساسي للوصول إلى كافة خلايا المجتمع وعن طريقه يمكن للمرأة أن تتعمق أكثر وتوصل إيديولوجيتها إلى كافة النساء الكرد والمرأة العالمية
في هذا الكونفرانس تم التوقف على الوضع السياسي،وتم تقيمه وتحليله من كافة النواح. حيث التطورات السياسية التي حدثت خلال العام الماضي ،خاصة السياسات التي تطورها الحكومة التركية ومحاولتها لتصفية حركتنا الحزبية والضغوطات التي يتم تسييرها على قائدنا والشعب الكردي، واستمرارية الحملات التمشيطية العسكرية ضد قواتنا الكريلا، وحملات الاعتداء على الفتيات والشبيبة الكردية. كل ذلك كان استفادة من النية الحسنة التي أبدتها حركتنا بإيقاف العمليات العسكرية في سبيل حل القضية الكردية بشكل سلمي ومستوى ديمقراطي، بالمقابل ومع دخول حركتنا المرحلة الرابعة، والتغيرات التي أحدثتها في المجال العسكري، حيث تم الدخول في مرحلة الدفاع الفعال ومرحلة الثورة إلى أن يتم الحل والضغط على الحكومة التركية لقبول الحوار والبدء بمرحلة المذاكرة السياسية. بهذا فقط كانت المقاومة باسلة من قبل الكوادر الكريلا، وبدء الانتفاضات الشعبية تماشيا مع ارتفاع مستوى العمليات العسكرية. كل ذلك يبدي أن مرحلة الحل قد بدأت، بهذا فقد تم الإعلان عن التفاهم الإدارية الذاتية الديمقراطية لكردستان، وجمهورية تركية ديمقراطية.
أما المادة الثانية التي أصبحت موضوع نقاش الكونفرانس هو تحليل الوضع التنظيمي للإعلام. أهمية بناء النظام الخاص بالمرأة ضمن النظام العام، وفي هذه المادة تم الإشارة إلى إن وقفة الكوادر النسائية ضمن النضال لم تكن فعالة بشكل جيد، أي جانب ظهور العديد من النواقص والأخطاء العملية، خاصة وأننا نواجه نظاما رأسماليا يستخدم الإعلام وسيلة أساسية للتحكم بالمجتمعات وحرية الشعوب. بهذا تم السؤال إلى أي درجة استطاعت الكوادر أن تتخلص من التأثيرات الدعائية للنظام الرأسمالي، والى أي درجة استطاعت تفسير إيديولوجية ووسائل هذا النظام..؟والى أي درجة كانت المرأة منظمة ذاتها في مواجهة كافة هجمات الأنظمة الاستعبادية..؟ عنها تم طرح العديد من الأسئلة المهمة في هذا المجال، وتم أعطاء الأجوبة عليها وتحليل الوضع بشكل واقعي وملموس، كما قدمت الكوادر نقدها الذاتي في هذا المجال وانتقدت الوضع الغير منظم بشكل جيد. على أساس أن يتم الوصول لتنظيم خاص في كافة الساحات العملية داخل كردستان وفي الخارج.
المادة الثالثة التي توقفت عليها كونفرانسنا كان نقاش النظام الداخلي لفعاليات الإعلام وكيفية الوصول إلى شكل تنظيمي سليم يفي بالاحتياجات التنظيمية بين الكوادر. كما تم التوقف على القرارات التي اتخذت، واعتبرت بمثابة مشاريع مستقبلية، ومواد مبدئية يسيرالكوادر وفقها. خاصة بالنسبة لكيفية التقرب من قضية القيادة، حيث تعتبر كل كادر حرية القائد أبو حريتها، وعليها النضال وتسيير كافة فعالياتها تمحورا حول حرية القيادة، وكيفية نشر إيديولوجيته وفلسفته بين المجتمع الكردي، وتعريفه بالشعوب الأخرى أيضا. كما إن القرارات التي اتخذت كانت خاصة بمسالة التنظيم وضرورة ترسيخ التنظيم الخاص في كافة الساحات. إلى جانب تحديد سياسة النشر والإعلام، وعلى أي نهج يمكن تسيير هذه الفعاليات، فتم الإشارة إلى إن الإعلام الحر هو الإعلام الذي يخدم المجتمع الديمقراطي الحر. إن الإعلام الذي يخدم الأنظمة الحاكمة، لا يمكنها أن تعتبر إعلاما حرا. الإعلام الذي يشجع على حل السلام والأخوة والعدالة والديمقراطية في المجتمع، فهو الذي يسعى لتوعية الفرد لإيصاله لمستوى الفرد الحر، ذو الإرادة الحرة. فهو الإعلام الذي يكشف الحقائق المبهمة وتنورها للرأي العالمي, هذا وتعتبر اللغة الإعلامية قضية أساسية للوصول إلى كافة فئات المجتمع، وهي تعبر عن ماسي وقضايا المجتمع بشكل عادل، وألا فان الإعلام المنقطع عن المجتمع والغريب عن التحدث بلغة المجتمع من غير الممكن أن يصبح إعلاما حرا.
كان من الضروري أن يتم الإشارة إلى أن الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءا في سبيل تحرير القضية الكردية وحرية المرأة أن يكونوا الموضوع الأساسي للنقاش وضرورة تشكيل لجنة لجميع قيمهم وأثارهم في مراكز خاص وإعادة استذكارهم بشكل دائم من خلال شرح أعمالهم والقيم التي خلقوها بدمائهم عن طريق الإعلام، والإصرار على الاستمرار في النضال لتحقيق أمالهم التي لم يحققوها في الواقع واستشهدوا.
يمكنني القول بان الكونفرانس تميز بروح الهيجان والتفاؤل وحب المعرفة، والنقاش في كافة القضايا، باعتبار انه الكونفرانس الإعلامي الأول الذي نتجمع فيه عدد كبير من الصحفيات وظهر فيه روح الإصرار على إحداث التغيير في الذهنية لتحقيق المجتمع الديمقراطي الكون فدرالي ومن غير الممكن تحقيق ذلك من دون عقد الأواصر الوثيقة مع كافة فئات المجتمع، وإبراز قيمه الأخلاقية و السياسية إلى الوجود. فإحياء الثقافة الأخلاقية للمجتمع تقع على عاتق المرأة، وهذا ما يمكن تحقيقه عن طريق توعية المرأة وتدريبها وتنظيمها، وفتح المجال أمامها لتأخذ مكانها في كافة مجالات الحياة ومنها الساحة الإعلامية. التي تعتبر من أهم المرتكزات التي تعتمد عليها الأيديولوجية التحررية الجنسوية، فالساحة الإعلامية هي من إحدى أهم ساحات الايدولوجيا تحتاج للتقرب ولوقفة أيديولوجية مبدئية تهدف الابتعاد والانقطاع اللانهائي عن إيديولوجية وفلسفة النظام الدولي ألذكوري الحاكم. كي يتم تنظيم الساحة الاعلامبة تمحورا حول المرأة، ولإزالة اللون ألذكوري عن هذه الساحة تطلب تسيير نضال جنسي تحرري بشكل مبدئي ومستمر.
 

 

الصفحة الرئيسية

قائمة المحتويات
محراب الحرية
همسات قلوبنا
أخبار وبيانات
مقالات
حوارات
أداب وفنون
أشعار
ألبوم الصور
كتب
للإتصال
وثائق
تجمع النساء الساميات
حزب حرية المرأة الكردستانية
إتحاد المرأة الحرة
ارتباطات

 

 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2010