|
اعداد: فيان
-
دستينا
لقاء مع رومت
ماردين (عضوة
في منسقية إتحاد ستار)
ما هي الحاجة الملحة لبناء منظومة
المجتمع الكردي في غربي كردستان"KCK-Rojava"؟
كما هو معلوم بأن نشاطنا في غربي كردستان
توصل إلى مستوى عال من التنظيم. كما حصل انفتاح
كبير على صعيد تكريس النموذج المشاعي – الأفقي
المستند على قوة الشعوب في غرب كردستان. لذا
المستهدف في هذا الإنفتاح هو الخروج عن الوضعية
والحالة السرية إلى الحالة العلنية (المشروعة).
مستوى النضال والتنظيم المتوصل إليه أظهر
معه حاجة لتغيير النموذج التنظيمي الساري في سوريا
وغربي كردستان، فالمشاريع التي نحن بصددها اليوم
وندعو اليها حثتنا إلى إحداث تغييرات، وإلى
التعاضد والتكاتف مع جميع الشعوب تحت ظل ما
نبتغيه.
كما هو معلوم بأننا نعيش في غمار عصر
تتقلص فيه أدوار الأحزاب ذات البنى الكلاسيكية،
لذا فبات تأسيس منظومة المجتمع الكردي في غربي
كردستان ضرورة لا مفر منها في سوريا وغربي
كردستان.
مع تأسيس منظومة المجتمع الكردي في غربي
كردستان في سوريا وغربي كردستان تم تغيير النموذج
التنظيمي الحزبي، بمعنى آخر أتسعت نطاق نشاطاتنا
بحيث باتت تحتل العديد من المنظمات والمؤسسات
مكانها ضمن منظومة المجتمع الكردي في غربي
كردستان، وتتمتع كل منظمة ومؤسسة ولجنة في بناء
مؤسساتها التابعة لها.
كما يهدف منظومة المجتمع الكردي في غربي
كردستان"KCK-Rojava"
إلى تسليم المبادرة لمؤسساتها لكون إن التنظيمات
التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (
PYD)
كإتحاد ستار، لجنة الفن والثقافة، الإعلام،
الحرفيين، المثقفين، مؤسسة أمهات السلام، مؤسسة
عوائل المعتقلين، لجنة (MAD)
وإلى آخره من المؤسسات. فإن تسيير وإدارة نشاطات
هذه المؤسسة وفق برنامج ونظام داخلي حزب الاتحاد
الديمقراطي بات ضيق ولا يتوافق مع متطلبات هذه
المؤسسات، لذا كان من الضروري تأسيس "KCK-Rojava"
لأن هذه المنظمات مهما كانت تابعة لحزب الاتحاد
الديمقراطي كما كان في السابق، إلا إن الحزب بات
لا يتجاوب مع احتياجات هذه المؤسسات، بهذا المعنى
يتم اجتياز حزب الاتحاد الديمقراطي.
تأسيس منظومة المجتمع الكردي في غربي
كردستان تعني بالنسبة لنا البدء بمرحلة جديدة في
سوريا وغربي كردستان. بالطبع كان هذا من أبرز ما
توصل إليه الاجتماع المنعقد آنفاً.
إذاً فما ما هو دور حزب الاتحاد
الديمقراطي أو بالأحرى الأحزاب والتنظيمات
السياسية؟
عندما نقول اجتياز حزب الاتحاد
الديمقراطي إننا لا نقصد بذلك تقليص دوره فقط،
فالأحزاب والتنظيمات السياسية تعتبر القوة
الأساسية التي لا بد منها للعمل على تطوير السياسة
الديمقراطية. فهي تقوم برسم السياسات الداخلية
والخارجية. لا تتمحور حول الدولة، وتجعل من
المطالب السياسية أساساً لها. تعمل على توعية
المجتمع بأستمرار، وتمارس وظيفة تنظيم الجماهير
والمجتمع وتقويته في مواجهة الدولة. وهي القوة
الأساسية لتنظيم المجتمع بشرائحه الديمقراطية
إيديولوجياً ونظرياً وإدارياً. تتخذ من
الديمقراطية داخل التنظيم وتفعيلها والأساليب
الديمقراطية أساساً، وكل أنشطتها مفتوحة أمام
الشعب.
تقيم التحالفات الديمقراطية مع الأحزاب
غير العرقية وغير الاستبدادية، والتي لا تجعل من
العنف وسيلة، فيمكنها أن تصبح أحزاباً مشروعة ضمن
النظام الكونفدرالي. تقوم لجانها المختصة
بالعلاقات الدبلوماسية على التنسيق والتشاور مع
منسقية"
KCK-Rojava"،
بغية توحيد المواقف والأراء لتكون متناسبة مع
التوجه العام لـKCK-Rojava".
وهي تعمل على لم شمل الحركات والتنظيمات والأحزاب
الكردية أولاً، والعربية، وغيرها الموجودة في
الساحة ثانياً، وتعمل على ترتيب البيت الكردي في
غربي كردستان، في سبيل إيجاد سياسة وطنية مشتركة
وفق نهج الكونفدرالية الديمقراطية.
ما هو دور المرأة ضمن منظومة المجتمع
الكردي في غربي كردستان"KCK-Rojava"؟
تحتل المرأة مكانها ضمن شتى مؤسسات
منظومة المجتمع الكردي في غربي كردستان بهوية
إتحاد ستار، وإلى جانب ذلك ومن أبرز القرارات
المتخذة في اجتماع المجلس التأسيسي هو تنظيم إتحاد
ستار نفسها بشكل مستقل ووفق هذا القرار ستعلن عن
نفسها كتنظيم مستقل.
كما تخوض التنظيمات والحركات النسائية
نضالاً قوياً لأجل تحرير المجتمع من خلال نهج حرية
المرأة، وتقيم العلاقات مع جميع الحركات النسائية
الهادفة إلى مشاركة المرأة في كافة المجالات
المعيشية على أسس المساواة وحرية المرأة. كما
تشارك في أنشطة اتحادات المرأة الحرة، وتتخذ من
براديغما المجتمع الديمقراطي الأيكولوجي التحرري
الجنسوي أساساً لها، وتمارس نشاطاتها بشكل فعال
بهدف دمقرطة مجتمع غرب كردستان، وتدحض كل المفاهيم
والمواقف السلطوية والتحكمية التي تكسر إرادة
المرأة أو تهمشها، وتناضل ضدها بلا هوادة.
الناشطات ضمن التنظيمات والحركات النسائية مسؤولات
أمام أجهزة"
KCK – Rojava"،
مثلما هن مسؤولات أمام أجهزتهن النسائية الخاصة
بهن.
كما إن المرأة الكردية اليوم ستحدث
انفتاحاً وتقدماً كبيراً، لكون إن النشاط السري
يمارس في الفراغ النابع عن الشرخ الموجود بين
الدولة والحقوق، وهذا الفراغ ساري بشكل جلي في
النظام السوري. الفئة والشريحة الأكثر فعالية
وقدرة على تحطيم قوالب السرية هي المرأة، وهي
القوة الريادية في المطالبة وتطوير الديمقراطية.
كما إن لتنظيمات والحركات الشبابية إلى
جانب المرأة دور كبير فهي ترسيخ هذا النظام، فهي
التنظيمات التي تلم شمل النساء والشبيبة عامة تحت
سقفها في المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية
ضمن"
KCK – Rojava"
لتلعب دورها الطليعي. تقوم بصياغة وتطبيق المشاريع
التعليمية والتدريبية ثقافياً وسياسياً واجتماعياً
في سبيل الوصول إلى شبيبة ديناميكية ذات إرادة
حرة، وتنضم بفاعلية إلى الميدان السياسي. تكافح
المفاهيم ذات النظرة الدونية تجاه الشباب ومحاولات
تهميش دورهم، وتناضل ضد الذهنية التقليدية
وتأثيرات المجتمع الطبقي الذكوري، الذي يجرد
الإنسان من شخصيته، ويتسبب في بلادة الشبيبة. كما
أنها تقيم العلاقات مع كافة المنظمات الشبابية
الديمقراطية. الناشطون ضمن التنظيمات والحركات
الشبابية الديمقراطية مسؤولون أمام أجهزة"
KCK – Rojava"
التي يعملون ضمنها، مثلما هم مسؤولون أمام أجهزتهم
الخاصة بهم.
أهل تنظيمكم شامل أم خاص بالمرأة
الكردية في غربي كردستان؟
المرأة الكردية تعتبر الديناميكية
الأساسية والأكثر فعالية، والتي باتت تتمتع اليوم
بمستوى من المبادرة والإبداع والإرادة والإصرار
على نهج الحرية. إتحاد ستار تعني إتحاد جميع
النساء بغض النظر إلى انتماءاتهن القومية والعرقية
والدينية. بطليعة المرأة الكردية ستصبح إتحاد ستار
صوت جميع النساء.
النساء في سوريا وغربي كردستان بتن
يتمتعن بمعرفة ووعي على كافة الأصعدة الاجتماعية،
الثقافية ، السياسية، الاقتصادية.... الخ من
المجالات الأخرى. بالتأكيد... المستوى والقوة
الطليعية التي توصلت إليه المرأة الكردية ستسنح
المجال لإنتساب نساء من قوميات أخرى، وستتيح
الأرضية لبناء الحياة الديمقراطية للنساء عامة.
ماهي أبرز ماتوصل إليه الاجتماع من
نتائج؟
بالطبع تم التوصل إلى نتائج قوية عبر
النقاشات. كما تم النقاش بخصوص نشاطات جميع
المنظمات وتم التوصل إلى نتائج ملموسة، ومن أبرزها
هو تنظيم اتحاد ستار بشكل مستقل. وللكادر أيضاً
دور كبير في أداء مهماته الطليعية، وتعتبر القوة
الأساسية العاملة على دوام سيرورة هذا النظام.
نستطيع القول بأن المنظمات التابعة
لمنظومة المجتمع الكردي في غربي كردستان تتمحور في
إطار نظام نسائي بجميع كادراتها واتحاداتها
الاجتماعية، لكون للمرأة دور ومكانة وتضالع في
نشاطات جميع المنظمات والمؤسسات. بالطبع على أساس
مبدأ التكامل والانضمام حسب مهمات ووظائف المرأة.
|