إعداد: القسم
العربي لـ تجمع النساء الساميات
الرفيقة (فيان) كونت ذاتها بنور فكر وإيديولوجية
القائد (عبد الله أوجلان). كانت كشمعة الحياة
أنارت درب الشعب الكردي، وخاصةً درب شعب كردستان
الجنوبية. أبتسامة الرفيقة( فيان) كانت تعُبر عن
حبها للرفاق وإصِرارها في سبيل تقوية الروح
الرفاقية. فيان تعني الإرادة. كان قلبها أرضً
عذراء تنبت فيها محبة كل الرفاق دون تفرقة، كانت
تلميذة مجتهدة في المكتبة الأوجلانية. أحبت
فبادلها الجميع بحبهم وإخلاصهم لها.
"أنا
لم أرضى بالحياة التي لاتنسجم مع آلام البشرية،
فأنا أبحث عن حياة أتمكن فيها من الأجابة على
آلام البشرية".
أنضمت الرفيقة ( فيان) إلى صفوف حزب العمال
الكردستاني في تاريخ/1997/ ترعرعت في مجتمع ذو
بنية عشائرية. مجتمع يقلد البرجوازية الصغرى،
والطراز الأوروبي في حياتهم اليومية. كانت الرفيقة
فيان تعيش تناقضات في المجتمع الذي تعيش فيه من
جانبان: أولاً: لم تكن تتقبل الواقع العشائري
الرائج في كردستان الجنوبية. ثانياً: تقليدهم
للبرجوازية الصغرى وللحياة الأوروبية. لم تكن
تنسجم مع المجتمع، وتقبل الواقع الذي تعيشه
المرأة. كانت تقول دوماً " أنا لم أرضى بالحياة
التي لا تنسجم مع آلام البشرية، فأنا أبحث عن حياة
أتمكن فيها من الإجابة على آلام البشرية " لذا
أنتسبت إلى المكتبة الأوجلانية، وبدأت حياتها بين
صفوف الحزب بالنضال. لم تعرف للفواصل وجود بين
سطور نضالها حتى يوم/1 شباط/ أنهت فيان حياتها
ببداية جديدة. كل نهاية عند الرفيقة فيان كانت
بداية لخطوة ولإستقامة جديدة.
الرفيقة فيان لم ولن تغادرنا قط يوماً. فبسمتها
مرسومة على كل نبعة أرتوت منها فيان. على كل صخرة
جلست عليها فيان. على كل طريق لمسته أقدام
فيان. فيان مازالت معنا.
فيان
كانت تسير وراء أملٍ متربع على بساط قلبها. ناضلت
وطورت شخصيتها من كل النواحي السياسية
والإيديولوجية. كانت تدعو إلى تطور الفرد
والمجتمع.
ناضلت في سبيل تطوير ذهنية النساء في كردستان
الجنوبية. كانت تجري كالظامئة وراء الحرية. لم تكن
فيان شخصية عادية، لم تكن تولي أية أهمية للأمور
البسيطة، كانت تبحث عن التنوير وعن مجتمع مليء
بالإخلاص والتبادل والمحبة. كانت فلسفة الرفيقة
فيان الحياتية " كل شيء من أجل تكريس إيديولوجية
القيادة وحرية الشعب الكردي".
"
حتى يتحررالقائد ويتحررالشعب الكردي، يتوجب علينا
أن نناضل بدون هوادة"
كانت
تقول:"علينا أن نقدم إجابة لنضال وجهود القائد
(عبد الله أوجلان) لأن القائد أخرجنا من بين
الجدران المنسية، وحررنا من قيود العبودية". كانت
تقول دوماً " إن نضالنا شبيه بالكأس الذي نصفه
مليء بالماء والنصف الأخر فارغ، علينا أن نعمل حتى
نكمل جهد القيادة ونملىء النصف الآخر من الكأس "
وتتابع أقوالها " بدون تحرير الشعب الكردي والمرأة
الكردية لن نتحرر نحن ايضاً".
كانت
تعزف عن المجتمعات التي لا تحترم النساء ولا تحترم
خيالات الأطفال، كانت تبتعد عن الشدة والعنف. لم
تخن قط يوماً خيالاتها الطفولية في بناء مجتمع
يحترم النساء، وينلن فيها القيمة. كانت تبحث دوماً
عن سبل لحل مسألة المرأة، وتجهد لتبني حياتها على
أساس خدمة الشعب. كانت تقول:" يجب أن نصل إلى
مثابة فتيات القائد عبد الله أوجلان". كانت مؤمنة
بفكر وإيديولوجية القيادة، وهدفها واضح، تجهدُ في
سبيله دوماً. كانت تنافش المشاكل، وفي نفس الوقت
تضع الحلول لها قائلة:"علينا أن نتسلح بفكر
القيادة". كانت تحب جنسها، وتحلل الأمور بالمنطق
والفلسفة. وكانت قوية في حربها الجنسية والطبقية.
تتعامل مع الجنس الآخرعلى أساس أن كِلا الجنسان
سيبنيان مجتمع جديد، وفي نفس الوقت كانت تنقد
تقرباتهم الخاطئة بالنسبة للمرأة.
كان
قلبها واسع سعة الكون. تحبُ الإنسانية جمعاء. تحبُ
الأدبيات كثيراً. كانت تحبُ وتتعامل مع الطبيعة
والتراب. كانت تجلسُ فوق صخرة أوعند ظلِ شجرة،
وتكتب عن الطبيعة. تكتب الأشعار معتمدةً في
كتاباتها على خيالها الواسع. كانت تريدُ أن تكتب
قصةً ًللأجيال القادمةِ من بعدها.
كان
نورُ إيمانها يشعُ إلى القلوب، نالت محبة الشعب
وخاصة ًالأطفال كانوا يحبونها بكثرة. كانت فيان
صديقةٌ للطبيعة تتحدث مع الطبيعة، ولا تود أن تؤذي
الأعشاب والأشجار.
كان
نسيمُ الصباح يداعبُ وجهها، فتبتسم للنسيم وهو
قادم وكأنها تستقبلُ ضيفاً عزيزاً على قلبها. تحبُ
الفن ورقصة النار. كانت تجمع الحطب وتشعلُ النار.
تغني وترقص من حوله. كانت عاشقة لرقصة الحرية حول
النار. لذا أحبت الحياة، أحبت القيادة لأنها كانت
تحب ذاتها.
فيان
أصبحت قصةٌ ستُحكى للأجيال القادمة. لم تضرم فيان
النار بجسدها فقط، بل أحيت بذكراها ذكرى روناهي و
سما وزكية الكان، وجميع الشهداء الأبرياء. تقول :"
نحن حركة كبيرة يجب أن نصل إلى الحرية ".
فيان
بعمليتها أصبحت مثالاً للإصرار في محبة الإنسانية.
وخاصةً مثالاً لتطوير نضال المرأة، وأحياء ًلروح
المقاومة ضد الخونة، وجواباً على الضغوطات التي
كانت تطبق على القيادة وعلى الشعب الكردي من قبل
الفاشية التركية. نحن كرفاق الدرب سنناضل لتطبيق
بيانها لنا، وسنحيا دوماً على ذكرى فيان.