|
إعداد:
نودم سيبان
بمناسبة انعقاد المؤتمر
التأسيسي للمرأة الكردية قمنا بإجراء لقاء حول
الحوافز التي تشجع المرأة الكردية على حمل
المسؤولية التاريخية من خلال مشروع البناء الجديد
مع الرفيقة رنكين حسكة الناطقة بدوافع هذه المسيرة
التاريخية لتعبر عن أهمية الإيدلوجية بالنسبة
للنساء الكرديات.
ما هي الحوافز التي تشجع
المرأة الكردية لحمل المسؤولية التاريخية لحرية
المرأة على عاتقها؟
كنساء كرديات وبعد هذه المسيرة
التي تجاوزت وبيلها الفضي ليس بالسهل أن نحدد
الحوافز التي جعلتنا لحمل مسؤولية حرية المرأة على
عاتقنا ببعض الكلمات، فالميراث الغني والمتنوع
الذي تكون ضمن حركتنا يحوي بداخله صعوباتجمة
ونجاحات عظيمة شُقت بدماء العظماء والعظيمات من
أبناء هذا الشعب الأبي، حيث يشبه القائد الجهود
والكفاح الطويل لحركتنا بحفر البئر برأس الإبرة.
هذا الميراث الذي كون شخصية نسائية واثقة من قوتها
وقدراتها وواعية للحياة وأهدافها ومسائلها بعد
العديد من المصاعب والمحن التي واجهتها مسيرة
المرأة إلى يومنا الراهن، لتغدو اليوم كلها تجارب
تعتمد عليها المرأة في مسيرة نضالها وتجعلها ترتبط
بحريتها أكثر من أي وقت مضى، وبالتالي باتت المرأة
الكردية تعي طريق وسبيل حريتها بوعي وإدراك تام
بعدما واجهت وقائع حياة العبودية والنظام الرجولي
الذي يحاول دائماً وأبداً النيل من إرادة المرأة
ويمنعها من المضي قُدماً نحو ترسيخ نظامها المسالم
والعادل والحقوقي، ولأن المرأة الكردية واعية
للحرية ومدركة لحتمية الحياة الحرة والكريمة فهي
تزداد عزماً على إظهار طاقتها الكبرى والعظمى في
سبيل تحقيق أهدافها وبالتالي الإصرار في الوصول
إلى نهج السلام والحرية.
فالتاريخ والحقيقة المعاشة
التي تحيا ضمنها المرأة الكردية جعلت من المرأة
تبادر بالدور الطليعي ضمن حركات تحرر المرأة
العالمية، هذه الحقيقة والقوة النسوية التي تدركها
المرأة الكردية التي تمت بفضل باني ومعلم الحياة
القائد عبد الله أوجلان الذي كان الصديق الدائم
للمرأة والذي أخذ بيدها حتى وصلت المرأة إلى هذا
المستوى الذي تستطيع فيها تقرير مصيرها وغدها
بنفسها، وتحدد أهدافها العصرية التي تستطيع
التجاوب مع آمال الآلاف من النساء اللواتي بتن
ضحية للنظام الذكوري الذي لم يعطي أي اعتبار لكيان
المرأة أو حتى الإعتراف بها كجنس لها من الحقوق
ماله، ووصلت المرأة الكردية إلى المستوى الذي تكون
فيه صاحبة قرار وذات أيدلوجية واسعة لتحقيق نموذج
المرأة الحرة المتمثلة في شخصية شهيداتنا العظيمات
اللواتي كنَّ من أهم وأعظم الحوافز لحمل هذه
المهمة التاريخية على عاتقنا واللواتي برهن على أن
المرأة الشرق الأوسطية بمستطاعها نيل الحرية
وتمهيد سبل الحرية للأجيال القادمة في حال لو
ناضلت على الوجه السليم بجوهر المرأة الحقيقي
المسالم والعادل والصادق مع الطبيعة والمحترم
لكينونة كل الفئات والكائنات.
ماهي أهم النتائج التي
استخلصتموها من المؤتمر؟
استخلصت الكثير والعديد من
النتائج من المؤتمر التأسيسي الأول لحزب حرية
المرأة الكردستانية، ومن أهمها هي رؤية وتحليل
الهجمات على أيدلوجية كثورة بشكل عام والمرأة بشكل
خاص، وبالتالي تم النقاش على أهمية بروز
الأيدلوجية كحاجة وضرورة للتصدي لهذه الهجمات التي
يمكن مقاومتها بتمتين وتصعيد الجانب الإيدلوجي،
لهذا تتطلب اليقظة اتجاه الأيدلوجية والهجمات
عليها لأننا نتخذ الجانب الأيدلوجي كأهم وأقوى
الأسلحة التي نستطيع بها مواجهة كافة الهجمات
الخارجية والداخلية التي تود النيل من عزيمتنا
النضالية، ومن جانب آخر برزت في النقاشات التي تمت
في المؤتمر أهمية التوحد الأيدلوجي وحمل مسؤولية
تطبيقها في كل تنظيماتنا التحررية تجاه، وبالطبع
تمت هذه النقاشات ضمن أجواء مفعمة بالمعنويات
المتحدة والعالية لترسيخ الخط الأيدلوجي، والذي به
تتصاعد وتيرة التنظيم والنضال، وأعطي هذا الدور
التاريخي والحامي للأيدلوجية لحزب حرية المرأة
الكردستانية، والتي نبعت من رؤية واتخاذ الحرية
كحاجة وضرورة وليس كترجيح لحركتنا، وباختصار شديد
تمت الاستنتاج أن البقاء من دون أيدلوجية يعني
الانحراف التنظيمي والذي يتسبب في التشتت وتفرقة
أواصر الترابط لذلك يتوجب لتطبيق هذه الأهداف
تأهيل الكادرات المتأهبات للقيام بهذه المهام في
كل الساحات النضالية، بحيث تجد كادرات الإيدلوجية
نفسها مسؤولة تجاه تطبيق وترسيخ الأيدلوجية في كل
مجالات الحياة والتي هي غايتنا وهدفنا الأسمى، هذا
بالإضافة إلى الكثير من النتائج والقرارات التي
اتخذت في المؤتمر حول تصعيد إعلام المرأة وثقافة
المرأة وتكثيف الجهود لخلق التوعية والذهنية
العصرية لتطبيق أهدافنا في سبيل لعب دور الطليعة
لأجل إعادة ترسيخ نظام الأم الذي نجد أنفسنا كنساء
بأمس الحاجة إليه بدل من النظام المستبد للرجل
الذي لم يعد عالمنا وشعوبنا تتحمل تأثيراته التي
جلبت القتل والدمار وهتك بالحقوق للشعوب المنادية
بالسلام والأخوة.
|