|
بغداد- سليمان خليل/ جيفارى
صالح
كيف تقيمون الوضع العراقي بعد
تشكيل الحكومة الجديدة؟
الوضع العراقي فيه مشاكل كثيرة
فهناك أزمات أمنية وسياسية وخدمية اقتصادية
وبطالة فالوضع العراقي فيه تعقيدات كثيرة لأنه
خلال الثلاث السنوات الأخيرة تراكمت الكثير من
الأمور ونأمل ان تستطيع الحكومة الجديدة باعتبارها
حكومة وحدة وطنية وفيها من كل فئات الشعب العراقي
في أن تعمل على معالجة هذا الوضع وأعتقد ان
المشروع الذي طرحه السيد رئيس الوزراء نوري
المالكي في البرلمان وهو مشروع المصالحة الوطنية
والحوار فهو مشروع مفيد وتطبقه يؤدي الى حل بعض
أزمات الشعب العراقي.
ما هي المعوقات التي تعيق
الحكومة العراقية؟
انها تعقيدات أمنية في الدرجة
الأساسية فالعمليات الأمنية موجودة فهناك قتال
والصراعات الطائفية بين الشيعة والسنة والعمليات
الإرهابية من منظمات خارجية ومن داخل العراق وجهود
الصداميين في الرجوع الى السلطة وكذالك يوجد فساد
كبير في الحكومة العراقية وفي أجهزة الدولة
العراقية فساد إداري ومالي هذا بالإضافة الى النقص
في الخدمات للمواطنين مثل الماء والكهرباء
والمحروقات والبطالة الموجودة فهذه مشاكل ومعوقات
كبيرة في الحقيقة كما أستطيع القول بأنه لا
الحكومات العراقية السابقة ولا الجانب الأمريكي لم
يستطيعوا حل هذه المشاكل ونأمل ان تستطيع الحومة
الجديدة ومن خلال مشروعها الذي تم طرحه ومن خلال
توجهاتها في ان تضع حد لهذه الأزمات لأنها مهمة
جداً فالنجاح يكمن في كسب الشعب العراقي وإذا ما
تم حل هذه المشاكل من البطالة وتحسين الوضع
الأمني عندها تكسب الشعب العراق وفي حال حدوث ذالك
تصبح الحكومة قومية وستستطيع حل بقية الأزمات.
هل تم إحراز أي تقدم ايجابي في
تطبيق الخطة الأمنية وتهميش دور الجماعات المسلحة
؟
إن الخطة الأمنية لوحدها
لاتكفي لحل المشاكل لان الموضوع العراقي وحتى
المشاكل الأمنية هي في الأساس مشاكل سياسية قبل ان
تكون عسكرية أو أمنية لذالك أنا اعتقد بأنه يجب ان
يترافق مع الخطة الأمنية مشروع الحوار والمصالحة
الوطنية وإيجاد حل لموضوع المليشيات لأنه مهم جداً
فالمليشيات مشكلة في هذا المجال بالإضافة الى
تقوية قوة الجيش والشرطة والحرس الوطني وإعادة
تنظيمها من جديد فهناك من يحاول تطبيق الخطة
الأمنية وفي الجهة المقابلة هناك أيضاً من يصعد
العمليات الأمنية فليس من السهل حل هذه المشاكل من
دون اخذ الموضوع بشكل متكامل من الناحية السياسية
من الناحية العسكرية والاقتصادية ومن الناحية
الإنسانية أي من جميع النواحي وغير ذالك سيكون من
الصعب وكل ما ذكرته يتضمنه مشروع المصالحة الوطنية
والحوار الذي تم طرحه من قبل رئيس مجلس الوزراء
السيد نوري المالكي أمام البرلمان العراقي.
ما هو موقف الحكومة من
المليشيات العسكرية بشكل عام والميلشيات الدينية
بشكل خاص؟
الحكومة تقول أنه يجب ان يكون
السلاح في يد الدولة فقط وليس في يد الآخرين فيجب
إيجاد حل لمشكلة لمشكلة المليشيات فهناك مليشيات
دينية وهناك مليشيات حزبية لكن الحكومة لم تقل كيف
يجب ان يتم حلها وهذه المليشيات يجب ان تحل وفي
اعتقادي قسم من أشخاص هذه المليشيات يجب ان يتم
تحويلهم الى قوات الجيش العراقي وقسم منهم يذهبوا
إلى وظائف مدنية والقسم الآخر يحال الى التقاعد
مثلاَ أي إيجاد حل مناسب بحيث ان الشخص الذي هو
مليشيا تستطيع ان تضمن إما أن لا يحمل السلاح وإن
حمل السلاح يكون سلاح الدولة وفي نفس الوقت إعطائه
مبلغ من المال لكي يستطيع ان يتدبر أمر معيشته
فالمعيشة مهمة جداً ولا أحد يستطيع قطع المعيشة عن
الناس.
هل هناك أي خطة من قبل الحكومة
الجديدة لتسوية مسألة مدينة كركوك؟
موضوع مدينة كركوك وغير كركوك
أيضاً لأنه هناك مناطق في كردستان الجنوبية (
كردستان العراق) تعرضت الى التطهير العرقي
والتعريب أي أتوا بالعرب وتم طرد الكر وطرد
التركمان وهذه المناطق نريد ان يحدث فيها تطبيع
وتعود الى إقليم كردستان العراق طبعاً نحن بصدد
المناطق التي فيها الأغلبية الكردية ومسألة كركوك
عولج في المادة 58 من قانون إدارة الدولة
العراقية والآن في الدستور العراقي هناك المادة
140 وهذه المادة تخص هذا الموضوع كركوك وغير
كركوك فنحن نطلب من الحكومة كما طلبنا من الحكومات
السابقة تطبيق المادة 140 والقيام بإجراء 3
مراحل المرحلة الاولى هي تطبيع الاوضاع والمرحلة
الثانية هي إجراء إحصاء للمناطق والمرحلة الثالثة
الاستفتاء لمعرفة مصير هذه المناطق وفي نفس الوقت
يجب ان يكثف الجانب الكردي حواره مع التركمان
والعرب والآشوريين في تلك المناطق كما أن الحكومة
تعهدت لتطبيق هذه المادة بوضع لجنة وتحديد ميزانية
لحل هذه المسألة .
ما هو موقف الحكومة العراقية
وحكومة إقليم كردستان من دعوة الولايات المتحدة
الأمريكية الى عقد اجتماع ثلاثي بين كل من العراق
وتركية وأمريكا لحل قضية حزب العمال الكردستاني؟
وكان قد أفاد السيد نيجيرفان البرزاني رئيس حكومة
إقليم كردستان بأنهم مستعدون للانضمام الى هذا
الاجتماع بأسم العراق لكنه أضاف أيضاً بأن قضية
حزب العمال الكردستاني ليست بالقضية التي تحل عن
طريق السلاح فقط؟
موقف السيد نيجيرفان البرزاني
هو موقف حكومة إقليم كردستان لأنه رئيس الحكومة
الموحدة في كردستان فلم يعد هناك حكومتين في
كردستان كما كان في السابق وهذا طبعاً موقف جديد
وايجابي فالموقف هو أنهم يطلبون من تركية حل قضية
الشعب الكردي بما فيه قضية حزب العمال الكردستاني
بالطرق السلمية وليس بالقوة وهذا تحول مهم وفي نفس
الوقت الولايات المتحدة الأمريكية لديهم توجه لا
يريدون مساعدة تركية لضرب حزب العمال الكردستاني
وقد قالوا لتركية وبشكل علني بأنه هذا ليس وقت
قتال داخل العراق ففي العراق مشاكل كثيرة أما
موضوع حزب العمال الكردستاني وغيره من الممكن أن
يتم بحثه بين كل من الدولة التركية والحكومة
العراقية والجانب الأمريكي وأنا في تصوري إذا
انضمت حكومة إقليم كردستان الى هذه المباحثات أي
تصبح المباحثات رباعية ستكون مباحثات مفيدة لأن
موقف حكومة إقليم كردستان هو موقف ايجابي ولا يؤيد
القتال والإخوة في حزب العمال الكردستاني متواجدون
في إقليم كردستان وهذه المناطق ليس للحكومة
العراقية أي سيطرة على هذه المناطق وأنا اعتقد
بقدر ما تكون موقف حكومة إقليم كردستان ايجابية من
هذه القضية بقدر ما نستطيع من تركية من تطبيق
خططها العسكرية.
الدولة التركية ردت على محكمة
حقوق الإنسان الأوربية بشأن إعادة محاكمة السيد
عبدالله أوجلان بالرفض ومن اجل إجراء محاكمة عادة
لأوجلان يقوم الشعب الكردي بحملة مساندة وأوجلان
رغم الضغوطات عليه يقوم بمحاولاته السلمية
والديمقراطية فكيف تقيمون الموقفين؟ وماذا يقع على
عاتق الشعب الكردي؟
قبل كل شيء ليس من حق الدولة
التركية محاكمة أوجلان لأنهم لا يعترفون بالوجود
الكردي ولا بوجود القضية الكردية أصلاً وبهذا
فمحاكمتهم لأوجلان غير شرعية فلا يجوز أن بقوم عدو
بمحاكمة أي إنسان كان فقد كان ومنذ الأساس أن يتم
محاكمة أوجلان في أوروبا أي في مكان محايد
والمحكمة الأوربية موقفها من قضية أوجلان جيدة
بدعوتهم من الدولة التركية لإعادة المحاكمة وبحضور
مراقبين، إلا أنه من المعروف ان السياسة التركية
هب ضد القضية الكردية وإلى الآن لا يعترفون بوجد
أكثر من عشرين مليون كردي ويقولون بأنهم لا يريدون
حتى إعادة محاكمة أوجلان وفي رأي حتى إذا ما تمت
إعادة المحاكمة في تركية فلن يكون هناك فائدة بل
يجب إجراء هذه المحاكة في أوربا نفسها وبشكل حر
وعلني وهي من تقوم بالنظر في القضية وعلى الشعب
الكردي مطالبة أوربا لمساعدتهم في قضيتهم وإطلاق
حرية أوجلان وإذا ما كانت هناك محاكمة فيجب محاكمة
الدولة التركية لان الدولة التركية ومنذ 100 عام
تنهب الشعب الكردي وتلقي القبض عليه وتقتله والكرد
كانوا دائما في حالة الدفاع عن النفس فنحن غير
متهمون ولا أوجلان ولا أكراد تركية بل المتهم هي
حكومة أنقرة أكثر من أي أحد آخر وعلى الشعب الكردي
عدم قبول إجراء هذه المحاكمة في تركية لأنه إذا
تمت المحاكة في أوربة فهناك فرق كبير في النتيجة.
|