جودي بين ملحمة نوح عليه السلام وملحمة مقاومة الكريلا 

إعداد: آفرين أحمد فؤاد

كثيرة هي الآلام الكردية، ولا محدودة هي معاناة أرض مزوبوتاميا، كثيرة هي الجرائم التي لم يتم الكشف عنها في هذا الوطن الذي شاهد بأم عينيه أبناءه وهم مذبوحين في سبيل إعادة البسمة الهنيئة لربوع هذه التربة، هذا الوطن الذي خلق الحضارة الإنسانية، يجابه اليوم حتف أحفاده، من هذا السياق أعزاءنا القراء أردنا الكشف عن نقاب مجزرة ارتكبت بحق المقاتلين الكرد في عام ١٩٩٩ في جبل جودي التاريخية التي لم تفارق مسامعنا حتى اليوم بملحمة نبينا نوحنا عليه السلام لكي تجدد هذه المجزرة مجدداً الجراح التي لم تندمل بعد، فلكم سيرة أبطال أبوا إلا أن يسطروا بطولتهم في تاريخ جودي العريقة. وهذا هو الملف العربي الخاص بخصوص تلك الوقائع مع شاهدة عيان لتلك المجزرة المناضلة (كاوندا ) عضوة الهيئة الإدارية لحزب حرية المرة الكردستانية.وفي نهاية اللقاء لكم أسمى الأدبيات التي سطرها أبطال هذه الملحمة قبل الوداع الأخير، قبل الوداع التاريخي.

حبذا لو تطرقت باختصار حول ماهية الأجواء التي واجهتموها في عام ١٩٩٩ أنتم ككريلا الكرد؟

في البداية وقبل التطرق إلى حيثيات تلك المرحلة وبمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد رفاقنا في هذا اليوم الذي يعتبر كفاجعة في ذاكرتي وفي تاريخ حركتنا التحررية، أتقدم بفائق الاحترام والإجلال لذكرى شهدائنا الخالدين. بصراحة لدى الانخراط والعودة لعام ١٩٩٩ وإدراك أهمية هذا العام بالنسبة لنا وبالنسبة للعدو أيضاّ وجب معرفة حيثيات تلك المرحلة، ففي هذا العام اشتدت علينا الأطواق من كافة الجوانب، حيث أرادات القوى العدوانية شل حركتنا وشعبنا وأهدافهم الساعية إلى  الأخوة والسلام، والتي تمثلت في المؤامرة التي تم تطبيقها بحق قيادتنا ومن ثم اعتقاله. بالطبع كان الهدف من هذه المؤامرة هي شل الحركة التحررية الكردية التي كانت تتمثل في نضال حركتنا، وكانت معتقدات هذه القوى العدوانية هي أن حركة التحرر سوف تواجه مصير الزوال باعتقال قيادة هذه الحركة، ولكن وعلى العكس من ذلك تماماً تصاعد نضالنا التحرري إلى أعلى المراتب وتصاعدت مقاومة مقاتلينا تعبيراً عن أن هذه الحركة  تملك قوة الاستمرارية في أحلك الظروف وأعتاها، وعبرت هذه المقاومات على أن الارتباط بالقيادة تفوق ما يتصورونه، فنهج القيادة مستمر لا محال في كل الأزمان، ولذلك كانت أهمية هذا العام تنبع من هذا المضمار، وبالطبع بقدر ما كان هذا العام له من الأهمية التاريخية في تاريخ حركتنا فإنها كانت لها مقدار الأهمية بالنسبة للعدو أيضاً، لأنها كانت تعتبر بالنسبة لهم عام الذروة.

بدأت هذه المرحلة في تاريخ ٩/ تشرين الأول/ ١٩٩٨ والتي كانت نتيجتها اعتقال قيادتنا وتسليمه للدولة التركية، حيث وجهت هذه القوى نداء الإستسلام والخنوع للشعب الكردي بأسره، لشل المقاومة الكردية ضد الممارسات التعسفية والعدوانية بحق شعبنا وتعتيم المستقبل السلمي والحقوقي  والإنساني للشعب الكردي بأجمعه، ولكن من جانب آخر كان علينا نحن المقاتلين الكرد مواجهة هذه المرحلة بعقلانية كبيرة، لاسيما أننا كنا ندرك الدور التاريخي الواقع على عاتق المقاتلين الكرد، فإما كنا سنرضى بالخنوع والخضوع لمآرب وأهداف المؤامرة والتي لم نفكر بها مطلقاً، أو سنصعد من صيرورة نضالنا ومقاوماتنا لمجابهة هذه المؤامرة الدولية بحق الكينونة الكردية، فعلى الرغم من انقطاع كافة أخبار قيادتنا عنا لكننا أدركنا بأن هذه المؤامرة تتفرع بفروعها عميقاً وتستهدف إمحاء وجود المقاتلين الكرد أيضاً، لأن المتآمرين كانوا يدركون مدى ارتباط المقاتلين الكرد بقيادتهم، ويمكنني التصريح بأننا لم نكن نعلم إن كان القائد على قيد الحياة أم لا في تلك المرحلة، وعلى الرغم من ذلك قمنا نحن الكريلا الكرد بالتعبير على أن النهج الأيدلوجي مستمر لا محال، لأن هذه الأيدلوجية متجذرة فينا بلا حدود، وهكذا تجاوبنا مع هذه المرحلة بتصعيد حملات المقاومة والنضال، وعلى سبيل المثال فقد وجهت الرفيقة الشهيدة شهرستان والتي قامت فيما بعد بعملية فدائية في تلك المرحلة لتجاوب كافة النداءات الاستسلامية من قبل العدو مجاوبة:" سوف نأتي ولكن سوف نأتيكم على شاكلة كرة نارية".

ويمكننا التعليق بأن عام  ١٩٩٩ كان يعتبر بالنسبة لنا كعام القمة، وعلى هذا الأساس قمنا بشد الهمة للتجاوب الفعال مع المرحلة التآمرية المستهدفة الكيان الكردي، وبالطبع تصاعدت الروح المعنوية للكريلا الكرد أكثر من كل المراحل السابقة.

أين وكيف تمت تلك المجزرة التي تمت بالأسلحة الكيماوية والتي قام بها الجنود الأتراك بحقكم؟

كنا حين ذاك في منطقة جودي كما سبقت في الذكر، وكنا قد قمنا بالتحضير وتجهيزاتنا لمجابهة الحملات التمشيطية والإمحاءية، لأننا كنا ندرك بأن المرحلة التآمرية مستمرة وتتفرع بجذورها لمهاجمة كيان الكريلا أيضاً، وبالطبع فلم تخب شكوكنا فقد بدأت الحملات التمشيطية في جبل جودي صبيحة١٠/ أيار/ ١٩٩٩ومن إحدى التدابير قمنا بزرع الألغام في المرصد ولدى انفجارها علمنا ببدء الحملة، لذلك قمنا بالاستطلاع على القوى القادمة وأدركنا أنهم كانوا قد توغلوا وتمركزوا في الليل، فعزمنا على  توزيع قواتنا على عدة مجموعات، بحيث كان هدفنا في اليوم الأول هو الكشف عن عدد الجنود والعدة والأسلحة القادمين بها، وبعد استطلاعنا على كافة المعلومات اجتمعنا وقيمنا الحملة، وعزمنا بفرز عدة مجموعات، ولكننا كنا بحاجة لمزيد من الاستطلاع والكشف عن العدد والعدة المجهزة للحملة، ولتوفير إمكانية الاجتماع لجأنا لمغارة كانت متواجدة في تلك المنطقة، ولكن ومن الخزي ذكره، قام أحد الخونة والفارين من صفوفنا سابقاًُ المسمى( ودادت) بتعريف العدو على هذه المغارة، وما علموا بتواجدنا هناك قام بالصراخ وتوجيه النداءات الاستسلامية لنا، وبالتالي جاوبنا على نداءاته بأن يعود هو وأن يستسلم لعدالة قواتنا بدل من الانخراط في الخيانة، وعندما أدرك العدو استحالة استسلامنا قاموا بالهجوم علينا وتوجيه التهديدات بقتلنا بالأسلحة الكيماوية في حال استمرار رفضنا للاستسلام، وعلى الرغم من تهديداتهم بدأ الإشبتاك من الصباح حتى الظهيرة، وكنا حينها أنا ورفيقاً شاباً (كريلا عفرين ) في الإشتباك المباشر معهم، وبعد الظهيرة تصاعدت حدة الاشتباكات فأصيب على أثرها الرفيق ( جيا آلازغ) بجراح أدت إلى استشهاده، ومن ثم عمّ هدوء على الأجواء بعد فترة الاشتباك، فظننا أنهم سينفذون تهديدهم، وما هي إلا عدة لحظات حيث قاموا بإطلاق قذائف إلى داخل المغارة، فأصيب على أثرها عدة رفاقنا بجراح، فظن العدو حينها بمقتلنا جميعاً داخل المغارة، ولكن وبعد مباشرتنا في الإشتباك معهم لمنعهم من التقدم ذهلوا ودهشوا بمقاومتنا، لأنهم لم يعتقدوا باستمرارية بقائنا على قيد الحياة بفعل القذائف التي أطلقوها داخل المغارة.

ومن الجلي ومركز الأهمية ذكر تلك الروح المعنوية العالية التي كنا نتمتع بها حينها في مجابهتنا مع العدو، حيث لم يفكر أي منا بإحساس كئيب أو شعور بالفناء، بل على الرغم من ذلك كنا واثقين من أنفسنا كثيراً، حيث كان الجميع في حركة دون كلل أو ملل، فمنا من يحارب والبعض يضمد جراح الرفاق والبعض يقوم بتنظيف الذخيرة والبعض يقوم بتحضير الطبخ للرفاق، وهكذا حتى حلول الليل حيث توقفت الاشتباكات، فقمنا على فورها باتخاذ قرار الخروج من المغارة في أقصر مدة ممكنة، والتوغل في الأراضي وإعطاء الأولوية للمجموعات لاتخاذ وضعية القتال أو الدفاع حسب موقعهم حتى مجيء وقت انسحاب القوات العدوانية من الأراضي وبالتالي كنا سنهاجمهم نحن هذه المرة، وطبعاً كان هذا القرار هو تفادي البقاء في المغارة وبالتالي الموت بالأسلحة الكيماوية، لذلك  وعلى الرغم من تمركز القوات العدوانية على مسافة قصيرة جداً منا ولكننا أجبرنا على اتخاذ قرار الخروج وإلا سوف نلاقي حتفنا بالغازات الكيماوية، وهكذا وبسرية شديدة خرجت مجموعة مؤلفة من أربع رفاق ( برويين عفرين ودوغان ماردين وخيري بليكي والرفيقة هلبست )، وبعد خروجهم طرقت أسماعنا صوت طلقات طويلة، قبعت في كياننا بعمق وفكرنا على الفور باحتمال إستشهاد الرفاق، وعلى الرغم من ذلك كان لازال يتوجب الخروج الحتمي من المغارة، وتوفير ظروف الخروج من المغارة.

كان من المقرر خروج مجموعة الرفيق كريلا عفرين في تلك الليلة، ولكن ونتيجة إصابة الرفيق كريلا بجراح  أعاقته من الخروج في تلك اللحظة، أقترح الرفيق بخروج مجموعتنا، وهكذا عزمنا الخروج، وشعرنا حينها بمشاعر لا تعبر بالكلمات فقد كنا سنفترق عن رفاقنا ولا نعلم المصير الذي كان سيواجهنا وسيواجهه رفاقنا المتبقين في المغارة، فقد كان الجميع يفكر برفاقه وأصدقائه الذين يفارقونهم، فافترقنا عن الرفاق على الرغم من صعوبة هذا الفراق، خرجنا الواحد تلو الآخر، فتمكنت من النزول من ثم خرج الرفيق ريزان ومن ثم الرفيقة شردا، وبينما تنزل الرفيقة شردا قام العدو بإطلاق قذيفة مدفع نتجت بقذف الرفيقة عالياً ولكننا تمكنا من إنقاذ الرفيقة، ففكرنا بإبلاغ الرفاق باتخاذ الحيطة لدى الخروج من المغارة فذهب الرفيق ريزان لإبلاغ ذلك ولم يعد بعدها، وبعد عدة لحظات لاحظنا بخروج أحد الرفاق، ولكن قام العدو بإطلاق قذائف المدفعية مجدداً ومن المحتمل أنهم أدركوا خروج الرفاق، لذلك قاموا بإطلاق قذائف المدافع دون توقف، وعندها فكرنا بالاشتباك معهم للفت إنتباهم، فقمنا بإطلاق الرصاص ولكن دون جدوى فقد استمروا في ذلك دون هوادة، وفي هذه الأثناء أصابت إحدى القذائف مكان تمركزهم، فصدر صراخاً فاجعاً فأردنا اغتنام الفرصة لإبلاغ الرفاق باغتنام الفرصة والخروج من المغارة، وبينما كنت أصعد دوى صوت أحدهم قائلاً: " انتبهوا للمغارة، انتبهوا للمغارة". على الرغم من ذلك قمت بالصراخ ومناداة الرفاق للخروج من هناك ولكن دون جدوى، على ما يبدو أن الرفاق لم يسمعوني أو أنهم لم يتمكنوا من الإجابة، وهكذا عزمت مع الرفيقة شردا لاتخاذ موقع لنا، ولكننا لم نتمكن من ذلك، فتمركزنا بين العدو في إحدى الأحراش. لاحظنا يومها بأم أعيننا حينها تسعة من جرحى العدو وقتيلين، ومن الخارج كنا نشاهد طائرات الهليوكوبتر وهي تهاجم المغارة، وبينما كنا نتمركز بينهم لاحظنا هبوط  معنويات الجنود الترك القادمين للحملة.

وفي اليوم التالي وقبيل حلول الظلام قام أحد الجنود بالإشارة لموقعنا قائلاً:" هنا تحرك في تلك النقطة"، ولدى سماعنا بذلك لم نحرك جفناً من موقعنا بانتظار ردة فعلهم ولكنهم اقتنعوا بأننا حجارة لا غير، وبعد حلول الظلام قررنا أنا والرفيقة شردا تغيير مكاننا، وبينما كنا نقوم بتغيير مكاننا سمعنا وقع أقدام قادمة نحونا، فحملنا أسلحتنا وتجهزنا للاشتباك فإذ به الرفيق بلنك متجهاً إلينا، واستعلمنا منه عن أخبار الرفاق، وعلمنا منه عن الرفيق الذي خرج من المغارة دون أن نعلم هويته فأعلمنا على أنه الرفيق سامي، وهكذا كان الرفيق بلنك آخر رفيقاً خرج من المغارة.

بعد عدة أيام تمكنا من الوصول إلى النقطة المتفقة عليها نحن ومجموعة الرفيقة برويين الذين أنقذوا أنفسهم من سبعة كمائن، وقمنا بإحصاء نتيجة الحملة التمشيطية، فكانت النتيجة إستشهاد الرفيق دوغان ماردين الذي استشهد في آخر كمين لاقوه في الطريق، والرفيق جيا آلازغ الذي استشهد في المغارة، وعلمنا باستشهاد كافة الرفاق المتبقين في المغارة وكان عددهم سبعة عشر رفيق ورفيقة في اليوم ١٣/أيار/ ١٩٩٩ بالأسلحة الكيماوية.

كيف تقييمينا هذه المقاومات التي أبداها رفاقكم في مغارة جودي؟

يمكنني تقييم هذه المقاومات التي أبداها رفاقنا على أنها كانت نتيجة المقاومة والنضال والارتباط الحقيقي بالنهج التحرري لحركتنا، ومن هنا نبع نقم العدو علينا لأننا لم نرضى بالخنوع والخضوع لمآربهم لذلك مارسوا أفظع وأبشع الممارسات اللإنسانية بحق رفاقنا البسالة، وقاموا بإطلاق الأسلحة الكيماوية على الرغم أنها من الأسلحة الممنوعة دولياً وحسب قوانين الحرب.

حيث مثلت هذه المقاومة روح البسالة الحقيقة للكريلا الكرد، الذين بذلوا حياتهم في سبيل تصعيد روح النضال وإفراغ فحوى المؤامرة الدولية الممارسة بحق شعبنا وقائدنا. وبعد انتهاء الحملة عثر الرفاق على دفتر كان قد دون فيها رفاقنا المستشهدين في المغارة جلّ مشاعرهم النبيلة في نفس تاريخ يوم الثالث عشر من أيار، كتبوا ودونوا آخر مشاعرهم رغماً عن السموم التي كانت تجتاح وجودهم وتعكر عليهم صفو الحياة، مصرحين على أنهم لن يموتوا طالما هنالك رفاق يتابعون مسيرتهم، وقائلين عبارة:" أن النسور تقتل في الأعالي" ، معبرين بذلك على أن أنهم وصلوا لأهدافهم في السمو بمقاوماتهم المتسامية، لذلك تعتبر هذه الكلمات من أسمى أدبيات المقاومة والتضحية التي سطرها رفاقنا في جودي، حيث برهنوا على أنهم الأبناء البررة لهذا الوطن الجريح والمثقل بجراح أبناءه، ليسطروا في جودي أعظم الملاحم البطولية في تاريخ جودي التي نالت الكثير من الويلات في تاريخها منذ تاريخ النبي نوح عليه السلام، لتكون هذه المقاومة هي الأخرى ملحمة جودي العصرية وبرهنوا على أن جودي شماء وشامخة أبد الدهر وستظل للأبد ملجأ لكل الثوار من أحفاد نوح عليه السلام.

وفي النهاية أعزائنا القراء لكم ما دونته أنامل أبطال هذه الملحمة: 

الغزلان تموت عند أهلها ولكن    النسور لا يهمها أين ومتى ستموت؟ 

لا يهمني أين ومتى سأموت بل يهمني أن يبقى الثوار قائمين يملؤون الدنيا ضجيجاً، لكي لا ينام العالم كله فوق أجساد الفقراء والمساكين. 

أجمل شيء أعيشه اليوم هي حياتي وطفولتي التي عشتها، وأتمتع بهما اليوم بشقاوتي وحيويتي وحب الإنسان. إن عالم الطفولة عالم جميل لأنه يحتوي على الروح الرفاقية والحرية، وهذه الرفاقية شيء لا يستطيع أحد الوصول إليه إلا المخلصين والأوفياء وهو كنز لا يفنى، فلا نستطيع الإستغناء عن الحياة الحرة وعاشت تلك المقولة:"بأن الحرية تنشأ من الطفولة". 

قبل الوداع

ربوع خضراء تبيض بتساقط الثلوج عليها

شمس دافئة تخترق نسمات الهواء الباردة

فتحولها إلى قطرات

تدعى بتساقطها ولمعانها اللؤلؤي

لتزداد نقاءً وصفاءً

طيب الله أوقاتكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحس ببرد يخترق لحمي وينخر عظامي

ويرقص قلمي غاضباً من ألمي

كونه لا يستطيع وصف مشاعري وأحاسيسي

أنا ابن الشمس

كردي من سلالة ميدية

ألف جسمي بسلاح سرمدية

و رغم أنني ابن الشمس

لازلت أحس ببرد ينخر عظامي دون إستئدان

ولكنني على ثقة كبيرة

بأنني أرتوي من بحيرة سيبان

الأن جئت إليك يا حبيبتي فاحضنيني في فؤادك

فإن كنت بين ربوعك وجبالك

فانني فارس حامي لها

وأن دخلت في أحضانك

فإني فخور بهذا الإستشهاد

لكن سأكون فارساً من فرسان الجنان الأربع

فارساً يحمي الإنسان

قاومنا وسنقاوم ضد الظلم

وضد الإضطهاد التركي وحلفائه الرجعيين والإمبرياليين

مهما مارسوا أعمالهم الشرسة والبشعة

سنحقق الإنتصار بإصرارنا وتصميمنا على المسيرة

 بقلم الشهيد: شبال ديريك

ولكم أسماء الشهداء الذين تم استشهادهم في تلك المجزرة:

( حمزة كوندك رمو: قائد سرية، جيا آلازغ، كريلا عفرين، معصوم بطمان، دوغان كوندك رمو، دوغان ماردين، عمر عفرين، شبال ديريك، جاندا كوباني، برجم عفرين، سوسن حلب، خويندا هكاري، زلال قامشلي، أدار سبينداروك، نيركيز ديريك، ريبر سروج).

 

الصفحة الرئيسية

قائمة المحتويات
محراب الحرية
همسات قلوبنا
أخبار وبيانات
مقالات
حوارات
أداب وفنون
أشعار
ألبوم الصور
كتب
للإتصال
وثائق
تجمع النساء الساميات
حزب حرية المرأة الكردستانية
إتحاد المرأة الحرة
ارتباطات

 

 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2006