|
اعداد: آفرين أحمد
فؤاد
بمناسبة عقد مؤتمر القمة لـ
KJB
قمنا بالتحاور مع الرفيقة
نتوي عفرين بغاية التعريف بنتائج هذا المؤتمر
لتجمع النساء الساميات، والتعريف بوضع المرأة
السورية وكيفية رؤية نفسها ضمن هذا النظام، لذا
نترككم مع الرفيقة نتوي وهي ترص لنا الحقائق إلى
جانب رغبتها في ايجاد الحلول لهذه الحقائق المؤلمة
لوضع المرأة التي هي شبيهة مهما اختلفت مواطنها
وأقوامها وأعراقها، لتؤكد لنا مجدداً بأن المرأة
هي المرأة ذاتها في كل مكان وألامها متشابهة أينما
تواجدت.
حبذا لو عرفت لنا نظام
KJB
النسائي وماهية النقاشات المتدوالة في مؤتمركن
هذا؟
في الحقيقة لقد تم التوقف واستنطاق
الحقائق في هذا المؤتمر، حيث تم التوقف على
الماهية التنظيمية على وجه الخصوص، وخاصة كيفية
تنظيم
YJA
ضمن
KJB
والدور المنوط بها على الصعيد الاستيراتيجي
والتكتيكي، لذلك تقوم
YJA
بتنظيم نفسها في الساحة السياسية والإجتماعية في
كافة أجزاء كردستان وأوروبا أيضاً، التي احتضنت
النساء من الخامسة عشر من عمرها وحتى السبعين،
وبالتالي فقد ساهمت على تأسيس مؤسساتها وكوميناتها
ومنظماتها وكونفراساتها ومؤتمراتها في نضال
الأجزاء والتي لعبت على ضم وشمل كافة النساء إلى
هذه الساحات النضالية ليس على الصعيد السياسي فحسب
إنما فاقت بذلك على المستوى الحقوقي والإجتماعي،
حيث تتمكن فيه كل إمرإة من إيجاد مكان لذاتها،
فالتي لا تبغي ولا تستطيع النضال على الصعيد
السياسي تناضل في الساحات والميادين النضالية
الأخرى، وبالتالي كانت هذه من أهم المشاريع التي
عملت وناضلت
YJA
في سبيل تحقيقها ضمن محور
KJB.
فـYJA
صاحبة أرضية غنية لتحقيق هذه
المشاريع لكافة النساء، حيث أبرزت النساء في
الأونة الأخيرة نضالها وبصمتها على الساحات
النضالية من الجانب الحقوقي من خلال التظاهرات
والمسيرات السلمية التي تقدمتها أمهات السلام
بدعامة كافة النساء وأبرزن كيفية لعب دورهن المنوط
به بكيفية الدفاع المشروع الديمقراطي والذي يبرز
مستوى الوعي التي وصلت إليه النساء والأمهات، فعلى
سبيل المثال: فقد قامت النساء بتأسيس منظماتها
ومؤسساتها ومؤتمرها وفق النظام الكونفدرالي الذي
طرحه القائد الذي يتلائم مع متطلبات القرن الواحد
والعشرين، لا بل تجاوزت ذلك بتسمية نفسها كإتحاد
ستار
(Yektiya
Star)
والتي
تعتبر تطبيق تحقيق هذا النظام في غرب كردستان
كمهمة أساسية لتنظيمها والتي تسعى للوصول لكافة
النساء بدءً من الشابات وحتى النساء من كافة
الأعمار وتحتضنهم تحت لواءها والتي تعتبر كمنظمة
ضمن لواء
KJB
العاملة على شمل النساء كافة ليس الكرديات فحسب بل
العربيات والفارسيات والتركيات، وغيرها من كافة
الأعراق والقوميات لكي تستطيع إيصال النساء للنظام
الكونفدرالي النسائي.
ما هي الدعائم الأساسية التي تترسخ
عليها
KJB
وأين تحت
KJRK
نفسها ضمن هذا النظام، وبالتالي ما هي الحقائق
والمتطلبات التي أستدعتكن لبناء
KJRK؟
لقد تم تأسيس تجمع النساء الساميات
KJB
بشكل سقف تكون
KJB
هي أعلى منظمة للنساء والتي تشمل ضمن لواءها
العديد من المنظمات كـ
PAJK،
YJA،
YJA-
STAR،
والشبيبة والتي نظمت هذه المنظمات والأحزاب نفسها
في كافة أجزاء كردستان، حيث لعبت
PAJK
دور الموجه الإيدلوجي لهذه التنظيمات، أما
YEKINEYA STAR
فقد لعبت دور الدفاع المشروع
للنساء، أما بالنسبة لـ
YJA
الدور
السياسي والاجتماعي، وفي نفس الوقت تم احتضان
تنظيم النساء الشابات، حيث تم تقييم نضالات هذه
المنظمات والأحزاب ضمن المؤتمر ومدى المستوى
النضالي الذي وصلنّ إليه منذ المؤتمر الأول وحتى
يومنا الراهن، وطبعاً فقد كان هذا الشكل التنظيمي
لـKJB
هو بغية توسيع رقعة نضالها لتشمل كافة الميادين
والساحات النضالية، التي باتت كأمثولة تتمثل بها
التنظيمات النسائية في أجزاء كردستان الأخرى. حيث
نظمت النساء الكرديات في شكل منظومة أمتثلت بـKJB
أي بشكل تنظيم سقفي تشمل المنظمات الأخرى تحت
لواءها ونعتت نفسها باسم
KJRK
لكي
تستطيع توسيع وشمل نضال النساء في كافة الرقع
والأصعد. أي أنها نظمت نفسها وفق مفهوم ديمقراطي،
بحيث تستقبل الأراء والمقترحات من الأسفل وتحتضنها
وتنظمها وفق ذلك، أما في حال لو كانت وفق الشكل
التنظيمي السابق فأنها تضيق بذلك ساحاتها
النضالية، إلا أن هذا الشكل التنظيمي الجديد لـKJB
تقوم بتدريب الكادرات والنساء في كافة أجزاء
كردستان كلً حسب خاصيتها، حيث ستقوم
KJRK
بتدريب الكادرات والنساء لكي تستطعن لعب دروهن في
المجتمع على كافة الأصعدة، بحيث تفتح السبيل أمام
النساء للنضال وفق ما يتلائم ويتناسب مع متطلباتها
واحتياجاتها، هذا إلى جانب نص دستور ومعاهدة خاصة
بالمرأة والتي تعتبر الأولى من نوعها، فلأول مرة
في التاريخ تقوم النساء بكتابة دستورهن ورص
حقوقهنّ بأقلام نسائية، والتي تستقبل آراء كافة
النساء حتى اللواتي يعملن في المطبخ في الدستور
النسائي الجديد هذا، فتنيظم حزب المرأة الحرة
PJA
الذي كان تنيظمنا النسائي السابق كان يضيق نطاق
نضالنا على كافة الأصعد، لذلك عملنا على البحث
والتنقيب عن شكل تنظيمي آخر والتي كانت
KJB
هي أمثل وأنسب أمثولة تنظيمية لتلبية متطلبات
النساء والكادرات على حد سواء، وبالأخص كون
منطقتنا الشرق الأوسطية التي سحقت النساء فيها تحت
تأثير الذهنية الدينية والعشائرية المبنية وفق
ذهنية الدولة؛ حيث غدت بعيدة كل البعد عن حقها في
المطالبة بحقوقها الثقافية، الاجتماعية، السياسية
والحقوقية، لا بل الأنكى من ذلك أنها مازالت لا
تعتبر كمواطنة حرة، فما زالت كافة جرائم القتل
والهتك وسفك دماء النساء مستمرة إلى جانب شتى
أنواع الظلم والعنف اللإنساني. بالطبع عندما نقول
هذا فهذا لا يعني عدم تواجد منظومات نسائية أخرى،
ولكن لو دققنا وحللنا الشكل التنظيمي لإتحاد
النسائي في سوريا سيظهر بشكل جلي بأنها ليست إلا
مجرد تابعة للنظام البعثي في سوريا، وغير قادرة
على شمل كافة النساء وتدريبهن وتوعيتهن، حيث
مازالت تعاني النساء من اللاوعي والأمية
الاجتماعية، وكمثال على ذلك: فمازالت النساء تجهلن
كيفية تربية أطفالهن والتي تبرز نفسها في النتيجة
بترعرع أطفال عديمي التربية الصحيحة والسليمة. حتى
أن النساء الكرديات سعين على تنظيم أنفسهن ضمن حزب
العمال الكردستاني الجديد
PKK
كـ
YAJK
والتي تعتبر الجناح الإيدلوجي للنساء ضمن
PKK
والمرتبطة مباشرة مع حزب حرية المرأة الكردستانية
PAJK،
وبهذا نستنتج بأن النساء الكرديات قد قفزن قفزة
نوعية بتنظيم نفسها في كافة الساحات النضالية، حيث
حققت تطوراً وتقدماً كبيراً على كافة الأصعد،
وباتت تبرز نفسها في التظاهرات والمسيرات
والاجتماعات بشكل مكثف وتطالب بحقوقها دون قيد
أنملة من التنازل، وبالطبع؛ فإن هذه الإستحقاقات
والتطورات ما هي إلا كون إن النساء الكرديات يسعين
على الدوام للبحث عن الجديد والعمل به دون التزمت
مع القديم ( الاقطاعي والقوموي) والذي يهبها نتائج
عظيمة. لذلك تباحثنا كثيراً حول كيفية عقد علاقات
مع النساء الأخريات، وكمثال على ذلك؛ مازالت
النساء العربيات محرومات من حقوقهن الطبيعية، حتى
أنها لا تستطيع الخروج عن طاعة زوجها حتى يومنا
الراهن ولا تستطيع المطالبة بحقوق أخرى غير الحقوق
المنصوصة لها في الدستور، وهو الدستور المكتوب من
قبل الرجل، أي أنها عليها العمل وفق الحقوق التي
نص لها الرجل؛ وبالتالي تبقى في كافة الأحوال تحت
سيطرة الرجل وليس بمستطاعها الخروج خارج نطاق هذا
الدستور حتى لو أنه كان مجحفاً جداً، حتى أن
البرلمانيات العربيات يمكنهن التحدث دون حدود بمدح
النظام والحزب الذي تبقى هي تابعة لها إلا أنه ليس
بمستطاعها التكلم أو المطالبة جزء من حقوق المرأة،
هذا هو وضع المرأة على وجه العموم مهما أختلفت حتى
لو كانت مثقفة أيضاً. بالتالي ندرك خلال هذا
الوضع؛ أن المرأة تعاني من قلة الثقافة والوعي
لحقوقها والذي يجعلها في سبات يغمض عينيها عن رؤية
الحقائق وحقوقها لأن كل شيء في المجتمع يسير وفق
ذهنية الرجل، ووجب سير كل الأمور وفق نظامه هذا.
وبحقيقة بعيدة كل البعد عن المبالغة فأن العديد من
النساء والشباب والشابات في سوريا يعانون من أزمات
نفسية، بحيث تعاني العائلات من عدم التقائلم فيما
بين الأبوين والأولاد، والأمهات تعانين من قلة
التوعية التي تمكنها من فهم واستيعاب أولادها،
بالإضافة أن الشبيبة أيضاً تعاني من نفس المشكلة
حيث تسيّر بحقهم سياسة خاصة تبعدهم عن فهم الحقائق
والوقائع بوجهها العاري، فأننا نلاحظ انجراف
الشببية وراء إدمان المخدرات ورويداً – رويداً
يستبعدون عن الدراسة وبناء مستقبلهم باستدراجهم
خلف إدمانات اجتماعية شتى بغرض تفسيخ فحوى
ديناميكية الشبيبة، لذلك يمكنني القول بأننا نظام
KJB
الذي هو النظام الكونفدرالي النسائي القادر على
شمل كافة النساء والشابات، سيتمكن من احتضان هؤلاء
النساء بكافة معاناتها وألامها وإيجاد الحلول
لمشاكلها وقضاياها العالقة منذ أن حلّ النظام
الرجولي كنظام حاكم على عالمنا هذا. وقد برز جلياً
في العديد من النقاشات التي أجريناها مع النساء
العربيات في ذاك الوسط، بأن هذه المرأة مستبعدة كل
البعد عن حقوقها السياسية والثقافة الاجتماعية،
التي تمكنها من البحث والنضال في سبيل إيجاد حلول
لقضاياها بسبب تمسكها وتعبدها للدين والنظام
الرجولي، لا بل تستكثر على نفسها المطالبة بحقوق
أخرى غير تلك الحقوق المنصوصة لها من قبل الدستور
الرجولي. ففي كثير من الأحين نجد حتى أن الفئة
المثقفة من النساء يقلنّ:" بأننا أنهينا دراستنا
فما عسانا نبغي بعد"، هذا بالنسبة للمرأة المثقفة
فما عساها يكون وضع المرأة الجاهلة – الأمية،
فالمرأة في كردستان تختلف من جزء لآخر؛ أما في
سوريا يمكننا القول بأن المرأة مازالت تعاني
الكثير من الأزمات ضمن عائلتها ومجتمعها، فنسبة
الطلاق باتت تتعالى تدريجياً في سوريا بسبب جهل
المرأة إلى جانب جهل الرجل أيضاً، أما في حال لو
نهضت إمرأة بتطبيق الديمقراطية في حياتها، فأننا
نلاحظ بأن المرأة تقوم بتطبيق الديمقراطية بشكل لا
يتأقلم مع حقيقتها وحقيقة مجتمعها، فإما أن تقوم
بتقليد الغرب، وتقوم بالبحث عن حرية فردية لا غير
أو تقوم بقتل نفسها في حال لو لم تفسح لها مجال
حريتها. لذا فأن
KJB
دون أدنى شك هي النظام النسائي الوحيد في كردستان
القادر على شمل هؤلاء النسوة والشبيبة المنجرفة
نحو الهلاك.
لقد بينتنّ في الأعلى حول حقيقة
حياة المرأة في المجتمع السوري، فما عساه يكون
هدفكن من ضم أكبر عدد من النساء لهذه المنظومة
النسائية؟
كما بينت في الأعلى بأن
KJB
هو النظام الشامل القادر على احتضان كافة النساء،
و
PAJK
هو
الحزب النسائي الإيدلوجي والمنوط بدور الموجه
الإيدلوجي لحرية المرأة، بالإضافة إلى أن
YJA
قد نوطت بدور النضال على الصعيد السياسي
والاجتماعي والثقافي، وتقوم بتثبيت مشاكل المرأة
والبحث عن سبل الحلول لهذه القضايا العالقة للمرأة
وتوعية المرأة على كافة الأصعد، من خلال تأسيس
مؤسسات تشرف على حل هذه القضايا أو التدريب
والنقاشات المباشرة مع هؤلاء النساء، بالإضافة لضم
هؤلاء النساء لكافة الفعاليات في كافة المجالات
الحياتية بغية تعريفها بحقيقة الحياة وألامها التي
تعاني منها، كذلك توعيتها للمطالبة بحقوقها
المهضومة من قبل نظام الدولة ذا الطابع الرجولي
البحت.وفي الحقيقة يمكننا القول بأن المرأة
الكردية قد وصلت اليوم لسوية عالية تستحق التقدير
من خلال تظاهراتها ومسيراتها الاحتجاجية في سبيل
المطالبة بحقوقها، فالمرأة الكردية لم تعد ترهب
وتفزع من شيء لأنها تدرك تماماً بأنه من دون
حريتها الحقة لن تتمكن من تحقيق غايتها في حريتها
وحرية شعبها وحرية مجتمعها، لذلك تقوم الدولة في
الأونة الأخيرة بتوجيه وجهتها نحو المرأة الكردية
والمرأة بشكل عام، لأن الدولة؛ كنظام رجولي بحت
يدرك تماماً بأن المرأة لو تمكنت من نيل حقوقها
فأنها ستغير ذاك النظام رأساً على عقب، ذاك النظام
الذي لم يجلب للشعوب والإنسانية بغير القتل وهدر
الدمار والهتك بالحقوق الإنسانية، وقد ظهر ذلك
جلياً في الانضمام الحماسي والصاخب والمكثف
لأمهاتنا والنساء الكرديات في التظاهرات والمسيرات
الاحتجاجية تنديداً على وضع التسميم الممنهج بحق
قيادتنا، بالإضافة للانضمامها الفعال في
الانتخابات التي تمت في تركيا والتي نالت كلاً
منها نتائج تستحق التقدير والتبجيل، والتي يمكن
اعتبارها أمثولة وجب على كافة النساء الاعتبار
بها، أي أن المرأة في حال إن وحدت قواها وصرخت
بصوت واحد فلن تنال غير النصر بالتأكيد. وفي
الختام وبمناسبة انعقاد مؤتمرنا هذا؛ نناشد كافة
النساء العربيات- التركيات- الفارسيات
والكردستانيات ومن جميع الأقوام والأعراق الأخرى
بالإلتفاف حول نهج حرية المرأة في سبيل تحقيق غد
رغيد لنفسها وللجيل الصاعد من النسوة، لكي لا
يعانين مما نعانيه نحن اليوم، ولنكنّ مثلاً يعتبر
على الحرية والنضال الحق لأجل حرية ووحدة قوة
النساء. |