هو الحل الأنسب لحل المشاكل والقضايا العالقة

إعداد: فيان - دستينا

لقاء مع هيزل أوزكور (عضوة في منسقية اتحاد ستار)

ماذا يعني منظومة مجتمع غربي كردستان"KCK_Rojava

منظومة مجتمع غربي كردستان هو النظام الكونفدرالي الديمقراطي الذي يشمل ويحتضن شتى شرائح المجتمع. وهو نظام اجتماعي أفقي قادر على التطور والتوسع بين القاعدة الجماهيرية، بحيث يمثل كل فرد ضمن المجتمع إرادته ضمن هذا النظام. والأهم من كل ذلك هو أن منظومة مجتمع غربي كردستان لا يهدف إلى السلطة أو المساس بالحدود السياسية أو الجغرافية، بل يهدف إلى إبداع مجتمع يسود فيه الديمقراطية والسلام بين القوميات والأديان والثقافات والأقليات. والعيش معاً ضمن أجواء حرة ومتساوية، ويعتمد على الإدارة الذاتية الديمقراطية للشعب الكردي في غربي كردستان. 

لماذا ترسيخ مثل هذا النظام في سوريا وغربي كردستان؟

أطروحة قائد اتحاد المنظومات الكردستانية القائد (أبو) كإستراتيجية جديدة لا تقتصر على حل القضية الكردية فقط، بل تسعى إلى تجاوز الأزمة التي تعيشها الإنسانية عامة، ومعالجة المشاكل المعاشة والعالقة.

لذا نرى بأن عصرنا والإنسانية تمر في غمار مراحل غاية في الخطورة نتيجة الأساليب المتبعة من قبل الأنظمة الحاكمة - المتسلطة - التي تهدف إلى حماية وإطالة عمرأنظمتها، وجعل المجتمع ضحية ذلك. بهذا يقوم بإنكار إرادة الفرد والمجتمع، فالمجتمع بوضعه الحالي يمر في مراحل عصيبة جداً من شتى النواحي حيث المشاكل الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية، وطبيعة النظام الدولتي ذو الطابع القومي. لم يعد بمقدور النظام الراهن حل هذه المشاكل الاجتماعية المعاشة، بل على العكس بات يشكل عائق جدي يعيق تقدم المجتمع والتطور الفكري الديمقراطي وحرية الفرد والمجتمع. لذا عندما نقول النظام الكونفدرالي الديمقراطي هذا يعني بأنه النظام الذي سيعالج المشاكل الإنسانية بأساليب متحضرة، ووفق مقاييس الديمقراطية.

غربي كردستان لعب دوراً بارزاً في تاريخ الحركة التحررية الوطنية، وهو صاحب ميراث عميق، ويتمتع بأرضية مناسبة وجاهزة لترسيخ هذا النظام ضمن المجتمع. ولكن حتى الآن مازالت القضية الكردية في غربي كردستان وسوريا عالقة بدون حل.

لا يتيح النظام البعثي الحاكم للمجتمع فرصة التعبير عن إرادته الحرة، ولا تعترف بالقضية الكردية. لذا كان لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) دور فعال في لم شمل الجماهير الكردية في غربي كردستان كحزب سياسي وجماهيري، والرقي بالشعب الكردي إلى مستوى عالي من الوعي. الحزب بشكله الحالي لم يعد بمقدوره التجاوب مع مطالب الشعب. توسع الكتلة الجماهيرية أجبرت وحضت بنا إلى تشكيل هذا النظام توافقاً مع متطلبات المرحلة التي تفرض ذاتها كضرورة حياتية لا مفر منها في غربي كردستان.  

يعتمد هذا النظام في شكله الهرمي على تشكيل الكومونات بداية من القرى، وتشكيل مجالس الشعب في النواحي والمناطق والمحافظات وصولاً إلى تشكيل مجلس الساحة. هذا إلى جانب انضمام الأحزاب السياسية، والتنظيمات النسائية والشبابية، وانضمام المؤسسات المدنية لها، والقسم الأخر من هذا النظام يتشكل من حركة المواطنة الحرة ويقوم بتشكيل مجالس المواطنة الحرة، وبمقدور كل فرد الإنتساب إلى هذا النظام بهويته الشخصية إلى جانب هويته التنظيمية.

كما أسلفنا في الأعلى بأن تشكيل نظام كونفدرالي يعتمد على إرادة وانضمام القاعدة الجماهيرية، ولا يعتمد على الدولة، لذا ليس من المهم أن تكون ظروف الدولة السورية مناسبة أم لا، ولا يمكن طلب أو انتظار الموافقة من الدولة من أجل ترسيخه. بحكم أن هذا النظام هو نظاماً طبيعياً يهتم بشؤون المجتمع ومشاكله، ويعتبر نظام البديل لنظام الدولة، ويعمل من أجل تطوير المشاريع الاجتماعية. بهذا الشكل لا تستطيع الدولة مداخلة هذه المشاريع.

يتمتع كل فرد بحق العمل بغرض تحسين أحواله الاجتماعية، وبالتأكيد هذه هي حقوق المجتمع المشروعة، والمجتمع  السوري بحاجة ماسة إلى تشكيل هكذا نظام.

على هذا الأساس قامت منظومة مجتمع غربي كردستان"KCK-Rojava" بعقد اجتماع المجلس التأسيسي، وتناول مواضيع اجتماعية مهمة بغية البحث عن حلول لها. وأنتخبت منسقيتها المتكونة من ممثلي شتى المنظمات المتواجدة في غربي كردستان، وذلك على أساس مبدأ (سورية ديمقراطية ـ إرادة ذاتية ديمقراطية للشعب الكردي في غربي كردستان). بهذا المبدأ سيتم البدء بالنضال، وهذه هي الوظيفة التي تقع على عاتق كل فرد ضمن المجتمع بغض النظر عن الانتماءات الاثنية، العرقية، الدينية، الثقافية. وللشعب الكردي دور ريادي في ترسيخ هذا النظام، كونه صاحب هذه الاستراتيجية، وسيقوم بتوثيق أواصر الأخوة بين الشعوب. إلا إن الشعب الكردي مازال يعاني من مخاضات ومشاكل جادة على يد النظام البعثي الديكتاتوري الحاكم، لذا سيناضل من أجل الأعتراف بلغته وهويته وثقافته. 

ما دور المرأة ومهماتها ضمن منظومة مجتمع غربي كردستان؟

بالنسبة لدور المرأة وتنظيماتها ضمن هذا النظام، فهذا سؤال في غاية الأهمية ينبغي التطرق اليها بشكل واضح. كما هو معلوم بأن المرأة ومنذ عصور مديدة تعاني من مخاضات وألام كبيرة. زال من الوجود إبداعات الإلهات الأم ودورها ومكانتها المرموقة ضمن المجتمع، وذلك مع ظهورالطبقات الحاكمة التي أنشات على يد الجنس الذكوري. كما تم تهميش دور المرأة في الحياة ولم تعد تتمتع بمكانتها المقدسة في المجتمع. تحولت إلى عار وعيب، واختلس منها حريتها وطبيعتها وتم خنقها في منزل الرجل الرب.

المرأة هي الإرادة القوية التي ستلعب دورها في ترسيخ النظام الكونفدرالي، بإعتبارها الفئة الأكثر حاجة إلى العدالة والديمقراطية، وهي التي تملك القوة الكافية من أجل تغيير القوانين الذكورية التي تسمى في يومنا الحالي بالدولة القوموية البحتة المعزوفة عن الغنى الثقافي بين الشعوب، والتي لا تعترف بالقوانين والعدالة والمساواة.

مشكلة المرأة ليست مجرد مشكلة الجنس فقط، بل هي مشكلة اجتماعية وسياسية أيضاً. تحرر المرأة يعني تحرر المجتمع أيضاً، ويتوجب على المرأة أن تنظر إلى ذاتها بهذه النظرة. كما عليها أن تكافح ضد جميع القوانين التي رسمت حياة المرأة بخطوط العبودية. ينبغي أن تكون المرأة صاحبة إصرار كبير من أجل النضال ضد جميع العادات والتقاليد التي تخنق المرأة، وتضع حداً للنظام الحاكم مبينة رفضها البقاء ضحية للنظام الذكوري.

فنحن نعيش في غمار القرن الحادي والعشرون، عصر دمقرطة الشعوب، وعصر المرأة. وقضية  المرأة تعتبر قضية أمة وشعب، وبالتالي نتناول نحن قضية المرأة بهذا الشكل، وعلى هذا الأساس يجب التقرب حسب خصوصيات العصر. على المرأة أن تجهد لتوعية وتدريب ذاتها من الناحية الفكرية والنظرية، إلى جانب وضعها حيز التنفيذ.  ينبغي أن تصر المرأة بكل ما لديها من قدرة من أجل تحرير نفسها من القيود المرسومة لها، لذلك دور المرأة ضمن النظام الكونفدرالي مهم جداً. فالمرأة هي التي ستقوم بتشكيل كونفدرالية المرأة ضمن النظام الكونفدرالي، وستأخذ مكانتها ضمن جميع المؤسسات المدنية وضمن حركة المواطنة الحرة، وستعمل من أجل بناء مجتمع أيكولوجي ديمقراطي وتحرري جنسوي.

كلمتكم الأخيرة؟

كلنا أمل بأن هذا النظام سيعالج جميع مشاكل المجتمع من شتى الجوانب، ونحن كتنظيم اتحاد ستار في غربي كردستان نؤمن بأن الدور الكبير يقع على عاتقنا لضم الكتلة النسائية إلى النظام الكونفدرالي، وسنعمل من أجل بناء نظام نسائي تستند إلى إرادتها الذاتية والجوهرية في غربي كردستان. والقيام بالتدريبات الكافية بهذا الصدد. من أجل توعية المرأة وتطويرها من الناحية الفكرية، إلى جانب بناء مجالسها الخاصة التي ستلعب دورها لمعالجة مشاكل المرأة ضمن المجتمع.

ونناشد النساء عامة لتوحيد صفوفهن وفكرهن ليتمكنا من لعب دورهن التاريخي، وألا نجعل الفرصة تفوتنا، وعكس جميع التطورات الحاصلة  لصالح النساء. يتوجب علينا استغلال هذه الفرصة من أجل إظهار إرادتنا الذاتية بغية ترسيخ نظامنا الخاص بالمرأة، ونقوم ببناء العلاقات مع شقيقاتنا العربيات والأشوريات والشركسيات وغيرهن من أجل توحيد الكتلة النسائية في غربي كردستان وسورية تحت سقف نظام كونفدرالي، وهكذا فنحن واثقات بأن النصرسيكون حليفنا.
 

 

الصفحة الرئيسية

قائمة المحتويات
محراب الحرية
همسات قلوبنا
أخبار وبيانات
مقالات
حوارات
أداب وفنون
أشعار
ألبوم الصور
كتب
للإتصال
وثائق
تجمع النساء الساميات
حزب حرية المرأة الكردستانية
إتحاد المرأة الحرة
ارتباطات

 

 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2006