نؤمن بأن جهودنا لن تذهب سوداً ما دمنا نناضل في سبيل تحقيق السلام

اعداد: دستينا/ مغمور

الأم (كليى) أمٌ في الخمسين مع عمرها، هاجرت من شمال كردستان من قرية ( جيانش)إلى معسكر مغمور وذلك في عام 1995، هرباً من ظلم الدولة التركية التي اضرمت النيران بقراهن وبيوتهن بذريعة إنهم أكراد أرهابين. مضطرين لترك أراضيهن والعيش في الغربة هرعاً وراء لقمة العيش، والتخلص من الظلم والممارسات التعسفية للدولة التركية.

الأم كلية تعيش الآن مع أطفالها في معسكر مغمور، وهي تعمل الآن كناشطة ضمن منظمة أمهات السلام في معسكر مغمور والذي تأسس في عام 1999، على إثر المؤامرة التي استهدفت قيادة حركتنا الكردية القائد (آبو).

بدأت الأم كليى بكلامها قائلة :" في البداية أرسل تحياتي إلى القائد( آبو) الذي يعيش تحت ضغط شروط العزلة، وإلى الأنصار المناضلين على قمم الجبال، وإلى كل المقاومين في المعتقلات التركية، وكل  الشعوب المضطهدة ".

استطردت الأم كليى في كلامها قائلة :" لاقينا مصاعب جلة وكثيرة حتى تمركزت منظمتنا وتوصلت الى ماهي عليه الآن، في أثناء شروط الهجرة لم يكن يتواجد مكان نرقد فيه، ولم تقدم لنا مساعدة من قبل أية جهة معنية.

كانت شروط الهجرة صعبة جدأ. كانت هذه الأراضي (معسكر مغمور) صحراء خاوية، كانت مثوى للعقارب والأفاعي، أرض لا يسكنها البشر. لم يتواجد ماء يرتوي منها أطفالنا، أعداد تتجاوز السبعين طفل فقدوا حياتهم من العطش الشديد.

واستمرت الأم كليى في حديثها قائلة:" توصلت منظمتنا (أمهات السلام ) إلى هذا المستوى من التطور والنضال عبر ابذال جهود كثيفة، وكما أسلفت الأم (فاطمة) بقينا في المقبرة لمدة سنتان، كل يوم خميس كنا نتلقى تدريب بصدد مرافعة شعب، وكل يوم أربعاء كنا نأخذ تقيمنا بصدد النشاط الممارس، وكل يوم نخطط ونناقش حول كيفية تطوير هذا النشاط. كما نقدم تقرير نضالنا كل  شهر ونصف لمجلس الشعب، ويجتمع جميع المنظمات في مجلس الشعب وهناك يتم قراءة التقارير وابداء الآراء، والنقاش بصدد هذه التقارير ان تطلب الأمر.

منذ تأسيس هذه المنظمة ونحن كأمهات السلام نمارس نشاطنا بشكل طوعي وباصرار كبير.  أنا مقتنعة بأن بناء السلام يتطلب جهدٌ كبير، لذا فالصعوبات التي لاقيناها باتت هينة علينا. لأننا نؤمن بأن جهودنا لن تذهب سوداً ما دمنا نناضل في سبيل تحقيق السلام. السلام سيتحقق بالتضحية وابذال الدماء.

وأبدت الأم كليى تأسفها الشديد نتيجة انحصار نضالهن في نطاق معسكر مغمور، وقالت بأن هذا ما يضيقنا كثيراً حيث لا يأذن لنا بالتحرك كمنظمة أمهات السلام.

أردنا الذهاب إلى سوريا وتركيا والعرااق وايران، للقاء مع الأمهات ونُسمع صوتنا للعالم أجمع. وقدمنا تقريرنا بصدد ذلك للحلفاء ( منظمة الأمم المتحدة)، ولكنهم أجابواعلى تقريرنا بعد مرور سنة. وتعرضنا لمواقف سيئة حيث جاءت أمهات من منظمة أمهات السلام في تركيا، وأرادن الذهاب إلى كركوك وهولير وسليمانية بهدف عقد علاقات مع المنظمات والمؤسسات المتواجدة هناك، وأردنا نحن أيضاً كأمهات السلام في معسكرمغمور أن نذهب معهن، ولكن لم يسمح لنا من قبل قوات الأمن في السليمانية بالذهاب ولقاء المنظمات بذريعة إننا أمهات معسكر مغمور. سمحوا للأمهات القادمات من تركيا بالذهاب، ولم يسمح لنا بالذهاب.

اننا نطالب بالسلام ونهدف قبل كل شىء الى تحقيق حرية ملاك السلام القائد (آبو)، وسنناضل من أجل تحقيق هدفنا حتى أخر قطرة دم تجري في عروقنا.

منظمتنا غير رسمية، ونجهد لنيل الرسمية في العراق، لنتمكن من التحرك دون عوائق في المنطقة، ولنتمكن من اللقاء مع كافة المنظمات التي تناضل في سبيل تحقيق السلام. وأكدت الأم كليى بأن كل الأمهات منضمين بشكل طوعي إلى هذه المنظمة، وبأن لكل أم منضمة إلى هذه المنظمة شهيد أواثنان.

وفي الختام قامت الأم كليى بمناشدة جميع أمهات السلام على الاتحاد في سبيل إيصال أصواتهن الى جميع العالم، وأن يدركن وجود أمهات مغمور. وكما نهدف في المستقبل لإقامة العلاقات مع الأمهات في المستقبل، ونود أن تتحلى منظمتنا بامكانيات جيدة.   
 

 

الصفحة الرئيسية

قائمة المحتويات
محراب الحرية
همسات قلوبنا
أخبار وبيانات
مقالات
حوارات
أداب وفنون
أشعار
ألبوم الصور
كتب
للإتصال
وثائق
تجمع النساء الساميات
حزب حرية المرأة الكردستانية
إتحاد المرأة الحرة
ارتباطات

 

 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2006