|
إعداد: برمال ديريك
إن الإصرار في نهج إيديولوجية
تحرير المرأة، يعني الإصرار في خلق المجتمع الحر
والمرأة الحرة تحت هذا الشعار تم عقد المؤتمر
التأسيسي الأول لحزب حرية المرأة الكردستانية،
لذلك قمنا بإجراء اللقاء مع الرفيقة جيهان كوباني
لتعبر لنا عن مشاعرها خلال المؤتمر.
ما هي الأهداف والآمال التي
تتأملونها من المؤتمر؟
في البداية يمكنني القول بأن
هذا المؤتمر هو الأول من نوعه من حيث القرارات
ومناقشة المواضيع المتعلقة بالمرأة، إضافة إلى أن
اجتماع حزب حرية المرأة الكردستانية واتحاد حرية
المرأة الكردستانية يمثل اتحاد قوة المرأة
إيديولوجي. YAJK
تنظم نفسها ضمن
PKK بشكل خاص، وPAJK
تمثل حركة مستقلة خاصة
لحركة المرأة وهذا الاتحاد يؤدي إلى وصول المرأة
إلى القمة ليس ضمن حركتنا فقط بل ضمن جميع الحركات
العالمية النسوية.
لأنها تتخذ الأيديولوجية
والنهج الذي وضعه القائد آبو للمرأة أساساً
لحريتها وحرية المجتمع لأنه لا حرية لمجتمع دون
حرية المرأة. والقرارات التي تم اتخاذها ضمن
المؤتمر بشأن المرأة ليست للنساء الكرديات فقط بل
لجميع النساء المضطهدات وهذه القرارات تمثل أساس
جوهر نضالنا في تحرير المرأة، فإيديولوجية تحرير
المرأة تمثل أساس جوهر حركتنا وإدخال هذه القرارات
إلى الساحة العملية بشكل يومي حسب المتطلبات ضمن
المقاييس التي حددها القيادة في خلق المرأة، لتكون
القدوة الطليعية لتسيير المجتمع نحو مجتمع مدني
حر، وهي مسؤولية كل رفيقة في تطبيق هذه القرارات.
هذا المؤتمر التأسيسي تثبت على
وحدة المرأة ليس من الناحية الفيزيائية فقط بل من
الناحية المعنوية والروحية والفكرية .وتحقيق
الأيديولوجية التي رسمها القيادة لنا في شخصية
الرفيقة زيلان، كولان، سما وشهيدات حزيران
وأمثالهن اللواتي قدمن أرواحهن فداء لنهج الحرية.
وانعقاد هذا المؤتمر في هذا
الشهر هو دليل كبير على متابعة درب هؤلاء
الرفيقات، لأنه يعتبر تجاوباً لجهد وكدح أمثالهن
في الإصرار على المقاومة والنضال للوصول إلى
هويتهن. أستطعنا نحن النساء عبر التضحيات التي
قدمناها أن نصل إلى المستوى العالي في الفكر
وتوحيدها في جميع النواحي الحياتية التي تتطلبها
المرحلة.
بجهد وتضحيات هذه الشخصيات
العظيمة التي تمثلن هويتنا، استطعنا أن نعقد
مؤتمرنا ونناقش فيه بشكل موسع على أهدافنا والوصول
إلى القرارات المتعلقة بصدد حرية المرأة، بالأخص
لتوحيد قوة المرأة وإخراج القوة الخفية فيها
وإتاحة الفرصة لها لتلعب دورها الأساسي في هذا
المؤتمر.
يختلف هذا المؤتمر بصوته
وطابعه عن جميع المؤتمرات، لأنه يشكل نواة التغيير
الجذري لحركة المرأة ككل وليس فقط لحزب حرية
المرأة الكردستانية.
الشيء الملفت للنظر هو مستوى
الفكر الذي وصلت إليه المرأة في يومنا الراهن من
ناحية التعمق والإرادة والثقة بالنفس والإصرار على
تجاوز شخصية المرأة الكلاسيكية القديمة وخاصة بعد
تعمقها على الأنواع الثلاثة التي أقترحها القائد
من أجل حركة المرأة وأحياءها على أرض الواقع.
الآلهة بإيديولوجيتها ومعرفتها
ومستواها والملاك بصفائها وخدمتها وأفروديت
بجمالها وعشقها، وكل ذلك من أجل اضفاء الجمال على
الحياة وإعطاءها تعددية الألوان، ليستطيع كل فرد
أن يضفي لونه وصوته للحياة ضمن مجتمعه الذي يختاره
لنفسه.
مؤتمرنا هذا يمثل في نضوجه
والتحامه باكتمال القمر المستمد نوره من الشمس،
فعندما يكتمل القمر تنفجر منها أشعة بنفسجية تسطع
بلمعانها البراق على الإنسانية.
ما هي المشاعر التي انتابتك
لدى انضمامك للمؤتمر التأسيسي؟
أن هذا المؤتمر هو الأول
بالنسبة لي ولانضمامي إليه بشكل مباشر فقد
انتابني الهيجان على قدسية هذا المؤتمر، فمشاعري
كانت تختلف عن كل اللحظات التي عشتها لأنني ولأول
مرة أحس وأتتبع وأتعرف بعيني وعقلي على المستوى
الذي وصلنا إليه.
وكانت سعادتي كبيرة لأنني
استطعت أن أتوحد مع جنسي وأتعرف عليه مباشرة وقريب
إلى هذه الدرجة، وخاصة عندما تجد في كل رفيقة
الرغبة في مناقشة المواضيع والمسائل المتعلقة
بالمرأة عن قرب وتحدد النواقص وتجد له البديل، هذا
يدل على رغبة كل رفيقة في تقدم وتطور الحركة
وازدهارها.
لأنها تحس بثقل هذه المسؤولية
وتعتبر نفسها جزء في هذه الحركة وصاحبة هذه
الأيديولوجية. وأنا كعضوة في حزب حرية المرأة
الكردستانية أملي كبير بعد هذا المؤتمر، بأن
القرارات والأهداف التي اتخذت في هذا المؤتمر
ستكون بمثابة الحل البديل لحركة المرأة وحركتنا
الوطنية بشكل عام. وإدخالها إلى الساحة العملية هي
من أولى المهام التي تقع على عاتقنا في تحقيق
المواطنة الحرة لتكون أرضية لأهدافنا في تحقيق
مجتمع كونفدرالي ديمقراطي يضم جميع الطبقات
والفئات والقوميات.
أبارك هذا المؤتمر على جميع
الرفيقات وجميع النساء اللواتي يسعينَ من أجل
تحطيم قيود العبودية والاستغلال وتحقيق إرادة حرة
كريمة.
|