حرية المرأة هي  ضمان الوحدة والسلام والديمقراطية

اتحاد ستار/ كوباني

بتاريخ 8/1/2007 عقد الكونفرانس الاول لاتحاد ستار في ايالة الكوباني والرقة، بحضور قرابة 30 من النسوة، بحضور ممثلتين من كل من منطقة الكوباني والرقة والقرى التابعة لهما، وذلك بناء على الضرورة التنظيمية في وقتنا الراهن، وذلك بالتوقف على البنية التنظيمية وتقييم فعاليات الاتحاد في الفترة المنصرمة، وبدأ الكونفراس بالوقوف دقيقة صمت اجلالاً لأرواح الشهداء، والقيت كلمة افتتاحية من قبل عضوة منسقية اتحاد ستار، وتوقف الكونفراس على عدة محاور أساسية وهي تقييم الوضع السياسي بشكل عام ووضع المرأة في سورية وغرب كردستان بشك خاص وفي منطقة كوباني والرقة كجزء منه، وتقدم الكونفرانس بتوضيحها على الشكل التالي:  

منذ سنوات وتعيش المنطقة أزمة فظيعة، نتيجة ممارسة السياسات الرجعية والبعيدة عن روح العصر والديمقراطية من قبل الانظمة الحاكمة في الشرق الأوسط، وقيام القوى الخارجية برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على تنظيم المنطقة حسب مصالحها العالمية، هذا بالاضافة إلى انعدام معارضة قوية ومعاصرة تتكمن من توحيد قوى الشعب ضد هاتين السياستين التي لا تخدم مصالح الشعوب المضطهَدة القاطنة في المنطقة.

وسوريا هي من احدى الدول الرئيسية التي تعاني من هذه الدوامة هي سورية، لأنها من أكثر الأنظمة البعيدة عن عملية الاصلاح الديمقراطي وتمارس سياسة بدايات القرن العشرين، والتي تعتمد على سياسة الحزب الواحد، وتدير جهاز الدولة من قبل الأمن والاستخبارات والقوانين الاستثنائية مما يؤدي إلى انتهاك جميع الحريات والحقوق الديمقراطية والمدنية التي يملكها الفرد والمجتمع، ليعيش المجتمع والدولة معا حالة خوف رهيبة، حيث يخاف المجتمع السوري من أجهزة الدولة التعسفية، وتعيش الدولة حالة الرعب خوفاً من سقوط السلطة، هذه الأزمة  الداخلية بالطبع تفتح الطريق لسياسة خارجية هشة ومهزومة وما التنازلات التي يقدمها النظام والمساومة التي يعيشها مع القوى الخارجية بما فيها أمريكية هي نتيجة لهذا الوضع، كل المجريات تفرض حقيقة وهي إن الدولة والنظام لا يمكن أن يستمرا بتلك السياسات وإنهما متجهان نحو الهاوية والانتحار. فإما أن يقوم النظام بالتغيير في بنيته بداءً من الدستور وحتى أصغر مؤسسة في الدولة، وفق الأسس الديمقراطية معتمدة على جميع القوى السياسية الموجودة في سورية وحل القضايا وعلى رأسها القضية الكردية بشكل ديمقراطي عادل، وأما أن يكون الضحية شاء أم أبى.

لذا فالتقرب بمسؤولية أيضاً من الأمور الأساسية التي تثير الدقة هي تعميق الأزمة الاجتماعية وخاصة انعكاساتها على وضع المرأة في المجتمع، إن حوادث قتل النساء باسم جرائم الشرف في الفترة الأخير كذلك تصعيد ظاهرة الانتحارات، وتدني المستوى الأخلاقي في المجتمع السوري، توسع نطاق الطرق الدينية ونشرها بشكل مقصود في المجتمع، كلها تعبر عن إن الأزمة باتت تلف النسيج الاجتماعي بأكمله، والفساد السياسي الموجود يؤدي إلى الفساد الأخلاقي والاجتماعي، والذي يجعل من المشكلة أكثر تأزماً، من كل هذا نرى بأن هناك حاجة إلى حركة سياسية اجتماعية شاملة، تملك توجيهات سياسيا تشمل حل كل القضايا التي يعاني منها المجتمع السوري والذي يؤكد على الدور الذي يقع على عاتق اتحاد ستار، وهو العمل على ترسيخ الرؤية الصحيحة للمشاكل التي تعاني منها النظام والمعارضة، بما تملكن من قوة نظرية وعملية. لقد قام القائد أوجلان بقراءة وضع المرأة والمشاكل التنظيمية والنظرية التي نعاني منها و وضع حلول لها، ففي المجتمع الذي يترسخ فيه الديمقراطية، والنظرة الإيكولوجية والمعتمدة على تحررالمرأة ويقوم بتنظيم مؤسساته الاجتماعية والحقوقية والثقافية والسياسية، لا يكون هذا المجتمع بحاجة إلى اللجوء لمؤسسات الدولة.

كما ركز الكونفرانس على وضع المرأة في المجتمع السوري حيث انها تعاني الكثير من الآلام   وبما أن المراة الكردية تنتمي الى قومية مضطهدة، فإنها تنال الحصة الكبرى من الضغوطات، فتعيش في حالة نفسية بأنها مواطنة من الدرجة الثانية، لأن الدولة السورية قامت بانكار قوميتها الكردية وحرمتها من حقوقها القومية والثقافية والسياسية ومن المناطق التي تعيش في التخلف الاقطاعي هي منطقة كوباني، نظامها نظام صلب حيث أنها  تعيش تناقضات عشائرية عائلية مجتمعية عميقة فيما بينها، و بسبب هذه التناقضات تجلب معها صراعات اجتماعية، مثال حرب العشائر والعوائل حول مسائل الاملاك وجرائم الشرف وهي من أهم موضوع بالنسبة لهم لذا يعاملون المرأة على هذا الأساس تحت اسم حمايتها والمحافظة عليها لتبقى في المنزل وتقوم بخدمة الرجل بالدرجة الأولى ومن أكثر المسائل التي تعاني منها الصعوبة هي المرأة التي ينظرون إليها كشرف.

ونحن كإتحاد ستار وكإيديولوجية تحرير المرأة الكردية نهدف إلى خلاص المرأة من شتى أشكال العبودية المفروضة من قبل النظام الذكوري والأساليب الغير إنسانية التي تهدف إلى إنهاء حياة المرأة، ونكافح في سبيل تحقيق حرية المرأة الكردية ، ونسعى إلى بناء مجتمع بطابع المرأة اننا كإتحاد ستار أيضاً في ظل أيديولوجية تحرر المرأة الكردية نبذل قصارى جهودنا في سبيل تحرير المرأة لذا نقول لا نقبل بالانتحارات مهما كانت أسبابها. فالانتحار ليس حل بل هو سبيل اللا حل المفروض على المرأة من قبل النظام الرجولي. كما أن الانتحار ظاهرة غير إنسانية وتوجب على النساء عامة والمرأة الكردية في غرب كردستان ألا يخترن سبيل الانتحار كسبيل للهروب من وطئة النظام الرجولي.

كما لم تخلو النقاشات من النقد والنقد الذاتي على الفعاليات والنشاطات التي كان قد تم تسييرها والتوقف عليها أكثر ووضع الحلول عبر طرح الاقتراحات في إعادة بناء المجالس والتوقف على تدريب ايديولوجية تحرر المرأة وإعادة بناء التنظيم وتقوية النضال بين النساء المثقفين.

واختتم الكونفرانس بشعارات حرية المرأة هو ضمان الوحدة والسلام والديمقراطية كما جددت النساء عهدهن بالارتباط بالقائد والشهداء منادين بشعارات لا حياة بدون القائد آبو، واستنكرت النساء حالة العزلة المفروضة على قائد الكونفدرالية الديمقراطية "عبد الله اوجلان" وحالات الاعتقالات والممارسات التعسفية التي تشنها قوى الأمن تجاه شعبنا المسالم في غرب كردستان وفي مقدمتهم كل من شعبنا في عفرين وحلب، وناشدت النساء للسلام العادل والشامل في كردستان ونادت بايقاف الحملات التمشيطية الهمجية التي تمارسها كل من تركيا وايران.


 

 

الصفحة الرئيسية

قائمة المحتويات
محراب الحرية
همسات قلوبنا
أخبار وبيانات
مقالات
حوارات
أداب وفنون
أشعار
ألبوم الصور
كتب
للإتصال
وثائق
تجمع النساء الساميات
حزب حرية المرأة الكردستانية
إتحاد المرأة الحرة
ارتباطات

 

 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2006