لنحول كافة ساحات الثامن من آذار إلى تظاهرات للتعبير عن رفضنا للإمحاء المفروض بحق قيادتنا وحريتنا

منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية PAJK

مارس المجتمع الطبقي الحاكم على مر التاريخ البشري المديد على دحض شتى تطلعات الإنسانية في سبيل الحرية والمساواة والعدالة وتطور المجتمعات تحت قناع الجنس والطبقات على نحو لا مثيل له في المؤسسات الحقوقية. ولكن على الرغم من ذلك لم تتأثر هذه التطلعات قيد أنملة لمتابعة مسيرتها بل على العكس من ذلك تماماً تصاعدت هذه النضالات يوماً عن يوماً وتكاثرت الشخصيات الباحثة عن هذه الحرية، ونبعاً من ذلك نلاحظ بأن كافة البدائل التي بذلت في سبيل الحرية لم تذهب هباءً بل باتت كإلهام ومنبع قوة وطاقة تستلهم منها الأجيال الصاعدة لتصعيد نضالها في سبيل الحرية وباتت هذه الأجيال تتبادلها إلى يومنا الراهن. ونلاحظ بأن تطور نضالات الحرية قد تصاعدت بتضاخم كبير بشكل مواز رغماً عن الأنظمة الجنسوية التحكمية. وبالمقابل من ذلك قامت الأنظمة التحكمية بتعميق وتضخيم أنظمتها المعتمدة على الإستعمار والترويض البيولوجي، وقامت باستغلال جسد المرأة وجهودها ومعنوياتها ذات القيم العالية وحولتها في يومنا الراهن إلى أبسط وأرخص متاع. وبالتالي ذابت الإنسانية المتمثلة في شخصية المرأة من خلال الإستعمار الممارس من قبل الأنظمة الجنسوية التحكمية وتنظيماتها السياسية المتمثلة في الدولة. حيث يتم تعميق وتكثيف استمرارية سلطة الأنظمة التي تساوم المجتمعات على المرأة وبالأخص على بيولوجيتها وتتخذها كأرضية أساسية له.

لذا علينا نحن النساء اللواتي عشن ألاف من السنين مكافحة الأنظمة التي فرضت على البشرية من خلال شخصية المرأة نظامها الحاكم ودحضتها تحت التراب من خلال تكثيف النضال التنظيمي وزيادة نسبة الوعي والإصرار في ذلك وبالتالي استمرارية النضال في سبيل دمقراطة وعدالة الحياة والتحرر الجنسوي. فقد برهن التاريخ ومرحلتنا الراهنة على أن الدولة السلطوية غير قابلة على تحمل تطلعات الحرية والتحرر الجنسوي ونضال المجتمعات الديمقراطية. فهي تعتمد في تغذيتها على أوكسيجين الاستعمار واللامساواة، ومقابل ذلك ليس فأننا لا نملك حظاً غير مواجهة هذه الأنظمة بتكثيف نضالنا التنظيمي واصرارنا وإيماننا.

ويبرز بوضوح أن القائد آبو ممثل كافة الحريات وفي مقدمتها حرية المرأة والذي يعتبر الممثل الأكثر واقعية واصراراً على مكافحة ومواجهة شتى أنواع الأنظمة الدولتية العميلة والتأمرية والبطرياركية التي تعتبر عدوة المساواة والحرية.

فالقائد آبو هو الشخصية التي تجاوزت براديكالية عظيمة شتى أنواع الأنظمة الحالية وذهنية المجتمعات الطبقية وتنظيماتها السياسية المروضة من قبل الدولة من خلال تحليلاته التاريخية والاجتماعية وبراهينه الايدلوجية على أن الذهنية البطرياركية الحاكمة هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن ذلك، وبالتالي فقد شَخص موديل المجتمعات الجديدة التي تتمحور في المجتمعات الطبيعية المعتمدة على الإمرأة الأم وهو الشخصية الذي مهد سبيل انبعاث المجتمعات الديمقراطية من خلال تأسيس مانيفستو التحول المعتمدة على قيم الإمرأة الأم.

ولهذه الأسباب المذكورة سلفاً بقى القائد آبو وجهاً لوجه في مواجهة كافة أنواع الأنظمة الدولتية التأمرية والامحائية. ويضحي في سبيل حرية المرأة بوعي ايديولوجي وفلسفي، مؤمناً  بحريتها دون انتظار أي مقابل لذلك. واعتباراً من هذه الحقيقة يتوجب علينا نحن النساء مصادقة القائد على جهوده مهما كانت أعراقنا وأدياننا ولغاتنا.لأن حرية القائد يعتبر حرية النساء في نفس الحين. فهو الذي يواجه جور الأنظمة الدولتية البطرياركية لمواجهته لهذه الأنظمة من خلال الصراع الايدلوجي السياسي.

وما تفاقم رد فعل كافة الأنظمة العالمية الحاكمة وتحالفها لإمحائه إلا نتيجة خوف من فلسفته وايمانه الكبير لحرية المرأة، وبالتالي فأن الهدف من إمحاء القيادة هو في الأصل هدف لإمحاء حرية النساء التي تتخذ مواجهة الأنظمة البطرياركية كنضال وإرادة ووقفة أساسية لنضالها. ولهذه الأسباب يتوجب علينا النساء أكثر من أي فئة أخرى مواجهة هذه المؤامرة الكبيرة.

ونحن كالنساء الكردستانيات نعتبر دون أدنى شك، أن االقائد آبو بالنسبة لنا هو ممهد سبيل الحرية والولد البار وعامل الحب الذي ناضل معنا كتفاً لكتف في طريق الحرية، وواجه شتى أنواع الأنظمة التي تولي المرتبة الثانية لإرادة النساء، ومازال يدفع ثمنها دون التنازل قيد أنملة عن الريادة العملية والايديولوجية لهذه المسيرة. ولهذا نعتبر بأن سياسية الامحاء الممارسة بحق قيادتنا هي سياسة تمارس بحقنا نحن النساء.

وتوجب على الجميع العلم بأننا نحن النساء لا نتقبل هذه الظروف الإمحائية الممارسة بحق قيادتنا ولن نتقبلها. فما الوقوف كعثرة أمام الإمحاء المفروض على قيادتنا إلا بمثابة الوقوف كعثرة ضد الأنظمة الدولتية الجنسوية. ومواجهة ضد شتى أنواع الحروب والعنصرية واللامساواة والاستعمار والجور الممارس في يومنا الراهن. وبالتالي نعتبر مواجهة السياسة الإمحائية المفروضة على قيادتنا بمثابة إزالة العوائق التي تعيق مسيرة حريتنا والهادفة على تعتيم مستقبلنا ودمغه في الدماء. فقد ضحى القائد آبو بحياته في سبيل حرية شعبنا وحريتنا نحن النساء. وناضل بلا هوادة كرائد وكمناضل وكمقاتل في سبيل تصعيد صيرورة نضال الحرية. وبالمقابل علينا نحن النساء المؤمنات بالحرية مصادقة هذا النضال بنفس الصيرورة كمطلب وحاجة حياتية لأجل الوجود المشرف، وبالأخص يتوجب علينا نحن كالنساء الكردستانيات وحركة الحرية الكردستانية، مناضلين كنا أو وطنين مواجهة سياسة الإمحاء الممارسة بحق قيادتنا وبحق ووجودنا بشكل عام بكل ما نملك من طاقة ووعي. وبمناسبة يوم الثامن من آذار هذا اليوم الذي يعتبر حرية النساء سنبرهن للعالم بأجمعه مدى ارتباطنا به وبريادته.

ونحن كحزب حرية المرأة الكردستانية PAJK نصرح بمناسبة الاحتفاء بيوم الثامن من آذار، والذي يعتبر يوماً لمكافحة اللامساواة الجنسية التسلطية الدولتية ويوماً للمقاومة وللنضال بأن نلتف ونتحد حول رائد حريتنا وصديقنا العظيم القائد آبو. لأننا نعي ونؤمن بأن كل خطو نخطوها في سبيل حرية قيادتنا هي بمثابة خطوات تقربية لحريتنا. ولأننا نؤمن وندرك بأن لا حرية من دون القيادة وبالتالي فلا نقاش على حياة من دون القيادة، ولنصعد معاً نضالنا لأجل حرية النساء والشعوب على درب شهيداتنا العظيمات بريتان، زيلان، سما وفيان وإلخ... ولنواجه كل الأيام بروح المقاومة والنضال كيوم الثامن من آذار بتصعيد نضالنا التنظيمي بإيمان وإصرار أكبر وأعظم.

عاش يوم ۸/آذار يوم النساء العالميات

عاش رائد حرية النساء القائد آبو

عاشت الزيلانات  المضحيات والمستشهدات لأجل الحرية

لتقهر شتى أنواع التسلط والرجعية
 

 

الصفحة الرئيسية

قائمة المحتويات
محراب الحرية
همسات قلوبنا
أخبار وبيانات
مقالات
حوارات
أداب وفنون
أشعار
ألبوم الصور
كتب
للإتصال
وثائق
تجمع النساء الساميات
حزب حرية المرأة الكردستانية
إتحاد المرأة الحرة
ارتباطات

 

 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2006