|
الشهيدة: خلات ديروك
في التاريخ كنتُ صاحبة صرخة
صرخة بناء الإنسانية
صرختي اهتزت وفقدت لونها
صرت صرخة حرقة وحزن
وآلام جرح عميق
سرت لكن الضياع كان طريقي
الطفل قدر أباه و أمه
فمن يعطف عليه؟
يمسك بيده
ويدله على الطريق
يخرج من يوصله لمكانه
لكنني أنا
لم أجد أحداً
بقيت وحيدة
مثل غصن قطفوني من الشجرة
رموني بعيداً
في دنيا وزمان لا أعرفها
صرت بلا تاريخ
ضعت
من أنا ؟
لماذا ضياعي ؟
لما لا أحد يسأل عني؟
لماذا يخبئونني ؟
لما يخفقون طموحي للحرية ؟
كنت أبحث عن هويتي
في يوم شرد ت بعيداً
مع التاريخ والحقيقة الموجودة
مشيت ولم أحس بصعوبة الطريق
وصلت الماء كان يعبر بغزارة
إلا أن صوته كان مختلفاً عن كل يوم
وكأنه كان يشعر إن شيئاً ما ينتظرني
استمعت إليه قليلاً
وكأنه يقول لي لا تذهبي
لا تذهبي
وإلا ستذهبين بسرعة جريان مائي
ترغبين الحياة لكن
الموت بابه الحقود والضيق
كان خيالاً واقفاً
لكن لم أكن أدري أن الزمن ضيق جداً
ولا يستطيع تحمل أنفاس حريتي
اقتسام واحتضان تلك الفرحة معي
قلبي النقي يبعدني عن عيش الخوف
لأن قائدي
وأمل الحرية
كانا لي شجرة الحياة
سرت نحو الداخل
يد الرجل الخائن وضعت أصابعها على مجرى تنفسي
وخنقني
أراد مرة أخرى سماع أصوات صرخات جراح بلا أدوية
إلا أن الفشل تجذر في أعماقهم
قتلوا كولان
لكنها ما تزال بيننا بزينتها وجمالها الروحي
لوجود الانفتاح والإصرار في الحياة الحرة
خطفتها... خطفتها تلك النفايات المهيمنة
لكنه لم ينقص طموحنا بل تأججت أكثر
مثل نار سما
وانفجار زيلان
لأن الرمز لا يصله كل فرد
ولا تزين رائحة وردة القيادة رأس كل فرد
وتصبح له تاج الوجود
مباركة أيتها النجمة الدالة على الطريق
يا رفيقة الدرب
يا أيتها الفراشة التي لم تتم أيامها السبعة
ودخلت حضن التراب الحزين
بيد الرجل الذي بلا تاريخ
بلا هوية
بلا وجود
والوجه الأسود للتاريخ
والزمن
واليوم |