|
روجبين ديريك
كرهت التسلق كل صباح وكل مساء إلى قمة الكلمات.
فشظايا الكلمات مازالت داخل جسدي
أريد الرجوع إلى صدر أمي
أريد الحياة
لأن الحزن يثقبني
ويضيق بي المكان
فليس بنيتي أن أقلب الليل الجميل إلى مأتم
ولكنه أصبح كذلك
لأنه يفتقدكم
وكل غمامة تبكي
ضاق بي العمر
لأن زماننا مختص بذبح الياسمين
تعالي وخذي مكاني وانظري ما أعاني
فأنا أسكن في مدن الدموع والبكاء
فهل يا ترى
رؤوس الأقلام وتلك الأوراق البيض من أشواقها أيضاً
تعاني؟
عيناك الصافيتين كانا لي بحر أغطس فيه
وأرى في ماء عينيك انعكاسات القمر
وأرحل بعيداً عن عصري
عصري الذي يقال عنه قدري
قدري المطعون باليأس والحزن
ولكن في هذه الليلة أصبح خيال أسمك قدراً لي
فيا ليلي كن لي عوناً
لأن نهاري قد أنسحب من قائمة الأصدقاء
لذا أبقيني على نهديك مثل النقش على الحجر
وأحبيني بعيداً عن مدينتنا التي شبعت الموت
فالطبيعة أصبحت منهمكة تحت عبأ فصولها
فهل السجن هويتي؟
أم بيتي هو موتي؟
الاثنان هما نهاية حياتي
يئست لأنني لم أعد أعرف
وعدم العرفان للأناس الفاقدين عقولهم
وإنني لمن الأناس الذين
يحبون... يعشقون... يضحون
رغمها يصبحون بلاء على الحب
أنها أصبحت مجرد كلمة... كلمة حب
قد ماتت عروقها منذ سنين
وقد جف نبعها منذ غياب الرفيقة
والآن يريدون تجديد عروقها
من أناس تموت عروقهم في كل يوم
لذا أنتم قولوا لي
ما معنى الحب الحقيقي؟
الذين لا أجده ما بين أوراقي المتعبة معنى له.
|