|
آفرين أحمد فؤاد
لي في تجاويف صدري
عصفور شقي يرفرف حباً
وبلبل يغني حزيناً
ووردة حمراء تذبل شوقاً
منذ حوله الحب ساكراً في مشروب الشوق
فلي في قلبي حبيب
أخاف عليه
من أن ترتسم صورته في لوحات عيوني
وألوانه من ألوان الخريف
ومن لا يفقه الخريف ينتحر
حبيبٌ لكل الأحبة
أخاف عليه
وأخاف عليكم ياأحبتي من حبه
أن تسكروا مثلي فتضلون الطريق
وأنا يا من طرقت جبهتي جدران زنزانات حبه
فطريقه وعرة
شائكة المنال
فعصفوري الصغير
يرفرف إليه كل الأحيان
يحمل إليه أشعار عشقي
المكتوبة بلغة الموج
يطير عصفوري محلقاً
يحطم قوانين وأعراف جزيرته
فكل شيء في عالم روحي عرفت القوانين
إلا أشعاري كانت ثائرة
على الأعراف والقوانين
حبيبي !
شمسي المعتقلة خلف قضبان الغروب
وعاشق جالس في العزلة الأبدية
عاشق أحتل جزيرة من بحار شوقي
حبه شاطئ أمان لعصفوري الشقي
يدعو عصفوري للرحيل إليه
فينال منه قبلة عناق أبدية
يعانقه ليحول عواطفي إلى سفن تائهة
أبخرة تبحر إليه كل الأحيان
في الليل والنهار
ساعات المناحة وأيام العيد
فالحب يا أحبتي لا يعترف بالمواعيد
أخاف عليه من تدوين إسمه في دفاتري
أخاف عليه
والخوف ليس إثماً ولا عار
فأحرفه من نار
أخشى على دفاتري أن تحترق بلهيبه
فكيف أكتب اسمك أيها النبيل؟
وبأي لون أيها الجميل؟
يا من غطى جسد قلبي العاري بستار من العواطف
ولفني بعظمة الحب
أخاف من أن يقرأ الزمن اسمك
وهو يتقلب وريقات دفاتري
فيشعر بنا ويحولنا إلى جماد
أخاف من غدره
وأنا التي تعودت منه الغدر
فحينما يقصر الزمن لحظات اللقاء
أعلم أنه سيطول عليّ ليالي ونهاراتي
ويسقيني من كأس الشوق
في لحظات البعاد
أخاف من وحشة الليل
أخاف
أن يفرقني عنك
ومن لايخاف فرقة الليل
لن ينال بسمة اللقاء في النهار |