|
العدد الأول
" ليست المعرفة التي يملكها الرجل – او يعتقد انه
يملكها – هي التي تجعل له قيمة، بل الجهد المخلص
الذي بذله للوصول اليها، لأنه ليس بامتلاك الحقيقة
بل بالبحث يطور المرء تلك الطاقات التي فيها وحدها
كماله المطرد النمو . فالتملك يجعل العقل راكدا
كسولا متكبرا.ولو ان الله احتوى في يمناه الحقيقة
كلها ، ولم تحتوي يساره إلا الحافز الدائم الحركة
نحو الحقيقة ، علما بأنني سأخطئ دائما ابدا- ثم
قال لي " اختر" لأحنيت رأسي في تواضع امام يسراه
وقلت"ابتاه" اعطني هذا ! فالحقيقة الخالصة لك انت
وحدك،."
" ليسنج "
"اذا كان ثمة عارا للباحثين عن العلم والمعرفة في
عصرنا ، فهو ماترتب من إهمال وإبتعاد عن البحث ،
في مياه الينبوع الصافي النقي للمعرفة وبداية
الحياة الانسانية (كردستان) ، الى البحث عن
الحقيقة من خلال مستحثات الحياة في نهاية جدول
الماء بعد تعكره"...
لا بد عند بحثنا عن حقيقة السقوط والنجاح من
تناولنا لفكر الانسان ولفلسفته ، كما لا بد من
الإجابة على العديد من الأسئلة لفهم ما نتناوله .
ما هي الفلسفة - ما هي فلسفة الحياة ـ أهمية
الفلسفة والفكر والذهنية في تطور الانسان ونجاحه
او سقوطه ، ولماذا هي ذات اهمية خاصة بالنسبة
للكرد والشرق الاوسط ؟ ولا بد من التعرف الى فلسفة
pkk ( الفلسفة الابوجية ) التي أخذت تتوضح معالمها
مع مرافاعات امرالي ، اذ يقول القائد " نستطيع
القول أن فلسفة الكرد اصبحت ترتكز إلى أساس قوي
وصحيح" . اذ ان الفلسفة الابوجية لا تهدف إلى بناء
حياة حرة للشعب الكردي ومعالجة قضيته ولا هي فلسفة
الحرية لشعوب الشرق الأوسط فقط ، بل هي نتاج تراكم
عظيم من الجهد الفكري والممارسة عبر اكثر من 38
عاما من الكفاح للإيجاد الحلول لتناقضات حياتنا
الانسانية في العصر الراهن ، لذا فان فهم ومعرفة
هذه الفلسفة يحظى باهمية كبيرة بالنسبة للفرد
والمجتمع اذ انها تشكل زخما فكري ومعرفي وفلسفي
لتصبح النواة والاساس في تطور ونمو الفكر الانساني
في مواجهة الصاعب والتعقيدات التي يعيشها انساننا
اليوم .
لماذا الفلسفة وكيف تطور الوعي والفكر الانساني
حامل الفلسفة ومنتجها :
الفلسفة هي كلمة يونانية. تعني حب المعرفة أي
الرغبة في معرفة حقيقة الامور ، وبشكل أوضح كيف
تفهم وكيف تعرف ، كيف يتعرف الانسان الى ما يشاهده
وكيف يفهمه ، دور الانسان في الحياة ونظرته لها ،
ماذا تعني لنا الشجرة ، والموجودات الاخرى في
الطبيعة وهذا العالم والكون ما هو رأينا وماهي
علاقتنا فيه ، ما هي فلسفة الانسان الاول البدائي
هل كان لديه سمة فلسفة بمعنى ما ؟
لفهم هذه الامور ومعرفة ماهية الفلسفة لا بد لنا
من العودة الى تاريخ نشوء وتطور الفكر عند الانسان
غبر مراحل التاريخ ، كما انه كي يتم تصيحي الفكر
الانساني لا بد من البحث والتدقيق في المراحل
الاولى لتكون الفكر والعقل عند الانسان ، اذ يعتبر
هذا من المهام الاولى التي تقع على عاتق المفكرين
والفلاسفة في عصرنا الراهن، . من جانبنا سوف نقوم
برسم الخطوط العريضة وتوضيحها محاولين الكشف عن
المحطات الرئيسية واعطاء فكرة عامة ملفتين نظركم
الى نقاط هامة تم تناولها بشكل بسيط وسطحي الى
يومنا هذا ،.
لا شك أن الذي يجعل الإنسان إنسانا هو تفكيره ،
فقد عرف العديد من الفلاسفة الإنسان بأنه حيوان"
مفكر ، عاقل ، ناطق ." أي استحالة ان يكون الانسان
انسان من دون تفكير ، فالفرق بين الإنسان والحيوان
هوقدرة الاول على التفكير، في هذا الخصوص يمكننا
القول إن الإنسان البدائي يسير على حصانين، أحدهما
حصان الخوف والثاني حصان الحب ،الإنسان البدائي
يحب ويريد أن يعيش ولكنه يخاف ،من ماذا يخاف ؟ من
حوله ،الكون من الظواهر الطبيعية والحيوانات
المفترسة فهو الكائن الأضعف ، الضعف يدفعه للتقدم
في فكره فإن لم يقم بتطوير فكره سوف تكون نهايته
حتمية ، ومن أجل ذلك يقوم بحمل العصا في اول الامر
ومن ثم ويقوم بشحذ الحجر لحماية نفسه وتأمين طعامه
انه مجبر على استخدام عقله لاستمرار بقائه ، ويعطى
القائد مثال مهم بهذا الخصوص اذ يقول، في الطبيعة
لا يوجد شيء بدون حماية ، الوردة تحمي نفسها
بأشواكها، إنها جميلة وعمرها قصير طورت أشواكها كي
تحمي نفسها ، في العالم الحيوي كل حيوان طور شكل
من اشكال الحماية الذاتية أي الدفاع الذاتي ،
الأرانب هي احد أضعف الحيوانات فالجميع يصطادونها
ولكن من أجل حماية نفسها تقوم بتقوية أقدامها لكي
تستطيع الهروب من صائدها ومفترسها وهذا لا يكفيها
لذلك تبقي عيناها مفتوحتان اثناء النوم وتقوم
بالتكاثر سبع مرات خلال العام ،بهذا الشكل تستمر
فئية الارانب في الحفاظ على تواجدها واستمرارها
.لا يمكن ان تستمر حياة كائن ما دون ان يكون له
خصائص دفاعية وحماية ذاتية ، ان الكرد ابتعدوا عن
مفهوم الدفاع والحماية الذاتية ، تخلوا عن كافة
الوسائل التي تحميهم أبتداءً من الذهنية والفلسفة
والقوة ومفهومه للحياة ففقد كل شئ، .
إن الإنسان البدائي كي يصبح إنسانا يحمل العصا
ليحمي نفسه أي يستخدم عقله، فكانت حمل العصا
العملية الأولى للإنسان كممارسة ناتجة عن التفكير
من اجل الحماية ، وعندما تنكسر عصاه في معاركه من
اجل الوجود حينها يفكر ويطور العصا الى رمح فرمي
الرمح يعطيه مسافة أمان بمقدار (50 ) مترا عن
الوحوش او الفريسة ، إذاً يقوم الإنسان باستخدام
عقله ويتطور الذكاء التحليلي لديه . من هنا نجد
اهمية الفكر في تطور الانسان وتحوله أو في سقوطه
وتحطمه ،ان الابداع الانساني خلق كل شيء في العصر
النيوليتي، ليتحول بعد ان تم تشويه فكره وذهنيته
الى مخلوق ضعيف وعبد لكل ما ابدعه فكره وذهنه وغير
قادر على ادارة ذاته بارادته الحرة ،. فكان لابد
من العودة الى التاريخ والبحث والكشف عن الخلل
لايجاد الحلول لما نعيشه من واقع تم فرضه كحقيقة
اذلية وتم ترسيخه بعمق في عقولنا كواقع ابدي .
تعبر هذه الخطوات المذكورة آنفا عن تحول نوعي في
استخدام الانسان لعقله تدريجيا ليتطور فكره ويتوجه
نحو تفعيل واستخدام لسانه اكثر فأكثر لينطق ويتطور
النطق الى لغة . ففي البداية لم يكن الإنسان
يستطيع الكلام او يقوى على النطق وكان يتحدث
بالإشارة واسلوب النداء وبعدها اصبح ينطق الاسماء
مثل (ax ـ av ـ dar ) هذه الأسماء لها معاني
ودلالات . وبعد مرحلة الإشارة والنداء تتشكل لديه
الكلمات ليصبح كل شيء عنده له معنى والحياة ايضا
يصبح لها معنى لديه ،انها مرحلة هامة من مراحل
تطور الفكر عند الانسان، فإذا كانت الحياة بدون
معنى فهذا يعني بأن الإنسان ليس إنسانا ، يتولد
لدى الإنسان البدائي معنى للحياة لذلك يبدأ بتطوير
الكلام الى لغة ، أن ارتباط الفكر واللسان ببعضه
قوي جدا، فعملية النطق والكلام مرتبطة بشكل كبير
بتطور فكر الانسان ولذا يربط العلماء نقطة تحول
الانسان من حيوان بتمكنه من الكلام والنطق .ويصح
القول, كي يكون لسانك "لغتك " قوية يجب أن يكون
فكرك قوي ،وأن لم يتواجد لديك الفكر سوف لن يكون
لديك لغة أيضا ، أي ان تطور النطق كان نتيجة لتطور
الفكر الانساني ، ويمكننا ان نرجع الى أن عدم نجاح
الدول والحكومات المسيطرة على كردستان في القضاء
على اللغة الكردية ، ذلك لأنها لغة البداية لغة
اكتشاف الانسان الكردي لنفسه ، فهي قد ظهرت وتطورت
مع تحول الانسان الى انسان في مرحلة اكتشاف
الزراعة وتربية الحيوانات ومرحلة النطق الاولى
لديه ، انه امر هام جدا واحد اسباب بقاء اللغة
الكردية الى اليوم رغم انكارها وعمليات الصهر ومنع
التعلم والتدريس بها ..الخ إلا أن اللغة الكردية
لم تنقرض ولم تنسى منذ ثلاثة آلاف عام ، يعود
الفضل الكبير ايضا للمرأة الام التي حافظت عليها
بتعليمها لأولادها واخيرا الى بقاء الكرد ضمن
مجتمعاتهم القروية بين جبال كردستان ، نعود لنقول
ان أساس اللغة الكردية قوي وعميق فكل كلمة وكل حرف
له معناه باعتبارها لغة البداية ، فالعلاقة بين
التفكير البدائي واللغة الاولية قوي وكبير جدا،.
وكلما تطور تفكير الإنسان تطورت حياته الاجتماعية
أيضا وبقدر ذلك تتطور إنسانيته ،وبذلك نستطيع
القول ان تخلف اللغة الكردية عن اللغات الاخرى
مرتبط بتخلف الفكر الكردي وتجمده،.
وبعدما أصبح الإنسان إنسانا وأستخدم عقله وتطور
تفكيره الى أن اكتشف الزراعة الأولى وطورها عن
طريق المرأة مكتشفتها بالقرب من ينابيع المياه ,
إن طبيعة الامومة لدى المراة وحبها لاطفالها
يدفعها للبحث حتى تكتشف الزراعة , إنها ثورة كبيرة
فمع امكانية الجصول على الغذاء والطعام عن طريق
الانسان نفسه تظهر لديه قوة المعنويات وهنا يتطور
الفن والفلكلور وذلك مع تشكل القرى الاولى وتكون
المجموعات لتصبح حياة الانسان اكثر استقرارا
ليتشكل معه المجتمع الطبيعي وتظهر المحادثة بين
أفراد القرية ، و من هنا يصبح الإنسان إنسانا
اجتماعيا متطورا ، لتتكون البذور الاولى لأولى
الحضارات الانسانية انها الحضارة النيوليتية "
حضارة المجتمع الطبيعي " التي انبثقت من
ميزوبوتاميا في كردستان .
تبدأ في هذه المرحلة المجموعات الإنسانية بالعيش
على شكل جماعات وبنائها القرى الاولى , في القرية
تكون العلاقات بين الأفراد حرة و على أساس الإنتاج
والعمل المشترك والتقسيم والمنفعة المشتركة, ان
هذه المرحلة تعبر عن تطور ذهنية هامة جدا,يقول
القائد " إن العلاقة بين الناس في تلك المرحلة هي
علاقة طبيعية وكومونية " يقسمون العمل فيما بينهم
ويعملون معا والجميع يعمل ولم يكن هناك حاجة لوجود
المكر والحسد ...الخ , هذا النظام أستمر لمدة (
8000 ) عاما ., ان فهم طبيعة العلاقة القائمة في
المجتمع الطبيعي هام جدا، ان الخطأ الذي وقعت فيه
الإشتراكية المشيدة كانت في عدم فهم هذه العلاقة
البدائية فهما صحيحا فقد غيبت دور الفكر والذهنية
التي لعبت دورا هام في انتاج ذاك النظام وفي تحديد
قيمه وعلاقاته الانتاجية وكذلك لم يتعمق في دور
ذهنية المرأة الام مكتشفت الزراعة طليعة المجتمع
اذ يجتمع حولها الأطفال والرجال والقرية , .
تلك التجمعات او القرية كان تدعى (الكلان ) تعني
العائلة الأولى أي الشعب الاولي . وبما إن الكلان
يعملون معا وينتجون ويعيشون معا أي يرون انفسهم كل
واحد متحد ، لم يكن هناك ملكية خاصة , ولم يتخلل
هذه العلاقة ظلم وتحكم ولا سيد وعبد فالحياة تعتمد
على المشاركة في كل شيء , فاذا كانت العلاقة في
هذا الرقي على مستوى الإنتاج فكيف ستكون على
المستوى الفكري ان هذا الشكل من العلاقة سيصبح
الأساس لتطورفكر وذهنية الانسان البدائي , ويولي
القائد هذه العلاقة معنى واهمية كبيرة في تحديد
خصائص الفكر الانساني . إن التفكير في تلك المرحلة
يحمل بعد معنوي وروحي اكثر ما هو مادي ،انه مرتبط
بقاعدة حماية الروح و الدفاع عن الروح , ان
التفكير وتطور الذكاء التحليلي لدى الانسان في تلك
المرحلة يدفعه الى ادارك الحقيقة التالية ،بما ان
لدي روح فهذا يعني ان لكل كائن روح ، الشجرة
والعشب والحجر ....الخ وبذلك كل شيئ في الطبيعة ذو
قيمة وقدسية كما لروحه قيمة وقدسية ، وهكذا يتقرب
ويتعامل مع كل شيئ في الوجود , ويرى ان كل شئ حوله
هوشريك له وفي علاقة متبادلة معه ومنفعة مشتركة
ومتبادلة ترتكز الى ذهنية العلاقة المجتمعية التي
يعيشها بين كلانه وجماعته ، يؤكد تحليل القائد أن
أنسان تلك المرحلة لم يكن يفكر بشكل خاطأ لإنه
عندما يقول ما دام لدي روح فكل شيئ له روح أو إذا
كان لدي الحق في العيش فلكل شيء الحق في العيش ,
فنراه لا يضر بالأشياء من حوله ولا يؤذي الطبيعة
،انه على علاقة قوية معها ، ولا يرى نفسه منفصلا
عنها، بل يعيش معها بشكل من اشكال الصداقة ،انها
علاقة صحيحة من الجانب الفكري والذهني انها فلسفة
ايكولوجية ، الانسان النيوليتي يرى بإن القمح هام
للحافظ على حياة الكلان فيقوم بتخزينه وأستخدامه
في أوقات الحاجة ويتم النظر إلى القمح كمادة مقدسة
أو كفاكهة من الجنة, ومازالت العادة قائمة الى
يومنا هذا فإذا سقطت قطعة صغيرة من الخبزمن يد
الانسان او رآها مرمية على الارض يقول هذا حرام
ويضعها في مكان آمن ونظيف ، ان هذه التقرب يعود
الى ذهنية تلك العلاقة فالقمح هو من الزراعة
الأولى لذلك فهو مقدس في فكر الإنسان .بينما نرى
ان المرأة تكسب مكانة مقدسة بين المجتمع و ينظر
أليها كالآلهة (عشتار)بيتدك وستار.
لماذا يرىَ الأنسان علاقته بالكلان مقدسة ، السبب
هو الكدح والعمل المشترك العيش المشترك والانتاج
المشترك ، فلم يكن بامكان شخصا ما بمفرده الحصول
على أنتاج يكفيه ، لذلك العلاقة الاجتماعية تلك
وقيمها تأخذ معاني مقدسة ،و ينظر الى المرأة
بقداسة فهي حامية ومحددة ومحدثة هذه العلاقة وتلك
القيم الناتجة عنها من مادية ومعنوية المرتكزة الى
الحرية ، الجميع يعمل والجميع ينتج والجميع يشارك
في العيش والمنفعة . لذلك العلاقة الموجودة بينهم
علاقة قوية جداً . و على هذه الأسس تتطور الذهنية
والفكر لدى المجتمع الطبيعي ان تطور الذهنية من
جهة وعلاقات الانتاج من جهة اخرى يجري بتاثير
متبادل فيما بينها في تلك المرحلة والمرأة تشكل
نواة هذا التطور الصحيح والسليم . أنسان تلك
المرحلة يعيش ملتصقا بمجتمعه الذي يتشكل من انسان
الكلان ومحيطه الطبيعة كما يلتصق الجنين بصرة امه
، هكذا هي العلاقة المجتمعية انذاك ، صحيح أن
أنسان المجتمع الطبيعي ليس لدية المعرفة الكافية و
لكنه ينتج الكدح و العمل و الإنتاج وقيم اجتماعية
تنعدم فيها اللامساواة . أنه يفكر بشكل صحيح ويعيش
علاقة مجتمعية مع جماعته ومع الطبيعية ومحيطه بشكل
متوازن وسليم ان علاقة الحياة هذه هي علاقة لها
قيم مقدسة ، انها تحمل وعي ايكولوجياً راقياً
فانسان الكلان يحب الطبيعة فهو لا يؤذيها بل
يحميها أنه صادق مع محيطه و وسطه. المكان الذي
يحيا فيه الإنسان يجب ألايتم فيه قتل الحياة بالغش
بل يتم تقوية الحياة فيه و تجميلها ، إنه يفكر
بشكل صحيح وسليم ، و يتعامل مع كل كائن في الطبيعة
(الأشجار و لأعشاب) على انها روحا لذلك كان يراها
تفهم وتشكل اتحادا حيويا معه . ان تقربه بذهنية
مادام لكل شيء روح كان يخلق التوازن ويسد الطريق
أمام تخريب البيئة .ان المجتمع البدائي الذي
يسمونه بالكومنيال. (كوما جفاكا كردستان) فلسفتة
تستند إلى تلك الذهنية و الى تلك الحقيقة أي العيش
بشكل متحد حيث لا يمكن العيش بشكل فردي.( امابعد
ظهور الملكية الخاصة وتطورها وتجريد المراة من
حقوقها ومكانتها المجتمعية مع تمأسس المجتمع
السومري ظهرت الفردية وتطورت ومع ترسخ الذهنية
الفردية تم القضاء على خصوصية المساواة و الحرية
لدىَ الإنسان لتصل الفردانية مع دخولنا عصر النظام
الراسمالي الليبرالي الى أعلى مستوياتها من
الخطورة بحيث تهدد المجتمع الانساني كله اذ أصبح
الانسان اقرب الى اكلة لحوم البشر ومغتصب للطبيعة
، ففيه الفرد يأتي قبل المجتمع واصبح كل شخص يفكر
بنفسه اولا و لا يفكر بمن حوله ويرى ان كل شيء له
ومن اجله ، إنها الأنانية القاتلة للمجتمعية. فيما
نرى انه في البيولوجيا يتم الحديث عن أن الشجرة في
البداية لاتفكر بنموها بقدر ما تفكر بمحيطها إنها
تحمي محيطها رغم أنها لا يوجد لديها عقل إلا إنها
تكون علاقة بمحيطها ذلك لأنه من دون محيطها فلن
تتواجد الشجرة أيضاً. فهي تأخذ من محيطها ما
تحتاجه من الاوكسجين والكربون والماء وتعطيه
الرطوبة والثمار والكربون ....الخ) لقد قارنا
مقارنة بسيطة بين ذهنية الانسان النيوليتي وانسان
حضارة يومنا ،كي نستطيع فهم الفرق في الذهنية بشكل
افضل ،...
ومع تطور فكر الانسان ووعيه داخل المجتمع القرية
تتكون الحاجة للمعنويات لدى للكلان ككل واحد عندها
تظهر الطوطمية كديانة الانسان البدائي وكتعبير عن
وعيه الاجتماعي الاولي ، ويصبح لكل كلان طوطمه
الخاص به ويمكن ان ننعت الطوطمية بالمثيولوجيا
البدائية او الدين الاول ان صح التعبير ، ومازالت
الطوطمية معاشة في العديد من الامكان في يومنا
الراهن حيث مازال في العديد من المناطق يربطون أو
يعلقون الأقمشة على شجرة ما (كشجرة الممبدة زيارت)
أنها ممارسة شديدة الارتباط بالطوطم ، يراه كاله
يحميه و كرمز قوة له ولكلانه ، ولكل كلان دينه
(طوطمه) ، وهو يشكل القوة المعنوية للكلان وتعزز
ثقته بنفسه لينتج اكثر ويحمي انتاجه وحياته ، وهذا
يؤدي الى الحفاظ على وحدة الكلان وخصوصيته ،تكون
المرأة طليعة المجتمع ولها قدسيتها وهي التي تغذي
فكر وذهنية المجتمع انها المعطاءة فهي الهة
الخصوبة بكل جوانبها ، لم يكن هناك ذهنية الادخار
بمعنى الاحتكار لدى الفرد ، بل كانت الذهنية تقوم
على اساس من يقدم اكثر للكلان هو الافضل دائما،
وليس غريبا ان تكون صفة الكرم اتية من ذهنية تلك
الفترة ، فكل شيء للكلان فالكلان والفرد واحدا
متحد . مع مرور وتطور الزراعة البدائي الزمن يتكون
وفرة في الانتاج ويصبح الكلان اكثر عددا ، وتظهر
شريحة الشامان من الرجال المسنين لينتقل معهم
المجتمع الطبيعي الى المجتمع الهرمي وتبدا عملية
فرز يطورها الشامان مع تطوير ادوات الانتاج التي
يطورها الرجل ويبرز دور الرجل مستندا الى القوة
الجسدية والالات التي صنعها ، ويبدأ ظهور اولى
علامات النظام الابوي المعتمد الى الرجل . ومع
توضع قوة الانتاج في يد الشامان والرجل تبدأ مرحلة
بروز ارادة الرجل وسيطرته لتتراجع المراة ودورها ،
الا انها تحافظ على مكانتها وقدسيتها في المجتمع
الهرمي وتبقى العلاقات قائمة وفق ذهنية المرأة ،
ولكن تجمع قوى الانتاج لديهم تهيء الذهنية للمرحلة
التالية وهو الانتقال الى المجتمع الطبقي ، وظهور
سيطرة الرجل ويتحول شيء فشيء كل شيء الى الذكر
ويبدأ اله الذكور بالظهور ليحل محل الهة الانثى ،
لتبدأ ظهور المثيولوجيا السومرية من خلال الرهبان
السومرييون رغم ان مثيولوجية سومر في بداياتها كان
يختلط فيها الخيال مع الحقيقة ويطورها الرهبان
تدريجيا لتخرب كل الذهنية السابقة وتحطمها ،وذلك
مع إنشائها نظام الزيكورات الذي يعبر بكل وضوح عن
الانتقال الى المجتمع الطبقي وسيطرة الرجل التي
تقلب المفاهيم والامور رأس على عقب.
يبدأ النظام السومري او ما نسميه الحضارة السومرية
قبل حوالي ( 3500 ) عام ق م ،بعد ان تنتقل الثورة
النيوليتية الى هناك ، حيث الارض الخصبة لتتطور
الزراعة هناك وتعطي وفرة كبيرة في الانتاج فيطور
الرهبان نظامهم ذاك للسيطرة على الانتاج الزائد
والتحكم بالسلطة كاداة للقوة ، وداخل الذيكورات
يقيم الراهب ـ والراهبة ـ والتجار ـ والعبيد ,
والعبد هو الذي يخدم المجتمع فهو يخدم بيت الله ,
وتبنى الزيكورات بشكل هندسي معماري ذكي يتوافق
ويلائم ذهنية الرهبان والميثيولوجيا التي خلقوها
بطريقة مذهلة ، فيصنعون بابين في الزيكورات احدهم
في الأعلى يستخدمه الراهب للتحدث الى الرب والاله
، وباب اخر في الاسفل لينقل الراهب حديث الرب الى
المجتمع الانسان العبد خادم الرب في كل وقت , هذا
النظام تسبب في أحداث تشويه كبير في ذهنية
الإنسان. وأصبحوا يستخدمون كلمات سميت هذه الكلمات
بالكلمات المقدسة ,.
لكن الانتقال الى هذا الشكل من النظان لم يتم
بسهولة وبيسر فكانت الصعوبات التي كان يلاقيها
العبد وتناقض مفاهيمه وذهنيته مع هذه القيم
والمعتقدات تجعل الكثيرون مقاومين لها والكثير
الاخرين يهربون الى خارج سيطرة حكم الزيكورات أو
يرفض نظام السومري في مدينة اور،. ان هروبهم ينبع
من عدم ثقتهم بهذا الرب وتلك الهة والرهبان والا
فلا يمكن للانسان ان يهرب من الهته فيما قبل إذ
كانت تمثل القوة والثقة والامان له ولكلانه ,. كان
الذين يتم الامساك بهم من قبل الجند يتم ضربهم
وتعذيبهم وارغامهم على العمل والخدمة بالقوة
والاجبار فمن دونهم ( العبيد) لن يكون هناك معنى
للزيكوات ولا معنى لوجودها . بهؤلاء العبيد يتم
بناء دولة المدينة اور ,. ان الزيكورات هي بمثابة
مدينة وتعبر في جوهرها عن نظام الدولة .
وتظهر اهمية تغيير الذهنية لمنع هروب العبيد
والسيطرة عليهم فان لم تتغير ذهنية الإنسان لا
يمكن أن يقبل الشيء المفروض عليه ، وكيف له ان
يقبل ان يتحول الى عبد وهو يعرف ويدرك تماما ان
المساواة والحرية هي اساس العلاقة البشرية وان
علاقتهم بالالهة لا تحمل مفهوم الاستعباد و مازال
يتذكر مجتمعه الطبيعي وعلاقته الحرة فيه ، فكان من
الضروري العمل لسد الطريق امامه وامام هكذا تفكير
، لذلك يقوم الرهبان بتطوير الفلسفة القدرية
ويدعمونها بالقوة والاجبار ( وهي اصل كل القوى
الامنية والاستخباراتية والشرطة ...في عصرنا)، فقد
كانوا ان امسكوا بعبد هارب يقومون بسجنه ولأنه غير
مقتنع يهرب فيعيدون سجنه مرة اخرى الى ان تضعف
قوته وتنعدم لديه امكانية الهرب فيستسلم وكأنه قدر
مكتوب عليه اما ان يصبح عبدا او ان يبقى طوال
حياته حبيس السجن ،. فالرهبان يتصرفون وفق لارادة
الرب الذي اوجدوه وبهذا الشكل يتم اقناعه ويتم
تشويه ذهنيو الانسان ليتحول الى عبدا .ان ذهنية
القدرية وفلفستها هي التي جعلت من الانسان عبدا
لغيره ، فقصة تكون الخليقة عند السومريين تشكل
الاساس الذهني للقدرية واللامساواة وانحطات
الانسان وتحوله الى عبد للرب ولممثليه على الارض،
إن الله هو الذي خلق الجنة لمن يطيع الله واوامره
وجهنم لمن يعصى الله ويرفض النظام العبودي . بهذا
الشكل يحاصرون فكر وذهن الإنسان على الارض بالعنف
والقوة ، وفي الآخرة بين الجنة والنار , واصبح
العنف والقمع مقدس فالعصا لمن عصى و"العصا من
الجنة" هذه الاستخدامات التي تقدس العنف تعود في
اصولها الى الميثيولوجيا السومرية ، بهذا الشكل
يتم تشويه ذهن وفكر الانسان والى يومنا هذانقول
إننا عبيد الله أي إننا نقبل العبودية , بهذا
الشكل يكون قد تحول المجتمع الطبيعي الذي يمثل
العدالة والمساواة والإرادة الحرة ، إلى هذا
النظام الذي شوه كل شيئ وسمم فكر الانسان وذهنيته
, وبهذا الشكل تظهر فلسفة بإن الله خلقني بهذا
الشكل وهذا قدري فهو خلق كل شيء وهو العالم بكل شئ
يعلم الخير من الشر وما في الغيب فالحقيقة
والمعرفة كلها ملكه فقط , وتتجسد الالهة في البشر
الذكور ومن ثم يصبحون ممثلون الاله على الارض
وحكامهم على البشر ليصبحوا الامرين الناهين في
المجتمع ،.
من الضروروي لشعوب الشرق الاوسط ان يفهموا ويعرفوا
التاريخ السومري بشكل صحيح فشعوبنا هي اكثر الشعوب
التي تعيش الدغمائية بعمق ونحن اكثر من يستخدم
الالفاظ المقدسة (الرب السيد والشيخ والراهب
،الجنة والنار والقدر .....)الخ ، فالتخريب الاكبر
والاول ظهر مع سومر ،ومع ترسيخ الملكية الخاصة و
مع الحضارة السومرية تظهر الدول وتتحول السلطة الى
ايدي الملوك والرهبان وندخل مرحلة النظام العبودي
ومن ثم ألاقطاعي وهكذا يتطور نظام دولة الرهبان
السومرييون ويتحول وياخذ اشكال متعددة ومتغيرة
بينما جوهره هو السلطة وزيادة الثروة والتحكم بهما
، وتلعب الميثيولوجية السومرية دور كبيرا في ترسيخ
نظام الدولة السومرية اذ من دونها لا يمكنها
التطور والاستمرار امام ذهنية المجتمع الطبيعي
ونظامه القائم على الإنضمام الحر . فمثيولوجية
الدين السومري هي التي ترسخ في مخيلة وذهن الانسان
وجوب وجود طبقة العبيد وطبقة المللاك و بهذا الشكل
يتم فرض هذا النظام كحقيقة أذلية، فالعبيد نتيجة
خوفهم من فلسفة الجنة و النار من جهة ونتيجة العنف
الذي يلاقونه كا لسجن وقطع الايدي من جهة اخرى
...الخ يقبل بالنظام الذي يتواجد فيه العبد
والفقير من جهة و السيد الحاكم والغني من جهة اخرى
.
إن الميثيولوجيا السومرية ابداع يذهلنا اليوم ، اذ
انها عجنت ذهنية الإنسان عجنا وطوعتها لفلسفتها
وايديولوجية نظامها الدولتي بشكل مذهل وعميق اذ
لازال تأثيرها قائم الى يومنا هذا ،فهم الذين
اوجدوا مفهوم الجنة والنار وخلقوا آدم من طين
وحواء التي اتت منه، واوجدوا لكل مدينة اله من
النور او السماء و حولوهم الى بشر ،اذ يوجد ( 50 )
آله عند السومريين وبين هذه الآلة يوجد (4 ) آلهة
هم الأكبر، وعند البليين اكثر من 60 الف اله،. إن
الميثيولوجيا السومرية وقصصها انتقلت إلى جميع
أنحاء العالم .. إن أساس الأديان السماوية
كاليهودية والمسيحية والإسلامية ترجع في اصولها
الى الميثولوجيا السومرية ، فقصة خلق الكون ونشوؤه
في الميثولوجيا السومرية تجعل خلق الانسان
العبد(عدى الالهة والرهبان ) من الطين المتوافر
بكثر في ارض سومر ، ومن ثم تم تزايد ذرية آدم
وحواء وخلقوا قصة تقاتل قابيل وهابيل على الملكية
الخاصة الزراعة وحولها البابليون الى قتال على
المرأة الاجمل ، فيما ان الحقيقة أن هابيل وقابيل
لا بد لهما أن يقوما معا بزراعة القمح فلم يكن
ممكنا انتاج القمح بشكل فردي، وكانا مجبران على
التعاون كي ينتجوه ، ولكن الميثيولوجيا السومرية
بسردها القصة على هذا النحو تحاول شرعنة الاستيطان
والاستعمار والقتل من اجل الثروة والسلطة .
ان قصة خلق الكون او الانسان تنتقل ال الشعوب
الاخرى و يتم تفسير الميثيولوجيا لدى كل شعب وقوم
حسب ذهنيتة المستمدة من حقيقة نظام السائد في
مجتمعه ، وبهذا الشكل يفسر بداية تشكل كل شيء حتى
اختلاف الوان البشر ، اذا تقول المثيولوجيا
الافريقة في عهد من العهود، ان الله بعدما صنع
الانسان من الطين ادخله في فرن ، ولما سهى عنه كان
قد اسود فتكون منه سلالة الزنوج ،والوجبه الاخرى
اخرجها قبل ان تنضج فكانت الشعوب البيضاء ،اما
الشعوب المائلة الى السمار فكان الله قد جلس الى
جانب الفرن كي تنضج بشكل جيد فكانت منها . كانت
المثيولوجيا السومرية تتطور على حساب ولمواجهة
ذهنية الهة الام الانثى ، فملحمة كلكامش اقوى رجال
مدينة اور وانكيدو القادم من الشمال الذي يملك قوة
خارقة ، وصراع كلكامش مع عشتار ،تمثل قصة السقوط
الاول للمرأة وانحطاطها فعندما يصل انكيدوا الى
سومر مرسل من الاله لتخليص الشعب والدفاع عن الهة
الام يقوم كلكامش بتهذيب هذا الوحش القوي ويتم
اغوائه وا خضاعه لمفاهيم مدينة اور ، وبدلا من ان
يقاتل انكيدوا كلكامش يصبح في النهاية تابع له
وكالخاتم في اصبعه ، والقصة تروي كيف ان عشتار
تلعن كلكامش بينما ينخدع انكيدوا ويدافع عن كلكامش
بقتل الثور المرسل من قبل الهة للدفاع عن عشتار
ويرميه في وجهها، ان لعنة عشتار تختصر على كلكامش
فقط في الملحمة ،فهي تعي البلاء الذي تحدثة ذهنية
اور المتمثلة في شخصية كلكامش ، يسمي القائد هذا
الموقف من عشتار بالخيانة الأولى , تعتبر مدينة
اور اول الحضارات المدينة واعظمها في تلك المرحلة
فهي مركز ثقافة الذيكورات السومرية . إعتبرت
المدينة مركز التطور الذهني ومركز الحضارة الاول،
بينما يتم تجاهل ان نواة تطور الحضارة بدأت بشكلها
الصحيح في احضان جبال ميزوبوتاميا و التطورات
الكبيرة حدثت في في احضان الطبيعة بعيدا عن
المدينة . إن السومريين بنو المدن وطوروها
واعتمدوا على الثورة النيوليتية التي ظهرت كأول
حضارة في الشمال او ميزوبوتاميا العليا ، حيث أتوا
بكل شيء من الجبال إلى المدينة فالزيكورات بنت
بالحجارة التي اتوا بها من الشمال . يموت أنكيدو
لأن المدينة اضعفة قوته ،. عندما يموت أنكيدو يحزن
كلكامش عليه ويتسرب الخوف من الموت الى قلبه , ان
رحلة كلكامش في بحثه عن سر الحياة الابدية ، وكيف
انه انتقل من مكان لاخر وزار الوديان والجبال ،الى
ان عثر على زهرة الحياة الابدية في وسط البحر ،
عندها يقرر ان يحملها الى شعبه كي ينعم بالحياة
الابدية ،و لكن الافعى التي تبتلع الزهرة بينما
كان يغتسل ،تقوم هي بتجديد حياتها من خلال تغيير
جلدها كل عام مرة ، هذا المفهوم عن الافعى يستمد
حقيقته من هذه القصة. وبعد ذلك يعود كلكامش إلى
مدينته ويجهز لنفسه قبرا ويكتب كامل قصته عليه. ان
كلكامش نفسة يمتلك المعرفة وفهم حيقية الموت
والحياة من خلال رحلته والبحث عن الحقيقة في
الطبيعة.
اما قصة بناء بابل وصراع ماردوخ اله بابل مع
الالهة( تيامات ) فهي تعبر عن انتقال السلطة من يد
الهة المرأة الى يد ماردوخ الاله الذكر ،وتمثل هذه
القصة مرحلة انتهاء المراة الالهة وتحطمها وسحق
ارادتها ، ليبدأ بهذا العصر سيطرة النظام الذكروي
الربوبي ليتحكم بكل نواحي الحياة، وذلك في عهد
بابل العهد السامي . لقد مضى أكثر من ( 3000 )
عاما على تدمير وتحطيم الهة تيامات وقيمها لتتحول
المرأة من الهة مقدسة الى لعنه تلصق بها كل مفاهيم
السوء التي كانت تناضل ضدها ، . ان ذهنية ( وأد
البنات ) قبل مجيء النبي محمد بين العرب ،التي
كانت تفسر كعادة تعود في اصولها الى العصر السامي
البابلي وسحقه للمرأة الهة ، والى الآن تجري
العادة بين القبائل العربية أن يقوموا بالاحتفال
والإبتهاج عندما يكون المولود صبيا , ويدب الحزن
فيهم عندما يكون المولود بنتا ،.
لقد قامت الكثير من القبائل و العشائر و المجتمعات
الكلانية منذ العهود السومرية بالنضال ضد النظام
ولاحضارة السومرية الذي تطور طمعا في امتلاك ثروة
اكبر ،الى شكل من اشكال الاستعمار والاستيطان،
وكان نظام الكلان البسيط غير قادر على كبح جماح
الشر الاستيطاني والجيوش الهائلة من العبيد التي
تقاتل من اجل اله المدنية وارضاء للرب ، وطمعا في
الجنة، فانسحب اغلب تلك الاقوام الى الجبال
النائية ،بينما تم قمع واستعباد الاخرين ،الذين
وتحولوا هم ايضا كما انكيدوا، فقد سممتهم وسيطرت
عليهم فلسفة المدينة والنظام السومري ، ليتحولوا
الى وحوش تقاتل بعضها البعض من اجل السيطرة وكسب
المزيد بدل من انتاجه ، ورغم فشل معظم المقاومات
امام البطش والقمع التي قامت بهما الدولة . إلا أن
أنتفاضة سبارتاكوز وما قبلها وحتى انتفاضة PKK هي
بمثابة استمرار المقاومة و النضال ضد ذلك النظام
الظالم وهو بمثابة استمرار لذهنية دفاع الانسان عن
قيم المجتمع الطبيعي في الحرية و المساواة ،.
|