العودة للصفحة الرئيسية

المخطط الجديد الموجه ضد حركة المرأة الكردستانية

زاخو زاغروس

بعد أن تطورت حركة المرأة بشكل متداخل مع حركة الوطنية الكردستانية؛ بدأت الدولة التركية والحكومات الشرق الأوسطية بتطوير أساليب حرب خاصة بهدف القضاء على هذه الثورة الاجتماعية التي باتت تكبر ككرة الثلجية في الثمانينات والتسعينات. حيث تم إشاعة الأكاذيب في المجتمع الكردي والتشهير بحركة PKK  من أجل إعاقة انضمام الفتيات لصفوف الثورة الوطنية في البداية وخاصة الأكاذيب التي تدعي بأن هناك علاقات غير أخلاقية وإلى ما هنالك من دعايات ساقطة تهدف للتشهير بالفتيات اللواتي تنضمن لصفوف الحركة؛ هذا وتم تطوير حملة دعائية قوية من قبل الدولة التركية لكي يتم تنسيق وتعميق المفهوم التقليدي للشرف في العائلة الكردستانية وفي المجتمع الكردستاني. وجعل المرأة مركز مفهوم الشرف بحيث يتم استوعاب مفهمومهم على هذا الأساس بالنسبة للمرأة الكردية ( أن عدم النهوض لنجدة الوطن، اللغة والتاريخ لا انعدام الشرف بل أن انضمام النساء للحركة يتم تقيمه على أنه إساءة للشرف من قبل وسائل الإعلام التابعة للدولة)، إلا إن نضال النساء الكردستانيات كان صامداً أمام هذه الدعايات وتم إثبات عكسها من خلال الكثير من الرفيقات البطلات اللواتي أثبتن أنهن باكرات من جميع النواحي، سواء البدنية والروحية والاجتماعية، إلى أن تعرض هجومها الساقط لهزيمة تاريخية حينما قام الأطباء الأتراك بالعمل على الإشاعة أن الرفيقة بريفان والكثير من الرفيقات الشهيدات على أنهن غير باكرات، لأن جسد هؤلاء الرفيقات وطهارتهن كَذبت جميع دعايات وإشاعات الدولة وريائها، وتحولت قبور الرفيقات إلى أماكن للعبادة من قبل الشعب. وبعد أن تمّ تفريغ هذه الحملة بدأت الدولة بحملة جديدة وخاصة في التسعينات حيث قامت الدولة بهجوم معاكس على تجيش المرأة الكردستانية بتطوير الجيش النسائي المضاد والذي كان يهدف لتجسيد صورة تجنيد بديلة للمرأة الكردستانية في المجتمع، ولكن الفتيات اللواتي كنّ بين صفوف الجيش المضاد كنّ من النساء اللواتي جردنّ من كل قيّمهن الأخلاقية والاجتماعية ويتحركنّ مع العناصر التركية فقط لإشباع غرائزهن الجنسية لتتحول المرأة لوسيلة للمتعة ليس هذا فحسب؛ بل كانت هنالك هجمات عنيفة في الداخل أيضاً ضد تجنيد المرأة من قبل الخائن شمدين ساقق وأمثاله وهو تجريد المرأة من القابلات للدفاع عن الذات وممارسة حق الدفاع المشروع. أي كانوا يحاولون على إعادة المرأة للمطبخ مرة أخرى لتعمل على خدمة الرجل فقط إلا أن حقيقة البطولة التي قامت بها الرفيقات بطليعة كل من الرفيقات بريتان وزيلان أدت لإنضمام الألاف من الشابات الكرديات لصفوف جيش المرأة ليس من الشمال فقط بل من جميع الأجزاء، لتكتسب المرأة يوم بيوم التجربة والثقة والشجاعة، ليس هذا فحسب بل قمنّ بتحقيق عمليات فدائية التي أدت إلى هزّ أركان الدولة والرجولة التقليدية والمرأة الكلاسيكية التي كانت تقوم الدولة بالدعاية لها.

بالطبع لم تقتصر الدولة على هذه الأساليب؛ إنما عملت بين فترة وأخرى بهجماتها هذه مراراً وتكراراً خاصة بعد تطور إيديولوجية تحرر المرأة بحيث عملوا على تطوير هجوم فظيع على علاقة القائد مع النساء بدءً من استخدام صور القائد على أساس أنهم يملكون صور غير أخلاقية بالإضافة إلى إصدار كتب تتحدث فيها الفتيات اللواتي هربنّ من صفوفنا عن العلاقة بين القائد والمرأة، بالطبع بشكل موجه وخارج عن الحقيقة والهدف هو إبعاد النساء عن إيديولوجية تحرر المرأة الذي قام القائد أوجلان بتطويرها ليستمر الهجوم على كل من القائد والمرأة بشكل متداخل في تلك السنوات وكانت حملة القائد التي تتوقف عليها في عام ۹۸ ذو أهمية كبيرة حينما قال:" أن النظام الاستبدادي والحكومات الرجعية كلهم يقولون أضربوا النساء أولاً، إلا أننا نقول يجب أن تتحرر النساء أولاً" ليعبر القائد بذلك عن مدى الهجوم الشرس المتوجه ضد المستوى التحرري للمرأة. بالطبع مؤامرة ۱۵ شباط كانت مؤامرة على حركة المرأة في نفس الوقت بشخص القائد مجدداً، لأن الفلسفة التي يمثلها القائد ومشروعه بصدد تحرر المرأة والرجل شكل تهديداً مهماً ضد الحكومات الموجودة في المنطقة والقوى الإمبريالية وتوقفت هذه القوى بشكل دائم على العلاقات الاجتماعية في PKK يعبر عن هذه الحقيقة كما يمكن رؤية ذلك بشكل واضح في أعوام ۲۰۰۳و۲۰٤ إن الإصلاح الاجتماعي الذي كان يروجٌ له كل من فرهاد وبوتان وهيلين وساكنة ورنكين والمتواطئون معهم كان جزء من استمرارية مؤامرة الدولة التركية وأمريكا على الحركة التحررية الكردستانية. لأنهم استهدفوا قوانين الحرية التي كانت قد ترسخت عشرات السنين في الحركة حيث تعمل القوى الخارجية بأنه للإستيلاء على حركة PKK يجب بداية القضاء على المستوى التحرر الاجتماعي الذي وصل إليه والذي يمر عبر انهيار الفلسفة الأخلاقية التي تعتمد عليها حركة PKK وحركة تحرر المرأة، إلا أن الجدير بالذكر أن قوة هذه القوانين التي ترسخت بجهد وقوة وإيمان عظيمة كانت مرشحة لمقاومة هذا الهجوم الشرس وبالفعل انتصرت قوانين الحرية على قوانين العبودية التي تم العمل على فرضها من قبل الجهات التصفوية بالاعتماد على القوى الخارجية بطليعة أمريكا وكانت المقاومة والصراع بارزاً إلا أن وقفة الرفيقة فيان والألاف من الكادرات والكوادر الملتفين حول فلسفة القائد والأطروحات الفكرية للقائد من خلال مرافعة الدفاع عن الشعب كانت كفيلة بترسيخ هذه الحملة أيضاً وإعادة التنظيم لقوتها التي كان قد فقدها. في الحقيقة قامت الدول الأوروبية أيضاً ومنذ البداية بهذه الهجمات، حيث كانت وبشكل دائم تستحوذ على النساء اللواتي انقطعن عن التنظيم هذا بالإضافة أنهم قاموا بتشجيع هذه الهجمات بدءً من فاطمة وبيمان وثورة وغيرها وتوجهت البعض من الفتيات اللواتي كنّ فعالات في المؤسسات الرسمية في كردستان إلى إنكلتر باسم الدراسة وانقطاعهن عن النضال والذي يعتبر قسماً من فعاليات الحرب هذه، لأنها في الوقت التي تعمل يومياً على إغلاق المؤسسات الرسمية الكردية تفتح أبوابها على مصرعيها للشخصيات المنقطعة عن حركة المرأة وهذا لا يعتبر أمراً تصادفياً، فالبرقية بهذا الشكل ( يمكن أن تحصلوا على جميع الامتيازات بشرط الانقطاع عن حركة تحرر المرأة الكردستانية ) لأن أوروبا أيضاً تعمل كغيرها على وضع الحركة تحت رقبتها وحاكميتها.

بعد أن تم إفراغ كل هذه الهجمات نرى أنه في الأونة الأخيرة تعمل الحرب الخاصة على تطبيق حملة جديدة وذلك عن طريق تطوير حركة جاسوسية بين صفوف النساء الكردستانيات، حيث نرى أن المؤسسة الجاسوسية في تركيا JITEM قامت بتطوير شبكة جاسوسية لضرب الحركة التحررية باستخدام الشابات الغير واعيات واللواتي يتعلقن بهذه الشبكة بطرق مختلفة. والجدير بالذكر أن هذه الشبكة لا تقتصر على المنطقة الكردستانية فقط بل تعمل على تصعيد فعالياتها في كل أجزاء كردستان، فمن خلال الاعترافات التي أدلت بها تلك الفتيات يمكننا أن نرى بأن هذه الشابات اللواتي تعرضن لمعاملات غير أخلاقية أو اللواتي ارتبطن عن طريق العلاقات العاطفية ببعض مسؤولي JITEM أو الشابات اللواتي تم اللعب بعواطفهن قد تم تعلقهن بهذه الشبكات إلا أن النقطة المشتركة بينهن هي أنهنّ تعدن ضحيات من الناحية المعنوية والإنسانية وهنّ ضحيات الحرب البيولوجية التي تسير من قبل AKP حيث يقومون بسياسة التشجبع بالنسبة لجميع الغرائز سواء غريزة الجنس أو الجوع أو البقاء ويتم بعدها ضبط الإنسان الكردي عن طريق بعض الاحتياجيات الرخيصة في نظامها ويقومون باستخدامهم كما يشاؤون، حيث تقول إحدى الفتيات اللواتي تم الكشف عنهن " أنه في البداية كنت على علاقة مع أحد أعضاء JITEM وكنت مرتبطة به كثيراً، وبعد فترة تم إخفاءه وقالوا لي أنه قتل من قبل PKK وعرضوا عليّ العمل معهم للقيام بالإنتقام لذلك الشخص الذي كنت متعلقة به" أيضاً قالت إحدهن بأنه تم الاعتداء عليها من قبل أحد أفراد العائلة ولكي لا يتم الكشف عن هذه المسألة بمساعدة من عائلتي تم دفعي لهذه الشبكة من أجل أن يتم التخلص مني"، هذا بالإضافة أن هذه الشبكة تعمل بكل ما لديها من أجل تطوير الدعارة في كردستان مقابل إعطاء بعض النقود للنساء اللواتي تعانين من فقر مادي أو من أجل استخدامهن بغية التجسس، بالطبع أن الفئة التي يعملون عليها هي من الفئات القابلة للتأثر بالحركة الوطنية يعني أنهم يقومون بتطبيق كل الطرق الغير الأخلاقية والملتوية من أجل تحريف المجتمع الكردي عن طريق النساء ومن هنا فأنهم يضربون النساء أولاً ليتمكنوا من ضرب الحركة التحررية للمرأة الكردستانية والحركة التحررية الوطنية والمجتمع الكردستاني؛ إذ أنه قاموا عن طريق حزب الله بضربة للشبيبة الكردستانية في التسعينات والآن يبغون عن طريق شبكلة JITEM تحقيق إنهيار في المجتمع الكردستاني. من خلال الاعترافات للفتيات اللواتي تم القبض عليهن يمكن معرفة شمولية هذه الهجمة، قالت إحداهن أنهم عندما كانوا يدربونني قالوا لي ( يجب أن تغدوي الزيلانة الثانية)، هذا يعني بأنهم يريدون تلطيخ الشخصية البطلة التي حققتها المرأة الكردستانية في الثورة الاجتماعية والوطنية وأنه بدل من الروح الوطنية التي أبدتها النساء الكردستانيات يريدون خلق روح الخيانة بدل من العلاقات التحررية ويريدون تحقيق علاقات العبودية وبدل من إبرام العقد مع قضية الشعب وقضية النساء يبرمون العقد مع مؤسسات الجاسوسية للدولة التركية، بهذا يريدون خلق شخصية متقدمة كالشخصيات العظيمة والعملاقة التي خلقتها المئات والألاف من مناضلات حركة حرية المراة الكردستانية.

بالطبع؛ عندما نقيّم هذه المسألة يظهر أمام حركة المرأة مهمتين رئيسيتن: وهو القيام بفضح هذه السياسات في كافة وسائل الإعلام كخطوة أولية، والمهمة الأخرى والتي تعتبر مهمة حياتية وهي المباشرة بتطوير بحملة موسعة لتوعية وتنظيم وتثقيف الشابات والنساء وتشجيعهن للإنضمام لصفوف الحركة إلى جانب منحهنّ الوعي التاريخي والوطني والجنسي لكي يبتعدن عن الدخول في شبكات مظلمة كهذه لأنه وكما تم الاستوعاب من هذه الفتيات بأنهن يعانين من جهل كبير ويتم غصب نقاءهن من قبل عناصر JITEM في حين أن المرأة الواعية قادرة على حماية نفسها والالتجاء للمؤسسات الوطنية المتواجدة في كل أجزاء كردستان وبالطبع علينا قبول هذا الوضع كنقد بالنسبة لنا في نفس الوقت؛ فإذا كنا قد تمكنّ من توسيع وتصعيد التنظيم في شمول كردستان وشمل كافة الشابات الكردستانيات لما ظهر أمر كهذا أمامنا، من هنا علينا نحن كحركة المرأة علينا تقييم الحرب الخاصة الممارسة في كردستان يومياً على النساء على وجه الخصوص والوصول لنتيجة بأنه لكي لا تضرب النساء أولاً يجب أن نحرر النساء أولاً.

 

 
 
 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2006