|
زاخو زاغروس
مؤامرة
9 تشرين الأول استهدفت جميع القوى التي كانت تؤيد
الحلول السلمية في المنطقة. منذ
سنوات وتعيش منطقتنا تطورات سياسية جذرية بحيث وصل
إلى درجة يتم النقاش فيه عن تغيير الحدود السياسية
للدول، ورسم خارطة جديدة في الشرق الأوسط، وهذه
الخارطة يتم يومياً الدعاية لها في الجرائد
الأمريكية والغربية، والتي تعود بنا إلى بداية
القرن العشرين حيث تم تغيير الخارطة في المنطقة
بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، على يد أوربا
بقيادة بريطانيا وذلك وفق ما يخدم مصالحها، فتم
تجزئة الدول العربية عن بعضها البعض وفق اتفاقية
سايكس بيكو، وتم قص أظافر الدولة العثمانية، وخداع
الأكراد ذلك بتأييد عصياناتهم من قبل الانكليز في
البداية وسحب التأييد أيضاً وفق مصلحتها، هذا
بالإضافة إلى تحقيق استعمار اقتصادي وثقافي
للمنطقة، و لأن الخارطة التي تم رسمها لم تكن
مرسومة وفق مصالح شعوب المنطقة فإنها كانت مثل جرح
ينزف وتثير الخلاف بين كل فترة وأخرى، وها نحن
أمام تنظيم جديد وتقسيم جديد للمنطقة، يمكن أن
يكون الشكل مختلفا عن تلك الفترة ولكن الجوهر نفسه
وهو إن عملية التغيير هذه لا يقوم بها شعوب
المنطقة وإنما يقوم بها الغرب بقيادة الولايات
المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفق ما تصبوا إليها
سياساتها.
وبما أن
التغيير الذي طرأ في بداية القرن العشرين أدت إلى
تنظيم في كل مجال حياتنا لمدة قرن، هذا يعني أن
الوضع الذي نواجهه في هذا الوقت سيقرر مصير شعوبنا
ولمرة أخرى لقرن على الأقل لذلك يعني أننا امام
معضلة كبيرة، لأن مستقبل الأجيال اللاحقة يتم
إقرارها في هذه الفترة، والدوامة التي عشناها في
القرن العشرين من التناقضات القومية والمذهبية،
والتحول إلى لعب دمى بيد الغرب والتي أفقدتنا كل
ما هو عائد لنا يتم تكراره ثانية وللأسف الشديد.
لذلك قراءة ما نحن بصدده بشكل عقلاني ومنطقي يعتبر
أمرا حياتيا بالنسبة لكل فرد يعيش في هذه
الجغرافية، لأننا في الكثير من المرات نقول كيف تم
خداع أجدادنا في ذلك الوقت مع أن الأمور كانت
واضحة لهذه الدرجة، لذلك تحليل الوضع السياسي من
قبل القوى السياسية بشكل مستقل وبشكل متحمور حول
مصالح الشعوب والعمل على رسم استراتيجيات وفقها
أمر لا يمكن الاستغناء عنه، ولن يكون من المبالغة
إذا قلنا أن الوضعية التي تعيشها المنطقة تعود إلى
الدراسة الناقصة وحتى الخاطئة والتابعة إلى
الاستراتيجيات المتخلفة والتي مازالت أسيرة لذهنية
الغرب.
لقد صرح
القائد أوجلان وأكثر من مرة بأن المؤمراة التي
بدأت في 9 تشرين الأول والضغط الذي مارسته تركيا
على سورية كانت بداية للمؤامرة على المنطقة أجمعها،
ولكن لم يصغي أحد لتثبيتاته هذه مع الأسف، وبعد
سنين نرى بأن هذه النظريات كلها يتم تحقيقها يوما
بيوم. حقيقة المؤامرة كانت مخططة من قبل تركيا
وأمريكة وإسرائيل، لأنهم وجدوا بأن الحلقة التي
يمكن أن تهدد بها سورية في تلك الفترة هو وجود
القائد أوجلان ومراكز حزب العمال الكردستاني هناك،
بالطبع إن التحضيرات التي كانت تتم على الحدود
التركية السورية كانت تعبر عن أمر وهو أن احتمال
حرب على سورية كان سيفتح الطريق لمداخلة أمريكية
اسرائيلية لسورية وبالتالي سيؤدي إلى انهيار كل من
لبنان والعراق معاً، ووفقا لذلك أرادوا قتل
عصفورين بحجر واحد وهو القائد أوجلان ورئيس سورية
في ذلك الحين حافظ الأسد، لأن التحضيرات التي كانت
قد قامت بها تركية وإسرائيل وأمريكة كانت تعبر عن
مخطط من هذا النوع، فالصواريخ كانت جاهزة للانطلاق
وضرب السودان وأفغانستان في تلك الفترة كان تحضيرا
لهجوم كهذا، وعلى ما يبدو إن الحرب التي بدأت في
لبنان في هذه السنة والأهداف التي استهدفت إليها
كانت ستتحقق في ذلك الحين وهو مداخلة المنطقة بحجة
القضاء على حزب العمال الكردستاني، ليصبح بذلك
وسيلة للهجوم على كل القوى المناهضة لمصالح الغرب
في المنطقة، وبما إن حزب العمال الكردستاني يقوم
بالطليعة حينها يجب أن يتم ضربه أولا، لأن العرب
كما هو معلوم متشتتين من كل النواحي واليسار
التركي تعرض للتصفية، ومهاجمة إيران في تلك الفترة
كان يعتبر أمرا صعبا للغاية، أيضا الهجوم على
سورية كان سيحقق مداخلة معسكرات القوى الفلسطينية
الموجودة هناك، أي أن المخطط بالفعل كان بمثابة
المشروع الشرق الأوسط الكبير بكل معنى الكلمة، ففي
9 تشرين الأول كانت جميع التحضيرات جاهزة، حيث تم
تعتيم القنال الكردي ميديا في ذلك اليوم،
والتطبيقات العسكرية كانت قد تمت من قبل الناتو في
اسكندرون، وكان قد حضر رئيس الوزراء التركي مسعود
يلماز اجتماع صحفيا ليصرح بنتائج الحملة التي
سيشنوها ليوضح بذلك عن نصره، أي أن ساعة الصفر
كانت قد اقتربت ليتم الهجوم، فقط المشكلة هو تثبيت
مكان القائد أوجلان في ذلك الحين وساعة البدء
بالضرب، بالطبع الرؤية المستقبلية والنظرة
الموضوعية للحقائق التي يملكها القائد أوجلان
أفرغت جزءاً مهما من هذه المؤامرة في ذلك الوقت،
حيث قرر الخروج من سورية في ذلك اليوم ليتمكن بذلك
قلب جميع الاستعدادات رأسا على عقب، بالطبع إن
اختيار يوم 9 تشرين الأول لم يكن أمرا تصادفيا بل
إنه يوم استشهاد الثوري أرنستو تشي غيفارا
والمعروف بمناهضته لأمريكة، يعني أن المخطط كان
محليا وإقليمياً وعالمياً وكان قد تم التفكير به
جيدا. هذا ومن المثير للدقة هو التخطيط لهذه
المؤامرة بعد شهرا من المدة التي أعلن فيه حزب
العمال وقف إطلاق النارفي 1 أيلول عام 1998 وذلك
بطلب من قبل بعض الأوساط السياسية، بالطبع هذا
يعني أن القوى التي كانت تهدف إلى استخدام العنف
تملك قوة على مستوى رفيعا جدا، وإذا ما تعمقنا في
الأمر سنرى بأن الكثير من السيناريوهات في تلك
الفترة كانت تهدف إضعاف الجناح الذي يهدف إلى
الحلول السلمية، إن قتل إسحاق رابين في إسرائيل
وتعيين نتنياهو، وقتل أوزال في تركية وتعيين مسعود
يلماز، ودعاية علاقة الرئيس الأمريكي بل كلينتون
بمونيكا لويسكي في تلك السنوات نتيجة جهوده
الرامية لتحقيق سلام بين فلسطين وإسرائيل، كلها
كانت جهود من أجل التمكن من الحصول على مستوى
يتمكنون من اتخاذ قرارات كهذه، والقدرة في القضاء
على كل احتمال لتحقيق حلول سلمية، هذا يعني إن
دائرة الحرب هذه تملك قوة استخبارتية وعسكرية
فظيعة على النطاق الإقليميي والعالمي .
المؤامرة مستمرة على قدم وساق بالرغم من مرور سنين
طويلة على المؤمراة إلا إنه لا يمكن القول بأنه تم
إفراغها بشكل جذري سواء بالنسبة لنا كحركة أم
بالنسبة للمنطقة، والوضع الذي نواجهه يوميا يعبرعن
هذه الحقيقة، إن اعتقال القائد أوجلان من قبل
القوى الدولية برئاسة أمريكة وبمساعدة إسرائيل،
والبعض من الدول الأوربية وغيرها من الدول، كذلك
مداخلة العراق باسم تواجد مصانع أسلحة نووية،
والتهديدات اليومية على إيران وسورية، الحرب
الإسرائيلية وحزب الله، كلها أجزاء من السيناريو
الذي لم يتحقق في 9 تشرين عام 1998، لأن تصعيد
موجة العنف في المنطقة يخدم فقط هؤلاء الذين
يريدون تحقيق مصالحهم عن طريق تعميق اللاستقرار في
المنطقة وتجاوز الدول القومية التي لم تعد تخدم
مخططاتهم، ومن أجل تحقيق رغباتهم هذه مستعدون
بالتضحية بأي قضية كانت، وما قتل الالآف من
المدنيين في العراق يوميا، ضحايا حرب لبنان
الأخيرة، الجنايات اليومية التي تتم في تركية،
حادثة شمدنلي، حادثة ديار بكر، والمعاملة التي
تمارس بحق القائد اوجلان في سجن عمرالي كلها جزء
من المخطط الرجعي الممارس في المنطقة وهو مشروع
الشرق الأوسط الكبير الذي يهدف إلى تنظيم المنطقة
من جديد وفق مصالح الشركات العملاقة العالمية، إن
تصعيد تيار التعصب القومي في المنطقة بين الأكراد
والعرب، بين الأكراد والأتراك وبين الأكراد والفرس،
استخدام العنف الغير المحدود في حل القضايا، تطور
التناقضات الدينية والمذهبية في المنطقة، خلق
القلق والضغط النفسي عن طريق التهديد على الشعوب،
كلها مؤامرات تخدم القوى الرجعية والحكومات
الأولغارشية التي تحكم شعوبنا وتخدم قوى العولمة
الإمبريالية بقيادة أمريكة بريطانيا إسرائيل، أي
أن قوى الغلاديو هي على سدة الحكم وهي التي ترسم
وتخطط وتطبق السياسات اليومية في المنطقة. وإذا ما
قرأنا جيدا التطورات الأخيرة في تركيا يمكن رؤية
ذلك بشكل واضح.
ااستهداف القائد أوجلان هو استهداف الاستقرار في
المنطقة أجمعهاحاولت القوى التي تم ذكرها في
الأعلى ببذل جهود حثيثة من أجل تصفية الحركة
التحررية الكردستانية ووضعها تحت حاكميته والاضعاف
من تأثيرها قدر الإمكان، وذلك بطرق وهجمات مختلفة
من الناحية السياسية والايديولوجية والعسكرية، إلا
إنه واعتمادا على النظريات والاستراتيجيات
والتكتيكات السليمة التي قدمت من قبل القائد
أوجلان، وتطبيقها من قبل الحركة، هذا بالإضافة
إلى المقاومة العظيمة التي أبدها الشعب الكردي ضد
السياسات التي كانت تهدف قطع الشعب عن قيادتها
وحركتها، تم اجتياز حركة التصفية هذه بنجاح وتم
الوصول إلى قوة سياسية دبلوماسية عسكرية تؤثر على
السير السياسي في المنطقة بشكل عام وتركية بشكل
خاص، في حين كان يتم الادعاء بانتهاء الحركة
وتصفيتها، تعرض القوة العسكرية التركية والإيرانية
للخسائر الفادحة في هذه السنة كان يثبت يوميا إن
الحركة التحررية الكردستانية مازالت تملك قوة
شعبية ومادية ومعنوية كبيرة، كل هذا أدى إلى أن
يتم إعادة النظر في السياسات الممارسة بحقها، في
الوقت الذي شكل هذا الوضع بالنسبة لبعض القوى
القناعة بأن طرق العنف لايمكن أن يحقق الحل وتصفية
الحركة، وجعلهم يفكرون بموضوعية من أجل البحث عن
طرق أكثر منطقية من أجل حل القضية، نرى بأنه
بالعكس تماما هذا الوضع أثار النقمة في القوى
المتآمرة التي لا ترغب في الحل، لتمارس بعض
السياسات الخطيرة جدا، ففي الوقت الذي يتم فيه طلب
الكثير من القوى بوقف إطلاق النار من قبل الطرفين
التركي والكردي، ويتم البحث عن طريق لإيقاف الحرب
القذرة التي تشنها القوى المظلمة، تعيين يشار بيوك
آنت المعروف بحمايته المباشرة للعناصر المشتركة في
حادثة الانفجار في شمزينان، اتخاذ القرار في إرسال
القوى إلى لبنان للحصول على تذكرة تطوير حملة على
قوات حماية الشعب الكردستانية، القيام بإطلاق
الدعايات الكاذبة بحق القائد أوجلان في الإعلام
وهو بأنه تم قتله في السجن، هذا بالإضافة إلى
مجزرة أطفال آمد ديار بكر، تصعيد الموجة الشوفينية
في تركيا في الآونة الأخيرة، وممارسة التعذيب
والضغط النفسي ضد القائد في السجن، يعبر عن أن قوى
مؤامرة 9 تشرين مازالوا مستمرون في استراتيجتهم،
لأنهم بذلك يريدون سوق تركية والمنطقة أجمعها لثقب
سوداء لا نهاية له، ويعلنون مرة أخرى عن قوتهم في
آليات الدولة، والتي يجب أن لا يتم الاستهانة بها،
لأنها تجرأت على حوادث خطيرة في المرحلة السابقة
سواء في تركية ام خارجها، وإذا لم يتم إبداء
اليقظة الحيطة والحذر والحساسية المطلوبة فإنهم
مثلما حاولو ا تفريغ خطوات السلام في الماضي
سيعملون على تحقيق نفس الشيء في هذه الفترة أيضاً،
لأن محاولة تصفية قيادة الحركة واستهداف الحركة
سيفتح الطريق أمام حرب فظيعة تستمر لمئات السنين.
إذا لم
يتم مشاركة القوى الكردية في المؤامرة لا يمكن أن
تنجح أي خطة تصفية بحقنا مهما كانت قوتها لقد
حاولت القوى المتآمرة استخدام القوى الكردية في
جنوب كردستان بشكل دائم في المؤمرات التي مورست
بحق الحركة التحررية الكردستانية بقيادة حزب
العمال الكردستاني، نعلم جيدا إن اتفاقية واشنطن
كانت جزء من المخطط لمنع احتمال مقاومة أو وحدة
بين صفوف الأكراد في ذلك الوقت، وممارسة الضغط على
تلك القوى للدخول في حرب مع قوى حماية الشعب
الكردستاني بين فترة وأخرى أيضا كانت جزءا من
مشروع التصفية، حيث أرادت القوى المهيمنة خلق حركة
كردية تابعة وأسيرة الارادة في الأجزاء الأخرى
ووقوف حزب العمال بشكل دائم كحجرة عثرة في طريقهم
هي من الأسباب الرئيسة في هذه الهجمات، يمكن القول
بأن الظروف الدولية والكردستانية قد تغيرت وليس من
العقلانية أن يتم استمرار حكومة إقليم كردستان في
الممارسات القديمة، إلا إنه وكما تم ذكره سابقاً
بأن القوى التي تفرض الحرب لن تستغني عن أهدافها
وستحاول بقدر الإمكان في اشتراك كل القوى التي
يمكن أن تلعب الدور سواء طوعياً أم جبرياً، بالطبع
إن القيام بأمر كهذا سيعني القضاء على المكاسب
الموجودة في جنوب كردستان أيضا لأن نطاق اللعبة
واسعة جداً ولن تقتصر على تصفية جزء فقط، والتحرك
بالمسؤولية الوطنية الديمقراطية في هذه الفترة
يعتبر ضرورة حياتية، لأن الأمثلة التاريخية غنية
جداً في هذا المجال.
من كل
هذا يمكن الحصول على البعض من النتائج في ظل
التطورات السياسية التي تعيشها المنطقة والحركة،
وهي إن هذه المرحلة حاملة بفرص إيجابية وسلبية
بنفس الوقت، لأن الصراع بين قوى الحرب والسلام
فظيع للغاية ويحاول كل قوة في تنظيم نفسها بشكل
أفضل، ففي الوقت الذي يعبر المجتمع والقوى
الديمقراطية والتي تتحرك بشكل منطقي عن عدم رضاءها
عن السياسة المعتمدة على العنف ويعكسون ردود
فعلهم أمام الحكومة، والتقدم السياسي والعسكري
الذي حققه الحركة التحررية الوطنية بقيادتها
وكوادرها وشعبها، والأوضاع الإقليمية الملائمة لحل
معقول، يجب أن لا ننسى بأن هناك الوجه الآخر
للميدالية وهي القوى المظلمة التي تحمل في يدها
فأس الحرب، وتتحرك بهمجية وتعمل دون قيد أو شرط في
استخدام كل الطرق الغير الأخلاقية لتحقيق مآربها،
لذلك بقدر ما نكون مستعدين لسلام مشرف مبدأي يجب
أن نعمل على حماية نفسنا وقيمنا ماديا ومعنويا بدأ
من الكريلا وحتى أي فرد من شعبنا، لأن القوى التي
تضحي بحياة أطفالنا بهذه الدرجة من الوحشية لن
تترك أن يتطور السلام بسهولة، وستستمر في عملياتها
التخريبية التآمرية، ومن أجل تحقيق السلام على
جميع القوى الديمقراطية وبطليعة شعبنا وأمهاتنا أن
تبدي مقاومة عظيمة، وأن تعمل ودون تردد وخوف في
تنظيم قوة السلام والديمقراطية، وأن يعمل كل وطني
في ضم صوتا جديدا لعملية السلام التي نحن بحاجة
لها. لذلك انتظار السلام من قوى الشر أمر لا جدوى
منه، فكلما نقوم بإفراغ الموجة الشوفينية التي
تهدف إقتتال الشعوب، كلما حققنا وحدتنا، وكلما
حققنا التضامن مع القوى التقدمية المؤيدة للسلام،
نكون قد أفرغنا المؤامرات الجديدة التي يمكن أن
تنفذ بحقنا ويمكن أن نحمي فلسفة الحياة الحرة و
القيم المقدسة التي خلقناها كشعب حتى الآن.
|