الإسلام في إيران مجرد وسيلة لإستعباد النساء

روجدا باش كالة

تحتل إيران موقعاً جغرافياً فريداُ أثار بإنتظام وعلى امتداد حقب تاريخية متعاقبة أطماع المحيطين بها لتأثيره على أمن المنطقة ككل، وعلى حرية الحركة والملاحة في هذا الجزء من العالم المؤدي إلى المحيط الهندي. ففي الوسط هضبة صحراوية كبرى تحتل قرابة 50 ب%من مساحة البلاد، وتحيط بها مجموعة من الجبال متفاوتة الأرتفاع، والسلاسل المتتابعة فتمتد جبال البرز من القسم الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي. والمرتفعات الشرقية من شرق( نجستان). كما كان للوضع الجغرافي تأثير على تاريخ تكوين السلطة المركزية في إيران، حيث لا يمكن لأية حركات محورية جذب الأطراف الأخرى في السلطة مركزية واحدة. لعبت حافات الهضبة الدور الأول في تاريخ إيران، فكانت السيطرة على هذه الحافات هي السبيل الوحيد أمام أية قوة بشرية لتفرض سيطرتها على عموم البلاد، فمن غيرالتمركز حول الهضبة لايمكن إنشاء أية سلطة مركزية. وأطول حدود إيران هي حدودها في الشمال مع الإتحاد السوفييتي، وفي الغرب مع العراق. وكما تشترك حدودها في القسم الشمال الغربي مع تركيا، ومع أفغانستان وباكستان في الشرق. أما حدود إيران الجنوبية فتسير بمحاذاة الخليج. وارتفاع عدد سكانها فقرابة 57 ب % إلى 78ب% من السكان  يسكنون القطاع المدني.

تملك أراضي مكثبة بالأشجار التي تساعد على زيادة المنتوجات الزراعية والتجارية والإقتصادية. هكذا فإن إيران تتمتع بموقع فريد من جميع الناحية الجغرافية. وكما تزداد اهمية إيران بالنظر إلى تاريخها الماضي، وكما تتمتع إيران بتركيبات متنوعة للغاية.

أما من قبيل النظام: فتدعي إيران بأنها جمهورية إسلامية إلا إنها صاحبة نظام ديكتاتوري منغلق في داخله، حسب أعتقادي لم تغير إيران مسارها منذ عهد " الشاه" من الناحية الإجتماعية والتنظمية والسياسية، حيث كان النظام في عهد الشاه مقنع بالفساد والتخريبات الاجتماعية. حيث كان منطق المصالح الدارج في إيران يترسخ على أساس  مصالح السلطة لا المصالح الإجتماعية والشعبية، وعلى الرغم من الأزمة الداخلية أدعى الشاه بالأستقرار الخارجي الذي ساد الستينات والسبعينات، إلا أن بعض الأحداث كانت تمثل نقاطاً فارغة في تاريخ إيران السياسي.

كما أن "الخميني" أيضاً لم يكن أفضل من الشاه من خلال إدارته للنظام، وأستمر في خداع الشعب لأن النظام لم يغير من سياسته بحق الشعب وبشكل خاص بحق المرأة. أخفت ايران دوماً وجهها الحقيقي لذا لم يدرك حقيقة النظام الساري في إيران بشكل جيد، فهي تعذب النساء وتقتلهم وتعدمهم، وتحرض الشعوب في داخلها ولا تسمح للفرد أن يتحرك وفق حقوقه الإجتماعية المشروعة، كي لا يتمرد أحد ضد نظامها التعسفي.

كما نعرف بأن الدولة الإيرانية تنادي بالسلام والعدالة والمساواة والديمقراطية والتواحد بين الشعوب، ولكن تبقى هذه المصطلحات في النظريات فقط، لأنها تعاقب النساء والأطفال والشيوخ بشتى الوسائل الوحشية والرجعية والتعسفية بذريعة خروجهم خارج إطار الدين الأسلامي. كما إنها تتقنع بمصطلح الدين الإسلامي وتستخدم الدين كوسيلة من أجل ممارسة سياستها الرجعية التي تخدمها فقط، لأن الدين الإسلامي في الحقيقة لا يعذب النساء والأطفال، ويعمل على نشر العدالة والمساواة وحب الشعوب لبعضها البعض، ولكن سياسة إيران بعيد كل البعد عن حقيقة الدين الإسلامي.

كما يحرم الشعب من حقهم في الثقافة والإقتصاد والسياسة. أي تدير إيران نظامها وفق لونين أساسيين الأبيض والأسود، لذا لا تسمح بإندماج لون أخر خوفاً من كشف غطاءها التي تغطي بها نظامها الوحشي. أين الديمقراطية والمساواة والعدالة التي يتحدث عنها النظام الإيراني؟. وفي نفس الوقت نلاحظ بأنها بعيد كل البعد عن المبادئ الإنسانية.

الأكراد هم الفريسة في كمائن السياسات الخاصة لجميع الدول.

من جملة الشعوب القاطنة في إيران (الفرس، الأكراد، الأزر، البلوج ، العرب و إلخ ) من الشعوب والأقليات الأخرى، ومذهب الشيعة يعتبر المذهب الحاكم في إيران. وكما تندرج تناقضات كثيرة من الناحية الإجتماعية والثقافية بين الشعوب عامة وبشكل خاص بين الشعب الكردي والشعوب الأخرى، والسبب الأساسي في هذه التناقضات هي الدولة، لكونها تضغط على هذين الشعبين، وتعمل على إثارة العداوة بين هذين الشعبين وتحريضهم بشتى الوسائل.

من جانب أخر تتبع الدولة سياسة خاصة تجاه الشعب الكردي، حيث تعمل الدولة على اندلاع العداوة والنقمة بين الاكراد انفسهم، فانتشار التناقضات بين الأكراد السنة والشيعة تعتبر من إحدى الأوجه الحقيقية لسياسة الدولة الايرانية.

أما عن وضع الشعب الكردي الذي يعيش وبشكل خاص على الحدود يُدعون (بالشكاك)، والقسم الذي يعيش على الحدود الجنوبية يُدعون (صوران). هناك فرق كبير بين هذان القسمان من الشعب من ناحية العادات والتقاليد.

فعلى سبيل المثال قسم الصوران متقدماً في ذهنيته الإجتماعية والثقافية، كما إن مستواه التعليمي متطور، وهو منفتح في تعامله الإجتماعي. كما إنهم يقلدون البرجوازية الصغرى في حياتهم اليومية.

أما قسم الشكاك فهم مرتبطون بالدين كثيراً، وتخلفهم الإجتماعية، فهم يعيشون في القرى المجاورة التي لا يتواجد فيها المدارس ولا يتم فيها التعليم بشكل جيد. لذلك فإن الشكاك مقارنة مع الصوران هم اكثر تراجع، وذلك نتيجة عدم الأهتمام بهم من قبل الدولة وعدم توفير المتطلبات الحياتية.

كما إن التناقضات منتشرة بين الصوران والشكاك ايضا رغم المسافة الواسعة فيما بينهم، ولا يتعاملون مع بعض في إطار العلاقات الإجتماعية والإقتصادية، ومهما يحدث لا يتم عقد علاقات الزواج فيما بينهم. ومثل هذه الخلافات تعتبر أرضية جاهزة للدولة في ممارسة سياستها الرفيعة بحق الشعب الكردي، حيث تعمل هذه التناقضات على زيادة التفرقة بين الأكراد، فهذه التناقضات تخدم مصالح نظامها وذهنيتها الدوغمائية والرجعية.

عندما نحلل النظام الإيراني يجب تحليل العائلة بشكل جيد، فإذا لم يتم تحليل العائلة لا يمكن تحليل النظام الموجود في الدولة، لأن العائلة تعتبر البذرة الاساسية في تكوين النظام الموجود في إيران. فحسب رأيي النظام الراهن ضمن العائلة لا يختلف عن النظام الساري في الدولة، فالدولة تدار تبعاً لنظرية وذهنية واحدة، يعني لا تسمح لأحد أن يبدي رأيه في تشكيل النظام ولا يمنح حرية الرأي لأي فرد قاطن في جغرافيتها.

العائلة باتت وسيلة سياسية.

عندما نحلل العائلة نجد بأن الأب هو الحاكم في تشكيل طقوس العائلة، فالرجل كالدولة يعتبر العماد الاساسي ضمن العائلة، فالرجل في إيران بمثابة الدولة الصغيرة، فالذي يحق له التكلم هو الرجل وليست المرأة.

المؤلم في الأمر يحق حتى لطفل صغير أن يهين أمه، لأنه رجل. فإن كان رجل فحتى لو كان طفل يحق له ارتكاب كل شيء، لأن الأطفال الذكر في إيران يتعلمون منذ صغرهم على إهانة كائن الأنثى حتى ولو كانت أمه، فالمرأة  في إيران تعيش ضمن أربعة جدران، تعمل طوال النهار بالأعمال الشاقة، وعندما تخرج خارج المنزل فهي مضطرة لأن ترتدي العباء السوداء.  فصعب على المرأة أن تدرك ما الذي يجري من حولها من تطورات سياسية وإجتماعية، وثقافية، فالدنيا محصورة في إطار أربعة جدران فقط، ونتيجة الضغوطات التي تتعرض لها المرأة تهرب من البيت حيث تلجأ إلى الانغماس في الدعارة، والنظام الرجولي هو المسؤول عن كل ما تتعرض له النساء. حيث نرى بعض النساء يضطررن الى ممارسة الدعارة والادمان، بغرض تأمين احتياجات اطفالهم لكون أن الزوج منشغل بالادمان.

كما نرى الفتيات اللواتي لم يتجاوزن الرابعة أو الخامسة عشر من عمرهن، يهربن من البيت وينشغلن في المخدرات، فالإدمان بات أمر طبيعي في إيران حيث يتم تناول المخدرات من قبل الرجال وبكمية كبيرة.  كما تستعمل المرأة والأطفال كوسيلة رخيصة من أجل تلبية المال الذي يتم صرفه في المخدرات من قبل الزوج .

من جانب آخر يوجد قسم صغير جداً من النساء اللواتي يعتبرن الدعارة كحرية بالنسبة لهن، وذلك نتيجة الضغط الذي يتعرضن لها، حيث يحظر عليهن الخروج بدون ذلك الحجاب الأسود، ولا ترتدي كما تشاء. حيث تجد النساء هذه المواصفات في دارالدعارة، وعلى سبيل المثال: فتاة تدعى " ليلى " وهي من منطقة (سنى)، ناقشت معها وأنا في إيران فقالت:" الحرية بالنسبة لي في ظل النظام الايراني هي أن تخرج المرأة بدون حجاب وتذهب حيثما تريد، وتتحدث مع الرجال وتجلس وتـأكل معهم، وأن تكون حرة في إبداء رأيها بدون أي تدخل من أحد". السبب الأساسي في تفكير هذه الفتاة بهذا الشكل هي أنها لم تصادف هذه الأمور في حياتها، لذا في حال وصولها إلى ما تفكر به في خيالها فهي الحرية، فالحرية في نظرها هي الوصول إلى الأمور الممنوعة. فما قالته ليلى ليس منطقها فقط، فهو منطق المئات من الفتيات.

حسب رأيي ما تم ذكره في الأعلى هي حرية شكلية ناتجة عن المحظورات المفروضة على النساء في المجتمع، بالطبع مع عدم نسيان الضغوطات التي تتعرض لها المرأة و ليست جوهرية. فأين الإنسانية؟ وقد أصبح التكلم بحرية حلم!.

تتحدث إيران عن الإسلام وهي خارجة عن المبادىء الإسلامية، حيث يقال بأن خروج المرأة إلى الشارع بدون حجاب وتكلمها مع الرجال، فهو يعتبر أمر مخالف لمبادىء الدين وتعاقب على ذلك، كالسجن ويتم رجمهن حتى الموت. فإيران  الإسلامية لا تعاقب النساء في حال ممارستهن للدعارة لأن الدولة هي العامل الأساسي في انجرار النساء نحو الدعارة، أم إن الدعارة ليست خارجة عن إطار المبادىء الإسلامية؟!. والملتفت للنظر في قوانين إيران هو إباحة الإدمان لجميع الشرائح ضمن المجتمع إلى درجة بيعها في الحوانيت بشكل رسمي، وفي بعض السجون تباع المخدرات للمعتقلين من قبل الدولة. لأن بيع المخدرات يكون في مصالحة الدولة، بالتخيم على أذهانهم ومنعهم من شراء الساتلايت ومشاهدة أي قناة خارج عن القناة الإيرانية، لتمنع الشعب من مداخلة الدولة.

والمؤسف في إيران هو قتل الاطفال على الحدود واستعمالهم في التجارة، وخاصة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الخامس والتاسع عشر، ويعملون في تجارة المخدرات على الحدود في منطقة الشكاك والصوران، يُقتلون على الحدود في أغلب الأحايين على الحدود التركية أو الحدود الجنوبية.

ومع الأسف الأموال التي يفدون بحياتهم من أجلها تستعمل في  شراء المخدرات من قبل الأب!. وإلى جانب كل ذلك يتزوج الرجل مع ثلاث أو أربعة إمرأة، والأطفال يعملون في التجارة على الحدود.

أما عن وضع الأطفال الأنثى، فمعاناتهن أكبر. على سبيل المثال أنهن لا يذهبن إلى المدراس، ولا يستطعن الخروج خارج إطار البيت. كما إن أغلبية الفتيات في الرابعة عشر من عمرهن يبدأن بعمل نسيج السجاد، ولهذا نرى بأن الفتيات في إيران في سن مبكر يشكون من الألام في ظهورهن وأعينهن، مما يؤدي في الكثير من المرات إلى فقدانهن لنظرهن. ويباع السجاد فوراً من قبل الأب ولا تحصل الفتاة حتى على حذاء أو ثوب مقابل تعبها، فلا يحق لها أن تسأل عن ثمن تعبها، مهمتها أن تصنع فقط والأب هو الذي يتصرف بالأموال التي تصرف في أغلبية الأحايين في شراء المخدرات.

الانتحار لا يلقن النظام الرجولي دروساً بل علينا بسبل أخرى.

في مناطق متعددة كماكو، سالماس، أورامية، تختنق المرأة في ذهنية العادات والتقاليد المميتة، فهي مثل دمى متحركة بلا روح، وعندما تكبر العائلة هي التي تختار لها شريك حياتها. بالطبع من المعيب على الفتاة ألا تحادث الرجال وهي متزوجة، ويجب أن ترتدي الحجاب بحيث لا يرى جسدها، ووفق عادات هذه المناطق لا تتكلم المرأة بل بوسيلة الحركات باليد تعبر عما تريد، وكما لا يجوز أن تجلس مع زوجها حتى على مائدة الطعام. شهدت بأم عيني مثالاً ملموساً فتاة أسمها " أقسانة"تزوجت من رجل لا تعرفه ولا تحبه، أي تزوجت عنوة بضغط من العائلة، وبعد زواجها بعدة أشهر تدرك بأن زوجها يتعاطى المخدرات. فترفض الفتاة أقسانة هذه الوضع وتطالب بالطلاق، ولجئت إلى بيت أبيها، ولكن دون أي فائدة فاللعائلة لم تقبلها وأرغموها على العودة ثانية إلى بيت زوجها. لا سبيل لها فاضطرت بالعودة إلى بيت زوجها، وعند عودتها تعرضت للإهانة والضرب ثانية، فكل ما أسلفت ليس بالجديد وليست بالمرة الأولى التي تتعرض فيها اقسانة إلى هذه الممارسات، فهي وجبات يومية تتعرض لها. ولكن النهاية كانت فظيعة أضرمت اقسانة النيران بجسدها الشاب حتى تحولت إلى رماد. أقسانة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في إيران تنتحر، إن لاقسانة أخوات كثيرات كليلى، زهرة، زينب، مايس.

فتاة أخرى تدعى " فاطمة"، وهي من منطقة (ميريوان)، فرض عليها كالعادة الزواج قسراً من قبل العائلة بالعنف والشدة، وبعد زوجها أنجبت طفلان  لم يجتازا السنتين من عمرهما، فاضرمت فاطمة النيران ببدنها. وذلك نتيجة الضغط والضرب من قبل زوجها المدمن، فمن الصعب في إيران إيجاد رجل غير مدمن. غادرت فاطمة لتترك من بعدها طفلاها الصغيران لوحدهم. وكذلك" زهرة " التي تم قطع رأسها من قبل أخاها، وهي في السابعة عشر من عمرها، وتم رمي جثتها في وسط المنطق ، لتكون حسب نظرهم عبرة لجميع الفتيات، وكما هي وسيلة لإرعاب الفتيات أيضاً. بذريعة أنها أحبت شاباً، والتقت به مخرجة رأسها من النافدة. فتصور يرعاك الله!!.

الإسلام الإيراني، وبيع وقتل النساء، وزواج الصيغة والدعارة والمخدرات كلاهما في كفي الميزان.

وكلها لامور دارجةٌ وطبيعية وفق الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فتيات يبعن للرجال لأيام محددة بغرض التسلية والمتعة حتى لو كانا متزوجان فلا يهم. ونساء تبيعهم الدولة بيدها. بالطبع كل ما أسلفته حقائق إسلام إيران الإرهابية، وحلم النساء بالاطمئنان والعيش بحرية بعيدة عن متناول يد الدولة والرجال.

فأين الإسلام من كل هذا؟! الدعارة وبيع النساء والمخدرات ليست خارجة عن إطار الشريعة الإسلامية الإيرانية، فإذا لماذا يعتبر علاقة فتاة بشاب، وعدم ارتداء العباءة السوداء خارجة عن إطار الشريعة الإسلامية المرسومة من قبل(آية الله) لإيران؟!. هل من مجيب ؟؟

على جميع شعوب الشرق الأوسط أن تدرك حقيقة الإسلام الدارج في إيران، والمقارنة بين الإسلام في أيام النبي محمد(ص)، وفي أيام (أحمدي نجاة)، و(طيب أردوغان )، وغيرها من الدول التي تستخدم الإيران كبطاقة ضغط على الشعوب لسلب إرادتهم.

 " الاسلام مجرد ورقة ضغط في يد إيران لسلب إرادة النساء وقتلهن ورجمهن وبيعهن دون سؤال!!!"

 
 

الصفحة الرئيسية

قائمة المحتويات
محراب الحرية
همسات قلوبنا
أخبار وبيانات
مقالات
حوارات
أداب وفنون
أشعار
ألبوم الصور
كتب
للإتصال
وثائق
تجمع النساء الساميات
حزب حرية المرأة الكردستانية
إتحاد المرأة الحرة
ارتباطات

 

 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2006