المرأة الكردية هي العماد الأساسي لتغير النظام السوري

هيزل آوزكور

في البداية يتوجب علينا تحليل النظام السوري، وتقييمه. النظام السوري نظام مركزي مترسخ على أساس السلطة الواحدة والحزب الواحد والفرد الواحد. وتتشكل هيكلية المجتمع، والعائلة، وكافة فئات المجتمع، وكذلك المدارس وفق ذهنية النظام الموجود.

المجتمع الساري في سوريا هو مجتمع ليبرالي لا يدرك المطالبة بحقوقه، ولايعرف الديمقراطية، يعيش حسبما يديره النظام والدولة، وكل ذلك نتيجة السياسات التي يمارسها النظام على المجتمع. نظام سوريا نظام مترسخ منذ سنون طويلة لايحتمل الأصوات المتعالية من داخلها، نظام لايعترف بحريات الفرد وحقوقه، مترسخ على أساس أستعباد الفرد والمجتمع، والاكثر تضرراً  بطبيعة الحال من هذا النظام هي المرأة.

عند النظر إلى المجتمع السوري يتوارى لنا بأن للمرأة مكانة وقيمة، وبأن الدولة تولي الأهمية للمرأة في بناء المجتمع ولكن في الواقع لا وجود لشيء من هذا، فالفئة الأكثرتضرراً من هذا النظام والأكثر حرماناً من حقوقها هي المرأة. النظام السوري يخنق المرأة في إطار البيت ويحرمها من الانضمام الى ساحات النضال العام، بطبيعة الحال ينحصرعمل المرأة في خدمة زوجها وأنجاب الاطفال. فحتى لو انضمت المرأة وناضلت كفردة في سبيل تطوير المجتمع فلاقيمة لعملها لكونها امرأة، ولا تنضم بهويتها لكونها لاتتمتع بأي حق مشروع في المجتمع. بالرغم من أن  سوريا صادقت على حملة إيقاف العنف والتمييز الممارس ضد المرأة، ولكنها تحجب بعض بنودها الأساسية ولاتطبقها في الواقع، ومنها هو لا يطبق حق التساوي بين الرجل والمرأة؛ مهما كانت تعمل المرأة سواء كان في البيت أو كانت موظفة، فلا تتمتع بأي إعتبار إجتماعي وقانوني وسياسي، لأن النظام الراهن في سوريا لايسنح الفرصة لذلك. لاوجود لمنطق التساوي والديمقراطية في سوريا بالرغم من الشعارات البراقة التي تنادي بها سوريا كالوحدة والحرية والاشتراكية، ولكن في المجال العملي لم تلقي سوريا أية خطوة في  سبيل تكريس هذه المبادىء.

النظام السوري  مازال ينظر الى المرأة وكأنها كائنة من الدرجة الثانية، وحتى في مرتبة أكثر إنحطاطاً. في المراحل الأخيرة فتحت الدولة المجال أمام المرأة لتقوم ببعض الأعمال، ولكن ليس على اساس إرادة المرأة وهويتها وجوهرها، بل على أساس أن تكون المرأة سنداً لترسيخ النظام السوري الدولتي، أي تهدف سوريا الى تأسيس منظمات نسائية بمنطق الدولة، توجد العديد من الأنظمة النسائية إلا إنها متأسسة على اساس حماية النظام الدولتي. المعاناة والآلام التي تعاني منها المرأة من الناحية الاجتماعية لاتقاس بأي مقياس، نرى ونقيم ممارسات الدولة الإيرانية امام اعيننا ولكننا لانرى سوريا، فمشاكل كثيرة تعاني منها المرأة في سوريا.  النساء يتعرضن لأسوء المعاملات من قبل أزواجهن في البيت ولا يملكن حق الأعتراض لآوامر أزواجهن. فالمرأة مضطرة لأن تلبي كل أحتياجات زوجها. كما لا تتمتع المرأة في سوريا بحق الطلاق بينما يحق للرجل أن يطلق زوجته، كما تتعرض المرأة لضغوطات كثيرة. سوريا تعاني من ازمة اجتماعية، قضية المرأة في سوريا هي القضية المهمة التي يتوجب إيجاد الحلول لها.

باتت تتمتع المرأة بتنظيمات خاصة بها، ولكن تترسخ اغلبية تنظيمات النساء العربيات بفكر الدولة، لايوجد فكرعائد للمرأة بنفسها، لاتمرد بين صفوف المرأة العربية، تطور الدولة حركات نسائية وفق المقاييس الاسلامية.

في الواقع نحن بحاجة إلى ثورة- أو نهضة- لتتعرف المرأة على نفسها، وتتحرك بهويتها. المرأة هي التي تلعب دورها بشكل أكثر فعالية في العائلة، ولكنها رغم ذلك تلقى أكثر المعاملات سوءاً ضمن العائلة.

ترسيخ تنظيم المرأة الكردية في ظل النظام السوري يعني حماية المرأة والحفاط على حقوقهن المشروعة.

للمجتمع الكردي بعض الإختلافات عن المجتمعات الأخرى نظراً لإختلاف العادات والتقاليد والثقافة  وطراز الحياة، المرأة الكردية لاتملك هوية تعبر بها عن ذاتها، لا تملك أرضاً تعيش فيها، وتندلع داخل المرأة الكردية روح الوطنية وحب التساوي، لذا فمجرد أنفتاح المجال أمامها لتعبرعن إرادتها وقوتها نرى بأنها تنضم بحيوية واصرار كبير.

تتمتع المرأة الكردية برغبة قوية في البحث عن حريتها، وقد بدا ذلك وبشكل خاص بعد دخول حزب العمال الكردستاني الى غرب كردستان، وهذا كان بمثابة ثورة للمرأة.

بعد هذه الانطلاقة الحزبية نستطيع القول بأن أوضاع المرأة الكردية تغيرت مقارنةً مع الماضي، المرأة التي لم تكن تستطيع التعبيرعن نفسها والتحدث ضمن جماعة، ولم تكن قادرة على المطالبة بحقوقها. ولكن اليوم بعد بروز أفكارالقائد( آبو) نرى بأن المرأة الكردية قد أجتازت هذه المراحل الرجعية، وهذا لم يتطوربسهولة بل تم عبر القيام بالثورة لأن المرأة الكردية تعرضت لضغوطات كبيرة في العائلة من قبل زوجها، وفي المجتمع أيضا لاقت صعوبات على يد الدولة كالأعتقالات والعنف والتعذيب والأغتصاب والزواج القسري وغيرها من الممارسات التي تتعرض لها المرأة، ولكن رغم ذلك أصرت المرأة على التخلص من هذا الواقع الرديء.

المرأة الكردية هي القوة الطليعية للنضال التحرري القومي في سوريا، وحتى اليوم مازالت المرأة الكردية تلعب دورها بشكل فعال في المظاهرات والتنظيمات الشعبية. كذلك التفت المرأة الكردية حول فكر القيادة، وجهدت في سبيل حماية خط القائد، حققت المرأة الكردية كل هذه التطورات نتيجة تعطشها للحرية.  أمهات ٌضحين بأبنائهن في سبيل هذه الثورة، إنها لمقاومة كبيرة، فقد ناضلت المرأة الكردية ضد النظام الذي حطم إرادتها ويتنكر لحقوقها، تضحية المرأة الكردية كانت بمثابة التمرد في وجه هذا النظام الرجولي.

المرأة الكردية في غرب كردستان توصلت الى مستوى معين من التطورات، والآن نرى مع مرور الزمن بأن المرأة الكردية باتت تنضم الى صفوف حركة تحرر المرأة بفكر ووعي وتعمق أكثرمن الماضي. في البداية كانت المرأة الكردية تنضم الى الثورة بشكل عاطفي، ولكن اليوم نرى بأن المرأة الكردية باتت تعرف هويتها، وتريد أن تنضم بهويتها لصفوف النضال. المرأة الكردية لاتناضل في سبيل حل القضية الكردية فقط، بل تناضل من أجل وصول المرأة في غرب كردستان وسوريا الى حرياتها وحقوقها. ترسيخ تنظيم المرأة الكردية في ظل النظام السوري يعني حماية المرأة والحفاظ على حقوقهن المشروعة كحق العمل وحق الطلاق وحق الزواج وغيرها. والأهم من ذلك تعلمت المرأة الكردية النضال والاستقلالية والتنظيم والنضال ضد الرجل من فكرالقيادة، وتلقت المرأة تربيتها من مبادىء القيادة. اغلبية النساء الكرديات في غرب كردستان قد رأوا القائد وجلسوا في اجتماعاته، وتعرفوا على أفكاره، كان لذلك تأثير ٌكبيرعلى تدريب النساء اللواتي تعرفن على هويتهن، وتوصلن إلى مستوى من المعرفة عبر شخصية القائد(آبو).

المرأة الكردية لعبت دورها وكرست أنطلاقة عبر تعرفها على أفكارالقائد (آبو) التي أثرت على المرأة، وأستطاعت بإرادتها المطالبة بحقوقها، وتناضل مع النظام الرجولي. تتمتع المرأة ضمن أغلبية العائلات الكردية في غرب كردستان بمكانة ودور مهم نتيجة تربية القائد بإسثناء بعض العائلات البعيدة عن الحزب، ويعود الفضل في ذلك للمرأة فهي التي أحدثت هذا التطور في العائلة نتيجة التربية التي تلقتها بنفسها من القائد، وربت أطفالها وفق تربية القيادة، وعلمت زوجها كيف يتقبل إرادتها وأرائها، وكيف يعترف بها.

من ناحيةٍ أخرى نرى الركود وعدم الحراك الموجود ضمن النظام ، هذا يأثرعلى روح ونفسية المرأة، حيث ترتطم رغبتها في الحرية بواقع نظامٍ لايعرف الحركة،هذا مايزيد من أزمة المرأة في المجتمع.

إنتشار ظاهرة الإنتحار وأزدياد حالاتها في سوريا وغرب كردستان هو أكبر مثال على عنجهية الدولة السورية.

أجل... تزداد حالات الانتحار في سوريا كما رأيت بأم عيني بعض حالات الإنتحار، ومنها فتاةٌ لم تستطع تحقيق أهدافها وطموحاتها في التعليم والزواج ولم تتمكن من أكمال دراستها لكونها غيرمواطنة فأنتحرت. فتاة ٌأخرى لم تكن تسمح لها عائلتها بتحقيق ما تبغي اليه داخل البيت فأنتحرت. المرأة والفتاة التي لاتلقى أي أعتبار في العائلة من زوجها أومن أباها أو أخاها، ولاتلقى الممارسات الإنسانية عندها تنتحر، والمئات من هذه الأمثلة يمكن للمرء مصادفتها في الواقع السوري.

في الآونة الأخيرة وكما نرى تتعالى ثورة البحث عن الحرية في جبهة المرأة، ومن جانبٍ أخر تعالي ضغوطات الرجل والنظام على المرأة، عند تلاقي هذان الجانبان لا ترى المرأة جواباً على آمالها وطموحاتها عندها تختار المرأة سبيل الإنتحار.

إنها حقائقٌ تراجيدية ومؤلمة تتجلى أمام أعيننا،علينا أن نتجاوز هذه المشاكل ونجد الحلول لها. ومن جانبٍ أخر تتارجح النساء بين ميزان الدولة وميزان رغبتهن في الحرية، وعندما لاتجد المرأة لها أي مخرج تختارسبيل الإنتحار. في المجتمع منطق الدولة هو السائد، وفي العائلة أيضاً منطق الرجل هوالساري، ولهذا تاثيرٌ كبيرعلى المرأة.

إننا نعيش في عصرالشعوب حيث ضرورة تمتع الأفراد بحق التعبيرعن حرياتهن، ولكن الأنظمة الحاكمة لا تعترف بإرادة الفرد والمجتمع أيضاً، لذا عندما لا تتلقى الشعوب الجواب لمطاليبهم هذا ما يؤدي إلى سبل أخرى كالإنتحارالمندلع بين صفوف النساء، وخاصة بين صفوف الفتيات الشابات والشبان نرى بأنهم يتوجهون نحوالإنتحار؛ مثال في سوريا كنا نسمع نبأ إنتحارالشباب والشابات، نعلم بإن إنتحارات النساء تتم نتيجة الممارسات الغير إنسانية، ولكن لماذا ينتحر الشباب؟ هذا يعني إن النظام السوري لايعترف بجوهر الإنسان.

في العائلة مازالت النساء يتعرضن للعنف الجسدي من قبل أزواجهن ولأتفه الأسباب، لأنها لم تلبي مطالب زوجها أو لأنها لم تعد طعام زوجها في وقته المعين والى أخره من الأسباب الساذجة . ولكن لاتوجد قوانين تحمي المرأة، فالمرأة هي ضحية النظام الرجولي، ضحية زوجها وأبنها وأخاها وأباها. وكما أسلفت مع بروز فكر القائد (آبو) حدثت بعض التغيرات ولكن لا ننكر وجود بعض مناطقنا التي مازالت رجعية حتى اليوم.

أما بالنسبة للمناطق الكردية في مدينة القامشلي توجد حالات إنتحار النساء، وفي منطقة عفرين النظام الدولتي يمارس سياسة خاصة يطور ديار الدعارة وتجارة المخدرات والقمار وبعض الممارسات الخارجة عن عاداتنا وتقاليدنا كمجتمع كردي وذلك بهدف تصفية نضالنا هناك.

تخشى الدولة السوريا من تنظيم المرأة الكردية التي باتت تشكل خطرا تهديداً لنظامها الذكوري.

الدولة هي التي تطور الممارسات الفظيعة بين النساء، ومن جهة أخرى تعاقب مرتكبي مثل هذه المعاملات، مثال في منطقة ( رجو) طورت الدولة بيت الدعارة والكثير من بناتنا كانوا يعملون في هذه الديار، ولكن نتيجة عدم تحمل بعض البنات لوضعهن كانوا ينتحرن. صادفت مثالاً ملموساً فتاة درست الحقوق ولأن الدولة لم تسمح لها بالتوظيف وتحقيق طموحاتها فانتحرت. في أماكن أخرى أيضاً تندرج هذه الإنتحارات ولكن النظام السوري يخفيها، لأن الدولة السوريا لا تآذن بإعلام الرأي العام لما يجري في داخلها من الحوادث. كما إن لهذا النظام السري الزائع في الدولة أثر كبيرعلى العائلة أيضاً، والتي بدأت تخبىء مثل هذه الظواهر داخل إطار العائلة فقط، وكما يندرج في المجتمع حالات الإنتحاروالهرب من البيت أيضاً.

تعمل النساء في شركات كالنسيج وفي المطاعم، ولكنهن مازالن يتلقين أبخس الأجور مقابل تعبهن وعملهن رغم إنهن يعملن أكثر من الرجال. إن هذا التقرب يجعلنا ندرك بأن النظام ينظر إلى المرأة وكأنها كائنة ناقصة مقارنة مع الرجل لذا فتقدم للمرأة أجرٌ ناقص، تراكم كل هذه التناقضات يؤدي الى تراكم اللاحقوقيات واللاعدالة والنظام هوالمسؤول عن ذلك. في المراحل الأخيرة نرى بأن الدولة السورية تخشى من تنظيماتنا النسائية الكردية وتسعى الى انشاء البديل لمنظماتنا، وذلك عبر تأسيس منظمات نسائية تابعة للدولة ليضع إرادة المرأة تحت سيطرته وحكمه، وأكبر دليل على ذلك وجود بعض نساء مثقفات وناشطات في المجال الإجتماعي والحقوقي فهم دائماً تحت المراقبة من قبل الدولة. كما تبني الدولة حساباتها على حركة المرأة الكردية في غرب كردستان المتمثلة في إتحاد ستار لكون إن الدولة ترى حركتنا بديلة لها، أي أرضية خطرة لنظامها؛ لأن الدولة والنظام يدركان بأن نهضة المرأة سيحدث تغيير في الواقع السوري، لذا فتتخذ الدولة تدابيرها عبر تأسيس تنظيمات المرأة البديلة. ومن جهةٍ أخرى تفرض الدولة ضغوطات كثيرة على حركتنا المتمثلة في إتحاد ستار، حيث إزدياد الأعتقالات بدون محاكمة والتعذيب داخل الزنزانات، وتفرض على الآمهات والفتيات ضرورة أن يتعاملن مع الدولة، وأن يتركن التنظيم إلا إن المرأة في غرب كردستان لم تستسلم أبداً، بل ناضلت وحافظت على خط القيادة في أكثرالمراحل حساسية، وضحت بنفسها في سبيل حماية القيادة.

الزنزانات السورية لاتعرف حدوداً لممارساتها الوحشية على السجينات النساء.                      

كما أسلفت الدولة السورية وخاصةً في الزنزانات لا يلقى فيها المعتقل معاملة إنسانية، الممارسات الوحشية دارجة في الزنزانات السورية وخاصةً على النساء. اعتقلت من قبل قوات الأمن السورية وبقيت في الزنزانة مع مجموعة من النساء، البعض منهن من شدة التعذيب لم يكن يقدرن على الجلوس، المرأة تتعرض لشتى أشكال التعذيب في الزنزانات السورية كبساط الريح والفلقة والضرب والدولاب والكهرباء وحتى درجة القتل، مثال أعتقلت عضوة في تنظيم إتحاد ستار كانت تناضل في منطقة (عفرين)، إننا حتى اليوم لانعرف عنها أي شيء، لا ندري ماذا حل بها. كانت قد تلقت التعذيب الكثير، فبالرغم من إننا بحثنا عنها كثيراً إلا إننا لم نتوصل إلى أية نتيجة. فالنظام السوري يقتل ويدفن الجثث دون أن يعلم أحدٌ بها بشكل سري، ولا تستطيع حتى السؤال عنهم، لكون إن النظام السوري نظام عرفي يطبق قرارته بدون محاكمة، لايتمتع المعتقل أو المعتقلة بحق توكيل محامي يدافع عنهم أوعنهن بل يلقى به أو بها في المعتقل. في هذه المراحل الأخيرة أتبعت الدولة سياسة خاصة تجاه المرأة الكردية، أرادت بوسيلة المرأة التسرب الى داخل تنظيمنا وفرضت على كادراتنا المعتقلات أن يوقعوا معاهدة مع الدولة بأنهن لن يتعاملن مع الحزب وسيتعاهدن مع الدولة، وتفرض عليهن أن يعلمن الدولة بأسرارتنظيمينا، ويعترف بأسماء المؤيدين للتنظيم، أو بمعنى آخر تفرض الدولة سياسة الخيانة للمبادىء التنظيمية.

أعتقلت الدولة أمرأة حاملة أنجبت طفلها في الزنزانة، وامرأة أخرى أعتقلت مع توأمها في السجن كانت أعمارهم ثلاثة أشهر،لايتوجد أي نظام يعتقل أطفال عمرهم ثلاثة أشهر وتتركهم لمدة أسبوع في المعتقل.

النظام الدارج في السجن أفظع من ممارسات النظام داخل المجتمع فهي مضاعفة، مثلاً في السجون يوجد أفظع أنواع التعذيب، صباح الخير ومساء الخير يبدأ وينتهي بالضرب لايراعي في السجون السورية وضع المرأة، كما ماتت أمرأة في السجن كانت مريضة ماتت نتيجة مرضها الذي حدث نتيجة التعذيب وعدم المعالجة، ولكن رغم مرضها كانت تلقى التعذيب والضرب الفظيع حتى ماتت ودفنوا جثتها دون أن يسمع بها أحد.  في الزنزانة التي كنت فيها ماتت أمرأة نتيجة سوء الأوضاع وعدم توفيرالأمكانيات، لا توجد نوافذ للتنفس، فالزنزانات معدة بسبع طوابق تحت الأرض. كما ندري إن المعتقلين يتمتعن بحقوقهم كالمآكل والمشرب والحمام والمرحاض، ولكن في السجون السوريا يفتقر المعتقل الى هذه الحقوق المشروعة. إنه نظامٌ وحشي تمارسها الدولة في الزنزانات، فهي سياسة ذي وجهان من ناحية يشد بالمرأة ليجعل منها عميلة، ومن ناحية أخرى تتعرض المرأة لأفظع الممارسات الوحشية.

تنظيم النساء هو العلاج الوحيد مشاكل جميع النساء.

في الواقع إن كتنظيم إتحاد ستار نبحث عن حلول للمشاكل الإجتماعية للمجتمع بأكلمه وللمرأة أيضاً بشكل خاص، كما رسخنا مؤتمرنا لإتحاد ستارعلى هذا الأساس. حتى الآن كانت تتواجد تنظيمات المرأة لم نكن نجمع نتاجها، ولكننا اليوم نود قطف ثمارحركة المرأة، وننظم أنفسنا بشكل خاص في سوريا وفق برنامج والنظام الداخلي لإتحاد ستار. هدفنا الاساسي هو ايصال المرأة الى مستوى من المعرفة داخل النظام الكونفدرالي، وذلك عبر تأسيس مجالس النساء في المدن والقرى والمناطق والمحافظات والساحات، وأن تكون المرأة هي صانعة القرار داخل هذه المجالس، وتلبي كل أحتياجاتها.

 كما نسعى الى تأسيس لجنة حقوقية تدافع عن حقوق المرأة وتناضل ضد اللاحقوقيات الممارسة بحق المرأة ضمن النظام، وكذلك لجن الصحة بهدف الأهتمام بمشاكل المرأة الصحية، وكذلك لجنة الدفاع المشروع بهدف حماية المرأة من أي أعتداء تتعرض لها سواء كان أعتداء جسدي أو حقوقي أوعنف والى أخره من الممارسات التي تتعرض لها المرأة. وكذلك نهدف الى تاسيس لجنة إعلامية.

كما نهدف إلى تنظيم المجتمع  وتكريس مشاريعنا بصدد لجن المرأة، إلى جانب ذلك نود أن نأسس منظمات نُعلم فيها النساء وندربها، ولكن لكون الدولة السوريا لا تسمح بذلك فليس شرط أن نأسس مراكز رسمية تتدرب فيها المرأة وتتعلم، ولكن حسب ظروفنا الإجتماعية وحسب مبادىء الكونفدرالية الديمقراطية سنسعى الى تطبيق مشاريعنا، نهدف الى توعية النساء لأجل دمقرطة المجتمع.

كذلك مشروع آمهات السلام التي نهدف الى تأسيس كونفرانس آمهات السلام وفق الدور والمهمات التي تقع على عاتقها، إن تمكنت لجننا التي نهدف الى تأسيسها إلى تحقيق أهدافها عندها سنلقي خطوات ملموسة وعملية في سوريا، بشكل موجز هذه هي المشاريع التي نهدف الى تطبيقها.

من جانب ٍأخر نهدف إلى العمل بشكل فعال داخل سوريا بأكملها، وذلك بوسيلة بناء العلاقات وتبادل الأفكار مع الحركات والكتل النسائية الآخرى العربية والأشورية والأرمنية والتركمانية والدرزية وغيرها من الحركات النسائية الموجودة في سوريا . كما نسعى إلى توعية النساء ونشر أفكارنا، وتوحيد جبهة النساء مقابل النظام بهذا سنتمكن من رفض النظام وإنشاء نظام ديمقراطي في سورية، سنناضل ونعمل بروح جميع النساء وسنحافظ على ميراث القائد (آبو)  بانين التنظيم الكونفدرالي الديمقراطي الذي نهدف اليه داخل سورية، ونوصل النساء إلى مستوى يتمكن فيها من المطالبة بحقوقهن وهوياتهن وحرياتهن، وبهذا الآمل نمارس نضالنا.

 

 

الصفحة الرئيسية

قائمة المحتويات
محراب الحرية
همسات قلوبنا
أخبار وبيانات
مقالات
حوارات
أداب وفنون
أشعار
ألبوم الصور
كتب
للإتصال
وثائق
تجمع النساء الساميات
حزب حرية المرأة الكردستانية
إتحاد المرأة الحرة
ارتباطات

 

 

                                                                       موقع حزب حرية المرأة الكردستانية  كافة الحقوق محفوظة  PAJK © 2006