|
القسم
العربي لـ KJB
يحل
علينا سنوياً يوم السلام العالمي، ولكن لا أثر
لوجود هذا اليوم في مثل هذا العصر الرجولي المفعم
بالحرب والقتال وهدر الدماء. منذ سنوات وتنادي
حركتنا الكردية بطليعة القائد(آبو) من أجل تحقيق
السلام، والتحوار حول سبل حل هذه القضية، ولكن
الجانب التركي لا يميل الى حل المشكلة بسبل السلم.
وقد
نوهت أمل عارف علي نحيي ذكرى يوم السلام العالمي
سنوياً بدون سلام، بل نحيي ذكرى هذا اليوم بسفك
الدماء في كل أرجاء العالم، وكذلك في كردستان
أيضاً.
حمم
البراكين تلف بلهيبها معظم الشرق الاوسط، ويتطاير
شظاياها ليخترق صدر طفلٍ رضيع، وتنهي حياة شابٍ
على أبواب المستقبل، الخطر يهدد حياة الآلاف من
الأبرياء هنا وهناك.
وتطرقت
في حديثها إلى الحروب المعاشة في شتى أجزاء العالم
قائلة:"ففي لبنان أزيز رصاصات اسرائيل وحزب الله
وفلسطين تنهار يومياً تحت قصف الطائرات، وهنا في
كردستان كل لحظة تئن من قذائف الهاون والكاتوشا
باتفاق مبرم فيما بين الدولة الإسلامية الإيرانية
والدولة التركية الداعية للسلام بحجة إنهاء حزب
العمال الكردستاني. هنا طفلٌ مقتول، وهناك شاب
جريح والاقتتال والمظاهرات لأجل السلام تعم
المعمورة فالكل ينادي، لا... من مجيب؟!. فكيف
ستنتهي هذه التراجيديات؟.
ونوهت
في حديثها إلى أن تركيا تنادي بإيقاف هدر دماء
المدنيين في لبنان وتتهم اسرائيل بممارسة العنف
والشدة، وتناقش لإرسال قواتها لحفظ الأمن، ألا ترى
تركيا الاندثار والضياع والتشرد واللصوصية في
دولتها؟.
بين
الفينة والأخرى تقوم بجولات دبلوماسية لدول الجوار
بذريعة كسب التأييد لملاحقة أنصار الكريلا مخفية
أطماعها في الاستيلاء على كركوك وموصل، زعزعة
الاستقرار في العراق برمته.
بينما
الحكومة العراقية تعيش في غفوة، تجهل الحقائق
المستورة بين صفحات الأوراق المقدمة للاتفاق
عليها.
نعم...
أصحاب الحق هم دائماً سباقون لإيقاف الحرب
والتواضع واقرار السلام، يوم السلام العالمي أعلنه
ذوي التجارب القتالية المريرة ، فهم عظماء وأقوياء
لأنهم يخافون هدر دماء الأبرياء، فكل حرب لابد وأن
تنتهي بالسلم سواء كان عاجلاً أم آجلاً. وتابعت
أمل في كلامها قائلة:" رغم كل الظروف القاهرة التي
فرضتها السلطة المستبدة على الشعب الكردي من
تهجير، وحرق الغابات، واتهامات باطلة على القائد
(أوجلان) وتجريده لأيام بل لشهور بذرائع معدودة.
ولكن القائد الفذ يقاوم وينادي من أجل السلم
والحوار، ومن ثم العمل من أجل الشعبين، فعسى أن
تعرف الدولة قيمة هذا النداء وتلتزم بالحوار
كأساساً لايقاف اطلاق النار".
أيا
هيئة الأمم المتحدة أين أنت من كل هذه الانفجارات
والغارات؟، ويا حقوق الانسان ما هي مكانكم ضمن
هدرالدماء وبتر رؤوس البشر؟..
تم
اعلان المبادرة السلمية لمرات عديدة من قبل
قيادتنا التي تمارس الدولة بحقه شتى أنواع
العقوبات واللاقانونيات، آلم يتراءى لكم هذه
الانتهاكات لحقوق الانسان العزل. من أجل اختطاف
جندي تقام القيامة، وفي كردستان كل يوم يقتل
العشرات، وتشرد المئات من الاطفال وتهجر القرى
والراي العام صم بكم، لا قلم يكتب ولا صوت يسمع
لحل هذه القضية العالقة، فأية حقوق هذه؟، وأي رأي؟
هل هذا قدر محتوم على الشعب الكردي؟.
وأكدت
في كلامها باننا ننادي من أجل السلام ليس لأننا
ضعفاء، وليس خوفاً من عدد وعدة العدو، بل نخاف من
بحار الدماء وهدر الطاقات الحيوية. فلتسمع تركيا
صوت أصحاب الحق من كلا الشعبين، ولا تصيغ السمع
للأقاويل الكاذبة بأنها ستنتصر وتنهي قضية شعب
باستخدام التكنولوجية، واصدار الأحكام العرفية
وعقد الإتفاقات لتحريض الدول المجاورة لمحاربة
الارهاب؟.
أيعقل
أن يكون شعب بأجمعه ارهابيون؟!. هذا خداع لتتخلص
الحكومة من العواطف المزيفة، وترفع راية السلم
استجابة لمطالبنا ضمانة لحياة الطرفين.
والفتت
أمل النظر في كلامها الى أن البدء بالحرب يعني
نهاية مفجعة ولا تصل لنتائج مرجوة غير فقدان خيرة
شبابها، ليكون الأول من أيلول يوم مصلحة الشعب فوق
مصلحة الفرد والسلطة. هكذا... سيعم الأمن والغنى
الروحي، ولتسمع تركيا لصوت مثقفيها وشعبها ولو مرة
واحدة ، ولا ترفع صوتها فوق صوت الجميع. الكل يريد
السلام، الكل يريد العيش براحة وسلام، حتى الجنود
في جبهات القتال يهربون، ويلوذون فراراً الى أحضان
الكريلا المسالمين، لأنهم رفعوا الغشاوة عن عيونهم
ورأوا الحقائق الشفافة الملتهبة.
وليكن
بداية أيلول نهاية الحرب والاقتتال فيما بين
الطرفين، وليكن بداية التصافح والتحاور بين
الشعبين، ونهاية اذراف دموع الأمهات الثكالى. طالب
القائد مراراص من الحكومة الجلوس الى طاولة
المفاوضات وحل المشكلة بشكل سلمي، كانت كل هذه
المبادرات من جانب واحد دوماً. فلتستجيب تركيا هذا
العام وبجرأة وتثبت قوتها، وتحقق الأمن
والاستقرار، ولا تضيع الفرصة لأن الحرب وحش غاشم
يحرق الأخضر واليابس. يقتل كل جميل، يسمم التنفس،
ويلوث البيئة. هذه وكما يعلم الجميع طال أمدها،
آن الأوان لتوديع الأسلحة أن كان يفهم ذلك حسب
المقاييس طبعاً. مادام السلام ينبع من أفواه
البنادق، فنحن أنصار الكريلا فوهات بنادقنا تنادي
للسلم، وتنطق بلسان الحوار والتعايش السلمي منذ
زمن طويل، حيث الانسحاب والتراجع لخط الخلف منذ
عام 1999.
منذ ذلك
الحين وأسلحتنا تنادي من أجل السلام وتتمنى
استجابة الدولة بدعوة من القائد العظيم، ولكن
وآسفاه... الحكومة لم تستغل كل هذا الوقت، فهي
تجبرنا حتى ونحن بعيدون عن متناول يدها، واليوم
تريد ملاحقتنا ضمن أرض غير أرضها؛ أي قانون هذا ؟
أية حقوق واحترام لدول الجوار؟ فالويل لتركيا ان
فعلت هذا.
وفي
ختام كلامها قالت أمل:" لهذا ننادي ونقول الأول من
ايلول يوم السلام العالمي لنجعله سوية أخر يوم
لأزيز الرصاصات، ولحرق الغابات، ولقتل الاطفال
الرضع، ولجرح جندي على خط النار، وترك السلاح.
لنترك يوم الأول من ايلول يوم للتضامن بين
الشعبين، فنحن لسنا عشاق الحرب والقتال، بل نحارب
دفاعاً عن شعبنا ووطننا وذاتنا رافضين الخنوع
والاستسلام والتاريخ شاهد على ذلك. رغم كل هذا
الغليان في الشرق، بينما الغرب وحقوق الانسان
والرأي العام العالمي صم، بكمٌ، مكتوفي الايدي لا
صوت ولا حراك، وكأنهم تحولوا الى جثث هامدة لا
حراك فيهم.
قوات
حماية الشعب لا يحبون نزف دم أحد، بل تطلق رصاصات
السلم من أجل حرية الشعبين. ولكن ماذا تريد تركيا
وإلى متى ستستمر في ممارساتها المضادة للسلام، إلى
متى سيقتل الأطفال والنساء دون وجه حق. إلى متى
سيقتل الجنود، ألهذه الدرجة حياة الجنود رخيصة لدى
الدولة أم ماذا؟.
|