|
أرشم
كوردمان
منطقة الشرق الأوسط, وبالأخص منطقة كردستان التي
تشكل مركزا استراتيجيا ضمن المنطقة, مثلما كان عبر
التاريخ مصدر الطمع للاستعماريين والحكام الذين لا
يفكرون سوى بمصالحهم، باتت في يومنا الراهن أيضا
وجه لوجه اتجاه الألاعيب والمؤامرات في كثير من
النواحي. ولكن يجب أن لا ينسى إن السياسات التي
يتم تسييرها على الشرق الأوسط والأكراد باتت تفضح.
حتى الآن كان يتم إدارة هذه السياسات بشكل مخفي,
ولكن اتجاه مقاومات وانتفاضات الشعوب, وبالأخص
كفاح شعبنا قد باتت مكشوفة. حتى بات شعبنا على علم
بالقوات التي تدير هذه السياسات بشكل مباشر. في
يومنا هذا تحاول أمريكا تطبيق المشروع الكبير
للشرق الأوسط عن طريق الإسلام اللين. من يستطيع
تسيير الإسلامية اللينة وأين هي مركزها الأساسي؟
بالطبع تهدي هذه المهمة للدولة التركية. والشخص
الذي يتواجد وراء ستارها هو فتح الله كولان. كافة
المخططات المتواجدة في الشرق الأوسط وفي نفس الوقت
لأجل استعمال بطاقة القضية الكردية ومشاكلها,
يقومون بتشغيل هذه القوة. بلا شك الحسابات التي
يحسبونها على الشعب الكردي هي مختلفة من كافة
الحسابات التي يحاسبونها على الشعوب والأوطان
الأخرى. الأساليب الذي أطبقوها على الأكراد مختلفة
جدا. تقريب أربعون سنة يقومون بتطبيق أساليب
مختلفة جدا على الأكراد, ولكن لا يستطيعون الفوز
بتلك السياسات. قاموا بمداخلة منطقة الشرق الأوسط
بحجة ثورة الشعوب والرغبة الديمقراطية والأنظمة
الموجودة لم تستطع المقاومة كثيرا. هذا تقريب سنة
أو سنتين يتهجمون بشكل فعلي، مهما كانت مخططة هذه
المداخلة حسب فترة طويلة واستعداداتهم كانت على
هذه الأسس, ولكن تهجماتهم علينا على الأقل تقريب
أربعون سنة، وبالاستطاعة القول انه لم يظل طريقة
ولم يقوموا بممارستها. ولكنهم لم ينجحوا وقد أفضحت
جميع سياساتهم. وهناك الأسباب التي لايستطيعون
القضاء على حركة حرية الشعب الكردي. لان حركة حرية
الشعب الكردي تستند إلى القييم التاريخية وتوضح
سياستها وإستراتيجيتها وبناء نظامها على هذا
الأساس. بينما حركة الشعوب الأخرى لم تستطع أن
تستند على هذه الأسس كثيرا.
كيف تطورت المرحلة الأخيرة؟ تمردت حركة الشباب،
ودعمتها المجتمع حتى النهاية. ولكن إن كان تقرب
النظام حسب احتياجات المجتمع وتحقيق التغييرات حسب
هذه المقاييس، ما كان باستطاعة أنظمة وحدة الدول
الأمريكية والأوربية الطغيان على أوطان منطقة
الشرق الأوسط. بطليعة الدولة التركية، ضد منطقة
الشرق الأوسط وقييم الشعوب يتم تسيير ألاعيب قذرة.
هذه الألاعيب من البداية كانت بادية من قبلنا,
ولكن في نظر الرأي العام لم يكون واضحا. فقط كانوا
يقولون هنا حرب بين حزب العمال الكردستاني والدولة
التركية. ولكن في يومنا الحالي بات واضحا كافة
السياسات اللبادية التي يتم تسييرها على الشعب
الكردي يتم تسييرها وتنظيمها عن طريق القوات
الوطنية والحلف الناتو. والمركز هي أمريكا بنفسها.
الدولة التركية تريد اليوم استمرار سياستها
الفاشلة التي تتوكل على الإنكار والانمحاء اتجاه
الشعب الكردي عن طريق شخصيات مثل أردوغان وفتح
الله كولان تحت ستار الإسلام اللين. ولكن الشعب
الكردي قد وصل إلى مستوى معرفة الإسلامية الحقيقية
من الإسلامية المزيفة. ربما مازال هناك مشكلة
الكتابة والقراءة عند قسم كبير من الشعب ولكن بفضل
كسبة معرفة الحرية لديه بات يستطيع استيعاب الأصح
من الخطأ وماهية الأعمال التي لا تدخل في خدمة
الإنسانية والإسلامية. تقوم الدولة الفاشية
التركية عن طريق الإسلامية اللينة بالتهجم على
كافة قيم الأكراد, تقوم بشبك التمشيطات العسكرية
والسياسية، ولكننا نعلم انه تقرب ضد الديمقراطية
الحديثة الذي يقوم شعبنا بطليعتها. كما إننا نرى
بأنه عبر التاريخ عندما يراد خطو خطوة صغيرة لأجل
الديمقراطية تكون بإعطاء بدائل ثقيلة. الشعب
الكردي من الناحية الإيديولوجية, النظامية،
التنظيمية، العسكرية والسياسية في مرحلة بناء نظام
الديمقراطية الحديثة. ونحن أيضا نوضح وقفتنا بهذه
الوقفة ومصممين على بناء نظامنا الديمقراطي والحر.
بات شعبنا صاحب أفكار وتوجيهات بصدد الحل. وهذه
مستوضحة عن طريق قيادتنا أي قائد الشعب الكردي عبد
الله أوجلان. قيادتنا عن طريق لقاءاته مع
المحاميين وعن طريق مرافعاته وكتبه موضحا عن أرائه
وتوجيهاته لأجل مستقبل الإنسانية. الدولة تعتقد
بأنها بتشكيل العوائق لملاقاة قائدنا مع محامييه،
لم تستطع شعبنا وحركة الحرية إدارة ذاتها وتسيير
كفاحها وسياستها. ولكن بجهود شعبنا وكفاحه خابت
أمال الدولة الفارغة. حكومة أردوغان ما زالت تجهل
إن مسألة وحدة الشعب وتحالفها مع الأنصار والقائد
أبو ليست فيزيائية, بل أكثر من هذا, هي مسألة
فكرية، مشاعرية، ضميرية وحدة نفسية لا يمكن
تجزئتها بأي طريقة.
لقد أوصف قائدنا المرحلة الحالية باسم الحرب
الثوري للشعب. وبهذا الكفاح يتم بناء نظام جديد.
بالطبع عند بناء النظام الجديد, القوة المضادة
للعدو التي لم تستطع الفوز عن طريق الإبادة
والإنكار والتهجمات, تحيى خوف وفشل كبير. لهذا
تهاجم على شعبنا بوحشية. بالاستطاعة توضيح مثالين
لأجل فهم هذا. وزير الداخلية التركية عندما قام
بأداء تصريح بصدد القضية الكردية قال: " ما هي
المشكلة الكردية, هي مشكلة الماء, أو مشكلة
الكهرباء والتغذية؟ ليست هناك مشكلة كهذه." وبهذا
الموقف يريد تحويل القضية الكردية إلى قضية بسيطة.
هذا الحديث يبين مدى فشلهم ومأزقهم. تقريب ثلاثون
سنة تحيى حرب كثيفة, استشهد بالآلاف من رفاقنا،
وقتل بالآلاف من عساكرهم، يطلبون المساعدة دائما
من قوات الأمم المتحدة ويترجون منهم لأجل هذا,
يطلبون منهم الأسلحة والطائرات, ويقولون اليوم انه
ليست هناك مشكلة الكرد. هذا الوضع مضحك حتى
للأطفال. هذا يبين مستوى السياسات الفاشلة. قبل
الآن لم يكون هذا الوضع معلوم من قبل الرأي العام.
ولكن الدولة التركية وحكومة أردوغان بسبب فشلهم
باتوا يتطرقون إلى كافة الوسائل, ويتهجمون بوحشية
على الشعب الكردي, ولكن الذي يكونون صاحب كرامة لم
يعدن يتقبلون هذه السياسة التي تستند على الإبادة
والإنكار.
وهناك مثال أخر ملفت للنظر. بعد الزلزال الذي حدث
في منطقة وان, قد اقترحت اثنان وثلاثون دولة ببعث
مجموعات إنقاذية عاجلة إلى هناك, ولكن الدولة
التركية لم تقبل بهذا, حيث قالوا " ليست هناك حاجة
إلى مساعدة كهذا, قوتنا كافية, نستطيع إنقاذ الشعب
من هذا الوضع." ولكن بسبب لا مبالاة الدولة
التركية فقد عدد كبير من الناس حياتهم تحت
التخريبات. إن كان وصول مجموعات الإنقاذ إلى مكان
الحادثة بشكل سريع, ربما كان من الممكن تخلص
الكثير من البشر من الموت. بعد أن تطور انتقادات
شديدة من قبل المعارضين لموقف الدولة, يقوم وزير
تركية بشير أتالي بتصريح كهذا: لم نقبل بمجموعات
الإنقاذ من الخارج, لأننا أردنا أن نجرب قوتنا
الذاتية." يجربون أنفسهم على حياة وموت الإنسان!
هذا التقرب يوضح مفاهيمهم ونظرتهم اتجاه الشعب
الكردي. فهل يتم كسب التجربة بالموت! تتقرب الدولة
التركية وحكومة أردوغان الإسلامية بهذه الذهنية من
الإنسان. حسب جميع قوانين وحقوق الإنسان المتواجدة
في العالم، من مهمة الدولة هي حماية حياة
مواطنيها. ولكن الدولة التركية بسبب انشغالها
بالمسائل الاقتصادية وبسبب لا مبالاتها قد فقد
كثير من الأناس الأبرياء حياتهم, وخرب كثير من
البيوت، الدولة التركية هي القاتلة لحياة كل إنسان
قد فقد حياته في هذا الزلزال, وبالقول إنها تجرب
قوتها قد أفضحت تقربها من الشعب ومن المجتمع.
الدولة التركية, باستعمالها للقنابل الكيماوية في
وادي التيار، قد أبانت إفلاسها اتجاه الأنصار. في
تلك الحادثة الوحشية لعدم استطاعة الدولة إعاقة
مقاومة ونصر الأنصار, قد التجئن إلى هذه الوسيلة
الوحشية البعيدة من الحقيقة الإنسانية. المكان
الذي ينعدم من القوة يتم الالتجاء إلى ممارسات
منعدمة من الأخلاق والإنسانية. وفي التاريخ أيضا
كلما تقربت القوات الاستعمارية نحو الفشل, قد
التجئوا إلى أساليب رجعية ووحشية. وأمثال فيتنام.
نكازاكي, هيروشيما وحلبجة مازالت ناضجة في ذاكرة
الإنسانية.
كافة الحوادث التي تحدث تأخذ مكانها في التاريخ
والذين يبصمون على التطورات أو الرجعيات لا يمكن
نسيانهم أبدا. نمرود كان يدفن الأناس الذين
يتواجدون تحت سيطرته وهم أحياء. وحتى يومنا هذا
يتم اللعنة عليه من قبل كل من سمع به ويرمز للسوء.
وهتلر ما زال ينعل عليه, هؤلاء الذين يمرون اسمهم
عبر التاريخ بالسوء لا يضيعون أبدا. وفي يومنا هذا
نفس الشيء أردوغان والدولة التركية يبصمون بصمتهم
السوداء على التاريخ. لا حسب القوانين الإسلامية,
ولا حسب القيم الإنسانية لم يعفون أبدا.
الهجمات الوحشية والمضادة للإنسانية للدولة
التركية تبين مدى قوة ونجاح شعبنا, قائدنا
وحركتنا. العملية التي طبقت في مرمره أيضا قد كتبت
أسطورة بطولة أخرى لولد من أبناء الشعب الكردي.
جسارته, جرأته, تصميمه وعزمه قد أفزع الدولة
التركية. ذاك الرفيق كان يستطيع القضاء على تلك
السفينة التي كان يتواجد فيها, كان يستطيع استعمال
المدنيين لأجل إنقاذ نفسه, أو انه كان يستطيع
المتشابكة, ولكن لأجل أن لا يسبب الخطر على حياة
المدنيين قد ضحى بنفسه. والدولة التركية على أساس
أنها تملك قوة عسكرية ما كانت تستطيع بشخص وقامت
بالقضاء عليه من كثرة رعبها. إلى هذا الحد خوفهم
وفشلهم كبير لدرجة ما عادوا يعلمون بأي وسيلة
سيهاجمون علينا. الدولة التركية تخاف من شهدائنا و
من جنازاتهم. شعبنا بات كابوس بالنسبة له ولهذا
يهاجم لكثرة رعبه بوحشية.
نحن كشعب كردي سنقاوم اتجاه كافة أنواع الهجمات
العدوانية. نحن نتحرك حسب معرفة انه لأجل بناء
نظام الديمقراطية الحديثة وأسسها يتطلب بدائل
وكفاح كثيف. وهذه القوة تتبين من قبل شعبنا
وقائدنا. لقد بات شعبنا يملك مستوى معرفة الوحدة
الوطنية. الشعب الكردي بات يتقرب من بعض, يسيرون
نقاشات مشتركة. وتستعد لكونفرانس وطني. ونحن أيضا
نعلم مهما كان نجاحنا إن لم تدخل في خدمة الشعب
الكردي، لن تتحول إلى نظام ولا تستند إلى المجتمع
وسيؤدي في يوم من الأيام إلى الفشل. شعبنا صاحب
قوة إيديولوجية, نظامية وتنظيمية. وليست لديها
نقصان لأجل التضحية. قليلة هي الأمثلة التي تماثل
العمليات التي يقوم بها شعبنا. مثال عملية الرفيق
سنان ورفاق منطقة جله لا توجد قطعيا. شعبنا يتحرك
حسب توجيهات الرفيق مظلوم دوغان التي تنادي بشعار"
المقاومة حياة". لأجل حياة كريمة, وبناء نظامه
واستمرارية وجوده سيرفع من مستوى كفاحه أكثر.
|