|
|
|
كردستان والحقوق المشروعة للشعب الكردي
|
|
الدكتور عبد الهادي
مشتاق/ رئيس الجمعية الوطنية العراقية لحقوق
الإنسان
إن مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة
الاجتماعية تحترم إرادة الشعوب ولذلك نحن دعاة
حقوق الإنسان وأنصار الديمقراطية والعدالة مع
إرادة ونضال الشعب الكردي وطموحاته المشروعة في
التحرر القومي والديمقراطي ضد الاضطهاد والاستغلال.
إن الخارطة السياسية الحالية للشرق الأوسط لم ترسم
من قبل الشعوب المنطقة بل رسمت من قبل الدول
الرأسمالية التي انتصرت في الحرب العالمية الأولى
وبعد انهيار الإمبراطورية العثمانية ووفقاً
لمصالحها وطموحاتها الاستعمارية الغير مشروعة..
كما صنعوا دولة إسرائيل بعد الحرب العالمية
الثانية في المنطقة ضد إرادة شعوبها وقد مضى أكثر
من نصف قرن وشعوب المنطقة لم تقبل بها وترفض
سياساتها العدوانية.
في الخارطة الحالية تم تقسيم كردستان " الوطن
الكردي " على دول المنطقة القسم الشمالي في تركيا
والشرقي في إيران والجنوبي في العراق والغربي في
سوريا. وتوزع نتيجة لذلك الشعب الكردي على هذه
الدول.
من الطبيعي أن يناضل الإنسان الكردي والشعب الكردي
من أجل التحرر والوحدة القومية ورفع علم كردستان
في الأمم المتحدة وأنا اعتقد بأن سيستمر هذا
النضال المشروع إلى أن يتحقق طموح هذا الشعب وينال
حقوقه العادلة. حتماً عاجلاً أم آجلاً.
إن دول المنطقة عليها أن تعترف بهذا الحق وفق
مبادئ حقوق الإنسان في تقرير المصير وعلى شعوب
المنطقة أن تحترم إرادة الشعب الكردي في كردستان.
والخطوة الأولى هي إقامة كيانات فيدرالية والخطوة
الثانية إقامة كونفدرالية بين هذه الكيانات
الكردية نحو وحدة كردستان الديمقراطية الموحدة.
هناك مصالح دولية وإقليمية تقف ضد مصالح شعوب
المنطقة وضد طموحات الشعب كردستان، لأن مصالح شعوب
المنطقة وكادحيها لا تتناقض ولا تتعارض على الأمد
البعيد.
الإنسان الحر الديمقراطي العادل، مثلما ينادي
ويعمل من أجل حقوقه عليه أن نحترم الشعوب الأخرى
ويدافع عن مبادئ حقوق الإنسان والعدالة في المجتمع.
إن الاضطهاد والاستغلال يدفع بعض القوى السياسية
ولفترات معينة إلى رفع السلاح للدفاع عن حقوق
الشعب ونحن رغم كوننا أنصار السلام والديمقراطية،
وضد العنف والحرب نعترف بشرعية هذا العمل عندما
يتعذر الطرق والأساليب الأخرى. على أن يكون الهدف
دفاعاً عن النفس والوطن ضد العدو المسلح المعتدي
ولا يستهدف الأبرياء العزل بأي حجة كانت وتكون
الأساليب أخلاقية وإنسانية مشروعة. والحقيقة
الحروب وقتية والسلم هو الدائم وفي الحروب خراب
ودمار وظلم وضحايا دائماً. لذلك ندعو الجميع دولاً
وأحزاباً إلى الحوار الديمقراطي والسلم المستند
على العدل. فلا سلام دائم مع الاضطهاد الفوقي
والاستغلال الطبقي... السلام الدائم الحقيقي مع حق
الشعوب في الحرية والديمقراطية والعدالة
الاجتماعية. وبهذه المناسبة ولذلك أود أن أؤكد بأن
إطلاق سراح القائد والمناضل الكردي عبد الله
اوجلان وأنصاره من السجون التركية والدخول في
مفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة للوصول إلى
الحلول الواقعية الممكنة العادلة هو السبيل إلى
السلم الدائم في المنطقة.
ومع السلام تزدهر الديمقراطية وحقوق الإنسان
وتتعزز الصداقة والتعاون بين الشعوب وينعم الإنسان
بالأمن والاستقرار والازدهار حتماً في هذه المنطقة
المليئة بالخيرات. |
|
|